وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

God will judge with truth, while those they invoke besides Him will not judge at all. God is the All Hearing, the All Seeing

Ghafir · 40:20 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

20. Allah judges with justice, so He does not wrong anyone by decreasing His good actions or increasing His bad actions. And those whom the idolaters worship besides Allah cannot judge with anything, because they do not possess anything. Allah is Hearing of the sayings of His servants, Seeing their intentions and actions, and He shall reward them for that.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ يعنى: والذي هذه صفاته وأحواله لا يقضى إلا بالحق والعدل. لاستغنائه عن الظلم. وآلهتكم لا يقضون بشيء، وهذا تهكم بهم، لأن ما لا يوصف بالقدرة لا يقال فيه: يقضى، أو لا يقضى إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ تقرير لقوله يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ووعيد لهم بأنه يسمع ما يقولون ويبصر ما يعملون، وأنه يعاقبهم عليه وتعريض بما يدعون من دون الله، وأنها لا تسمع ولا تبصر. وقرئ: يدعون، بالتاء والياء.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{18} يقول تعالى لنبيِّه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {وأنذِرۡهم يومَ الآزفةِ}؛ أي: يوم القيامةِ التي قد، أزفت وقرُبت، وآن الوصول إلى أهوالها وقلاقلها وزلازلها. {إذِ القلوبُ لدى الحناجر}؛ أي: قد ارتفعت وبقيت أفئدتُهم هواءً ووصلت القلوبُ من الروع والكرب إلى الحناجر شاخصةً أبصارهم {كاظمين}: لا يتكلَّمون إلاَّ مَنْ أذن له الرحمن وقال صواباً، وكاظمين على ما في قلوبهم من الروع الشديد والمزعجات الهائلة. {ما للظالمينَ من حميم}؛ أي: قريب ولا صاحب {ولا شفيع يُطاع}: لأنَّ الشُّفعاء لا يشفعون في الظالم نفسه بالشرك، ولو قُدِّرَتْ شفاعتُهم؛ فالله تعالى لا يرضى شفاعتَهم فلا يقبلُها.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

يزاد في عقاب أحد. (إن الله سريع الحساب) لا يشغله محاسبة واحد، عن محاسبة غيره.النظم: اتصل قوله: (ربنا أمتنا اثنتين) بما تقدم من ذكر إنكار الكفار البعث، فعقبه سبحانه بذكر اعترافهم بذلك يوم القيامة. وأيضا فإنه سبحانه لما ذكر مقتهم أنفسهم، لعظم ما نزل بهم، ذكر بعده سؤالهم الرجعة إلى الدنيا. وإنما اتصل قوله (فاعترفنا بذنوبنا) بما تقدم من إقرارهم بصفة الرب سبحانه، فكأنهم قالوا: اعترفنا بك ربنا، فإنك أمتنا وأحييتنا، ومع هذا فقد اعترفنا بذنوبنا.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

