إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
“If you are ungrateful, remember God has no need of you, yet He is not pleased by ingrati-tude in His servants; if you are grateful, He is pleased [to see] it in you. No soul will bear another’s burden. You will return to your Lord in the end and He will inform you of what you have done: He knows well what is in the depths of [your] hearts”
Az-Zumar · 39:7 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Commentary In the opening verse (7), it was said: إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ (If you disbelieve, then, Allah does not need you at all,) that is, neither does your faith bring any benefit to Allah Ta’ ala, nor does your disbelief or ingratitude, any loss. According to a Hadith in Sahih of Muslim, Allah Ta’ ala said: "0 My servants, even if the first and the last among you and the humans and the Jinns, all of them, were to fall in sin and disobedience, it does not affect My power and authority in the least." (Ibn Kathir) Next it was said: لَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
Allah hates Disbelief and is pleased with Gratitude Allah tells us that He is Independent and has no need of anything in creation. This is like the Ayah in which Musa, peace be upon him, says: إِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِى الاٌّرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ ("If you disbelieve, you and all on earth together, then verily, Allah is Rich, Owner of all praise.") (14:8).…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
7. O people, if you disbelieve in your Lord, then Allah is Self-Sufficient and in no need of your faith. Your disbelief does not harm Him. The harm of your disbelief only returns back to you. And He is not pleased for His servants to disbelieve in Him nor does He order them to disbelieve, because Allah does not order indecency and wrong. And if you thank Allah for His favours and believe in Him, He will be pleased with your gratitude and reward you for it. And no soul will carry the sin of another soul, but every soul will be held back by its own deeds.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ عن إيمانكم وإنكم المحتاجون إليه، لاسضراركم بالكفر واستنفاعكم بالإيمان وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ رحمة لهم، لأنه يوقعهم في الهلكة وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ أى يرض الشكر لكم، لأنه سبب فوزكم وفلاحكم، فإذن ما كره كفركم ولا رضى شكركم إلا لكم ولصلاحكم [[حمل الزمخشري الرضا على الارادة، والعباد على العموم ...…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{5} يخبر تعالى أنَّه {خَلَقَ السمواتِ والأرضَ}؛ أي: بالحكمة والمصلحة، وليأمرَ العبادَ وينهاهم ويثيبَهم ويعاقبَهم. {يكوِّرُ الليلَ على النهار ويكوِّرُ النهارَ على الليل}؛ أي: يدخِلُ كلاًّ منهما على الآخر، ويُحِلُّه محلَّه؛ فلا يجتمعُ هذا وهذا، بل إذا أتى أحدُهما؛ انعزلَ الآخر عن سلطانه، {وسخَّرَ الشمسَ والقمر}: بتسخير منظَّم وسيرٍ مقننٍ. {كلٌّ}: من الشمس والقمر {يجري}: متأثِّراً عن تسخيره تعالى {لأجل مسمًّى}: وهو انقضاء هذه الدار وخرابُها، فيخرب الله آلاتِها وشمسَها وقمرَها، وينشئ الخلق نشأةً جديدةً؛ ليستقرُّوا في دار القرار الجنة أو النار.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
