وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ
“They divided, out of rivalry, only after knowledge had come to them, and, if it had not been for a decree already passed by your Lord to reprieve them until an appointed time, they would already have been judged. Those after them, who inherited the Scripture, are in disquieting doubt about it”
Ash-Shura · 42:14 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ill, and He guides to it whomever turns penitently, [whomever] applies himself to obedience of Him. [42:14] And they did not become divided, that is, the adherents of the [monotheistic] religions [did not become divided] in religion — so that some affirmed the Oneness [of God], while others rejected it — except after the knowledge, of His Oneness, had come to them, out of [jealous] rivalry, on the part of the disbelievers, among themselves.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
14. The disbelievers and the idolaters only became divided after the proof for the mission of Muhammad (peace be upon him) to them was established. Their division was only on account of rivalry and oppression. Were it not for what had already been in Allah’s knowledge that the punishment will be postponed from them until a time determined in His knowledge, which is the day of resurrection, Allah would have decided between them and punished them quickly on account of their rejection of Allah and denial of His messengers.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَما تَفَرَّقُوا يعنى أهل الكتاب بعد أنبيائهم إِلَّا مِنْ بَعْدِ أن علموا أنّ الفرقة ضلال وفساد، وأمر متوعد عليه على ألسنة الأنبياء وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ وهي عدة التأخير إلى يوم القيامة لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ حين افترقوا لعظم ما اقترفوا وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ وهم أهل الكتاب الذين كانوا في عهد رسول الله ﷺ لَفِي شَكٍّ من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان. وقيل: كان الناس أمّة واحدة مؤمنين بعد أن أهلك الله أهل الأرض أجمعين بالطوفان، فلما مات الاباء اختلف الأبناء فيما بينهم، وذلك حين بعث الله إليهم النبيين مبشرين ومنذرين وجاءهم العلم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{14} لما أمَرَ تعالى باجتماع المسلمين على دينِهِم، ونهاهم عن التفرُّق؛ أخبرهم أنَّهم لا يَغْتَرُّوا بما أنزل الله عليهم من الكتاب؛ فإنَّ أهل الكتاب لم يتفرَّقوا حتى أنزل الله عليهم الكتابَ الموجبَ للاجتماع، ففعلوا ضدَّ ما يأمر به كتابُهم، وذلك كلُّه بغياً وعدواناً منهم؛ فإنَّهم تباغضوا، وتحاسدوا، وحصلت بينهم المشاحنةُ والعداوةُ، فوقع الاختلافُ؛ فاحذَروا أيُّها المسلمون أن تكونوا مثلهم. {ولولا كلمةٌ سبقتۡ من ربِّك}؛ أي: بتأخير العذاب القاضي إلى أجل مسمًّى، {لَقُضِيَ بينهم}: ولكنَّ حكمتَه وحلمه اقتضى تأخيرَ ذلك عنهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وإقامة الدين التمسك به، والعمل بموجبه، والدوام عليه، والدعاء إليه. ولا تتفرقوا أي: ولا تختلفوا فيه، وائتلفوا فيه واتفقوا، وكونوا عباد الله إخوانا. (كبر على المشركين ما تدعوهم إليه) من توحيد الله، والإخلاص له، ورفض الأوثان، وترك دين الآباء، لأنهم قالوا (أجعل الآلهة إلها واحدا). ومعناه: ثقل عليهم وعظم اختيارنا لك بما تدعوهم إليه، وتخصيصك بالوحي والنبوة دونهم.(الله يجتبي إليه من يشاء) أي: ليس إليهم الاختيار لأن الله يصطفي لرسالته من يشاء على حسب ما يعلم من قيامه بأعباء الرسالة، وتحمله لها، فاجتباك الله لها كما اجتبى من قبلك من الأنبياء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
