مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا
“Why should God make you suffer torment if you are thankful and believe in Him? God always rewards gratitude and He knows everything”
An-Nisa · 4:147 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
147. There is no need for Allah to punish you if you are thankful to Him and have faith in Him. He is the One Who is Kind and Merciful. He only punishes you for your sins. If you do good actions, are thankful to Him for His favours and have faith in Him both inside and outside, He will never punish you. Allah is Grateful to the person who admits His favours; and He knows the faith of His creation. He will reward every person for his actions.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Why would God chastise you if you are thankful and believeḍ God is ever Thankful Knowing. This verse is among the verses which evoke beautiful hope and powerful optimism because He has appointed two things as tokens of protection from punishment. These are thankfulness shukr and belief īmān which are simple and light-hearted qualities. Thankfulness or praise is an asser- tion qāla and belief or faith is a state ḥāla. When He is pleased with a servant's words and state He makes the way easy for him.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ أيتشفى به من الغيظ، أم يدرك به الثار، أم يستجلب به نفعاً، أم يستدفع به ضرراً كما يفعل الملوك بعذابهم، وهو الغنىّ الذي لا يجوز عليه شيء من ذلك. وإنما هو أمر أوجبته الحكمة أن يعاقب المسيء، فإن قمتم بشكر نعمته وآمنتم به فقد أبعدتم عن أنفسكم استحقاق العذاب وَكانَ اللَّهُ شاكِراً مثيبا موفيا أجوركم عَلِيماً بحق شكركم وإيمانكم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ﴾ أيَتَشَفّى بِهِ غَيْظًا أوْ يَدْفَعُ بِهِ ضَرَرًا أوْ يَسْتَجْلِبُ بِهِ نَفْعًا وهو الغَنِيُّ المُتَعالِي عَنِ النَّفْعِ والضُّرِّ، وإنَّما يُعاقِبُ المُصِرَّ بِكُفْرِهِ لِأنَّ إصْرارَهُ عَلَيْهِ كَسُوءِ مَزاجٍ يُؤَدِّي إلى مَرَضٍ فَإذا أزالَهُ بِالإيمانِ والشُّكْرِ ونَفى نَفْسَهُ عَنْهُ تَخَلَّصَ مِن تَبِعَتِهِ، وإنَّما قَدَّمَ الشُّكْرَ لِأنَّ النّاظِرَ يُدْرِكُ النِّعْمَةَ أوَّلًا فَيَشْكُرُ شُكْرًا مُبْهَمًا، ثُمَّ يُمْعِنُ النَّظَرَ حَتّى يَعْرِفَ المُنْعِمَ فَيُؤْمِنُ بِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{145} يخبرُ تعالى عن مآل المنافقين أنَّهم في أسفل الدَّرَكات من العذاب وأشرِّ الحالات من العقاب؛ فهم تحت سائر الكفار؛ لأنَّهم شاركوهم بالكفرِ بالله ومعاداة رسله، وزادوا عليهم المكرَ والخديعةَ والتمكُّن من كثير من أنواع العداوة للمؤمنين على وجه لا يُشْعَرُ به ولا يحسُّ، ورتَّبوا على ذلك جريان أحكام الإسلام عليهم واستحقاق ما لا يستحقُّونه؛ فبذلك ونحوه استحقُّوا أشدَّ العذاب، وليس لهم منقذ من عذابه ولا ناصرٌ يدفع عنهم بعض عقابه. {146} وهذا عامٌّ لكل منافق؛ إلاَّ مَن مَنَّ الله عليهم بالتوبة من السيئات. {وأصلحوا}: له الظواهر والبواطن.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يشرط على غير المنافقين في التوبة من الاصلاح والاعتصام، ما شرطه عليهم، ثم شرط عليهم بعد ذلك الإخلاص، لان النفاق: ذنب القلب، والإخلاص: توبة القلب. ثم قال (فأولئك مع المؤمنين) ولم يقل فأولئك المؤمنون، أو من المؤمنين، غيظا عليهم. ثم أتى بلفظ (سوف) في أجر المؤمنين، لانضمام المنافقين إليهم، هذا إذا عنى به جميع المؤمنين من تقدم منه الكفر، ومن لم يتقدم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
