شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ
“In matters of faith, He has laid down for you [people] the same commandment that He gave Noah, which We have revealed to you [Muhammad] and which We enjoined on Abraham and Moses and Jesus: ‘Uphold the faith and do not divide into factions within it’- what you [Prophet] call upon the idolaters to do is hard for them; God chooses whoever He pleases for Himself and guides towards Himself those who turn to Him”
Ash-Shura · 42:13 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
minds [it]. He Straitens it for whomever He will, as a trial. Truly He has knowledge of all things. [42:13] He has prescribed for you as a religion that which He enjoined upon Noah — for he was the firSt of the prophets [sent] with a [Divine] Law — and that which We have revealed to you, and that which We enjoined upon Abraham, and Moses, and Jesus [declaring], ‘Establish religion and do not be divided in it’: this is what has been prescribed and enjoined upon [those mentioned above], and what has been revealed to Muhammad (s), and it is the affirmation of [God’s] Oneness.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
13. He has ordained for you religious matters similar to what I instructed Noah to convey and act on and what I have revealed to you, O Messenger. He has ordained for you similar to what I instructed Abraham, Moses and Jesus to convey and act on. The gist of this is: Uphold the religion and leave out division therein. What you call the idolaters towards, such as the declaring the oneness of Allah and leaving out the worship of others besides Him, is difficult for them.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ دين نوح ومحمد ومن بينهما من الأنبياء، ثم فسر المشروع الذي اشترك هؤلاء الأعلام من رسله فيه بقوله أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ والمراد: إقامة دين الإسلام الذي هو توحيد الله وطاعته، والإيمان برسله وكتبه، وبيوم الجزاء، وسائر ما يكون الرجل بإقامته مسلما، ولم يرد الشرائع التي هي مصالح الأمم على حسب أحوالها، فإنها مختلفة متفاوتة. قال الله تعالى لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً ومحل أَنْ أَقِيمُوا إما نصب بدل من مفعول شرع والمعطوفين عليه، وإما رفع على الاستئناف، كأنه قيل: وما ذلك المشروع؟ فقيل: هو إقامة الدين.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{13} هذه أكبرُ منَّةٍ أنعم الله بها على عباده أنْ شَرَعَ لهم من الدين خيرَ الأديان وأفضلَها وأزكاها وأطهرَها، دين الإسلام، الذي شَرَعَه الله للمصطَفَيْن المختارين من عباده، بل شَرَعَه الله لخيار الخيار وصفوة الصفوة، وهم أولو العزم من المرسلين، المذكورون في هذه الآية، أعلى الخلق درجة وأكملهم من كلِّ وجه؛ فالدين الذي شرعه الله لهم لا بدَّ أن يكون مناسباً لأحوالهم موافقاً لكمالهم، بل إنَّما كَمَّلَهم الله، واصطفاهم بسبب قيامهم به؛ فلولا الدين الإسلاميُّ؛ ما ارتفع أحدٌ من الخلق؛ فهو روح السعادة وقطبُ رحى الكمال، وهو ما تضمَّنه هذا الكتاب الكريم ودعا إليه من التوحيد والأعمال والأخلاق والآداب.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وأرغب فيها عن لقيط وأهله، ولكنني عن سنبس لست أرغب أي: أرغب بها عن لقيط (ليس كمثله شئ) أي ليس مثله شئ. والكاف زائدة مؤكدة لمعنى النفي. قال أوس بن حجر:وقتلى كمثل جذوع النخيل يغشاهم سبل منهمر [1] وقال آخر:سعد بن زيد إذا أبصرت فضلهم، ما إن كمثلهم في الناس من أحد وقيل: معناه أنه لو قدر لله تعالى مثل لم يكن لذلك المثل مثل، لما تقرر في العقول أن الله تعالى متفرد بصفات لا يشاركه فيها غيره. فلو كان له مثل لتفرد بصفات لا يشاركه فيها غيره، فكان هو الله. وقد دل الدليل على أنه ليس مع الله إله آخر.وقيل: فيه حذف مضاف، ومثل بمعنى الصفة تقديره: ليس كصاحب صفته شئ، وصاحب صفته هو، أي ليس كهو شئ.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
