خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ
“He created you all from a single being, from which He made its mate; He gave you four kinds of livestock in pairs; He creates you in your mothers’ wombs, in one stage after another, in threefold depths of darkness. Such is God, your Lord; He holds control, there is no god but Him. How can you turn away”
Az-Zumar · 39:6 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
Mighty, Whose way [always] prevails, Requiter of His enemies, the [ever] Forgiving, of His friends. [39:6] He created you from a single sold, namely, Adam, then made from it its mate. Eve; and He sent down for you of the cattle, [of] camels, cows, small cattle, sheep and goats, eight kinds, of each kind a male and a female — as He makes clear in siirat al-Anam [Q. 6:i43f.].…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
In verse 6, it was said: وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ (and sent down for you eight pairs of the cattle.). The creation of the cattle has been expressed in this verse by saying that they have been 'sent down from the skies' whereby an indication has been given that a major factor in their creation is water that is sent down from sky. Therefore, it can be said that these too were as if sent down from the skies. The noble Qur'an has used the same expression for human dress: أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا (We have sent down to you clothing - A1-A` raf, 7:26).…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
6. O people, your Lord created you from one soul which is Adam, then He created from Adam his wife Eve. And He created for you eight kinds of animal for your benefit; from camels, cows, sheep and goats, from each type the male and the female. He creates you in the wombs of your mothers, stage after stage, in the darkness of the stomach, womb and placenta. He who creates all of that is Allah your Lord. To Him alone belongs the kingdom. There is no true god besides Him, so how do you turn from His worship to worshipping those who create nothing but are created?
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
He created you from one soul and then made from it its mate. He created heaven and earth and day and night to show the creatures the attribute of His power. They come to know that He is perfectly powerful, an artisan without contrivance, and they take His artisanry as evidence of His unity. He created Adam and the Adamites to make them the treasury of the secrets of Eternity and the target of the gentle favors of generosity. “I was a hidden treasure, so I loved to be recognized.” “I had an incomparable Essence and attributes, so there had to be recognizer.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: ما وجه قوله ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وما يعطيه من معنى التراخي؟ قلت: هما آيتان [[قال محمود: «فان قلت: ما وجه العطف بثم في قوله ثُمَّ جَعَلَ وأجاب بأتهما آيتان ... الخ» قال أحمد إنما منعه من حمل ثم على التراخي في الوجود أنها وقعت بين خلق الذرية من آدم، وخلق حواء منه، وهو متقدم على الذرية فضلا عن كونه متراخيا عن خلق الذرية، فلم يستقم حملها على تراخى الوجود لما جعلها في الوجه الآخر متعلقة بمعنى واحدة، على تقدير: خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها، يعنى: شفعها بزوجها، فكانت هاهنا على بابها لتراخى الوجود، والله سبحانه وتعالى أعلم.]] من جملة الآيات التي عدّدها دالا على وحدانيته وقدرته…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{5} يخبر تعالى أنَّه {خَلَقَ السمواتِ والأرضَ}؛ أي: بالحكمة والمصلحة، وليأمرَ العبادَ وينهاهم ويثيبَهم ويعاقبَهم. {يكوِّرُ الليلَ على النهار ويكوِّرُ النهارَ على الليل}؛ أي: يدخِلُ كلاًّ منهما على الآخر، ويُحِلُّه محلَّه؛ فلا يجتمعُ هذا وهذا، بل إذا أتى أحدُهما؛ انعزلَ الآخر عن سلطانه، {وسخَّرَ الشمسَ والقمر}: بتسخير منظَّم وسيرٍ مقننٍ. {كلٌّ}: من الشمس والقمر {يجري}: متأثِّراً عن تسخيره تعالى {لأجل مسمًّى}: وهو انقضاء هذه الدار وخرابُها، فيخرب الله آلاتِها وشمسَها وقمرَها، وينشئ الخلق نشأةً جديدةً؛ ليستقرُّوا في دار القرار الجنة أو النار.