6 خَلَقَکُمْ مِنْ نَفْس واحِدَة ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَ أَنْزَلَ لَکُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِیَةَ أَزْواج یَخْلُقُکُمْ فِی بُطُونِ أُمَّهاتِکُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْق فِی ظُلُمات ثَلاث ذلِکُمُ اللّهُ رَبُّکُمْ لَهُ الْمُلْکُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فَأَنّى تُصْرَفُونَ 7 إِنْ تَکْفُرُوا فَإِنَّ اللّهَ غَنِیٌّ عَنْکُمْ وَ لایَرْضى لِعِبادِهِ الْکُفْرَ وَ إِنْ تَشْکُرُوا یَرْضَهُ لَکُمْ وَ لاتَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّکُمْ مَرْجِعُکُمْ فَیُنَبِّئُکُمْ بِما کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ترجمه: 6 ـ او شما را از یک نفس آفرید، و همسرش را از (باقیم…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لأن الإله إنما يعبد لأنه رب مدبر فيعبد إما خوفا منه أو رجاء فيه أو شكرا له. وقوله : « فَأَنَّى تُصْرَفُونَ » أي فكيف تصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره وهو ربكم الذي خلقكم ودبر أمركم وهو المليك عليكم. قوله تعالى : « إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ » إلى آخر الآية. مسوق لبيان أن الدعوة إلى التوحيد وإخلاص الدين لله سبحانه ليست لحاجة منه تعالى إلى إقبالهم إليه بالانصراف عن عبادة غيره بل لعناية منه تعالى بهم فيدعوهم إلى سعادتهم اعتناء بها كما يعتني برزقهم فيفيض النعم عليهم وكما يعتني بحفظهم فيلهمهم أن يدفعوا الآفات عن أنفسهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٧) ﴾ اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ فقال بعضهم: ذلك لخاص من الناس، ومعناه: إن تكفروا أيها المشركون بالله، فإن الله غني عنكم، ولا يرضى لعباده المؤمنين الذين أخلصهم لعبادته وطاعته الكفر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ شَرْطٌ وَجَوَابُهُ. "وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ" أَيْ إِنْ يَكْفُرُوا أَيْ لَا يُحِبُّ ذَلِكَ مِنْهُمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيُّ: مَعْنَاهُ لَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْكُفْرَ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الإسراء: ٦٥]. وكقوله: ﴿عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦] أَيِ الْمُؤْمِنُونَ. وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الرِّضَا وَالْإِرَادَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى ألا هو العَزِيزُ الغَفّارُ﴾ ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها وأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ لا إلَهَ إلّا هو فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكم ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ وإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكم ولا تَزِرُ وازِرَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيُّ: لَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْكُفْرَ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢] فَيَكُونُ عَامًّا فِي اللَّفْظِ خَاصًّا فِي الْمَعْنَى، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦] يُرِيدُ بَعْضَ الْعِبَادِ، وَأَجْرَاهُ قَوْمٌ عَلَى الْعُمُومِ، وَقَالُوا: لَا يَرْضَى لِأَحَدٍ مِنْ عِبَادِهِ الْكُفْرَ. وَمَعْنَى الْآيَةِ: لَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾، عَنْ إيمانِكُمْ، وأنْتُمْ مُحْتاجُونَ إلَيْهِ (p-١٧١)لِتَضَرُّرِكم بِالكُفْرِ، وانْتِفاعِكم بِالإيمانِ، ﴿وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، لِأنَّ الكُفْرَ لَيْسَ بِرِضا اللهِ (تَعالى)، وإنْ كانَ بِإرادَتِهِ، ﴿وَإنْ تَشْكُرُوا﴾، فَتُؤْمِنُوا، ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ أيْ:، يَرْضَ الشُكْرَ لَكُمْ، لِأنَّهُ سَبَبُ فَوْزِكُمْ، فَيُثِيبَكم عَلَيْهِ الجَنَّةَ، "يَرْضَهُو"، بِضَمِّ الهاءِ، والإشْباعِ، "مَكِّيٌّ وعَلِيٌّ"، "يَرْضَهُ"، بِضَمِّ الهاءِ، بِدُونِ الإشْباعِ، "نافِعٌ وهِشامٌ وعاصِمٌ غَيْرَ يَحْيى وحَمّادٍ"، وغَيْرُهُمْ: "يَرْضَهْ"، ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - النِّعَمَ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى عِبادِهِ وبَيَّنَ لَهم مِن بَدِيعِ صُنْعِهِ وعَجِيبِ فِعْلِهِ ما يُوجِبُ عَلى كُلِّ عاقِلٍ أنْ يُؤْمِنَ بِهِ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ أيْ: غَيْرُ مُحْتاجٍ إلَيْكم ولا إلى إيمانِكم ولا إلى عِبادَتِكم لَهُ فَإنَّهُ الغَنِيُّ المُطْلَقُ، " و" مَعَ كَوْنِ كُفْرِ الكافِرِ لا يَضُرُّهُ كَما أنَّهُ لا يَنْفَعُهُ إيمانُ المُؤْمِنِ، فَهو أيْضًا لا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ أيْ: لا يَرْضى لِأحَدٍ مِن عِبادِهِ الكُفْرَ ولا يُحِبُّهُ ولا يَأْمُرُ بِهِ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿إنْ تَكْفُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عنكم ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ وإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكم ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكم فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: هَذِهِ الآيَةُ مُخاطِبَةٌ لِلْكُفّارِ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أنْ يُطَهِّرَ (p-٣٧٥)قُلُوبَهُمْ، و"عِبادُهُ" هُمُ المُؤْمِنُونَ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مُخاطِبَةً لِجَمِيعِ الناسِ، لِأنَّ اللهَ تَعالى غَنِيٌّ عن جَمِيعِ الناسِ وهم فُقَراءُ إلَيْهِ، وبَيَّنَ بُعْدَ البَشَرِ عن رِضى اللهِ إنْ كَفَرُوا،…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكم ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ وإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ أتْبَعَ إنْكارَ انْصِرافِهِمْ عَنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ بَعْدَ ما ظَهَرَ عَلى ثُبُوتِهِ مِنَ الأدِلَّةِ، بِأنْ أُعْلِمُوا بِأنَّ كُفْرَهم إنْ أصَرُّوا عَلَيْهِ لا يَضُرُّ اللَّهَ وإنَّما يَضُرُّ أنْفُسَهم. وهَذا شُرُوعٌ في الإنْذارِ والتَّهْدِيدِ لِلْكافِرِينَ ومُقابَلَتِهِ بِالتَّرْغِيبِ والبِشارَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ واقِعَةٌ مَوْقِعَ النَّتِيجَةِ لِما سَبَقَ مِن إثْباتِ تَوْحِيدِ اللَّهِ بِالإلَهِيَّةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنْ تَكْفُرُوا﴾ بِهِ تَعالى بَعْدَ مُشاهَدَةِ ما ذُكِرَ مِن فُنُونِ نَعْمائِهِ، ومَعْرِفَةِ شُؤُونِهِ العَظِيمَةِ المُوجِبَةِ لِلْإيمانِ والشُّكْرِ. ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ أيْ: فاعْلَمُوا أنَّهُ تَعالى غَنِيٌّ عَنْ إيمانِكم وشُكْرِكُمْ، غَيْرُ مُتَأثِّرٍ مِنِ انْتِفائِهِما. ﴿وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ أيْ: عَدَمُ رِضاهُ بِكُفْرِ عِبادِهِ لِأجْلِ مَنفَعَتِهِمْ، ودَفْعِ مَضَرَّتِهِمْ رَحْمَةً عَلَيْهِمْ، لا لِتَضَرُّرِهِ تَعالى بِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنْ تَكْفُرُوا﴾ بِهِ تَعالى مَعَ مُشاهَدَةِ ما ذُكِرَ مِن مُوجِباتِ الإيمانِ والشُّكْرِ ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ أيْ فَأخْبَرَكم أنَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - غَنِيٌّ عَنْ إيمانِكُمْ، وشُكْرِكم غَيْرُ مُتَأثِّرٍ مِنَ انْتِفائِهِما ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ لِما فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ عَلَيْهِمْ، ﴿وإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ﴾ أيِ الشُّكْرَ، ﴿لَكُمْ﴾ لِما فِيهِ مِن نَفْعِكُمْ، ومَن قالَ بِالحُسْنِ والقُبْحِ العَقْلِيَّيْنِ قالَ: عَدَمُ الرِّضا بِالكُفْرِ لِقُبْحِهِ العَقْلِيِّ، والرِّضا بِالشُّكْرِ لِحُسْنِهِ العَقْلِيِّ، والرِّضا إمّا بِمَعْنى المَحَبَّةِ أوْ بِمَعْنى الإرادَةِ مَعَ تَرْك…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ أيْ: عَنِ إيمانِكم وعِبادَتِكم ﴿وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: لا يَرْضاهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: لا يَرْضاهُ لِأحَدٍ وإنْ وقَعَ بِإرادَتِهِ، وفَرْقٌ بَيْنَ الإرادَةِ والرِّضى، وقَدْ أشَرْنا إلى هَذا في [البَقَرَةِ: ٢٠٥] عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ . ﴿وَإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ أيْ: يَرْضى ذَلِكَ الشُّكْرَ لَكُمْ، ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أيْ: بِما في القُلُوبِ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيِّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ يَعْنِي الكُفّارَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ، فَيَقُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ثُمَّ قالَ: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ وهم عِبادُهُ المُخْلِصُونَ الَّذِينَ قالَ: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الحجر: ٤٢] [الحِجْرِ: ٤٢ ] فَألْزَمَهم شَهادَةَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحَبَّبَها إلَيْهِمْ.…
Open in library →