وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا
“and to torment the hypocritical and idolatrous men and women who harbour evil thoughts about God––it is they who will be encircled by evil!––who carry the burden of God’s anger, whom God has rejected and for whom He has prepared Hell, an evil destination”
Al-Fath · 48:6 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
de, and that He may absolve them of their misdeeds; for that, in God’s sight, is a supreme triumph; [48:6] and so that He may chaStise the hypocrites, men and women, and the idolaters, men and wom¬ en, and those who make evil assumptions about God (read al-saw’ or al-su, ‘evil’, in all three places); 2 they assumed that He will not assiSt Muhammad (s) and the believers. For them will be an evil turn of fortune, by way of abasement and chastisement; and God is wroth with them, and He has cursed them.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
6. And to punish the hypocrites, male and female, and to punish those men and women who ascribe partners to Allah, and who think that Allah will not assist His religion and not raise His word, and that fortune will turn against the believers, but fortune turned against them. Allah became angry with them because of their disbelief and evil thought and He expelled them from His mercy and prepared for them in the afterlife Hell, which they will enter to remain there forever. What a miserable place of return for them!
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
السَّكِينَةَ السكون كالبهيتة للبهتان، أى: أنزل الله في قلوبهم السكون والطمأنينة بسبب الصلح والأمن، ليعرفوا فضل الله عليهم بتيسير الأمن بعد الخوف، والهدنة غب القتال، فيزدادوا يقينا إلى يقينهم، وأنزل فيها السكون إلى ما جاء به محمد عليه السلام من الشرائع لِيَزْدادُوا إِيماناً بالشرائع مقرونا إلى إيمانهم وهو التوحيد. عن ابن عباس رضى الله عنهما: أن أوّل ما أتاهم به النبي ﷺ التوحيد، فلما آمنوا بالله وحده أنزل الصلاة والزكاة، ثم الحج، ثم الجهاد، فازدادوا إيمانا إلى إيمانهم. أو أنزل فيها الوقار والعظمة لله عزّ وجل ولرسوله، ليزدادوا باعتقاد ذلك إيمانا إلى إيمانهم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{4} يخبر تعالى عن منَّته على المؤمنين بإنزال السكينة في قلوبهم، وهي السكونُ والطمأنينةُ والثباتُ عند نزول المحنِ المقلقةِ والأمور الصعبة التي تشوِّشُ القلوبَ وتزعجُ الألباب وتضعِفُ النفوس؛ فمن نعمة الله على عبده في هذه الحال أن يثبِّتَه ويربطَ على قلبه، وينزِلَ عليه السكينةَ، ليتلقَّى هذه المشقَّاتِ بقلبٍ ثابتٍ ونفس مطمئنةٍ، فيستعدَّ بذلك لإقامة أمر الله في هذه الحال، فيزداد بذلك إيمانُه، ويتمَّ إيقانُه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
5 لِیُدْخِلَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنّات تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِینَ فِیها وَ یُکَفِّرَ عَنْهُمْ سَیِّئاتِهِمْ وَ کانَ ذلِکَ عِنْدَ اللّهِ فَوْزاً عَظِیماً 6 وَ یُعَذِّبَ الْمُنافِقِینَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْمُشْرِکِینَ وَ الْمُشْرِکاتِ الظّانِّینَ بِاللّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَیْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَ غَضِبَ اللّهُ عَلَیْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِیراً 7 وَ لِلّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ کانَ اللّهُ عَزِیزاً حَکِیماً ترجمه: 5 ـ هدف (دیگر از این فتح مبین) این بود که مردان و زنان با ایمان را در باغ هائى (از بهشت) وارد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
(سورة الفتح مدنية ، وهي تسع وعشرون آية) ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ـ١. لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ـ٢. وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْراً عَزِيزاً ـ٣. هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً ـ٤.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٦) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (٧) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله، وليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار، وليعذّب المنافقين والمنافقات، بفتح الله لك يا محمد، ما فتح لك من نصرك على مشركي قريش، فيكبتوا لذلك ويحزنوا، ويخيب رجاؤهم الذي…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ﴾ أَيْ بِإِيصَالِ الْهُمُومِ إِلَيْهِمْ بِسَبَبِ عُلُوِّ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَبِأَنْ يُسَلِّطَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَتْلًا وَأَسْرًا وَاسْتِرْقَاقًا. "الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ" يَعْنِي ظَنَّهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَا يَرْجِعُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا أَحَدَ مِنْ أَصْحَابِهِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَسْتَأْصِلُونَهُمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ الظّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولَعَنَهم وأعَدَّ لَهم جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الصَّحَابَةَ قَالَوا لَمَّا نَزَلَ "لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ": هَنِيئًا مَرِيئًا فَمَا يَفْعَلُ بِنَا فَنَزَلَ: "لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ" [[انظر فيما سبق ص ٢٥٢-٢٥٤.]] الْآيَةَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿هُوَ الَّذِي أنْـزَلَ السَكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾، "اَلسَّكِينَةُ"، لِلسُّكُونِ، كَـ "اَلْبَهِيتَةُ"، لِلْبُهْتانِ، أيْ: أنْزَلَ اللهُ في قُلُوبِهِمُ السُكُونَ، والطُمَأْنِينَةَ، بِسَبَبِ الصُلْحِ، لِيَزْدادُوا يَقِينًا إلى يَقِينِهِمْ، وقِيلَ: "اَلسَّكِينَةُ": اَلصَّبْرُ عَلى ما أمَرَ اللهُ، والثِقَةُ بِوَعْدِ اللهِ، والتَعْظِيمُ لِأمْرِ اللهِ، ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَماواتِ والأرْضِ وكانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ويُكَفِّرَ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ وكانَ ذ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَدَنِيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: بِالإجْماعِ. وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، ومَرْوانَ قالا: نَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ في شَأْنِ الحُدَيْبِيَةِ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها وهَذا لا يُنافِي الإجْماعَ عَلى كَوْنِها مَدَنِيَّةً؛ لِأنَّ المُرادَ بِالسُّورَةِ المَدَنِيَّةِ النّازِلَةِ بَعْدَ الهِجْر…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٦٦٨)قوله عزّ وجلّ: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ويُكَفِّرَ عنهم سَيِّئاتِهِمْ وكانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ﴿وَيُعَذِّبَ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ الظانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَوْءِ وغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ ولَعَنَهم وأعَدَّ لَهم جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَماواتِ والأرْضِ وكانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] مَعْناهُ: فازْدادُوا وتَلَقَّوْا ذَلِكَ، فَتَمَكَّنَ - بَعْدَ ذ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ الظّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولَعَنَهم وأعَدَّ لَهم جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ الحَدِيثُ عَنْ جُنُودِ اللَّهِ في مَعْرِضِ ذِكْرِ نَصْرِ اللَّهِ يَقْتَضِي لا مَحالَةَ فَرِيقًا مَهْزُومًا بِتِلْكَ الجُنُودِ وهُمُ العَدُوُّ، فَإذا كانَ النَّصْرُ الَّذِي قَدَّرَهُ اللَّهُ مَعْلُولًا بِما بَشَّرَ بِهِ المُؤْمِنِينَ فَلا جَرَمَ اقْتَضى أنَّهُ مَعْلُولٌ بِما يَسُوءُ العَدُوَّ وحِزْبَهُ، فَذَكَرَ اللَّهُ مِن عِلَّةِ ذَلِكَ النَّصْرِ أنَّهُ يُعَذِّبُ بِسَبَبِهِ المُناف…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَيُعَذِّبَ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ﴾ عَطْفٌ عَلى "يُدْخِلُ" وفي تَقْدِيمِ المُنافِقِينَ عَلى المُشْرِكِينَ ما لا يَخْفى مِنَ الدَّلالَةِ عَلى أنَّهم أحَقُّ مِنهم بِالعَذابِ. ﴿الظّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ أيْ: ظَنَّ الأمْرِ السُّوءِ وهو أنْ لا يَنْصُرَ رَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ ﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ أيْ: ما يَظُنُّونَهُ ويَتَرَبَّصُونَهُ بِالمُؤْمِنِينَ فَهو حائِقٌ بِهِمْ ودائِرٌ عَلَيْهِمْ، وقُرِئَ "دائِرَةُ السُّوءِ" بِالضَّمِّ وهُما لُغَتانِ مِن ساءَ كالكُرْهِ والكَرْهِ خَلا أنَّ المَفْتُوحَ غَلَبَ في أنْ يُضافَ إلَيْهِ ما يُرادُ ذَمُّهُ م…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ﴾ عُطِفَ عَلى يُدْخِلَ أيْ ولِيُعَذِّبَ المُنافِقِينَ إلَخْ لِيَغِيظَهم مِن ذَلِكَ، وهو ظاهِرٌ عَلى جَمِيعِ الأوْجُهِ السّابِقَةِ في ﴿لِيُدْخِلَ﴾ حَتّى وجْهِ البَدَلِيَّةِ فَإنَّ بَدَلَ الِاشْتِمالِ تُصَحِّحُهُ المُلابَسَةُ كَما مَرَّ، وازْدِيادُ الإيمانِ عَلى ما ذَكَرْنا في تَفْسِيرِهِ مِمّا يَغِيظُهم بِلا رَيْبٍ، وقِيلَ: إنَّهُ عَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ عَطْفًا عَلى المُبْدَلِ مِنهُ، وتَقْدِيمُ المُنافِقِينَ عَلى المُشْرِكِينَ لِأنَّهم أكْثَرُ ضَرَرًا عَلى المُسْلِمِينَ فَكانَ في تَقْدِيمِ تَعْذِيبِهِمْ تَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾ أيِ: السُّكُونُ والطُّمَأْنِينَةُ ﴿فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ﴾ لِئَلّا تَنْزَعِجَ قُلُوبُهم لِما يَرِدُ عَلَيْهِمْ، فَسَلَّمُوا لِقَضاءِ اللَّهِ، وكانُوا قَدِ اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ صَدُّ المُشْرِكِينَ لَهم عَنِ البَيْتِ، حَتّى «قالَ عُمَرُ: عَلامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دِينِنا؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أنا عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ، لَنْ أُخالِفَ أمْرَهُ ولَنْ يُضَيِّعَنِي"،» ثُمَّ أوْقَعَ اللَّهُ الرِّضى بِما جَرى في قُلُوبِ المُسْلِمِينَ، فَسَلَّمُوا وأطاعُوا.…
Open in library →