تکیه بر کفار نکنید در آیات گذشته اشاره به گوشه اى از صفات منافقان و کافران شد و در این آیات ، نخست به مؤمنان هشدار داده که کافران (و منافقان) را به جاى مؤمنان تکیه گاه و ولىّ خود انتخاب نکنند، مى فرماید: «اى کسانى که ایمان آورده اید! کافران را به جاى مؤمنان ولىّ و تکیه گاه خود قرار ندهید» ( یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْکافِرینَ أَوْلِیاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنینَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللهِ قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ـ١٤١. إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً ـ١٤٢. مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ـ١٤٣.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (١٤٧) ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم"، ما يصنع الله، أيها المنافقون، بعذابكم، إن أنتم تُبتم إلى الله ورجعتم إلى الحق الواجب لله عليكم، فشكرتموه على ما أنعم عليكم من نعمه في أنفسكم وأهاليكم وأولادِكم، بالإنابة إلى توحيده، والاعتصام به، وإخلاصكم أعمالَكم لوجهه، وترك رياء الناس بها، وآمنتم برسوله محمد ﷺ فصدَّقتموه، وأقررتم بما جاءكم به من عنده فعملتم به؟ يقول: لا حاجة بالله أن يجعلكم في الدَّرك الأسفل من النار، إن أنتم أنبتم إلى طاعته، و…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى التَّقْرِيرِ لِلْمُنَافِقِينَ. التَّقْدِيرُ: أَيُّ مَنْفَعَةٍ لَهُ فِي عَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ، فَنَبَّهَ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ الشَّاكِرَ الْمُؤْمِنَ، وَأَنَّ تَعْذِيبَهُ عِبَادَهُ لَا يَزِيدُ فِي مُلْكِهِ، وَتَرْكَهُ عُقُوبَتَهُمْ عَلَى فِعْلِهِمْ لَا يَنْقُصُ مِنْ سُلْطَانِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا وأصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ فِيها تَغْلِيظاتٌ عَظِيمَةٌ عَلى المُنافِقِينَ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى شَرَطَ في إزالَةِ العِقابِ عَنْهم أُمُورًا أرْبَعَةً: أوَّلُها: التَّوْبَةُ. وثانِيها: إصْلاحُ العَمَلِ، فالتَّوْبَةُ عَنِ القَبِيحِ، وإصْلاحُ العَمَلِ عِبارَةٌ عَنِ الإقْدامِ عَلى الحَسَنِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ نَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ مُوَالَاةِ الْكُفَّارِ، وَقَالَ: ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ أَيْ حُجَّةً بَيِّنَةً فِي عَذَابِكُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ مَنَازِلَ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ ﴿فِي الدَّرْكِ﴾ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا وَهُمَا لُغَتَانِ كَالظَّعْنِ وَالظَّعَنِ وَالنَّهْرِ وَالنَّهَرِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُود…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
ثُمَّ اسْتَفْهَمَ مُقَرِّرًا أنَّهُ لا يُعَذِّبُ المُؤْمِنَ الشاكِرَ، فَقالَ: ﴿ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ﴾ لِلَّهِ ﴿وَآمَنتُمْ﴾ بِهِ، فَـ "ما" مَنصُوبَةٌ بِـ "يَفْعَلُ" أيَّ شَيْءٍ يَفْعَلُ بِعَذابِكُمْ، فالإيمانُ: مَعْرِفَةُ المُنْعِمِ، والشُكْرُ: الِاعْتِرافُ بِالنِعْمَةِ، والكَفْرُ بِالمُنْعِمِ والنِعْمَةِ عِنادٌ، فَلِذا اسْتَحَقَّ الكافِرُ العَذابَ، وقَدَّمَ الشُكْرَ عَلى الإيمانِ، لِأنَّ العاقِلَ يَنْظُرُ إلى ما عَلَيْهِ مِنَ النِعْمَةِ العَظِيمَةِ في خَلْقِهِ وتَعْرِيضِهِ لِلْمَنافِعِ، فَيَشْكُرُ شُكْرًا مُبْهَمًا، فَإذا انْتَهى بِهِ النَظَرُ إلى مَعْرِفَةِ المُنْعِمِ آم…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ﴾ هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ بَيانَ بَعْضِ قَبائِحِ المُنافِقِينَ وفَضائِحِهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى الخَدْعِ في البَقَرَةِ، ومُخادَعَتُهم لِلَّهِ هي أنَّهم يَفْعَلُونَ فِعْلَ المُخادِعِ مِن إظْهارِ الإيمانِ وإبِطانِ الكُفْرِ، ومَعْنى كَوْنِ اللَّهِ خادِعَهم؛ أنَّهُ صَنَعَ بِهِمْ صُنْعَ مَن يُخادِعُ مَن خادَعَهُ، وذَلِكَ أنَّهُ تَرَكَهم عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ التَّظَهُّرِ بِالإسْلامِ في الدُّنْيا، فَعَصَمَ بِهِ أمْوالَهم ودِماءَهم، وأخَّرَ عُقُوبَتَهم إلى الدّارِ الآخِرَةِ، فَجازَهم عَلى خِداعِهِمْ بِالدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الكافِرِينَ أولِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ أتُرِيدُونَ أنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكم سُلْطانًا مُبِينًا﴾ ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النارِ ولَنْ تَجِدَ لَهم نَصِيرًا﴾ ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا وأصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللهِ وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ المُؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ وكانَ اللهُ شاكِرًا عَلِيمًا﴾ خِطابُهُ تَعالى يَدْخُلُ فِيهِ - بِحُكْمِ الظاهِرِ - المُنافِقُونَ المُظْهِرُونَ لِلْإيمانِ؛ فَفي ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٤٥ ﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ وكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَلِيمًا﴾ . تَذْيِيلٌ لِكِلْتا الجُمْلَتَيْنِ: جُمْلَةِ ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرَكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] مَعَ الجُمْلَةِ المُتَضَمِّنَةِ لِاسْتِثْناءِ مَن يَتُوبُ مِنهم ويُؤْمِنُ، وما تَضَمَّنَتْهُ مِنَ التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ المُؤْمِنِينَ مِن قَوْلِهِ ﴿وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١٤٦] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّ مَدارَ تَعْذِيبِهِمْ وُجُودًَا وعَدَمًَا إنَّما هو كُفْرُهم لا شَيْءٌ آخَرَ فَيَكُونُ مُقَرِّرًَا لِما قَبْلَهُ مِن إثابَتِهِمْ عَنْ تَوْبَتِهِمْ و"ما" اسْتِفْهامِيَّةٌ مُفِيدَةٌ لِلنَّفْىِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وآكَدِهِ أىْ: أىُّ شَيْءٍ يَفْعَلُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِتَعْذِيبِكم ؟ أيَتَشَفّى بِهِ مِنَ الغَيْظِ أمْ يُدْرِكُ بِهِ الثَّأْرَ أمْ يَسْتَجْلِبُ بِهِ نَفْعًَا أمْ يَسْتَدْفِعُ بِهِ ضَرَرًَا كَما هو شَأْنُ المُلُوكِ وهو الغَنِيُّ المُتَعالِي عَنْ أمْثالِ ذَلِكَ، وإنَّما هو أمْرٌ يَقْتَضِيهِ كُفْرُكم…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ﴾ خِطابٌ لِلْمُنافِقِينَ، وقِيلَ لِلْمُؤْمِنِينَ، وضُعِّفَ، مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّ مَدارَ تَعْذِيبِهِمْ وُجُودًا وعَدَمًا إنَّما هو كُفْرُهم لا شَيْءٌ آخَرُ، فَتَكُونُ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها مِن ثَباتِهِمْ عِنْدَ تَوْبَتِهِمْ، و(ما) اسْتِفْهامِيَّةٌ مُفِيدَةٌ لِلنَّفْيِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وآكَدِهِ، وقِيلَ: نافِيَةٌ، والباءُ سَبَبِيَّةٌ، وقِيلَ: زائِدَةٌ، أيْ: أيُّ شَيْءٍ يَفْعَلُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِسَبَبِ تَعْذِيبِكُمْ، أيَتَشَفّى بِهِ مِنَ الغَيْظِ؟! أمْ يُدْرِكُ بِهِ الثَّأْرَ؟! أمْ يَسْتَجْلِبُ نَفْعًا؟! أوْ يَسْتَدْفِعُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ﴾ "ما": حَرْفُ اسْتِفْهامٍ ومَعْناهُ: التَّقْرِيرُ، (p-٢٣٦)أيْ: إنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ الشّاكِرَ المُؤْمِنَ، ومَعْنى الآَيَةِ: ما يَصْنَعُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ نِعَمَهُ، وآَمَنتُمْ بِهِ وبِرَسُولِهِ. والإيمانُ مُقَدَّمٌ في المَعْنى وإنْ أُخِّرَ في اللَّفْظِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ المُرادَ بِالشُّكْرِ: التَّوْحِيدُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَلِيمًا﴾ أيْ: لِلْقَلِيلِ مِن أعْمالِكم، عَلِيمًا بِنِيّاتِكم، وقِيلَ: شاكِرًا، أيْ: قابِلًا.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ (الإخْلاصِ)، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أنَّهُ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ: أوْصِنِي، قالَ: (أخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِكَ القَلِيلُ مِنَ العَمَلِ») . (p-٨٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في (الإخْلاصِ)، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، عَنْ ثَوْبانَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(طُوبى لِلْمُخْلِصِينَ، أُولَئِكَ مَصابِيحُ الهُدى، تَنْجَلِي عَنْهم كُلُّ فِتْنَةٍ ظَلْماءَ») .…
Open in library →