وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ
“The believer said, ‘My people, follow me! I will guide you to the right path”
Ghafir · 40:38 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
[others]’, or sudda, ‘[that is how] he was barred’). And Pharaoh’s guile ended only in ruin, loss. [40:38] And he who believed, ‘O my people! Follow me (read ittabi’uni, with the [final long] ya, or ittabTuni, without); I will guide you to the way ofreditude ([a similar ftatement] has already been men¬ tioned [verse 29, above]). [40:39] O my people! Truly this life of the world is only an [ephemeral] enjoyment, [containing] com¬ forts which will [eventually] disappear, whereas the Hereafter truly is the enduring abode.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
38. The man who believed from the family of Pharaoh said, advising his people and guiding them to the true path: “O people, follow me; I shall show you and guide you to the correct path and guidance to the truth.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قال أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ فأجمل لهم، ثم فسر فافتتح بذم لدنيا وتصغير شأنها، لأنّ الإخلاد إليها هو أصل الشر كله، ومنه يتشعب جميع ما يؤدى إلى سخط الله ويجلب الشقاوة في العاقبة. وثنى بتعظيم الآخرة والاطلاع على حقيقتها، وأنها هي الوطن والمستقر، وذكر الأعمال سيئها وحسنها وعاقبة كل منهما، ليثبط عما يتلف وينشط لما يزلف، ثم وازن بين الدعوتين: دعوة إلى دين الله الذي ثمرته النجاة، ودعوتهم إلى اتخاذ الأنداد الذي عاقبته النار، وحذر، وأنذر، واجتهد في ذلك واحتشد، لا جرم أن الله استثناه من آل فرعون، وجعله حجة عليهم وعبرة للمعتبرين، وهو قوله تعالى فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{23} أي: {ولقد أرسلنا}: إلى جنس هؤلاء المكذِّبين {موسى}: ابن عمران {بآياتِنا}: العظيمة الدالَّة دلالة قطعيةً على حقيقة ما أُرْسِل به وبطلان ما عليه مَنْ أرسل إليهم من الشرك وما يتبعه {وسلطانٍ مبين}؛ أي: حجة بيِّنة تتسلَّط على القلوب فتذعِنُ لها كالحيَّة والعصا ونحوهما من الآيات البيِّنات التي أيَّد الله بها موسى، ومكَّنه من ما دعا إليه من الحقِّ. {24} والمبعوث إليهم {فرعون وهامان}: وزيره {وقارون}: الذي كان من قوم موسى فبغى عليهم بمالِهِ، فكلُّهم ردُّوا عليه أشدَّ الردِّ، وقالوا:{ساحرٌ كذابٌ}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
قوله إن له إلها غيري أرسله إلينا.(وكذلك) أي: مثل ما زين لهؤلاء الكفار سوء أعمالهم (زين لفرعون سوء عمله) أي: قبيح عمله. وأنما زين له ذلك أصحابه وجلساؤه، وزين له الشيطان كما قال (وزين لهم الشيطان أعمالهم). (وصد عن السبيل) ومن ضم الصاد، فالمعنى أنه صده غيره. ومن فتح، فالمعنى أنه صد نفسه، أو صد غيره. (وما كيد فرعون) في إبطال آيات موسى (إلا في تباب) أي: هلاك وخسار، لا ينفعه. ثم عاد الكلام إلى ذكر نصيحة مؤمن آل فرعون، وهو قوله: (وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد) أي: طريق الهدى، وهو الإيمان بالله، وتوحيده، والإقرار بموسى.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
38 وَ قالَ الَّذِی آمَنَ یا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِکُمْ سَبِیلَ الرَّشادِ 39 یا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَیاةُ الدُّنْیا مَتاعٌ وَ إِنَّ الآخِرَةَ هِیَ دارُ الْقَرارِ 40 مَنْ عَمِلَ سَیِّئَةً فَلا یُجْزى إِلاّ مِثْلَها وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَکَر أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِکَ یَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ یُرْزَقُونَ فِیها بِغَیْرِ حِساب ترجمه: 38 ـ کسى که (از قوم فرعون) ایمان آورده بود، گفت: «اى قوم! از من پیروى کنید تا شما را به راه درست هدایت کنم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الحقيقية ، فلمعنى الامامة حقيقة وراء هذه الحقائق. والذي نجده في كلامه تعالى : إنه كلما تعرض لمعنى الامامة تعرض معها للهداية تعرض التفسير ، قال تعالى في قصص إبراهيم عليهالسلام : ( ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ) الانبياء ـ ٧٣ ، وقال سبحانه : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) السجدة ـ ٢٤ ، فوصفها بالهداية وصف تعريف ، ثم قيدها بالامر ، فبين أن الامامة ليست مطلق الهداية ، بل هي الهداية التي تقع بأمر الله ، وهذا الامر هو الذي بين حقيقته في قوله : ( إنما أمره إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون ، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ )…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (٣٨) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (٣٩) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن المؤمن بالله من آل فرعون ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ﴾ من قوم فرعون لقومه: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ يقول: إن اتبعتموني فقبلتم مني ما أقول لكم، بينت لكم طريق الصواب الذي ترشدون إذا أخذتم فيه وسلكتموه وذلك هو دين الله الذي ابتعث به موسى.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ﴾ هَذَا مِنْ تَمَامِ مَا قَالَهُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، أَيِ اقْتَدُوا بِي فِي الدِّينِ. "أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ" أَيْ طَرِيقَ الْهُدَى وَهُوَ الْجَنَّةُ. وَقِيلَ مِنْ قَوْلِ مُوسَى. وَقَرَأَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ "الرَّشادِ" بِتَشْدِيدِ الشِّينِ وَهُوَ لَحْنٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَالُ أَرْشَدَ يُرْشِدُ وَلَا يَكُونُ فَعَّالٌ مِنْ أَفَعَلَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الثَّلَاثِي، فَإِنْ أَرَدْتَ التَّكْثِيرَ مِنَ الرُّبَاعِيِّ قُلْتَ: مِفْعَالٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ياهامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ ﴿أسْبابَ السَّماواتِ فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لَأظُنُّهُ كاذِبًا وكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا في تَبابٍ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ فِرْعَوْنَ بِكَوْنِهِ مُتَكَبِّرًا جَبّارًا بَيَّنَ أنَّهُ أبْلَغَ في البَلادَةِ والحَماقَةِ إلى أنْ قَصَدَ الصُّعُودَ إلى السَّماواتِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ الجَمْعُ الكَثِيرُ مِنَ المُشَبِّهَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ في إثْباتِ أنَّ اللَّهَ في السَّماواتِ وقَرَّرُوا ذَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ﴾ لوزيره: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ وَالصَّرْحُ: الْبِنَاءُ الظَّاهِرُ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَى النَّاظِرِ وَإِنْ بَعُدَ، وَأَصْلُهُ مِنَ التَّصْرِيحِ وَهُوَ الْإِظْهَارُ، ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ﴾ . ﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ يَعْنِي: طُرُقَهَا وَأَبْوَابَهَا مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِرَفْعِ الْعَيْنِ نَسَقًا عَلَى قَوْلِهِ: "أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ" وَقَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِنَصْبِ الْعَيْنِ وَهِيَ قِرَاءَةُ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَلَى جَوَابِ "لَعَلَّ" بِالْفَاءِ، ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ﴾ يَعْنِي م…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ﴾، "اِتَّبَعُونِي"، في الحالَيْنِ، "مَكِّيٌّ ويَعْقُوبُ وسَهْلٌ"، ﴿أهْدِكم سَبِيلَ الرَشادِ﴾، وهو نَقِيضُ الغَيِّ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ، شَبِيهٌ بِالتَصْرِيحِ، أنَّ ما عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ سَبِيلُ الغَيِّ، أجْمَلَ أوَّلًا، ثُمَّ فَسَّرَ، فافْتَتَحَ بِذَمِّ الدُنْيا، وتَصْغِيرِ شَأْنِها، بِقَوْلِهِ:
