يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
“People of the Book, believe in what We have sent down to confirm what you already have before We wipe out [your sense of ] direction, turning you back, or reject you, as We rejected those who broke the Sabbath: God’s will is always done”
An-Nisa · 4:47 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
lief, so they believe not except a few, among them, such as ‘Abd Allah b. Salam and his companions. [4:47] Oyou who have been given the Scripture, believe in what We have revealed, of the Qur’an, con¬ firming what is with you, of the Torah, before We obliterate faces, erasing the eyes, noses and eyebrows in them, and turn them inside out, and make them like the napes of the neck, a flat plate, or curse them, by transforming them into apes, as We cursed, [as] We transformed, those of the Sabbath, among them, and God’s command. His decree, is done-, after this was revealed, ‘Abd Allah b.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
47. O you of the Jews and the Christians who were given the scripture, have faith in what I revealed to Muhammad (peace be upon him) which confirmed what you had in the Torah and the Gospel, before the faces are blotted out and are turned backwards; or they are removed from the mercy of Allah like those who broke the Sabbath by fishing when this had been prohibited to them, for which Allah transformed them into monkeys. Allah’s decree is certainly carried out.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
O you who have been given the scripture believe in what We have revealed confirming what is with you before We obliterate faces and turn them inside out or curse them as We cursed those of the Sabbath and God's command is done. In We obliterate faces and turn them inside out the allusion is to the turn- ing away of hearts from spiritual desire irāda to the states of the people of habit ahl al-ʿāda so that despite the abundance of His calls to reject the present world they no longer pay any attention to them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً أى نمحو تخطيط صورها، من عين وحاجب وأنف وفم فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها فنجعلها على هيئة أدبارها، وهي الأقفاء مطموسة مثلها. والفاء للتسبيب، وإن جعلتها للتعقيب على أنهم توعدوا بعقابين: أحدهما عقيب الآخر، ردها على أدبارها بعد طمسها فالمعنى أن نطمس وجوها فننكسها، الوجوه إلى خلف، والأقفاء إلى قدّام. ووجه آخر: وهو أن يراد بالطمس القلب والتغيير، كما طمس أموال القبط فقلبها حجارة. وبالوجوه، رؤسهم ووجهاؤهم أى من قبل أن نغير أحوال وجهائهم، فنسلبهم إقبالهم ووجاهتهم، ونكسوهم صغارهم وإدبارهم أو نردهم إلى حيث جاءوا منه. وهي: أذرعات الشام، يريد: إجلاء بنى النضير.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقًا لِما مَعَكم مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها﴾ مِن قَبْلِ أنْ نَمْحُوَ تَخْطِيطَ صُوَرِها ونَجْعَلَها عَلى هَيْئَةِ أدْبارِها، يَعْنِي الأقْفاءَ، أوْ نُنَكِّسُها إلى ورائِها في الدُّنْيا، أوْ في الآخِرَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{47} يأمُرُ تعالى أهل الكتاب من اليهود والنصارى أن يؤمنوا بالرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - وما أنزل الله عليه من القرآن العظيم المهيمن على غيره من الكتب السابقة الذي صدقها؛ فإنها أخبرت به، فلما وقع المُخْبَرُ به؛ كان تصديقاً لذلك الخبر. وأيضاً؛ فإنهم إن لم يؤمنوا بهذا القرآن؛ فإنهم لم يؤمنوا بما في أيديهم من الكتب؛ لأنَّ كتب الله يصدِّق بعضها بعضاً، ويوافق بعضها بعضاً؛ فدعوى الإيمان ببعضها دون بعضٍ دعوى باطلة، لا يمكن صدقها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المعنى: ثم بين صفة من تقدم ذكرهم فقال (من الذين هادوا): أي ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب، من اليهود، فيكون قوله (يحرفون) الكلم في موضع الحال. وإن جعلته كلاما مستأنفا، فمعناه: من اليهود فريق، (يحرفون الكلم عن مواضعه): أي يبدلون كلمات الله وأحكامه عن مواضعها. وقال مجاهد:يعني بالكلم التوراة، وذلك أنهم كتموا ما في التوراة من صفة النبي.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