33- في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام‌ في قول الله عز و جل: «كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ‌ يا محمد من ولاية على» هكذا في الكتاب محفوظة (مخطوطة خ ل). 34- على بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن اسحق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين ابن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان الله عز و جل بعث نوحا إلى قومه‌ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ وَ أَطِيعُونِ‌، ثم دعاهم إلى الله وحده و ان يعبدوه و لا يشركوا به شيئا، ثم بعث الأنبياء عليهم السلام إلى ان بلغوا محمدا صلى الله عليه…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
13 شَرَعَ لَکُمْ مِنَ الدِّینِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِی أَوْحَیْنا إِلَیْکَ وَ ما وَصَّیْنا بِهِ إِبْراهِیمَ وَ مُوسى وَ عِیسى أَنْ أَقِیمُوا الدِّینَ وَ لاتَتَفَرَّقُوا فِیهِ کَبُرَ عَلَى الْمُشْرِکِینَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَیْهِ اللّهُ یَجْتَبِی إِلَیْهِ مَنْ یَشاءُ وَ یَهْدِی إِلَیْهِ مَنْ یُنِیبُ 14 وَ ماتَفَرَّقُوا إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْیاً بَیْنَهُمْ وَ لَوْلا کَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّکَ إِلى أَجَل مُسَمّىً لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ وَ إِنَّ الَّذِینَ أُورِثُوا الْکِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِی شَکّ مِنْهُ مُرِیب ترجمه: 13 ـ آئینى را براى شما تشریع کرد که به نوح توصی…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقد بين فيها بحسب مناسبة المقام أن الشريعة المحمدية أجمع الشرائع المنزلة وأن الاختلافات الواقعة في دين الله على وحدته ليست من ناحية الوحي السماوي وإنما هي من بغي الناس بعد علمهم ، وفي الآيات فوائد أخر أشير إليها في خلالها. قوله تعالى : « شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى » يقال : شرع الطريق شرعا أي سواه طريقا واضحا بينا. قال الراغب : الوصية التقدم إلى الغير بما يعمل مقترنا بوعظ من قولهم : أرض واصية متصلة النبات ويقال : أوصاه ووصاه انتهى.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (١٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿شَرَعَ لَكُمْ﴾ ربكم أيها الناس ﴿مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ أن يعمله ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ يقول لنبيه محمد ﷺ: وشرع لكم من الدين الذي أوحينا إليك يا محمد، فأمرناك به ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً﴾ فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ أَيِ الَّذِي له مقاليد السموات وَالْأَرْضِ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا شَرَعَ لِقَوْمِ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: "أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ" وَهُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ وَطَاعَتُهُ، وَالْإِيمَانُ بِرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ وَبِيَوْمِ الْجَزَاءِ، وَبِسَائِرِ مَا يَكُونُ الرَّجُلُ بِإِقَامَتِهِ مُسْلِمًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ ﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ ﴿فَلِذَلِكَ فادْعُ واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم وقُلْ آمَنتُ بِم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَمِ اتَّخَذُوا﴾ [بَلِ اتَّخَذُوا، أَيْ: الْكَافِرُونَ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] ، ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ [أَيْ: مِنْ دُونِ اللَّهِ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] ، ﴿أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ [قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] : وَلِيُّكَ يَا مُحَمَّدُ وَوَلِيُّ مَنِ اتَّبَعَكَ، ﴿وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿شَرَعَ﴾، بَيَّنَ، وأظْهَرَ، ﴿لَكم مِنَ الدِينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾ أيْ: شَرَعَ لَكم مِنَ الدِينِ دِينَ نُوحٍ، ومُحَمَّدٍ، وما بَيْنَهُما مِنَ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَلامُ -، ثُمَّ فَسَّرَ المَشْرُوعُ الَّذِي اشْتَرَكَ هَؤُلاءِ الأعْلامُ مِن رُسُلِهِ فِيهِ، بِقَوْلِهِ: ﴿أنْ أقِيمُوا الدِينَ﴾، والمُرادُ إقامَةُ دِينِ الإسْلامِ، الَّذِي هو تَوْحِيدُ اللهِ، وطاعَتُهُ، والإيمانُ بِرُسُلِهِ، وكُتُبِهِ، وبِيَوْمِ الجَزاءِ، وسائِرِ ما يَكُونُ المَرْءُ بِإقامَتِهِ مُسْلِمًا، ولَمْ يُرِدْ بِهِ الشَرائِعَ، فَإنَّها مُخْتَلِفَةٌ،…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الخِطابُ في قَوْلِهِ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ﴾ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أيْ: بَيَّنَ وأوْضَحَ لَكم مِنَ الدِّينِ ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ مِنَ التَّوْحِيدِ ودِينِ الإسْلامِ وأُصُولِ الشَّرائِعِ الَّتِي لَمْ يَخْتَلِفْ فِيها الرُّسُلُ وتَوافَقَتْ عَلَيْها الكُتُبُ، ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ مِنَ القُرْآنِ وشَرائِعِ الإسْلامِ والبَراءَةِ مِنَ الشِّرْكِ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالمَوْصُولِ لِتَفْخِيمِ شَأْنِهِ، وخَصَّ ما شَرَعَهُ لِنَبِيِّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالإيحاءِ مَعَ كَوْنِ ما بَعْدَهُ وما قَبْلَهُ مَذْكُورًا بِالتَّوْصِيَةِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أنْ أقِيمُوا الدِينِ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مِنَ يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مِنَ يُنِيبُ﴾ ﴿وَما تَفَرَّقُوا إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ المَعْنى: شَرَعَ اللهُ تَعالى لَكم وبَيَّنَ مَنِ المُعْتَقَداتِ والتَوْحِيدِ ما وصّى بِهِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ انْتِقالٌ مِن الِامْتِنانِ بِالنِّعَمِ الجُثْمانِيَّةِ إلى الِامْتِنانِ بِالنِّعْمَةِ الرُّوحِيَّةِ بِطَرِيقِ الإقْبالِ عَلى خِطابِ الرَّسُولِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ لِلتَّنْوِيهِ بِدِينِ الإسْلامِ ولِلتَّعْرِيضِ بِالكُفّارِ الَّذِينَ أعْرَضُوا عَنْهُ. فالجُمْلَةُ ابْتِدائِيَّةٌ. ومَعْنى (شَرَعَ) أوْضَحَ وبَيَّنَ لَكم مَسالِكَ ما كَلَّفَكم بِهِ. وأصْلُ (شَرَعَ): جَعَلَ طَرِيقًا واسِعَةً.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾ و إيذانٌ بِأنَّ ما شَرَعَ لَهم صادِرٌ عَنْ كَمالِ العِلْمِ والحِكْمَةِ كَما أنَّ بَيانَ نِسْبَتِهِ إلى المَذْكُورِينَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَنْبِيهٌ عَلى كَوْنِهِ دِينًا قَدِيمًا أجْمَعَ عَلَيْهِ الرُّسُلُ والخِطابُ لِأُمَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، أيْ: شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا ومَن بَعْدَهُ مِن أرْبابِ الشَّرائِعِ وأُولِي العَزائِمِ مِن مَشاهِيرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأمَرَهم بِهِ أمْرًا مُؤَكَّدًا عَلى أنَّ تَخْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
قَوْلِهِ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾ وإيذانٌ بِأنَّ ما شَرَعَ سُبْحانَهُ لَهم صادِرٌ عَنْ كَمالِ اَلْعِلْمِ والحِكْمَةِ كَما أنَّ بَيانَ نِسْبَتِهِ إلى اَلْمَذْكُورِينَ عَلَيْهِمُ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ تَنْبِيهٌ عَلى كَوْنِهِ دِينًا قَدِيمًا أجْمَعَ عَلَيْهِ اَلرُّسُلُ، والخِطابُ لِأُمَّتِهِ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ أيْ شَرَعَ لَكم مِنَ اَلدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا ومَن بَعْدَهُ مِن أرْبابِ اَلشَّرائِعِ وأُولِي اَلْعَزْمِ مِن مَشاهِيرِ اَلْأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ وأمَرَهم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ: مِن أمْرِ الدِّينِ؛ وقِيلَ: بَلْ هو عامٌّ ﴿فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: عِلْمُهُ عِنْدَ اللَّهِ. والثّانِي: هو يَحْكُمُ فِيهِ. قالَ مُقاتِلٌ: وذَلِكَ أنَّ أهْلَ مَكَّةَ كَفَرَ بَعْضُهم بِالقُرْآنِ، وآمَنَ بَعْضُهُمْ، فَقالَ اللَّهُ: أنا الَّذِي أحْكُمُ فِيهِ ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ الَّذِي يَحْكُمُ بَيْنَ المُخْتَلِفِينَ هو ﴿رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في مُهِمّاتِي ﴿وَإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أيْ: أرْجِعُ في المَعادِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾: قالَ: وصّاكَ (p-١٣٦)يا مُحَمَّدُ وأنْبِياءَهُ كُلَّهم دِينًا واحِدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ قالَ: الحَلالَ والحَرامَ.…
Open in library →