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا خَوَّفَهم - سُبْحانَهُ - بِأحْوالِ الآخِرَةِ أرْدَفَهُ بِبَيانِ تَخْوِيفِهِمْ بِأحْوالِ الدُّنْيا فَقالَ: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ﴾ أرْشَدَهم - سُبْحانَهُ - إلى الِاعْتِبارِ بِغَيْرِهِمْ، فَإنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مَضَوْا مِنَ الكُفّارِ ﴿كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ مِن هَؤُلاءِ الحاضِرِينَ مِنَ الكُفّارِ وأقْوى ﴿وآثارًا في الأرْضِ﴾ بِما عَمَّرُوا فِيها مِنَ الحُصُونِ والقُصُورِ وبِما لَهم مِنَ العَدَدِ والعُدَّةِ، فَلَمّا كَذَّبُوا رُسُلَهم أهْلَكَهُمُ اللَّهُ، وقَوْلُهُ: فَيَنْظُرُوا إمّا مَجْزُومٌ بِالعَطْفِ عَل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ ﴿أسْبابَ السَماواتِ فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لأظُنُّهُ كاذِبًا وكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وصُدَّ عَنِ السَبِيلِ وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلا في تَبابٍ﴾ ﴿وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أهْدِكم سَبِيلَ الرَشادِ﴾ ﴿يا قَوْمِ إنَّما هَذِهِ الحَياةُ الدُنْيا مَتاعٌ وإنَّ الآخِرَةَ هي دارُ القَرارِ﴾ ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إلا مِثْلَها ومَن عَمِلَ صالِحًا مَن ذَكَرٍ أو أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ ذَكَرَ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أهْدِكم سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ ﴿يا قَوْمِ إنَّما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وإنَّ الآخِرَةَ هي دارُ القَرارِ﴾ ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها ومَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهْوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ . هَذا مَقالٌ في مَقامٍ آخَرَ قالَهُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، فَهَذِهِ المَقالاتُ المَعْطُوفَةُ بِالواوِ مَقالاتٌ مُتَفَرِّقَةٌ. .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقالَ الَّذِي آمَنَ﴾ أيْ: مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ. وقِيلَ: مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ﴾ فِيما دَلَلْتُكم عَلَيْهِ. ﴿أهْدِكم سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ أيْ: سَبِيلًا يَصِلُ سالِكُهُ إلى المَقْصُودِ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ ما يَسْلُكُهُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ سَبِيلُ الغَيِّ والضَّلالِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقالَ الَّذِي آمَنَ﴾ هو مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، وقِيلَ: فِيهِ نَظِيرُ ما قِيلَ في سابِقِهِ أنَّهُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وهو ضَعِيفٌ كَما لا يَخْفى ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ﴾ فِيما دَلَلْتُكم عَلَيْهِ ﴿أهْدِكم سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ سَبِيلًا يَصِلُ بِهِ سالِكُهُ إلى المَقْصُودِ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ ما عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ سَبِيلُ الغَيِّ. وقَرَأ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ كَما في البَحْرِ ( اَلرَّشادِ ) بِتَشْدِيدِ الشِّينِ وتَقَدَّمَ الكَلامُ في ذَلِكَ فَلا تَغْفُلْ
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٢٤)ثُمَّ عادَ الكَلامُ إلى نَصِيحَةِ المُؤْمِنِ لِقَوْمِهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿اتَّبِعُونِ أهْدِكم سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ أيْ: طَرِيقَ الهُدى، ﴿يا قَوْمِ إنَّما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ﴾ يَعْنِي الحَياةَ في هَذِهِ الدّارِ مَتاعٌ يَتَمَتَّعُ بِها أيّامًا ثُمَّ تَنْقَطِعُ ﴿وَإنَّ الآخِرَةَ هي دارُ القَرارِ﴾ الَّتِي لا زَوالَ لَها. ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً﴾ فِيها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها الشِّرْكُ، ومِثْلُها جَهَنَّمُ، قالَهُ الأكْثَرُونَ. والثّانِي: المَعاصِي، ومِثْلُها: العُقُوبَةُ بِمِقْدارِها، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.…
Open in library →