إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا

God does not forgive the joining of partners with Him: anything less than that He forgives to whoever He will, but anyone who joins partners with God has concocted a tremendous sin

An-Nisa · 4:48 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

It is also said that obliteration and transformation will take place before the rising of the Hour. [4:48] God forgives not that anything should be associated with Him. But He forgives other than, save, that, of sins, to whomever He wills, forgiveness for, by admitting him into Paradise without punishment. And whomever He wills of the believers He punishes for their sins, and then admits them into Paradise. Whoever associates anything with God, then he has indeed invented a tremendous, a great, sin.

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

48. Allah does not forgive that anything from His creation should be associated to Him. Besides this and disbelief, He pardons the disobedience of whomever He wills, out of His bounty. Or He punishes those He wills among them according to their disobedience, out of His perfect justice. Whoever worships others next to Allah has committed a terrible sin, which is not forgiven if someone dies still doing it.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

Surely God does not forgive that anything be associated with Him, but less than that He forgives for whomsoever He wills. The associationism of the common people is one thing, and the associationism of the elect some- thing else. The associationism of the common people is the greater associationism, and the asso- ciationism of the elect the lesser associationism.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

فإن قلت: قد ثبت أن اللَّه عزّ وجلَّ يغفر الشرك لمن تاب منه، وأنه لا يغفر ما دون الشرك من الكبائر إلا بالتوبة [[قوم «لا يغفر ما دون الشرك من الكبائر إلا بالتوبة» هذا عند المعتزلة. وأما عند أهل السنة فتغفر بها، وبالشفاعة، وبمجرد الفضل. (ع)]] . فما وجه قول اللَّه تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [[قال محمود: «إن قلت قد ثبت أن اللَّه عز وجل يغفر الشرك لمن تاب منه ... الخ» قال أحمد رحمه اللَّه: عقيدة أهل السنة أن الشرك غير مغفور البتة. وما دونه من الكبائر مغفور لمن يشاء اللَّه أن يغفر له. هذا مع عدم التوبة. وأما مع التوبة فكلاهما مغفور.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ لِأنَّهُ بَتَّ الحُكْمَ عَلى خُلُودِ عَذابِهِ وأنَّ ذَنْبَهُ لا يَنْمَحِي عَنْهُ أثَرُهُ فَلا يَسْتَعِدُّ لِلْعَفْوِ بِخِلافِ غَيْرِهِ. ﴿وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ﴾ أيْ ما دُونَ الشِّرْكِ صَغِيرًا كانَ أوْ كَبِيرًا. ﴿لِمَن يَشاءُ﴾ تَفَضُّلًا عَلَيْهِ وإحْسانًا. والمُعْتَزِلَةُ عَلَّقُوهُ بِالفِعْلَيْنِ عَلى مَعْنى إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ الشِّرْكَ لِمَن يَشاءُ. وهو مَن لَمْ يَتُبْ ويَغْفِرُ ما دُونَهُ لِمَن يَشاءُ وهو مَن تابَ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{48} يخبر تعالى أنه لا يَغْفِرُ لمن أشرك به أحداً من المخلوقين ويغفر ما دون ذلك من الذُّنوب صغائرها وكبائرها، وذلك عند مشيئته مغفرةَ ذلك إذا اقتضتْ حكمتُهُ مغفرتَه؛ فالذُّنوب التي دون الشرك قد جعل الله لمغفرتِها أسباباً كثيرةً؛ كالحسنات الماحية والمصائب المكفِّرة في الدُّنيا والبرزخ ويوم القيامة، وكدعاء المؤمنين بعضهم لبعض، وبشفاعة الشافعين، ومن [فوق] ذلك كلِّه رحمته التي أحق بها أهل الإيمان والتوحيد، وهذا بخلاف الشرك؛ فإنَّ المشرك قد سدَّ على نفسه أبواب المغفرة، وأغلق دونه أبواب الرحمة؛ فلا تنفعه الطاعاتُ من دون التوحيد، ولا تفيده المصائب شيئاً، {وما لهم يوم القيامةِ من شافعينَ ولا صديقٍ حميم…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ظالمون) أي: مستحقون للعذاب بظلمهم. وفي هذه الآية دلالة على أن ما يتعلق بالنصر والظفر، وقبول التوبة والتعذيب، فإنما هو إلى الله، وليس للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك شئ، وإنما إليه الهداية والدعاء، فكأنه قال: لا ترفع عنهم السيف إلى أن يتوبوا فيتوب عليهم، أو يقوموا على كفرهم، فيعذبهم بظلمهم.(ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم 129).اللغة: إنما ذكر لفظ (ما) لأنها أعم من من، فإنها تتناول ما يعقل، وما لا يعقل، لأنها تفيد الجنس.…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ان يغفر لمن يشاء؟ قال نعم. 285- في تفسير على بن إبراهيم‌ قوله‌ «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ» فانه حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن هشام عن ابى عبد الله عليه السلام قال قلت له دخلت الكبائر في الاستثناء قال: نعم. 286- في تفسير العياشي عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: اما قوله، «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ» يعنى انه لا يغفر لمن يكفر بولاية على و اما قوله‌ «وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ» يعنى لمن و الى عليا عليه السلام.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

