لِّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا
“so as to admit believing men and women into Gardens graced with flowing streams, there to remain, absolving their bad deeds––a great triumph in God’s eyes––”
Al-Fath · 48:5 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
r, of His creatures, Wise, in His adtions, in other words, He is ever possessed of such attributes; [48:5] so that He may admit (li-yudkhila is semantically connedted to an omitted clause, that is to say, amara bi’l-jihad, ‘He has enjoined the Struggle [so that He may admit]’) the believingmen and believing women into gardens underneath which rivers flow, wherein they will abide, and that He may absolve them of their misdeeds; for that, in God’s sight, is a supreme triumph;
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
5. To enter those men and women who have faith in Allah and in His Messenger into gardens with streams flowing under their palaces and trees, and obliterate from them their wrongdoings and not take them to task for it. That which has been mentioned - about the attainment of the objective of Paradise and removal of the dreaded culpability for wrongdoings - in the sight of Allah is a great success that no other success can come close to.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
السَّكِينَةَ السكون كالبهيتة للبهتان، أى: أنزل الله في قلوبهم السكون والطمأنينة بسبب الصلح والأمن، ليعرفوا فضل الله عليهم بتيسير الأمن بعد الخوف، والهدنة غب القتال، فيزدادوا يقينا إلى يقينهم، وأنزل فيها السكون إلى ما جاء به محمد عليه السلام من الشرائع لِيَزْدادُوا إِيماناً بالشرائع مقرونا إلى إيمانهم وهو التوحيد. عن ابن عباس رضى الله عنهما: أن أوّل ما أتاهم به النبي ﷺ التوحيد، فلما آمنوا بالله وحده أنزل الصلاة والزكاة، ثم الحج، ثم الجهاد، فازدادوا إيمانا إلى إيمانهم. أو أنزل فيها الوقار والعظمة لله عزّ وجل ولرسوله، ليزدادوا باعتقاد ذلك إيمانا إلى إيمانهم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{4} يخبر تعالى عن منَّته على المؤمنين بإنزال السكينة في قلوبهم، وهي السكونُ والطمأنينةُ والثباتُ عند نزول المحنِ المقلقةِ والأمور الصعبة التي تشوِّشُ القلوبَ وتزعجُ الألباب وتضعِفُ النفوس؛ فمن نعمة الله على عبده في هذه الحال أن يثبِّتَه ويربطَ على قلبه، وينزِلَ عليه السكينةَ، ليتلقَّى هذه المشقَّاتِ بقلبٍ ثابتٍ ونفس مطمئنةٍ، فيستعدَّ بذلك لإقامة أمر الله في هذه الحال، فيزداد بذلك إيمانُه، ويتمَّ إيقانُه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
5 لِیُدْخِلَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنّات تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِینَ فِیها وَ یُکَفِّرَ عَنْهُمْ سَیِّئاتِهِمْ وَ کانَ ذلِکَ عِنْدَ اللّهِ فَوْزاً عَظِیماً 6 وَ یُعَذِّبَ الْمُنافِقِینَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْمُشْرِکِینَ وَ الْمُشْرِکاتِ الظّانِّینَ بِاللّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَیْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَ غَضِبَ اللّهُ عَلَیْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِیراً 7 وَ لِلّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ کانَ اللّهُ عَزِیزاً حَکِیماً ترجمه: 5 ـ هدف (دیگر از این فتح مبین) این بود که مردان و زنان با ایمان را در باغ هائى (از بهشت) وارد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لعدم قبوله الزيادة والنقصان ، ومراد المثبتين قبول ما به كمال الإيمان وهو الأعمال للزيادة والنقصان وهو كذلك بلا شك. وفيه أولا : أن فيه خلطا بين