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قوله تعالى: وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ‌/ (88)/ 474 سورة الزمر و فيها 149 حديثا- فضلها/ 474 قوله تعالى: سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ/ (4)/ 475 قوله تعالى: خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها .../ (6)/ 476 قوله تعالى: إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَ لا يَرْضى‌ لِعِبادِهِ الْكُفْرَ/ (7)/ 477 قوله تعالى: وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ‌ (الى) الْأَلْبابِ‌/ (8- 9)/ 478 قوله تعالى: قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ‌ (الى) عِبادِ/ (10- 17)/ 481 قوله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
6 خَلَقَکُمْ مِنْ نَفْس واحِدَة ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَ أَنْزَلَ لَکُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِیَةَ أَزْواج یَخْلُقُکُمْ فِی بُطُونِ أُمَّهاتِکُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْق فِی ظُلُمات ثَلاث ذلِکُمُ اللّهُ رَبُّکُمْ لَهُ الْمُلْکُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فَأَنّى تُصْرَفُونَ 7 إِنْ تَکْفُرُوا فَإِنَّ اللّهَ غَنِیٌّ عَنْکُمْ وَ لایَرْضى لِعِبادِهِ الْکُفْرَ وَ إِنْ تَشْکُرُوا یَرْضَهُ لَکُمْ وَ لاتَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّکُمْ مَرْجِعُکُمْ فَیُنَبِّئُکُمْ بِما کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ترجمه: 6 ـ او شما را از یک نفس آفرید، و همسرش را از (باقیم…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وجودهم وبقائهم فرادى ومجتمعين. ومن هناك تظهر نكتة توجيه الخطاب إلى الناس دون المؤمنين خاصة وكذا تعليق التقوى بربهم دون أن يقال : ( اتَّقُوا اللهَ ) ونحوه فإن الوصف الذي ذكروا به أعني قوله : ( الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ) « إلخ » يعم جميع الناس من غير أن يختص بالمؤمنين ، وهو من أوصاف الربوبية التي تتكفل أمر التدبير والتكميل لا من شئون الألوهية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزلَ لَكُمْ مِنَ الأنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿خَلَقَكُمْ﴾ أيها الناس ﴿مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ يعني من آدم ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ يقول: ثم جعل من آدم زوحه حواء، وذلك أن الله خلقها من ضِلَع من أضلاعه. وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ أَيْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى الْكَمَالِ الْمُسْتَغْنِي عَنِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ، وَمَنْ كَانَ هَكَذَا فَحَقُّهُ أَنْ يُفْرَدَ بِالْعِبَادَةِ لَا أَنَّهُ يُشْرَكُ بِهِ. وَنَبَّهَ بِهَذَا عَلَى أَنْ يَتَعَبَّدَ الْعِبَادَ بِمَا شَاءَ وَقَدْ فَعَلَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ: أَيْ يُلْقِي هَذَا عَلَى هَذَا وَهَذَا عَلَى هَذَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى ألا هو العَزِيزُ الغَفّارُ﴾ ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها وأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ لا إلَهَ إلّا هو فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكم ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ وإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكم ولا تَزِرُ وازِرَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى﴾ لَاخْتَارَ، ﴿مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ يَعْنِي: الْمَلَائِكَةَ، كَمَا قَالَ: "لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا" [الأنبياء: ١٧] ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَعَمَّا لَا يَلِيقُ بِطَهَارَتِهِ، ﴿هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ أيْ:، آدَمُ - عَلَيْهِ السَلامُ -، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ أيْ: حَوّاءَ، مِن قُصَيْراهُ، قِيلَ: أخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِن ظَهْرِهِ كالذَرِّ، ثُمَّ خَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ حَوّاءَ، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها وأنْـزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ﴾ أيْ: جَعَلَ، عَنِ الحَسَنِ، أوْ خَلَقَها في الجَنَّةِ مَعَ آدَمَ - عَلَيْهِ السَلامُ -، ثُمَّ أنْزَلَها، أوْ لِأنَّها لا تَعِيشُ إلّا بِالنَباتِ، والنَباتُ لا يَقُومُ إلّا بِالماءِ، وقَدْ أنْزَلَ الماءَ، فَكَأنَّهُ أنْزَلَها، ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾، ذَكَرًا وأُنْثى، مِنَ الإبِلِ، والبَقَرِ، والضَأْنِ، والمَعْزِ، كَما بَيَّن…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