شأن نزول: در مورد این آیه، شأن نزول هاى متعددى نقل شده است، از جمله: از «کلبى» نقل شده که این درباره مشرکین نازل گردیده، به این بیان: پس از شهادت «حمزه» ـ در نبرد احد ـ مشرکان به وعده اى که به «وحشى» در مورد قتل «حمزه» داده بودند، وفا نکردند. «وحشى» خود و طرفدارانش پشیمان شدند، نامه اى به رسول خدا (صلى الله علیه وآله) نوشتند که ما پشیمان شده ایم، ولى بر اساس آنچه شما در «مکّه» فرموده اید ـ که افراد مشرک گناهکار و...…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

غير ذلك فانصرفا عنه ، قال : فأقبلنا حتى انتهينا إليه ، الحديث ، وفيه ذكر كيفية قتله حمزة يوم أحد. وفي المجمع ، روى مطرف بن شخير عن عمر بن الخطاب قال: كنا على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ إذا مات الرجل منا على كبيرة ـ شهدنا بأنه من أهل النار ـ حتى نزلت الآية فأمسكنا عن الشهادات. وفي الدر المنثور ، أخرج ابن المنذر من طريق المعتمر بن سليمان عن سليمان بن عتبة البارقي قال : حدثنا إسماعيل بن ثوبان قال: شهدت في المسجد قبل الداء الأعظم فسمعتهم يقولون : ( مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً ) إلى آخر الآية ـ فقال المهاجرون والأنصار : قد أوجب له النار ـ فلما نزلت : ( إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ـ…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقًا لما معكم" = وإن الله لا يغفر أن يشرك به، فإن الله لا يغفر الشرك به والكفر، ويغفر ما دون ذلك الشرك لمن يشاء من أهل الذنوب والآثام. * * وإذ كان ذلك معنى الكلام، فإن قوله:"أن يشرك به"، في موضع نصب بوقوع"يغفر" عليها [["الوقوع" تعدى الفعل إلى مفعول، كما سلف مرارًا كثيرة.]] = وإن شئت بفقد الخافض الذي كان يخفضها لو كان ظاهرًا.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: (فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ) الْآيَةَ [[في ج، ط.]]. نَزَلَتْ فِي يَهُودِ الْمَدِينَةِ وَمَا وَالَاهَا. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ مِنْ عُظَمَاءِ يَهُودَ، إِذَا كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَوَى لِسَانَهُ وَقَالَ: أَرْعِنَا سَمْعَكَ [[في ج، ط: سمعا.]] يَا مُحَمَّدُ حَتَّى نُفْهِمَكَ، ثُمَّ طَعَنَ فِي الْإِسْلَامِ وَعَابَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ) إِلَى…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إثْمًا عَظِيمًا﴾ اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا هَدَّدَ اليَهُودَ عَلى الكُفْرِ، وبَيَّنَ أنَّ ذَلِكَ التَّهْدِيدَ لا بُدَّ مِن وُقُوعِهِ لا مَحالَةَ بَيَّنَ أنَّ مِثْلَ هَذا التَّهْدِيدِ مِن خَواصِّ الكُفْرِ، فَأمّا سائِرُ الذُّنُوبِ الَّتِي هي مُغايِرَةٌ لِلْكُفْرِ فَلَيْسَتْ حالُها كَذَلِكَ، بَلْ هو صفحة ١٠٠ سُبْحانَهُ قَدْ يَعْفُو عَنْها، فَلا جَرَمَ قالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ وفي الآيَةِ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ وَأَصْحَابِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَتَلَ حَمْزَةَ كَانَ قَدْ جُعِلَ لَهُ عَلَى قَتْلِهِ أَنْ يُعْتَقَ فَلَمْ يُوَفَّ لَهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ نَدِمَ عَلَى صَنِيعِهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَكَتَبُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّا قَدْ نَدِمْنَا عَلَى الَّذِي صَنَعْنَا وَأَنَّهُ لَيْسَ يَمْنَعُنَا عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنَّا سَمِعْنَاكَ تَقُولُ وَأَنْتَ بِمَكَّةَ: "وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ" الْآيَاتِ [الفرقان: ٦٨] ، وَقَدْ دَعَوْنَا مَعَ اللَّهِ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ إنْ ماتَ عَلَيْهِ ﴿وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ﴾ أيْ: ما دُونَ الشِرْكِ، وإنْ كانَ كَبِيرَةً مَعَ عَدَمِ التَوْبَةِ، والحاصِلُ: أنَّ الشِرْكَ مَغْفُورٌ عَنْهُ بِالتَوْبَةِ، وأنَّ وعْدَ غُفْرانِ ما دُونَهُ لِمَن لَمْ يَتُبْ، أيْ: لا يَغْفِرُ لِمَن يُشْرِكُ وهو مُشْرِكٌ، ويَغْفِرُ لِمَن يُذْنِبُ وهو مُذْنِبٌ، قالَ النَبِيُّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ: « "مَن لَقِيَ اللهَ تَعالى لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، ولَمْ تَضُرَّهُ خَطِيئَتُهُ".