التصديق والإيمان فالإيمان تصديق مع الالتزام وليس مجرد التصديق فقط كما تقدم بيانه. وثانيا : أن نسبة نفي الزيادة في أصل الإيمان إلى المثبتين غير صحيحة فهم إنما يثبتون الزيادة في أصل الإيمان ، ويرون أن كلا من العلم والالتزام المؤلف منهما الإيمان يقبل القوة والضعف. وثالثا : أن إدخال الأعمال في محل النزاع غير صحيح لأن النزاع في شيء غير النزاع في أثره الذي به كماله ولا نزاع لأحد في أن الأعمال والطاعات تقبل العد وتقل وتكثر بحسب تكرر الواحد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: إنا فتحنا لك فتحا مبينا، لتشكر ربك، وتحمده على ذلك، فيغفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر، وليحمد ربهم المؤمنون بالله، ويشكروه على إنعامه عليهم بما أنعم به عليهم من الفتح الذي فتحه، وقضاه بينهم وبين أعدائهم من المشركين، بإظهاره إياهم عليهم، فيدخلهم بذلك جنات تجري من تحتها الأنهار، ماكثين فيها إلى غير نهاية وليكفر عنهم سيئ أعمالهم بالحسنات التي يعملونها شكرا منهم…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً (٥) أَيْ أَنْزَلَ السَّكِينَةَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا. ثُمَّ تِلْكَ الزِّيَادَةُ بِسَبَبِ إِدْخَالِهِمُ الْجَنَّةَ. وَقِيلَ: اللَّامُ فِي "لِيُدْخِلَ" يَتَعَلَّقُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ: "لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ". "وَكانَ ذلِكَ" أي ذلك الوعد من دخول مكة وغفران الذنوب. "عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً" أي نجاة من كل غم، وظفرا بكل مطلوب.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ويُكَفِّرَ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ وكانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ . يَسْتَدْعِي فِعْلًا سابِقًا: ﴿لِيُدْخِلَ﴾ فَإنَّ مَن قالَ ابْتِداءً: لِتُكْرِمَنِي لا يَصِحُّ ما لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ جِئْتُكَ أوْ ما يَقُومُ مَقامَهُ، وفي ذَلِكَ الفِعْلِ وُجُوهٌ، وضَبْطُ الأحْوالِ فِيهِ بِأنْ تَقُولَ: ذَلِكَ الفِعْلُ إمّا أنْ يَكُونَ مَذْكُورًا بِصَرِيحِهِ أوْ لا يَكُونَ، وحِينَئِذٍ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مَفْهُومًا، فَإمّا أنْ يَكُونَ مَفْهُومًا مَن لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ بَلْ فُهِمَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الصَّحَابَةَ قَالَوا لَمَّا نَزَلَ "لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ": هَنِيئًا مَرِيئًا فَمَا يَفْعَلُ بِنَا فَنَزَلَ: "لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ" [[انظر فيما سبق ص ٢٥٢-٢٥٤.]] الْآيَةَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿هُوَ الَّذِي أنْـزَلَ السَكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾، "اَلسَّكِينَةُ"، لِلسُّكُونِ، كَـ "اَلْبَهِيتَةُ"، لِلْبُهْتانِ، أيْ: أنْزَلَ اللهُ في قُلُوبِهِمُ السُكُونَ، والطُمَأْنِينَةَ، بِسَبَبِ الصُلْحِ، لِيَزْدادُوا يَقِينًا إلى يَقِينِهِمْ، وقِيلَ: "اَلسَّكِينَةُ": اَلصَّبْرُ عَلى ما أمَرَ اللهُ، والثِقَةُ بِوَعْدِ اللهِ، والتَعْظِيمُ لِأمْرِ اللهِ، ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَماواتِ والأرْضِ وكانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ويُكَفِّرَ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ وكانَ ذ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَدَنِيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: بِالإجْماعِ. وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، ومَرْوانَ قالا: نَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ في شَأْنِ الحُدَيْبِيَةِ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها وهَذا لا يُنافِي الإجْماعَ عَلى كَوْنِها مَدَنِيَّةً؛ لِأنَّ المُرادَ بِالسُّورَةِ المَدَنِيَّةِ النّازِلَةِ بَعْدَ الهِجْر…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٦٦٨)قوله عزّ وجلّ: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ويُكَفِّرَ عنهم سَيِّئاتِهِمْ وكانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ﴿وَيُعَذِّبَ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ الظانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَوْءِ وغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ ولَعَنَهم وأعَدَّ لَهم جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَماواتِ والأرْضِ وكانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] مَعْناهُ: فازْدادُوا وتَلَقَّوْا ذَلِكَ، فَتَمَكَّنَ - بَعْدَ ذ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ويُكَفِّرَ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ وكانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ اللّامُ لِلتَّعْلِيلِ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلِ ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] فَما بَعْدَ اللّامِ عِلَّةٌ لِعِلَّةِ إنْزالِ السَّكِينَةِ فَتَكُونُ عِلَّةً لِإنْزالِ السَّكِينَةِ أيْضًا بِواسِطَةِ أنَّهُ عِلَّةُ العِلَّةِ. صفحة ١٥٢ وذِكْرُ المُؤْمِناتِ مَعَ المُؤْمِنِينَ هُنا لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنْ يَكُونَ الوَعْدُ بِهَذا الإدْخالِ مُخْتَصًّا بِالرِّجالِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ ما ذُكِرَ مِن كَوْنِ جُنُودِ السَّمَواتِ والأرْضِ لَهُ تَعالى مِن مَعْنى التَّصَرُّفِ والتَّدْبِيرِ أيْ: دَبَّرَ ما دَبَّرَ مِن تَسْلِيطِ المُؤْمِنِينَ لِيَعْرِفُوا نِعْمَةَ اللَّهِ في ذَلِكَ ويَشْكُرُوها فَيُدْخِلَهُمُ الجَنَّةَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ ما ذُكِرَ مِن كَوْنِ جُنُودِ السَّماواتِ والأرْضِ لَهُ جَلَّ شَأْنُهُ مِن مَعْنى التَّصَرُّفِ والتَّدْبِيرِ، وقَدْ صَرَّحَ بَعْضُ الأفاضِلِ بِأنَّهُ كِنايَةٌ عَنْهُ أيْ دَبَّرَ سُبْحانَهُ ما دَبَّرَ مِن تَسْلِيطِ المُؤْمِنِينَ لِيَعْرِفُوا نِعْمَةَ اللَّهِ تَعالى في ذَلِكَ ويَشْكُرُوها فَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ فالعِلَّةُ في الحَقِيقَةِ مَعْرِفَةُ النِّعْمَةِ وشُكْرُها لَكِنَّها لَمّا كانَتْ سَبَبًا لِدُخُولِ الجَنَّةِ أُقِيمَ المُسَبِّبُ مَقامَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾ أيِ: السُّكُونُ والطُّمَأْنِينَةُ ﴿فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ﴾ لِئَلّا تَنْزَعِجَ قُلُوبُهم لِما يَرِدُ عَلَيْهِمْ، فَسَلَّمُوا لِقَضاءِ اللَّهِ، وكانُوا قَدِ اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ صَدُّ المُشْرِكِينَ لَهم عَنِ البَيْتِ، حَتّى «قالَ عُمَرُ: عَلامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دِينِنا؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أنا عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ، لَنْ أُخالِفَ أمْرَهُ ولَنْ يُضَيِّعَنِي"،» ثُمَّ أوْقَعَ اللَّهُ الرِّضى بِما جَرى في قُلُوبِ المُسْلِمِينَ، فَسَلَّمُوا وأطاعُوا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في المَعْرِفَةِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «نَزَلَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] مَرْجِعَهُ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ فَقالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هي أحَبُّ إلَيَّ مِمّا عَلى الأرْضِ ثُمَّ قَرَأها عَلَيْهِمْ فَقالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ ماذا يَفْعَلُ بِكَ ف…
Open in library →