فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ
“So be patient, Prophet, for what God has promised is sure to come. Ask forgiveness for your sins; praise your Lord morning and evening”
Ghafir · 40:55 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
55. O Messenger, be patient on the denial and harm by your people which you face. Allah’s promise of help and support to you is true without doubt. And seek forgiveness for your sin and glorify the praise of your Lord at the beginning and end of the day.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعنى أنّ نصرة الرسل في ضمان الله، وضمان الله لا يخلف، واستشهد بموسى وما آتاه من أسباب الهدى والنصرة على فرعون وجنوده، وإبقاء آثار هداه في بنى إسرائيل، والله ناصرك كما نصرهم، ومظهرك على الدين كله، ومبلغ ملك أمّتك مشارق الأرض ومغاربها، فاصبر على ما يجرّعك قومك من الغصص، فإن العاقبة لك وما سبق به وعدى من نصرتك وإعلاء كلمتك حق، وأقبل على التقوى واستدرك الفرطات بالاستغفار، ودم على عبادة ربك والثناء عليه بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ وقيل: هما صلاتا العصر والفجر.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{53 ـ 54} لما ذكر ما جرى لموسى وفرعون وما آل إليه أمرُ فرعون وجنودِهِ، ثم ذكر الحكم العامَّ الشامل له ولأهل النار؛ ذكر أنه أعطى موسى {الهدى}؛ أي: الآيات والعلم الذي يهتدي به المهتدون، {وأوۡرَثۡنا بني إسرائيل الكتابَ}؛ أي: جعلناه متوارثاً بينهم من قرن إلى آخر، وهو التوراة، وذلك الكتاب مشتملٌ على الهدى، الذي هو العلم بالأحكام الشرعيَّة وغيرها، وعلى التذكُّر للخير بالترغيب فيه وعن الشرِّ بالترهيب عنه، وليس ذلك لكلِّ أحدٍ، وإنما هو {لأولي الألباب}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مجتمعون في النار (إن الله قد حكم بين العباد) بذلك، وبان لا يتحمل أحد عن أحد، وأنه يعاقب من أشرك به، وعبد معه غيره لا محالة.(وقال الذين في النار) أي: حصلوا في النار من الأتباع والمتبوعين (لخزنة جهنم) وهم الذين يتولون عذاب أهل النار من الملائكة الموكلين بهم (ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب) يقولون ذلك لأنه لا طاقة لهم على شدة العذاب، ولشدة جزعهم، إلا أنهم يطمعون في التخفيف، لأن معارفهم ضرورية يعلمون أن عقابهم لا ينقطع، ولا يخفف عنهم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
51 إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِینَ آمَنُوا فِى الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ یَوْمَ یَقُومُ الأَشْهادُ 52 یَوْمَ لایَنْفَعُ الظّالِمِینَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّارِ 53 وَ لَقَدْ آتَیْنا مُوسَى الْهُدى وَ أَوْرَثْنا بَنِی إِسْرائِیلَ الْکِتابَ 54 هُدىً وَ ذِکْرى لِأُولِی الأَلْبابِ 55 فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِکَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ بِالْعَشِیِّ وَ الإِبْکارِ ترجمه: 51 ـ ما به یقین پیامبران خود و کسانى را که ایمان آورده اند، در زندگى دنیا و (در آخرت) روزى که گواهان به پا مى خیزند، یارى مى دهیم! 52 ـ روزى که عذرخواهى ظالما…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ ) ـ إلى قوله ـ : ( وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) : ـ البقرة : ١٢٨ ، وقوله تعالى : حكاية عن موسى عليهالسلام : ( سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ) : ـ الأعراف : ١٤٣ ، وقوله تعالى خطابا لنبيه صلىاللهعليهوآله : ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ) المؤمن : ٥٥ ، وقوله تعالى : ( لَقَدْ تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ ) : ـ التوبة : ١١٧.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٥٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين يخاصمونك يا محمد فيما أتيتهم به من عند ربك من الآيات ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ يقول: بغير حجة جاءتهم من عند الله بمخاصمتك فيها ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ﴾ يقول: ما في صدورهم إلا كبر يتكبرون من أجله عن اتباعك، وقبول الحق الذي أتيتهم به حسدا منهم على الفضل الذي آتاك الله، والكرامة التي أكرمك بها من النبوّة ﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ يقول: ال…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أَيْ فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ، كَمَا صَبَرَ مَنْ قَبْلَكَ "إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ" بِنَصْرِكَ وَإِظْهَارِكَ، كَمَا نَصَرْتُ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: نُسِخَ هَذَا بِآيَةِ السَّيْفِ. "وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ" قِيلَ: لِذَنْبِ أُمَّتِكَ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ. وَقِيلَ: لِذَنْبِ نَفْسِكَ عَلَى مَنْ يُجَوِّزُ الصَّغَائِرَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهم ولَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى وأوْرَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾ ﴿هُدًى وذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ اعْلَمْ أنَّ في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ وُجُوهًا: الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لِما ذَكَرَ وِقايَةَ اللَّهِ مُوسى صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وذَلِكَ المُؤْمِنَ مِن مَكْرِ فِرْعَوْنَ بَيَّنَ في هَذِه…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِالْغَلَبَةِ وَالْقَهْرِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: بِالْحُجَّةِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالْعُذْرِ. وَقِيلَ: بِالِانْتِقَامِ مِنَ الْأَعْدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ لِلْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَهُمْ مَنْصُورُونَ بِالْحُجَّةِ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ، وَقَدْ نَصَرَهُمُ اللَّهُ بِالْقَهْرِ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ وَإِهْلَاكِ أَعْدَائِهِمْ، وَنَصَرَهُمْ بَعْدَ أَنْ قُتِلُوا بِالِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ، كَمَا نَصَرَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا لَم…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فاصْبِرْ﴾، عَلى ما يُجَرِّعُكَ قَوْمُكَ مِنَ الغُصَصِ، ﴿إنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ﴾، يَعْنِي: "إنَّ ما سَبَقَ بِهِ وعْدِي، مِن نُصْرَتِكَ، وإعْلاءِ كَلِمَتِكَ، حَقٌّ"، ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ أيْ: لِذَنْبِ أُمَّتِكَ، ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ أيْ: دُمْ عَلى عِبادَةِ رَبِّكَ، والثَناءِ عَلَيْهِ، وقِيلَ: هُما صَلاتا العَصْرِ، والفَجْرِ، وقِيلَ: قُلْ: "سُبْحانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ".
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى﴾ هَذا مِن جُمْلَةِ ما قَصَّهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - قَرِيبًا مِن نَصْرِهِ لِرُسُلِهِ أيْ: آتَيْناهُ التَّوْراةَ والنُّبُوَّةَ، كَما قِي قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدًى ونُورٌ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: الهُدى مِنَ الضَّلالَةِ: يَعْنِي التَّوْراةَ. ﴿وأوْرَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ هُدًى وذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ المُرادُ بِالكِتابِ التَّوْراةُ، ومَعْنى أوْرَثْنا: أنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - لَمّا أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى بَقِيَتْ بَعْدَهُ فِيهِمْ وتَوارَثُوها خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظالِمِينَ مَعْذِرَتُهم ولَهُمُ اللَعْنَةُ ولَهُمُ سُوءُ الدارِ﴾ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى وأورَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾ ﴿هُدًى وذِكْرى لأُولِي الألْبابِ﴾ ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهم إنَّ في صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ فاسْتَعِذْ بِاللهِ إنَّهُ هو السَمِيعُ البَصِيرُ﴾ أخْبَرَ اللهُ تَعالى أنَّهُ يَن…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ . تَفْرِيعٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا﴾ [غافر: ٥١] أيْ فاعْلَمْ أنّا ناصِرُوكَ والَّذِينَ آمَنُوا واصْبِرْ عَلى ما تُلاقِيهِ مِن قَوْمِكَ ولا تَهِنْ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالصَّبْرِ. وإنَّ لِلِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ وهي في مِثْلِ هَذا المَقامِ تُغْنِي غَناءَ فاءِ التَّعْلِيلِ فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَوَعْدُ اللَّهِ حَقٌّ ويُفادُ بِأنَّ التَّأْكِيدَ الَّذِي هو لِلِاهْتِمامِ والتَّحْقِيقِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فاصْبِرْ﴾ عَلى ما نالَكَ مِن أذِيَّةِ المُشْرِكِينَ. ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: وعْدَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إنَّهم لَهُمُ المَنصُورُونَ﴾ ﴿وَإنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالِبُونَ﴾ أوْ وعْدَهُ الخاصَّ بِكَ أوْ جَمِيعَ مَواعِيدِهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ذَلِكَ. ﴿حَقٌّ﴾ لا يَحْتَمِلُ الإخْلافَ أصْلًا، واسْتَشْهَدَ بِحالِ مُوسى وفِرْعَوْنَ (p-281)﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ تَدارُكًا لِما فَرَطَ مِنكَ مِن تَرْكِ الأوْلى في بَعْضِ الأحايِينِ، فَإنَّهُ تَعالى كافِيكَ في نُصْرَةِ دِينِكَ وإظْهارِهِ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فاصْبِرْ﴾ أيْ إذا عَرَفْتَ ما قَصَصْناهُ عَلَيْكَ لِلتَّأسِّي فاصْبِرْ عَلى ما نالَكَ مِن أذِيَّةِ المُشْرِكِينَ ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ﴾ إيّاكَ والمُؤْمِنِينَ بِالنَّصْرِ المُشارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا﴾ أوْ جَمِيعَ مَواعِيدِهِ تَعالى ويَدْخُلُ فِيهِ وعْدُهُ سُبْحانَهُ بِالنَّصْرِ دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿حَقٌّ﴾ لا يَخْلُفُهُ سُبْحانَهُ أصْلًا فَلا بُدَّ مِن وُقُوعِ نَصْرِهِ جَلَّ شَأْنُهُ لَكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ، واسْتَشْهَدَ بِحالِ مُوسى ومَن مَعَهُ وفِرْعَوْنَ ومَن تَبِعَهُ ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ أقْبِلْ عَلى أمْرِ الدِّينِ وتَلافَ ما رُبَّما…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى﴾ مِنَ الضَّلالَةِ، يَعْنِي التَّوْراةَ ﴿وَأوْرَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾ بَعْدَ مُوسى، وهو التَّوْراةُ أيْضًا في قَوْلِ الأكْثَرِينَ؛ وقالَ ابْنُ السّائِبِ: التَّوْراةُ والإنْجِيلُ والزَّبُورُ. والذِّكْرى بِمَعْنى التَّذْكِيرِ. ﴿فاصْبِرْ﴾ عَلى أذاهم ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ في نَصْرِكَ، وهَذِهِ الآيَةُ في هَذِهِ السُّورَةِ في مَوْضِعَيْنِ [غافِرٍ: ٥٥، ٧٧]، وقَدْ ذَكَرُوا أنَّها مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. ومَعْنى "سَبِّحْ": صَلِّ. وَفِي المُرادِ بِصَلاةِ العَشِيِّ والإبْكارِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها الصَّلَواتُ الخَمْسُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
[راجع الآية: ٥١]
Open in library →