إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا
“Not so those who repent, mend their ways, hold fast to God, and devote their religion entirely to Him: these will be joined with the believers, and God will give the believers a mighty reward”
An-Nisa · 4:146 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
that is, its bottom; and you will never find a helper for them, anyone to guard them from the Fire. [4:146] Save those who repent, of hypocrisy, and make amends, in their deeds, and holdfast to, put their trus't [in] , God and make their religion purely God’s, free from any pretence; those are with the believ¬ ers, in terms of what they shall be given; and God will certainly give the believers a great wage, in the Hereafter, and that is Paradise. [4:147] Why woidd God chastise you if you are thankfid, of His favours, and believe, in Him? (the in¬ terrogative is meant as a denial, in othe…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
146. But those who turn to Allah repenting from their hypocrisy, correct themselves, hold on to Allah’s pledge and are sincere to Him in their practice, without showing off, such people will be with the believers in this world and the Afterlife. Allah will give the believers a huge reward.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Save those who repent and make amends and hold fast to God and make their religion purely God's; those are with the believers; and God will certainly give the believers a great wage. Although not all of these conditions are ordinarily required to repent of one's sin they are necessary for hypocrites to renounce their hypocrisy because of the recalcitrant nature of their disbelief. For those who meet these conditions He said �those are with maʿa the believers.� He did not say �of � min the believers.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ الطبق الذي في قعر جهنم، والنار سبع دركات، سميت بذلك لأنها متداركة متتابعة بعضها فوق بعض، وقرئ بسكون الراء، والوجه التحريك، لقولهم: أدراك جهنم. فإن قلت: لِمَ كان المنافق أشدّ عذابا من الكافر؟ قلت لأنه مثله في الكفر، وضم إلى كفره الاستهزاء بالإسلام وأهله ومداجاتهم [[قوله «ومداجاتهم» في الصحاح: المداجاة: المداراة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ وهو الطَّبَقَةُ الَّتِي في قَعْرِ جَهَنَّمَ، وإنَّما كانَ كَذَلِكَ لِأنَّهم أخْبَثُ الكَفَرَةِ إذْ ضَمُّوا إلى الكُفْرِ اسْتِهْزاءً بِالإسْلامِ وخِداعًا لِلْمُسْلِمِينَ، وأمّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ فَهو مُنافِقٌ وإنْ صامَ وصَلّى وزَعَمَ أنَّهُ مُسْلِمٌ: «مَن إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا ائْتَمَنَ خانَ».» وَنَحْوُهُ فَمِن بابِ التَّشْبِيهِ والتَّغْلِيظِ، وإنَّما سُمِّيَتْ طَبَقاتُها السَّبْعُ دَرَكاتٍ لِأنَّها مُتَدارِكَةٌ مُتَتابِعَةٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{145} يخبرُ تعالى عن مآل المنافقين أنَّهم في أسفل الدَّرَكات من العذاب وأشرِّ الحالات من العقاب؛ فهم تحت سائر الكفار؛ لأنَّهم شاركوهم بالكفرِ بالله ومعاداة رسله، وزادوا عليهم المكرَ والخديعةَ والتمكُّن من كثير من أنواع العداوة للمؤمنين على وجه لا يُشْعَرُ به ولا يحسُّ، ورتَّبوا على ذلك جريان أحكام الإسلام عليهم واستحقاق ما لا يستحقُّونه؛ فبذلك ونحوه استحقُّوا أشدَّ العذاب، وليس لهم منقذ من عذابه ولا ناصرٌ يدفع عنهم بعض عقابه. {146} وهذا عامٌّ لكل منافق؛ إلاَّ مَن مَنَّ الله عليهم بالتوبة من السيئات. {وأصلحوا}: له الظواهر والبواطن.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الجبائي. وقيل: إنما وصف الذكر بالقلة لأنه سبحانه لم يقبله، وكل ما رده الله فهو قليل (مذبذبين بين ذلك) أي: مرددين بين الكفر والايمان، يريد كأنه فعل بهم ذلك، وإن كان الفعل لهم على الحقيقة. وقيل: معنى مذبذبين مطرودين من هؤلاء ومن هؤلاء، من الذب: الذي هو الطرد، وصفهم سبحانه بالحيرة في دينهم، وأنهم لا يرجعون إلى صحة نية، لا مع المؤمنين على بصيرة، ولا مع الكافرين على جهالة.وقال رسول الله: إن مثلهم مثل الشاة العايرة [1] بين الغنمين، تتحير فتنظر إلى هذه وهذه، لا تدري أيهما تتبع. (لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) أي: لا مع هؤلاء في الحقيقة، ولا مع هؤلاء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