18 وَ أَنْذِرْهُمْ یَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ کاظِمِینَ ما لِلظّالِمِینَ مِنْ حَمِیم وَ لاشَفِیع یُطاعُ 19 یَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْیُنِ وَ ماتُخْفِى الصُّدُورُ 20 وَ اللّهُ یَقْضِی بِالْحَقِّ وَ الَّذِینَ یَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لایَقْضُونَ بِشَىْء إِنَّ اللّهَ هُوَ السَّمِیعُ الْبَصِیرُ ترجمه: 18 ـ و آنها را از روز نزدیک بترسان، هنگامى که از شدت وحشت دلها به گلوگاه مى رسد، و تمامى وجود آنها مملو از اندوه مى گردد; براى ستمکاران دوستى وجود ندارد، و نه شفاعت کننده اى که شفاعتش پذیرفته شود. 19 ـ او چشم هائى را که به خیانت مى گردد، و آنچه را سینه ها پنهان مى دارند، مى داند.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وقوله : « ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ » الحميم القريب أي ليس لهم قريب يقوم بنصرهم بحمية القرابة قال تعالى : « فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ » المؤمنون : ـ ١٠١ ، ولا شفيع يطاع في شفاعته. قوله تعالى : « يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ » قيل : الخائنة مصدر كالخيانة نظيرة الكاذبة واللاغية بمعنى الكذب واللغو ، وليس المراد بخائنة الأعين كل معصية من معاصيها بل المعاصي التي لا تظهر للغير كسارقة النظر بدليل ذكرها مع ما تخفي الصدور.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٢٠) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه: وأنذر يا محمد مشركي قومك يوم الآزفة، يعنى يوم القيامة، أن يوافوا الله فيه بأعمالهم الخبيثة، فيستحقوا من الله عقابه الأليم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا قَرِيبَةٌ، إِذْ كُلُّ مَا هُوَ آتِ قَرِيبٌ. وَأَزِفَ فُلَانٌ أَيْ قَرُبَ يَأْزَفُ أَزَفًا، قَالَ النَّابِغَةُ: أَزِفَ التَّرَحُّلُ غير أن ركابنا ... - لما تزبر حالنا وَكَأَنْ قَدِ أَيْ قَرُبَ. وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾[[آية ٥٧ من سورة النجم.]] [النجم: ٥٧] أَيْ قَرُبَتِ السَّاعَةُ. وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَمَثَّلُ وَيَقُولُ: أَزِفَ الرَّحِيلُ وَلَيْسَ لِي مِنْ زَادِ غَيْرِ ...…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ ﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إنَّ اللَّهَ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ صفحة ٤٤ ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وآثارًا في الأرْضِ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وما كانَ لَهم مِنَ اللَّهِ مِن واقٍ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَكَفَر…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ يُجْزَى الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ، وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ، ﴿لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ . ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا قَرِيبَةٌ إِذْ كَلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "أَزِفَتِ الْآزِفَةُ" [النجم: ٥٧] أَيْ: قَرُبَتِ الْقِيَامَةُ ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّهَا تَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا مِنَ الْخَوْفِ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى الْحَنَاجِرِ، فَلَا هِيَ تَعُودُ إِلَى أَمَاكِنِهَا، وَلَا هِيَ تَخْرُجُ مِنْ أَ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿واللهُ يَقْضِي بِالحَقِّ﴾ أيْ: والَّذِي هَذِهِ صِفاتُهُ، لا يَحْكُمُ إلّا بِالعَدْلِ، ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾، وآلِهَتُهم لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ، وهَذا تَهَكُّمٌ بِهِمْ، لِأنَّ ما لا يُوصَفُ بِالقُدْرَةِ، لا يُقالُ فِيهِ: "يَقْضِي"، أوْ "لا يَقْضِي"، "تَدْعُونَ"، "نافِعٌ"، ﴿إنَّ اللهَ هو السَمِيعُ البَصِيرُ﴾، تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وما تُخْفِي الصُدُورُ﴾ [غافر: ١٩] ووَعِيدٌ لَهم بِأنَّهُ يَسْمَعُ ما يَقُولُونَ، ويُبْصِرُ ما يَعْمَلُونَ، وأنَّهُ يُعاقِبُهم عَلَيْهِ، وتَعْرِيضٌ بِما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، وأنَّها لا تَسْمَعُ ولا تُبْصِ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