على رايات ثلث، راية الأصهب، و راية الا بقع، و راية السفياني، فيلقى السفياني الا بقع فيقتله و من معه و راية الا صهب، ثم لا يكون لهم هم الا الا قبال نحو العراق و من حبس بقرقيسا[1] فيقتلون بها مائة الف من الجبارين و يبعث السفياني جيشا الى الكوفة وعدتهم سبعون ألفا فيصيبون من أهل الكوفة قتلا و صلبا و سبيا، فبيناهم كذلك إذ أقبلت رايات من ناحية خراسان تطوى المنازل طيا حثيثا[2] و معهم نفر من أصحاب القائم عليه السلام يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء[3] فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة و الكوفة، و يبعث السفياني بعثا الى المدينة فيفر المهدي منها الى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني ان المهدي قد خرج م…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
سرنوشت افراد لجوج به دنبال بحثى که در آیات سابق درباره اهل کتاب بود، در اینجا روى سخن را به خود آنها کرده، مى فرماید: «اى کسانى که کتاب آسمانى به شما داده شده! به آنچه نازل کرده ایم ـ و هماهنگ با نشانه هائى است که در کتب شما است ـ ایمان بیاورید»! ( یا أَیُّهَا الَّذینَ أُوتُوا الْکِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَکُمْ ) . مسلماً شما با داشتن این همه نشانه، از دیگران سزاوارترید که به این آئینِ پاک بگروید. پس از آن، آنها را تهدید مى کند که سعى کنید پیش از آن که گرفتار یکى از دو عقوبت شوید، در برابر حق تسلیم گردید.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
(بحث روائي) في الدر المنثور ، أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: كان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء اليهود ـ إذا كلم رسول الله صلىاللهعليهوآله لوى لسانه ، وقال : أرعنا سمعك يا محمد حتى نفهمك ، ثم طعن في الإسلام وعابه فأنزل الله فيه : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ ) إلى قوله : ( فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً ).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"يا أيها الذين أوتوا الكتاب"، اليهود من بني إسرائيل، الذين كانوا حوالَيْ مهاجَر رسول الله ﷺ، قال الله لهم: يا أيها الذين أنزل إليهم الكتاب فأعطوا العلم به ="آمنوا" يقول: صدِّقوا بما نزلنا إلى محمد من الفرقان ="مصدقًا لما معكم"، يعني: محقِّقًا للذي معكم من التوراة التي أنزلتها إلى موسى بن عمران ="من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها". * * واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: (فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ) الْآيَةَ [[في ج، ط.]]. نَزَلَتْ فِي يَهُودِ الْمَدِينَةِ وَمَا وَالَاهَا. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ مِنْ عُظَمَاءِ يَهُودَ، إِذَا كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَوَى لِسَانَهُ وَقَالَ: أَرْعِنَا سَمْعَكَ [[في ج، ط: سمعا.]] يَا مُحَمَّدُ حَتَّى نُفْهِمَكَ، ثُمَّ طَعَنَ فِي الْإِسْلَامِ وَعَابَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ) إِلَى…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقًا لِما مَعَكم مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها أوْ نَلْعَنَهم كَما لَعَنّا أصْحابَ السَّبْتِ وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى بَعْدَ أنْ حَكى عَنِ اليَهُودِ أنْواعَ مَكْرِهِمْ وإيذائِهِمْ أمَرَهم بِالإيمانِ وقَرَنَ بِهَذا الأمْرِ الوَعِيدَ الشَّدِيدَ عَلى التَّرْكِ، ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: كانَ يَجِبُ أنْ يَأْمُرَهم بِالنَّظَرِ والتَّفَكُّرِ في الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ، حَتّى يَكُونَ إيمانُهُمُ اسْتِدْلال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ يُخَاطِبُ الْيَهُودَ، ﴿آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ يَعْنِي: التَّوْرَاةَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَلَّمَ أَحْبَارَ الْيَهُودِ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صُورِيَّا وَكَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَسْلِمُوا، فَوَاللَّهِ إِنَّكُمْ لِتَعْلَمُونِ أَنَّ الَّذِي جِئْتُكُمْ بِهِ لَحَقٌّ"، قَالُوا: مَا نَعْرِفُ ذَلِكَ، وَأَصَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ [[أخرجه البخاري مطولا في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وَلَمّا لَمْ يُؤْمِنُوا نَزَلَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَـزَّلْنا﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ. ﴿مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ﴾ يَعْنِي: التَوْراةَ. ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ أيْ: نَمْحُو تَخْطِيطَ صُوَرِها مِن عَيْنٍ، وحاجِبٍ، وأنْفٍ، وفَمٍ. ﴿فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها﴾ فَنَجْعَلُها عَلى هَيْئَةِ أدْبارِها، وهي الأقْفاءُ مَطْمُوسَةً مِثْلَها، والفاءُ لِلتَّسْبِيبِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ، والخِطابُ لِكُلِّ مَن يَتَأتّى مِنهُ الرُّؤْيَةُ مِنَ المُسْلِمِينَ. والنَّصِيبُ: الحَظُّ، والمُرادُ اليَهُودُ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ التَّوْراةِ. وقَوْلُهُ: يَشْتَرُونَ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، والمُرادُ بِالِاشْتِراءِ الِاسْتِبْدالُ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْناهُ. والمَعْنى: أنَّ اليَهُودَ اسْتَبْدَلُوا الضَّلالَةَ، وهي البَقاءُ عَلى اليَهُودِيَّةِ بَعْدَ وُضُوحِ الحُجَّةِ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّةِ نَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقًا لِما مَعَكم مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها أو نَلْعَنَهم كَما لَعَنّا أصْحابَ السَبْتِ وكانَ أمْرُ اللهِ مَفْعُولا﴾ ﴿إنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ ومَن يُشْرَكَ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرى إثْمًا عَظِيمًا﴾ هَذا خِطابٌ لِلْيَهُودِ والنَصارى، و"لِما مَعَكُمْ" مَعْناهُ: مِن شَرْعٍ ومِلَّةٍ، لا لِما كانَ مَعَهم مِن مُبَدَّلٍ ومُغَيَّرٍ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٧٨ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقًا لِما مَعَكم مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها أوْ نَلْعَنَهم كَما لَعَنّا أصْحابَ السَّبْتِ وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ . أقْبَلَ عَلى خِطابِ أهْلِ الكِتابِ الَّذِينَ أُرِيدَ بِهِمُ اليَهُودُ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ مِن عَجائِبِ ضَلالِهِمْ، وإقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، ما فِيهِ وازِعٌ لَهم لَوْ كانَ بِهِمْ وزْعٌ، وكَذَلِكَ شَأْنُ القُرْآنِ أنْ لا يُفْلِتَ فُرْصَةً تَعِنُّ مِن فُرَصِ المَوْعِظَةِ والهُدى إلّا انْتَهَزَها، وكَذَلِكَ شَأْنُ النّاصِحِينَ مِنَ الحُكَماءِ والخُطَباءِ أنْ يَتَوَس…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-185)﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوُا الكِتابَ﴾ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وتَوْجِيهٌ لَهُ إمّا إلى مَن حُكِيَتْ أحْوالُهم وأقْوالُهم خاصَّةً بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ، ووَصْفُهم تارَةً بِإيتاءِ الكِتابِ أيِ: التَّوْراةِ وأُخْرى بِإيتاءِ نَصِيبٍ مِنها لِتَوْفِيَةِ كُلٍّ مِنَ المَقامَيْنِ حَقَّهُ، فَإنَّ المَقْصُودَ فِيما سَبَقَ بَيانُ أخْذِهِمُ الضَّلالَةَ وإزالَةُ ما أُوتُوهُ بِمُقابَلَتِها بِالتَّحْرِيفِ ولَيْسَ ما أزالُوهُ بِذَلِكَ كُلَّها حَتّى يُوصَفُوا بِإيتائِهِ بَلْ هو بَعْضُها فَوُصِفُوا بِإيتائِهِ، وأمّا هَهُنا فالمَقْصُودُ تَأْكِيدُ إيجابِ الِامْتِثالِ بِالأمْرِ الَّذِي يَعْقُبُهُ والتَّحْذِير…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ نَزَلَتْ - كَما قالَ السُّدِّيُّ - في زَيْدِ بْنِ التّابُوتِ، ومالِكِ بْنِ الصَّيْفِ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ وغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما -قالَ: ««كَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - رُؤَساءَ مِن أحْبارِ يَهُودَ، مِنهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيّا، وكَعْبُ بْنُ أسَدٍ، فَقالَ لَهُمْ: يا مَعْشَرَ يَهُودَ، اتَّقُوا اللَّهَ وأسْلِمُوا، فَواللَّهِ إنَّكم لَتَعْلَمُونَ أنَّ الَّذِي جِئْتُكم بِهِ لَحَقٌّ، فَقالُوا: ما نَعْرِفُ ذَلِكَ يا مُحَمَّدُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ الآ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا﴾ سَبَبُ نُزُولِها: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعا قَوْمًا مِن أحْبارِ اليَهُودِ، مِنهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيّا، وكَعْبُ [ابْنُ أسَدٍ] إلى الإسْلامِ، وقالَ لَهُمْ: إنَّكم لَتَعْلَمُونَ أنَّ الَّذِي جِئْتُ بِهِ حَقٌّ، فَقالُوا: ما نَعْرِفُ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. وَفِي الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُمُ اليَهُودُ، قالَهُ الجُمْهُورُ. والثّانِي: اليَهُودُ والنَّصارى، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُؤَساءَ مِن أحْبارِ يَهُودَ؛ مِنهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيا، وكَعْبُ بْنُ أسَدٍ، فَقالَ لَهم: «يا مَعْشَرَ يَهُودَ، اتَّقُوا اللَّهَ وأسْلِمُوا، فَواللَّهِ إنَّكم لَتَعْلَمُونَ أنَّ الَّذِي جِئْتُكم بِهِ لَحَقٌ» فَقالُوا: ما نَعْرِفُ ذَلِكَ يا مُحَمَّدُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا﴾ الآيَةَ» .…
Open in library →