تکیه بر کفار نکنید در آیات گذشته اشاره به گوشه اى از صفات منافقان و کافران شد و در این آیات ، نخست به مؤمنان هشدار داده که کافران (و منافقان) را به جاى مؤمنان تکیه گاه و ولىّ خود انتخاب نکنند، مى فرماید: «اى کسانى که ایمان آورده اید! کافران را به جاى مؤمنان ولىّ و تکیه گاه خود قرار ندهید» ( یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْکافِرینَ أَوْلِیاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنینَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ » وظاهره أنه لا سبيل للكفر إليهم ولم يقل : فقد وكلنا بها قوما يؤمنون بها أو آمنوا بها. وربما يستفاد من كلمات بعضهم : أن المراد به قيام الإيمان بجماعتهم وإن أمكن أن يتخلف عن إقامته آحاد منهم وبعبارة أخرى قوله : « لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ » وصف للمجتمع ولا ينافي خروج بعض الأبعاض اتصاف المجتمع بوصفه القائم بالمجموع من حيث هو مجموع ، والمؤمنون به صلىاللهعليهوآله من الأنصار أو منهم ومن المهاجرين أو الصحابة ثبت الإيمان فيهم ثبوتا من غير زوال وإن زال عن بعض أفرادهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (١٤٦) ﴾ قال أبو جعفر: وهذا استثناء من الله جل ثناؤه، استثنى التائبين من نفاقهم إذا أصلحوا، وأخلصوا الدين لله وحده، وتبرءوا من الآلهة والأنداد، وصدَّقوا رسوله، أن يكونوا مع المصرِّين على نِفاقهم حتى تُوافيهم مناياهم - في الآخرة، [[في المطبوعة والمخطوطة: "حتى يوفيهم مناياهم"، وهو كلام بلا معنى."وافته منيته": أتته وأدركته وبلغته، وسياق هذه الجملة: "أن يكونوا مع المصرين ...…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
اسْتِثْنَاءٌ مِمَّنْ نَافَقَ. وَمِنْ شَرْطِ التَّائِبِ مِنَ النِّفَاقِ أَنْ يُصْلِحَ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ، وَيَعْتَصِمَ بِاللَّهِ أَيْ يَجْعَلُهُ مَلْجَأً وَمَعَاذًا، وَيُخْلِصَ دِينَهُ لِلَّهِ، كَمَا نَصَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِتَائِبٍ، وَلِهَذَا أَوْقَعَ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي التَّسْوِيفِ [[في ج: التسوية.]] لِانْضِمَامِ الْمُنَافِقِينَ إِلَيْهِمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا وأصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ فِيها تَغْلِيظاتٌ عَظِيمَةٌ عَلى المُنافِقِينَ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى شَرَطَ في إزالَةِ العِقابِ عَنْهم أُمُورًا أرْبَعَةً: أوَّلُها: التَّوْبَةُ. وثانِيها: إصْلاحُ العَمَلِ، فالتَّوْبَةُ عَنِ القَبِيحِ، وإصْلاحُ العَمَلِ عِبارَةٌ عَنِ الإقْدامِ عَلى الحَسَنِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ نَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ مُوَالَاةِ الْكُفَّارِ، وَقَالَ: ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ أَيْ حُجَّةً بَيِّنَةً فِي عَذَابِكُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ مَنَازِلَ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ ﴿فِي الدَّرْكِ﴾ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا وَهُمَا لُغَتَانِ كَالظَّعْنِ وَالظَّعَنِ وَالنَّهْرِ وَالنَّهَرِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُود…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾ مِنَ النِفاقِ، وهو اسْتِثْناءٌ مِنَ الضَمِيرِ المَجْرُورِ في ﴿وَلَنْ تَجِدَ لَهم نَصِيرًا﴾ ﴿وَأصْلَحُوا﴾ ما أفْسَدُوا مِن أسْرارِهِمْ، وأحْوالِهِمْ في حالِ النِفاقِ. ﴿واعْتَصَمُوا بِاللهِ﴾ ووَثِقُوا بِهِ كَما يَثِقُ المُؤْمِنُونَ الخُلَّصُ ﴿وَأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ﴾ لا يَبْتَغُونَ بِطاعَتِهِمْ إلّا وجْهَهُ ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾ فَهم أصْحابُ المُؤْمِنِينَ، ورِفاقُهم في الدارَيْنِ ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ المُؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ فَيُشارِكُونَهم فِيهِ، وحُذِفَتِ الياءُ في الخَطِّ هُنا اتِّباعًا لِلَّفْظِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ﴾ هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ بَيانَ بَعْضِ قَبائِحِ المُنافِقِينَ وفَضائِحِهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى الخَدْعِ في البَقَرَةِ، ومُخادَعَتُهم لِلَّهِ هي أنَّهم يَفْعَلُونَ فِعْلَ المُخادِعِ مِن إظْهارِ الإيمانِ وإبِطانِ الكُفْرِ، ومَعْنى كَوْنِ اللَّهِ خادِعَهم؛ أنَّهُ صَنَعَ بِهِمْ صُنْعَ مَن يُخادِعُ مَن خادَعَهُ، وذَلِكَ أنَّهُ تَرَكَهم عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ التَّظَهُّرِ بِالإسْلامِ في الدُّنْيا، فَعَصَمَ بِهِ أمْوالَهم ودِماءَهم، وأخَّرَ عُقُوبَتَهم إلى الدّارِ الآخِرَةِ، فَجازَهم عَلى خِداعِهِمْ بِالدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الكافِرِينَ أولِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ أتُرِيدُونَ أنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكم سُلْطانًا مُبِينًا﴾ ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النارِ ولَنْ تَجِدَ لَهم نَصِيرًا﴾ ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا وأصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللهِ وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ المُؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ وكانَ اللهُ شاكِرًا عَلِيمًا﴾ خِطابُهُ تَعالى يَدْخُلُ فِيهِ - بِحُكْمِ الظاهِرِ - المُنافِقُونَ المُظْهِرُونَ لِلْإيمانِ؛ فَفي ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرَكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ ولَنْ تَجِدَ لَهم نَصِيرًا﴾ ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا وأصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ . عَقَّبَ التَّعْرِيضَ بِالمُنافِقِينَ مِن قَوْلِهِ ﴿لا تَتَّخِذُوا الكافِرِينَ أوْلِياءَ﴾ [النساء: ١٤٤] كَما تَقَدَّمَ بِالتَّصْرِيحِ بِأنَّ المُنافِقِينَ أشَدُّ أهْلِ النّارِ عَذابًا.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾ أيْ: عَنِ النِّفاقِ وهو اسْتِثْناءٌ مِنَ المُنافِقِينَ بَلْ مِن ضَمِيرِهِمْ في الخَبَرِ. ﴿وَأصْلَحُوا﴾ ما أفْسَدُوا مِن أحْوالِهِمْ في حالِ النِّفاقِ. ﴿واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ﴾ أىْ: وثِقُوا بِهِ وتَمَسَّكُوا بِدِينِهِ. ﴿وَأخْلَصُوا دِينَهُمْ﴾ أىْ: جَعَلُوهُ خالِصًَا. ﴿لِلَّهِ﴾ لا يَبْتَغُونَ بِطاعَتِهِمْ إلّا وجْهَهُ. ﴿فَأُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُولِ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ المَنزِلَةِ وعُلُوِّ الطَّبَقَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾ عَنِ النِّفاقِ، وهو اسْتِثْناءٌ مِنَ المُنافِقِينَ، أوْ مِن ضَمِيرِهِمْ في الخَبَرِ، أوْ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في (لَهُمْ)، وقِيلَ: هو في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ ما بَعْدَ الفاءِ، ودَخَلَتْ لِما في الكَلامِ مِن مَعْنى الشَّرْطِ. ﴿وأصْلَحُوا﴾ ما أفْسَدُوا مِن نِيّاتِهِمْ وأحْوالِهِمْ في حالِ النِّفاقِ، وقِيلَ: ثَبَتُوا عَلى التَّوْبَةِ في المُسْتَقْبَلِ، والأوَّلُ أوْلى ﴿واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ﴾ أيْ: تَمَسَّكُوا بِكِتابِهِ أوْ وثَقُوا بِهِ ﴿وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ﴾ لا يُرِيدُونَ بِطاعَتِهِمْ إلّا وجْهَهُ ورِضاهُ سُبْحانَهُ، لا رِياءَ النّاسِ، ودَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: سَبَبُ نُزُولِها: أنَّ قَوْمًا قالُوا عِنْدَ ذِكْرِ مُسْتَقَرِّ المُنافِقِينَ: فَقَدْ كانَ فُلانٌ وفُلانٌ مُنافِقَيْنِ، فَتابُوا، فَكَيْفَ يُفْعَلُ بِهِمْ؟ (p-٢٣٥)فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. ومَعْنى الآَيَةِ: إلّا الَّذِينَ تابُوا مِنَ النِّفاقِ ﴿وَأصْلَحُوا﴾ أعْمالَهم بَعْدَ التَّوْبَةِ ﴿واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ﴾ أيْ: اسْتَمْسَكُوا بِدِينِهِ. ﴿وَأخْلَصُوا دِينَهُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الإسْلامُ، وإخْلاصُهُ: رَفْعُ الشِّرْكِ عَنْهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ (الإخْلاصِ)، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، «أنَّهُ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ: أوْصِنِي، قالَ: (أخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِكَ القَلِيلُ مِنَ العَمَلِ») . (p-٨٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في (الإخْلاصِ)، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ)، عَنْ ثَوْبانَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(طُوبى لِلْمُخْلِصِينَ، أُولَئِكَ مَصابِيحُ الهُدى، تَنْجَلِي عَنْهم كُلُّ فِتْنَةٍ ظَلْماءَ») .…
Open in library →