(p-١٢٩٦)لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالَ أصْحابِ النّارِ، وأنَّها حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذابِ، وأنَّهم أصْحابُ النّارِ ذَكَرَ أحْوالَهم بَعْدَ دُخُولِ النّارِ فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ﴾ . قالَ الواحِدِيُّ قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّهم لَمّا رَأوْا أعْمالَهم ونَظَرُوا في كِتابِهِمْ وأُدْخِلُوا النّارَ ومَقَتُوا أنْفُسَهم بِسُوءِ صَنِيعِهِمْ ناداهم حِينَ عايَنُوا عَذابَ اللَّهِ مُنادٍ لَمَقْتُ اللَّهِ إيّاكم في الدُّنْيا إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكُمْ﴾ اليَوْمَ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وما تُخْفِي الصُدُورُ﴾ ﴿واللهُ يَقْضِي بِالحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إنَّ اللهَ هو السَمِيعُ البَصِيرُ﴾ ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وآثارًا في الأرْضِ فَأخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وما كانَ لَهم مِن اللهُ مِن واقٍ﴾ أمْرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ بِالإنْذارِ لِلْعالَمِ والتَحْذِيرِ مِن يَوْمِ القِيامَ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ١١٧ ”﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إنَّ اللَّهَ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾“ . كانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُؤْتى بِجُمْلَةِ (﴿يَقْضِي بِالحَقِّ﴾) مَعْطُوفَةً بِالواوِ عَلى جُمْلَةِ (﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩]) فَيُقالُ: ويَقْضِي بِالحَقِّ ولَكِنْ عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ لِما في الِاسْمِ العَلَمِ لِلَّهِ تَعالى مِنَ الإشْعارِ بِما يَقْتَضِيهِ المُسَمّى بِهِ مِن صِفاتِ الكَمالِ الَّتِي مِنها العَدْلُ في القَضاءِ، ونَظِيرُهُ في الإظْهارِ في مَقامِ الإضْمارِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ﴾ لِأنَّهُ المالِكُ الحاكِمُ عَلى الإطْلاقِ فَلا يَقْضِي بِشَيْءٍ إلّا وهو حُقٌّ وعَدْلٌ. ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يَعْبُدُونَهم ﴿مِن دُونِهِ﴾ تَعالى ﴿لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ تَهَكُّمٌ بِهِمْ؛ لِأنَّ الجَمادَ لا يُقالُ في حَقِّهِ يَقْضِي أوْ لا يَقْضِي. وقُرِئَ: ( تَدْعُونَ ) عَلى الخِطابِ التِفاتًا، أوْ عَلى إضْمارِ قُلْ. ﴿إنَّ اللَّهَ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ تَقْرِيرٌ لِعلمه تعالى بِخائِنَةِ الأعْيُنِ، وقَضائِهِ بِالحَقِّ، ووَعِيدٌ لَهُمُ عَلى ما يَقُولُونَ ويَفْعَلُونَ، وتَعْرِيضٌ بِحالِ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ﴾ أيْ والَّذِي هَذِهِ صِفاتُهُ يَقْضِي قَضاءً مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ لا بِالباطِلِ لِاسْتِغْنائِهِ سُبْحانَهُ عَنِ الظُّلْمِ، وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ إلَيْهِ لِلتَّقْوى، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ لِلْحَصْرِ وفائِدَةُ العُدُولِ عَنِ المُضْمَرِ إلى المُظْهَرِ والإتْيانِ بِالِاسْمِ الجامِعِ عَقِيبَ ذِكْرِ الأوْصافِ ما أُشِيرَ إلَيْهِ مِن إرادَةِ المَوْصُوفِ بِتِلْكَ الصِّفاتِ.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ﴾ أيْ: يَحْكُمُ بِهِ فَيَجْزِي بِالحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ مِنَ الآَلِهَةِ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: "تَدَّعُونَ" بِالتّاءِ عَلى مَعْنى: قُلْ لَهُمْ: ﴿لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ أيْ: لا يَحْكُمُونَ بِشَيْءٍ ولا يُجازُونَ بِهِ؛ وقَدْ نَبَّهَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِهَذا عَلى أنَّهُ حَيٌّ، لِأنَّهُ إنَّما يَأْمُرُ ويَقْضِي مَن كانَ حَيًّا، وأيَّدَ ذَلِكَ بِذِكْرِ السَّمْعِ والبَصَرِ، لِأنَّهُما إنَّما يَثْبُتانِ لِحَيٍّ، (p-٢١٥)قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ قالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ في القَوْمِ، فَتَمُرُّ بِهِمُ المَرْأةُ فَيُرِيهِمْ أنَّهُ يَغُضُّ بَصَرَهُ عَنْها، وإذا غَفَلُوا لَحَظَ إلَيْها، وإذا نَظَرُوا غَضَّ بَصَرَهُ عَنْها، وقَدِ اطَّلَعَ اللَّهُ مِن قَلْبِهِ أنَّهُ ودَّ أنْ يَنْظُرَ إلى (p-٣٢)عَوْرَتَها.…

Open in library →