13 شَرَعَ لَکُمْ مِنَ الدِّینِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِی أَوْحَیْنا إِلَیْکَ وَ ما وَصَّیْنا بِهِ إِبْراهِیمَ وَ مُوسى وَ عِیسى أَنْ أَقِیمُوا الدِّینَ وَ لاتَتَفَرَّقُوا فِیهِ کَبُرَ عَلَى الْمُشْرِکِینَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَیْهِ اللّهُ یَجْتَبِی إِلَیْهِ مَنْ یَشاءُ وَ یَهْدِی إِلَیْهِ مَنْ یُنِیبُ 14 وَ ماتَفَرَّقُوا إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْیاً بَیْنَهُمْ وَ لَوْلا کَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّکَ إِلى أَجَل مُسَمّىً لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ وَ إِنَّ الَّذِینَ أُورِثُوا الْکِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِی شَکّ مِنْهُ مُرِیب ترجمه: 13 ـ آئینى را براى شما تشریع کرد که به نوح توصی…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
دين التوحيد الذي كان يدعو إليه النبي صلىاللهعليهوآله لا أصل التوحيد فحسب على ما تشهد به الآية التالية ، والمراد بكبره على المشركين تحرجهم من قبوله. وقوله : « اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ » الاجتباء هو الجمع والاجتلاب ، ومقتضى اتساق الضمائر أن يكون ضمير « إِلَيْهِ » الثاني والثالث راجعا إلى ما يرجع إليه الأول والمعنى الله يجمع ويجتلب إلى دين التوحيد ـ وهو ما تدعوهم إليه ـ من يشاء من عباده ويهدي إليه من يرجع إليه فيكون مجموع قوله : « كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ » في معنى قوله : « هُوَ اجْتَباك…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما تفرّق المشركون بالله في أديانهم فصاروا أحزابا، إلا من بعد ما جاءهم العلم، بأن الذي أمرهم الله به، وبعث به نوحا، هو إقامة الدين الحقّ، وأن لا تتفرّقوا فيه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً﴾ فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ أَيِ الَّذِي له مقاليد السموات وَالْأَرْضِ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا شَرَعَ لِقَوْمِ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: "أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ" وَهُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ وَطَاعَتُهُ، وَالْإِيمَانُ بِرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ وَبِيَوْمِ الْجَزَاءِ، وَبِسَائِرِ مَا يَكُونُ الرَّجُلُ بِإِقَامَتِهِ مُسْلِمًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ ﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ ﴿فَلِذَلِكَ فادْعُ واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم وقُلْ آمَنتُ بِم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَا تَفَرَّقُوا﴾ يَعْنِي أَهْلَ الْأَدْيَانِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ كَمَا ذَكَرَ فِي سُورَةِ الْمُنْفَكِّينَ. ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ بِأَنَّ الْفُرْقَةَ ضَلَالَةٌ وَلَكِنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ، ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ أَيْ: لِلْبَغْيِ، قَالَ عَطَاءٌ: يَعْنِي بَغْيًا بَيْنَهُمْ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ فِي تَأْخِيرِ الْعَذَابِ عَنْهُمْ، ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بَيْنَ مَنْ آمَنَ وَكَفَرَ، يَعْنِي أَنْزَلَ الْعَذَابَ بِال…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما تَفَرَّقُوا﴾ أيْ: أهْلُ الكِتابِ، بَعْدَ أنْبِيائِهِمْ، ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾، إلّا مِن بَعْدِ أنْ عَلِمُوا أنَّ الفُرْقَةَ ضَلالٌ، وأمْرٌ مُتَوَعَّدٌ عَلَيْهِ عَلى ألْسِنَةِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَلامُ -، ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾، حَسَدًا، وطَلَبًا لِلرِّياسَةِ، والِاسْتِطالَةِ، بِغَيْرِ (p-٢٤٩)حَقٍّ، ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، وهِيَ: ﴿بَلِ الساعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ [القمر: ٤٦] ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾، لَأُهْلِكُوا حِينَ اقْتَرَفُوا، لِعِظَمِ ما اقْتَرَفُوا، ﴿وَإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ﴾، هم أهْلُ الكِتابِ، الَّذِينَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الخِطابُ في قَوْلِهِ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ﴾ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أيْ: بَيَّنَ وأوْضَحَ لَكم مِنَ الدِّينِ ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ مِنَ التَّوْحِيدِ ودِينِ الإسْلامِ وأُصُولِ الشَّرائِعِ الَّتِي لَمْ يَخْتَلِفْ فِيها الرُّسُلُ وتَوافَقَتْ عَلَيْها الكُتُبُ، ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ مِنَ القُرْآنِ وشَرائِعِ الإسْلامِ والبَراءَةِ مِنَ الشِّرْكِ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالمَوْصُولِ لِتَفْخِيمِ شَأْنِهِ، وخَصَّ ما شَرَعَهُ لِنَبِيِّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالإيحاءِ مَعَ كَوْنِ ما بَعْدَهُ وما قَبْلَهُ مَذْكُورًا بِالتَّوْصِيَةِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أنْ أقِيمُوا الدِينِ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مِنَ يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مِنَ يُنِيبُ﴾ ﴿وَما تَفَرَّقُوا إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ المَعْنى: شَرَعَ اللهُ تَعالى لَكم وبَيَّنَ مَنِ المُعْتَقَداتِ والتَوْحِيدِ ما وصّى بِهِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٥٦ ﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ كَما عَلِمْتَ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وما تَفَرَّقُوا تَقْدِيرُهُ: فَتَفَرَّقُوا. وضَمِيرُ (تَفَرَّقُوا) عائِدٌ إلى ما عادَ إلَيْهِ ضَمِيرٌ ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا﴾ [الشورى: ١٣] وهم أُمَمُ الرُّسُلِ المَذْكُورِينَ، أيْ أوْصَيْناهم بِواسِطَةِ رُسُلِهِمْ بِأنْ يُقِيمُوا الدِّينَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما تَفَرَّقُوا﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ أحْوالِ أهْلِ الكِتابِ عُقَيْبَ الإشارَةِ الإجْمالِيَّةِ إلى أحْوالِ أهْلِ الشِّرْكِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾ أيْ: وما تَفَرَّقُوا في الدِّينِ الَّذِي دُعُوا إلَيْهِ ولَمْ يُؤْمِنُوا كَما آمَنَ بَعْضُهم.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما تَفَرَّقُوا﴾ أيْ أُمَمِ اَلْأنْبِياءِ بَعْدَ وفاةِ أنْبِيائِهِمْ كَما في اَلْكَشْفِ مُنْذُ بَعْثِ نُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ في اَلدِّينِ اَلَّذِي دُعُوا إلَيْهِ واخْتَلَفُوا فِيهِ في وقْتٍ مِنَ اَلْأوْقاتِ ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ مِن أنْبِيائِهِمْ بِأنَّ اَلْفُرْقَةَ ضَلالٌ وفَسادٌ وأمْرٌ مُتَوَعَّدٌ عَلَيْهِ وهَذا يُؤَيِّدُ ما دَلَّ عَلَيْهِ سابِقًا مِن أنَّ اَلْأُمَمَ اَلْقَدِيمَةَ والحَدِيثَةَ أُمِرُوا بِاتِّفاقِ اَلْكَلِمَةِ وإقامَةِ اَلدِّينِ، والمُرادُ بِالعِلْمِ سَبَبُهُ مَجازًا مُرْسَلًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اَلتَّجَوُّزُ في اَلْإسْنادِ، وأنْ يَكُونَ اَلْكَلامُ بِتَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ: مِن أمْرِ الدِّينِ؛ وقِيلَ: بَلْ هو عامٌّ ﴿فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: عِلْمُهُ عِنْدَ اللَّهِ. والثّانِي: هو يَحْكُمُ فِيهِ. قالَ مُقاتِلٌ: وذَلِكَ أنَّ أهْلَ مَكَّةَ كَفَرَ بَعْضُهم بِالقُرْآنِ، وآمَنَ بَعْضُهُمْ، فَقالَ اللَّهُ: أنا الَّذِي أحْكُمُ فِيهِ ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ الَّذِي يَحْكُمُ بَيْنَ المُخْتَلِفِينَ هو ﴿رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في مُهِمّاتِي ﴿وَإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أيْ: أرْجِعُ في المَعادِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾: قالَ: وصّاكَ (p-١٣٦)يا مُحَمَّدُ وأنْبِياءَهُ كُلَّهم دِينًا واحِدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ قالَ: الحَلالَ والحَرامَ.…
Open in library →