تَفْسِيرُ سُورَةِ الزُّمَرِ وهِيَ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ الزُّمَرِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ناسِخِهِ عَنْهُ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ الزُّمَرِ سِوى ثَلاثَةِ آياتٍ نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ في وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ ﴿ياعِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣ - ٥٥] الثَّلاثَ الآياتِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها وأنْزَلَ لَكم مِن الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ لا إلَهَ إلا هو فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ النَفْسُ الواحِدَةُ المُرادَةُ في الآيَةِ هي نَفْسُ آدَمَ عَلَيْهِ السَلامُ، قالَهُ قَتادَةُ، وغَيْرُهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ اسْمَ الجِنْسِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٣١ ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ انْتِقالٌ إلى الِاسْتِدْلالِ بِخَلْقِ النّاسِ وهو الخَلْقُ العَجِيبُ. وأُدْمِجَ فِيهِ الِاسْتِدْلالُ بِخَلْقِ أصْلِهِمْ وهو نَفْسٌ واحِدَةٌ تَشَعَّبَ مِنها عَدَدٌ عَظِيمٌ وبِخَلْقِ زَوْجِ آدَمَ لِيَتَقَوَّمَ نامُوسُ التَّناسُلِ. والجُمْلَةُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ الجَلالَةِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا تَكْرِيرًا لِلِاسْتِدْلالِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ بَيانٌ لِبَعْضٍ آخَرَ مِن أفْعالِهِ الدّالَّةِ عَلى ما ذُكِرَ، وتَرْكِ عَطْفِهِ عَلى خَلْقِ السَّماواتِ لِلْإيذانِ بِاسْتِقْلالِهِ في الدِّلالَةِ، ولِتَعَلُّقِهِ بِالعالَمِ السُّفْلِيِّ، والبَداءَةِ بِخَلْقِ الإنْسانِ لِعَراقَتِهِ في الدِّلالَةِ لِما فِيهِ مِن تَعاجِيبِ آثارِ القُدْرَةِ، وأسْرارِ الحِكْمَةِ، وأصالَتِهِ في المَعْرِفَةِ، فَإنَّ الإنْسانَ بِحالِ نَفْسِهِ أعْرَفُ. والمُرادُ بِـ "النَّفْسِ" نَفْسُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ إلَخْ، دَلِيلٌ آخَرُ عَلى الوَحْدَةِ والقَهْرِ. وتُرِكَ عَطْفُهُ عَلى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ﴾ لِلْإيذانِ بِاسْتِقْلالِهِ في الدِّلالَةِ ولِتَعَلُّقِهِ بِالعالَمِ السُّفْلِيِّ، والبُداءَةِ بِخَلْقِ الإنْسانِ، لِأنَّهُ أقْرَبُ وأعْجَبُ بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِهِ بِاعْتِبارِ ما فِيهِ مِنَ العَقْلِ، وقَبُولِ الأمانَةِ الإلَهِيَّةِ، وغَيْرِ ذَلِكَ حَتّى قِيلَ: وتَزْعُمُ أنَّكَ جِرْمٌ صَغِيرٌ وفِيكَ انْطَوى العالَمُ الأكْبَرُ والمُرادُ بِالنَّفْسِ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ أيْ حَوّاءَ فَإنَّها خُلِقَتْ مِن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ يَعْنِي آَدَمَ ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ أيْ: قَبْلَ خَلْقِكم جَعَلَ مِنها زَوْجَها، لِأنَّ حَوّاءَ خُلِقَتْ قَبْلَ الذُّرِّيَّةِ، ومِثْلُهُ في الكَلامِ أنْ تَقُولَ: قَدْ أعْطَيْتُكَ اليَوْمَ شَيْئًا، ثُمَّ الَّذِي أعْطَيْتُكَ أمْسُ أكْثَرَ؛ هَذا اخْتِيارُ الفَرّاءِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ، ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ [النساء: ١] حَوّاءَ خَلَقَها مِن ضِلَعٍ مِن أضْلاعِهِ، ﴿وأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ قالَ: مِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ، ومِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ، ومِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ، ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ مِن كُلِّ واحِدٍ زَوْجٌ ﴿يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ قالَ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً، ثُمَّ عِظامًا، ثُمَّ لَحْمًا، ثُمّ…
Open in library →