…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ، والخِطابُ لِكُلِّ مَن يَتَأتّى مِنهُ الرُّؤْيَةُ مِنَ المُسْلِمِينَ. والنَّصِيبُ: الحَظُّ، والمُرادُ اليَهُودُ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ التَّوْراةِ. وقَوْلُهُ: يَشْتَرُونَ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، والمُرادُ بِالِاشْتِراءِ الِاسْتِبْدالُ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْناهُ. والمَعْنى: أنَّ اليَهُودَ اسْتَبْدَلُوا الضَّلالَةَ، وهي البَقاءُ عَلى اليَهُودِيَّةِ بَعْدَ وُضُوحِ الحُجَّةِ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّةِ نَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقًا لِما مَعَكم مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها أو نَلْعَنَهم كَما لَعَنّا أصْحابَ السَبْتِ وكانَ أمْرُ اللهِ مَفْعُولا﴾ ﴿إنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ ومَن يُشْرَكَ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرى إثْمًا عَظِيمًا﴾ هَذا خِطابٌ لِلْيَهُودِ والنَصارى، و"لِما مَعَكُمْ" مَعْناهُ: مِن شَرْعٍ ومِلَّةٍ، لا لِما كانَ مَعَهم مِن مُبَدَّلٍ ومُغَيَّرٍ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إثْمًا عَظِيمًا﴾ . يَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُتَعَلِّقَةً بِما قَبْلَها مِن تَهْدِيدِ اليَهُودِ بِعِقابٍ في الدُّنْيا، فالكَلامُ مَسُوقٌ لِتَرْغِيبِ اليَهُودِ في الإسْلامِ، وإعْلامِهِمْ بِأنَّهم بِحَيْثُ يَتَجاوَزُ اللَّهُ عَنْهم عِنْدَ حُصُولِ إيمانِهِمْ، ولَوْ كانَ عَذابُ الطَّمْسِ نازِلًا عَلَيْهِمْ، فالمُرادُ بِالغُفْرانِ التَّجاوُزُ في الدُّنْيا عَنِ المُؤاخَذَةِ لَهم بِعِظَمِ كُفْرِهِمْ وذُنُوبِهِمْ، أيْ بِرَفْعِ العَذابَ عَنْهم.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ مَسُوقٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَهُ مِنَ الوَعِيدِ وتَأْكِيدِ وُجُوبِ الِامْتِثالِ بِالأمْرِ بِالإيمانِ بِبَيانِ اسْتِحالَةِ المَغْفِرَةِ بِدُونِهِ فَإنَّهم كانُوا يَفْعَلُونَ ما يَفْعَلُونَ مِنَ التَّحْرِيفِ ويَطْمَعُونَ في المَغْفِرَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ورِثُوُا الكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ أيْ: عَلى التَّحْرِيفِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مِنَ الوَعِيدِ، ومُؤَكِّدٌ وُجُوبَ امْتِثالِ الأمْرِ بِالإيمانِ، حَيْثُ إنَّهُ لا مَغْفِرَةَ بِدُونِهِ كَما زَعَمَ اليَهُودُ، وأشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ورِثُوا الكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾ وفِيهِ أيْضًا إزالَةُ خَوْفِهِمْ مِن سُوءِ الكَبائِرِ السّابِقَةِ إذا آمَنُوا.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ قالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهِ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزُّمَرِ: ٥٣] قالُوا: لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: والشِّرْكُ؟ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ.» وقَدْ سَبَقَ مَعْنى الإشْراكُ. والمُرادُ مِنَ الآَيَةُ: لا يَغْفِرُ لِمُشْرِكٍ ماتَ عَلى شِرْكِهِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: إنَّ لِي ابْنَ أخٍ لا يَنْتَهِي عَنِ الحَرامِ. قالَ: «وما دِينُهُ»؟ قالَ: يُصَلِّي ويُوَحِّدُ اللَّهَ. قالَ: «اسْتَوْهِبْ مِنهُ دِينَهُ، فَإنْ أبى فابْتَعْهُ مِنهُ» فَطَلَبَ الرَّجُلُ ذَلِكَ مِنهُ فَأبى عَلَيْهِ، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَأخْبَرَهُ، فَقالَ: وجَدَتُهُ شَحِيحًا عَلى دِينِهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء»: ٤٨] .…

Open in library →