ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ
“because messengers repeatedly came to them with clear signs and still they rejected them. God destroyed them: He is truly full of strength, severe in punishment”
Ghafir · 40:22 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
22. That punishment which befell them only befell them because their messengers used to come to them with clear proof and evident miracles, but they disbelieved in Allah and denied His messengers. Allah seized them, despite their strength, and destroyed them. He is Powerful, severe in punishing those who disbelieve in Him and deny His messengers.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هُمْ في كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ فصل. فإن قلت: من حق الفصل أن لا يقع إلا بين معرفتين، فما باله واقعا بين معرفة وغير معرفة؟ وهو أشدّ منهم. قلت: قد ضارع المعرفة في أنه لا تدخله الألف واللام، فأجرى مجراها. وقرئ: منكم، وهي في مصاحف أهل الشأم وَآثاراً يريد حصونهم وقصورهم وعددهم، وما يوصف بالشدة من آثارهم. أو أرادوا: أكثر آثارا، كقوله: متقلدا سيفا ورمحا [[ورأيت زوجك في الوغى ... متقلدا سيفا ورمحا الوغى: الحرب. ورمحا: نصب بمحذوف يناسبه، أى: متقلدا سيفا وحاملا رمحا. وروى بدل الشطر الأول: يا ليت زوجك قد غدا أى ذهب إلى الحرب غدوة لابسا سلاحه.]]
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{21 ـ 22} يقول تعالى: {أوَلَم يسيروا في الأرض}؛ أي: بقلوبهم وأبدانهم سَيْرَ نظرٍ واعتبار وتفكُّر في الآثار، فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم من المكذِّبين، فسيجدونها شرَّ العواقب، عاقبة الهلاك والدمار والخزي والفضيحة، وقد كانوا أشدَّ قوَّةً من هؤلاء في العدد والعُدد وكبر الأجسام، {و} أشدَّ {آثاراً في الأرضِ}: من البناء والغرس، وقوةُ الآثار تدلُّ على قوة المؤثِّر فيها وعلى تمنُّعه بها، {فأخَذَهم الله}: بعقوبته {بذنوبهم}: حين أصرُّوا واستمرُّوا عليها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(إن الله هو السميع البصير) أي: الذي يجب أن يسمع المسموعات، ويبصر المبصرات، إذا وجدتا. وهاتان الصفتان في الحقيقة ترجعان إلى كونه حيا، لا آفة به. وقال قوم: معناهما العالم بالمسموعات، والعالم بالمبصرات، والأول هو الصحيح. (أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض فاخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق (21) ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فاخذهم الله انه قوى شديد العقاب (22) ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين (23) إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا سحر كذاب (24) فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
21 أَ وَ لَمْ یَسِیرُوا فِى الأَرْضِ فَیَنْظُرُوا کَیْفَ کانَ عاقِبَةُ الَّذِینَ کانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ کانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ آثاراً فِى الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَ ما کانَ لَهُمْ مِنَ اللّهِ مِنْ واق 22 ذلِکَ بِأَنَّهُمْ کانَتْ تَأْتِیهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَیِّناتِ فَکَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللّهُ إِنَّهُ قَوِىٌّ شَدِیدُ الْعِقابِ ترجمه: 21 ـ آیا آنها روى زمین سیر نکردند تا ببینند عاقبت کسانى که پیش از آنان بودند چگونه بود؟! آنها در قدرت و ایجاد آثار مهم در زمین از اینها برتر بودند; ولى خداوند ایشان را به گناهانشان گرفت، و در برابر عذاب او مدافعى نداشتند! 22…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
* * * ( أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ واقٍ ـ٢١. ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ـ٢٢. وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ـ٢٣. إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ ـ٢٤.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: أو لم يسر هؤلاء المقيمون على شركهم بالله، المكذبون رسوله من قريش، في البلاد، ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يقول: فيروا ما الذي كان خاتمة أمم الذين كانوا من قبلهم من الأمم الذين سلكوا سبيلهم، في الكفر بالله، وتكذيب رسله ﴿كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ يقول: كا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا قَرِيبَةٌ، إِذْ كُلُّ مَا هُوَ آتِ قَرِيبٌ. وَأَزِفَ فُلَانٌ أَيْ قَرُبَ يَأْزَفُ أَزَفًا، قَالَ النَّابِغَةُ: أَزِفَ التَّرَحُّلُ غير أن ركابنا ... - لما تزبر حالنا وَكَأَنْ قَدِ أَيْ قَرُبَ. وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾[[آية ٥٧ من سورة النجم.]] [النجم: ٥٧] أَيْ قَرُبَتِ السَّاعَةُ. وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَمَثَّلُ وَيَقُولُ: أَزِفَ الرَّحِيلُ وَلَيْسَ لِي مِنْ زَادِ غَيْرِ ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ ﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إنَّ اللَّهَ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ صفحة ٤٤ ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وآثارًا في الأرْضِ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وما كانَ لَهم مِنَ اللَّهِ مِن واقٍ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَكَفَر…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ: ذَلِكَ الْعَذَابُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ، ﴿بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا﴾ يَعْنِي فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ ﴿اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا غَيْرُ الْقَتْلِ الْأَوَّلِ، لِأَنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ قَدْ أَمْسَكَ عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ، فَلَمَّا بُعِثَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمْ﴾ أيْ: اَلْأخْذُ بِسَبَبِ أنَّهُمْ، ﴿كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأخَذَهُمُ اللهُ إنَّهُ قَوِيٌّ﴾، قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، ﴿شَدِيدُ العِقابِ﴾، إذا عاقَبَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا خَوَّفَهم - سُبْحانَهُ - بِأحْوالِ الآخِرَةِ أرْدَفَهُ بِبَيانِ تَخْوِيفِهِمْ بِأحْوالِ الدُّنْيا فَقالَ: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ﴾ أرْشَدَهم - سُبْحانَهُ - إلى الِاعْتِبارِ بِغَيْرِهِمْ، فَإنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مَضَوْا مِنَ الكُفّارِ ﴿كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ مِن هَؤُلاءِ الحاضِرِينَ مِنَ الكُفّارِ وأقْوى ﴿وآثارًا في الأرْضِ﴾ بِما عَمَّرُوا فِيها مِنَ الحُصُونِ والقُصُورِ وبِما لَهم مِنَ العَدَدِ والعُدَّةِ، فَلَمّا كَذَّبُوا رُسُلَهم أهْلَكَهُمُ اللَّهُ، وقَوْلُهُ: فَيَنْظُرُوا إمّا مَجْزُومٌ بِالعَطْفِ عَل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأخَذَهُمُ اللهُ إنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ ﴿إلى فِرْعَوْنَ وهامانَ وقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهم بِالحَقِّ مِن عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ واسْتَحْيُوا نِساءَهم وما كَيْدُ الكافِرِينَ إلا في ضَلالٍ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ "ذَلِكَ"﴾ إشارَةٌ إلى أخْذِهِ إيّاهم بِذُنُوبِهِمْ وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهم مِنهُ واقٍ، ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى أنَّ السَبَبَ في إهْلاكِهِمْ هو ما قُرَيْشٌ عَلَيْهِ مِن أنْ جاءَهم رَسُولٌ مِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١١٩ ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مَن قَبْلِهِمْ كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وآثارًا في الأرْضِ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وما كانَ لَهم مِنَ اللَّهِ مِن واقٍ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأخَذَهُمُ اللَّهُ إنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ . انْتِقالٌ مِن إنْذارِهِمْ بِعَذابِ الآخِرَةِ عَلى كُفْرِهِمْ إلى مَوْعِظَتِهِمْ وتَحْذِيرِهِمْ مِن أنْ يَحِلَّ بِهِمْ عَذابُ الآخِرَةِ كَما حَلَّ بِأُمَمٍ أمْثالِهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ذَلِكَ﴾ أيْ: ما ذُكِرَ مِنَ الأخْذِ. ﴿بِأنَّهُمْ﴾ بِسَبَبِ أنَّهم ﴿كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: بِالمُعْجِزاتِ أوْ بِالأحْكامِ الظّاهِرَةِ. ﴿فَكَفَرُوا فَأخَذَهُمُ اللَّهُ إنَّهُ قَوِيٌّ﴾ مُتَمَكِّنٌ مِمّا يُرِيدُ غايَةَ التَّمَكُّنِ. ﴿شَدِيدُ العِقابِ﴾ لا يُؤْبَهُ عِنْدَ عِقابِهِ بِعِقابٍ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ذَلِكَ﴾ الأخْذُ ﴿بِأنَّهُمْ﴾ أيْ بِسَبَبِ أنَّهم ﴿كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ بِالمُعْجِزاتِ والأحْكامِ الواضِحَةِ ﴿فَكَفَرُوا﴾ رَيْثَما أتَتْهم رُسُلُهم بِذَلِكَ ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ إنَّهُ قَوِيٌّ﴾ مُتَمَكِّنٌ مِمّا يُرِيدُهُ عَزَّ وجَلَّ غايَةَ التَّمَكُّنِ ﴿شَدِيدُ العِقابِ﴾ لا يُعْتَدُّ بِعِقابٍ عِنْدَ عِقابِهِ سُبْحانَهُ، وهَذا بَيانٌ لِلْإجْمالِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ إنْ كانَتِ الباءُ هُناكَ سَبَبِيَّةً وبَيانٌ لِسَبَبِ الأخْذِ إنْ كانَتْ لِلْمُلابَسَةِ أيْ أخْذُهم مُلابِسِينَ لِذُنُوبِهِمْ غَيْرَ تائِبِينَ عَنْها فَتَأمَّلْ
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ﴾ أيْ: يَحْكُمُ بِهِ فَيَجْزِي بِالحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ مِنَ الآَلِهَةِ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: "تَدَّعُونَ" بِالتّاءِ عَلى مَعْنى: قُلْ لَهُمْ: ﴿لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ أيْ: لا يَحْكُمُونَ بِشَيْءٍ ولا يُجازُونَ بِهِ؛ وقَدْ نَبَّهَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِهَذا عَلى أنَّهُ حَيٌّ، لِأنَّهُ إنَّما يَأْمُرُ ويَقْضِي مَن كانَ حَيًّا، وأيَّدَ ذَلِكَ بِذِكْرِ السَّمْعِ والبَصَرِ، لِأنَّهُما إنَّما يَثْبُتانِ لِحَيٍّ، (p-٢١٥)قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.…
Open in library →