هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ
“It is He who shows you [people] His signs and sends water down from the sky to sustain you, though only those who turn to God will take heed”
Ghafir · 40:13 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
13. Allah is the one who shows you signs in the horizons and your own selves, to prove to you His power and His oneness, and He sends down for you rainwater from the skies so it becomes a cause for the provision you are given, such as plants, crops and so forth. And nobody takes lessons from the signs of Allah except one who turns to Him, sincerely repenting.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يُرِيكُمْ آياتِهِ من الريح والسحاب والرعد والبرق والصواعق ونحوها. والرزق: المطر، لأنه سببه وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ وما يتعظ وما يعتبر بآيات الله إلا من يتوب من الشرك ويرجع إلى الله، فإن المعاند لا سبيل إلى تذكره واتعاظه، ثم قال للمنيبين فَادْعُوا اللَّهَ أى اعبدوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ من الشرك. وإن غاظ ذلك أعداءكم ممن ليس على دينكم. رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ ثلاثة أخبار، لقوله «هو» مترتبة على قوله الَّذِي يُرِيكُمْ أو أخبار مبتدإ محذوف، وهي مختلفة تعريفا وتنكيرا. وقرئ: رفيع الدرجات بالنصب على المدح.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{13} يذكر تعالى نعمه العظيمة على عباده بتبيين الحقِّ من الباطل بما يُري عباده من آياته النفسيَّة والآفاقيَّة والقرآنيَّة الدالَّة على كل مطلوب مقصودٍ، الموضِّحة للهدى من الضلال، بحيث لا يبقى عند الناظر فيها والمتأمِّل لها أدنى شكٍّ في معرفة الحقائق، وهذا من أكبر نعمه على عباده حيث لم يبق الحق مشتبهاً ولا الصواب ملتبساً بل نوَّع الدلالات ووضَّح الآيات؛ ليهلك من هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنة، وكلما كانت المسائل أجلَّ وأكبر؛ كانت الدلائل عليها أكثر وأيسر؛ فانظر إلى التوحيد، لما كانت مسألتُه من أكبر المسائل، بل أكبرها؛ كثرت الأدلة عليها العقليَّة والنقليَّة وتنوَّعت، وضرب الله لها الأمثال،…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
13 هُوَ الَّذِی یُرِیکُمْ آیاتِهِ وَ یُنَزِّلُ لَکُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وَ مایَتَذَکَّرُ إِلاّ مَنْ یُنِیبُ 14 فَادْعُوا اللّهَ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ وَ لَوْ کَرِهَ الْکافِرُونَ 15 رَفِیعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ یُلْقِی الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِیُنْذِرَ یَوْمَ التَّلاقِ ترجمه: 13 ـ او کسى است که آیات خود را به شما نشان مى دهد و از آسمان براى شما روزى (با ارزشى) مى فرستد; تنها کسانى متذکّر این حقایق مى شوند که به سوى خدا بازمى گردند. 14 ـ (تنها) خدا را بخوانید، و دین خود را براى او خالص کنید، هر چند کافران ناخشنود باشند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فقد بلغ بهم الجهد واليوم يوم تقطعت بهم الأسباب فلا سبب يرجى أثره في تخلصهم من العذاب. قوله تعالى : « ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا » إلخ خطاب تشديد للكفار موطنه يوم القيامة ، ويحتمل أن يكون موطنه الدنيا خوطبوا بداعي زجرهم عن الشرك. والإشارة بقوله : « ذلِكُمْ » إلى ما هم فيه من الشدة ، وفي قوله : « وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ » دلالة على الاستمرار ، والكلام مسوق لبيان معاندتهم للحق ومعاداتهم لتوحيده تعالى فهم يكفرون بكل ما يلوح فيه أثر التوحيد ويؤمنون بكل ما فيه سمة الشرك فهم لا يراعون لله حقا ولا يحترمون له جانبا فالله سبحانه يحرم عليهم رحمته…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (١٢) ﴾ وفي هذا الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر من ذكره عليه؛ وهو: فأجيبوا أن لا سبيل إلى ذلك هذا الذي لكم من العذاب أيها الكافرون ﴿بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ ، فأنكرتم أن تكون الألوهة له خالصة، وقلتم ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ أَيْ دَلَائِلَ تَوْحِيدِهِ وَقُدْرَتِهِ "وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً" جَمَعَ بَيْنَ إِظْهَارِ الْآيَاتِ وَإِنْزَالِ الرِّزْقِ، لأن بالآيات قوام الأبدان، وبالرزق قوام الأبدان. وهذه الآيات هي السموات وَالْأَرْضُونَ وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الشَّمْسِ والقمر والنجوم والرياح والسحاب والبخار وَالْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ وَالْجِبَالِ وَالْأَشْجَارِ وَآثَارِ قَوْمٍ هَلَكُوا. "وَما يَتَذَكَّرُ" أَيْ مَا يَتَّعِظُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ فَيُوَحِّدُ اللَّهَ "إِلَّا مَنْ يُنِيبُ" أَيْ يَرْجِعُ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٣٨ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هو الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ ويُنَزِّلُ لَكم مِنَ السَّماءِ رِزْقًا وما يَتَذَكَّرُ إلّا مَن يُنِيبُ﴾ ﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ ما يُوجِبُ التَّهْدِيدَ الشَّدِيدَ في حَقِّ المُشْرِكِينَ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ ما يَدُلُّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ؛ لِيَصِيرَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ جَعْلُ هَذِهِ الأحْجارِ المَنحُوتَةِ والخَشَبِ المُصَوَّرَةِ شُرَكاءَ لِلَّهِ تَعالى في المَعْبُودِيَّةِ، فَقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ﴾ واعْلَمْ أنَّ أهَمَّ المُهِمّاتِ رِعايَةُ مَصالِحِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ وَفِيهِ مَتْرُوكٌ اسْتُغْنِيَ عَنْهُ لِدَلَالَةِ الظَّاهِرِ عَلَيْهِ، مَجَازُهُ: فَأُجِيبُوا أَنْ لَا سَبِيلَ إِلَى ذَلِكَ، وَهَذَا الْعَذَابُ وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ بِأَنَّكُمْ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ، إِذَا قِيلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [كَفَرْتُمْ] [[في "ب" أنكرتم.]] وَقُلْتُمْ: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ [ص: ٥] ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ﴾ غَيْرُهُ، ﴿تُؤْمِنُوا﴾ تُصَدِّقُوا ذَلِكَ الشِّرْكَ، ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ الَّذِي لَا أَعْلَى مِنْهُ وَلَا أَكْبَرَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ﴾، مِنَ الرِيحِ، والسَحابِ، والرَعْدِ، والبَرْقِ، والصَواعِقِ، ونَحْوِها، ﴿وَيُنَـزِّلُ لَكم مِنَ السَماءِ﴾، وبِالتَخْفِيفِ، "مَكِّيٌّ وبَصْرِيٌّ"، ﴿رِزْقًا﴾، مَطَرًا، لِأنَّهُ سَبَبُ الرِزْقِ، ﴿وَما يَتَذَكَّرُ إلا مَن يُنِيبُ﴾، وما يَتَّعِظُ وما يَعْتَبِرُ بِآياتِ اللهِ إلّا مَن يَتُوبُ مِنَ الشِرْكِ، ويَرْجِعُ إلى اللهِ، فَإنَّ المُعانِدَ لا يَتَذَكَّرُ، ولا يَتَّعِظُ، ثُمَّ قالَ لِلْمُنِيبِينَ:
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٢٩٦)لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالَ أصْحابِ النّارِ، وأنَّها حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذابِ، وأنَّهم أصْحابُ النّارِ ذَكَرَ أحْوالَهم بَعْدَ دُخُولِ النّارِ فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ﴾ . قالَ الواحِدِيُّ قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّهم لَمّا رَأوْا أعْمالَهم ونَظَرُوا في كِتابِهِمْ وأُدْخِلُوا النّارَ ومَقَتُوا أنْفُسَهم بِسُوءِ صَنِيعِهِمْ ناداهم حِينَ عايَنُوا عَذابَ اللَّهِ مُنادٍ لَمَقْتُ اللَّهِ إيّاكم في الدُّنْيا إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكُمْ﴾ اليَوْمَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ ويُنَزِّلُ لَكم مِنَ السَماءِ رِزْقًا وما يَتَذَكَّرُ إلا مِنَ يُنِيبُ﴾ ﴿فادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِينَ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ ﴿رَفِيعُ الدَرَجاتِ ذُو العَرْشِ يُلْقِي الرُوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مِن يَشاءُ مِن عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَلاقِ﴾ ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ لا يَخْفى عَلى اللهِ مِنهم شَيْءٌ لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ هَذا ابْتِداءُ مُخاطَبَةٍ في مَعْنى تَوْحِيدِ اللهِ تَعالى وتَبْيِينِ عَلاماتِ ذَلِكَ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿هو الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ ويُنَزِّلُ لَكم مِنَ السَّماءِ رِزْقًا وما يَتَذَكَّرُ إلّا مَن يُنِيبُ﴾ . هَذا اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ إقْبالٌ عَلى خِطابِ الرَّسُولِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أنِ انْقَضى وصْفُ ما يُلاقِي المُشْرِكُونَ مِنَ العَذابِ، وما يَدْعُونَ مِن دُعاءٍ لا يُسْتَجابُ، وقَرِينَةُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ. ومُناسَبَةُ الِانْتِقالِ هي وصْفا العَلِيِّ الكَبِيرِ لِأنَّ جُمْلَةَ (يُرِيكم آياتِهِ) تُناسِبُ وصْفَ العُلُوِّ، وجُمْلَةَ ﴿ويُنَزِّلُ لَكم مِنَ السَّماءِ رِزْقًا﴾ تُناسِبُ وصْفَ الكَبِيرِ بِمَعْنى الغَنِيِّ المُطْلَقِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ﴾ الدّالَّةَ عَلى شُؤُونِهِ العَظِيمَةِ المُوجِبَةِ لِتَفَرُّدِهِ بِالأُلُوهِيَّةِ، لِتَسْتَدِلُّوا بِها عَلى ذَلِكَ، وتَعْمَلُوا بِمُوجِبِها فَتُوَحِّدُوهُ تَعالى وتَخُصُّوهُ بِالعِبادَةِ. ﴿وَيُنَزِّلُ﴾ بِالتَّشْدِيدِ، وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الإنْزالِ. ﴿لَكم مِنَ السَّماءِ رِزْقًا﴾ أيْ: سَبَبَ رِزْقٍ، وهو المَطَرُ. وإفْرادُهُ بِالذِّكْرِ مَعَ كَوْنِهِ مِن جُمْلَةِ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ قدرته تعالى لِتَفَرُّدِهِ بِعُنْوانِ كَوْنِهِ مِن آثارِ رَحْمَتِهِ، وجَلائِلَ نِعْمَتِهِ المُوجِبَةِ لِلشُّكْرِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ﴾ الدّالَّةُ عَلى شُؤُونِهِ العَظِيمَةِ المُوجِبَةِ لِتَفَرُّدِهِ بِالأُلُوهِيَّةِ لِتَسْتَدِلُّوا بِها عَلى ذَلِكَ وتَعْمَلُوا بِمُوجِبِها فَإذا دُعِيَ سُبْحانَهُ وحْدَهُ تُؤْمِنُوا وإنْ يُشْرَكْ بِهِ تَكْفُرُوا، وهَذِهِ الآياتُ ما يُشاهَدُ مِن آثارِ قُدْرَتِهِ عَزَّ وجَلَّ: وفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ واحِدُ ﴿ويُنَزِّلُ﴾ بِالتَّشْدِيدِ وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الإنْزالِ ﴿لَكم مِنَ السَّماءِ رِزْقًا﴾ أيْ سَبَبَ رِزْقٍ وهو المَطَرُ، وإفْرادُهُ بِالذِّكْرِ مَعَ كَوْنِهِ مِن جُمْلَةِ تِلْكَ الآياتِ لِتَفَرُّدِهِ بِعُنْوانِ كَوْنِهِ مِن آثارِ ر…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢١٠)﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ﴾ أيْ: مَصْنُوعاتُهُ الَّتِي تَدُلُّ عَلى وحْدانِيَّتِهِ وقُدْرَتِهِ. والرِّزْقُ هاهُنا: المَطَرُ، سُمِّيَ رِزْقًا، لِأنَّهُ سَبَبُ الأرْزاقِ. و "يَتَذَكَّرُ" بِمَعْنى يَتَّعِظُ، و "يُنِيبُ" بِمَعْنى يَرْجِعُ إلى الطّاعَةِ. ثُمَّ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِتَوْحِيدِهِ فَقالَ: ﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أيْ: مُوَحِّدِينَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي رافِعَ السَّمَواتِ. وحَكى الماوَرْدِيُّ عَنْ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ قالَ: مَعْناهُ: عَظِيمُ الصِّفاتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُو العَرْشِ﴾ أيْ: خالِقُهُ ومالِكُهُ.…
Open in library →