إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ
“The people of Paradise today are happily occupied”
Ya-Sin · 36:55 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
55. The people of Paradise on this day, which is the day of resurrection, will be preoccupied from thinking about others, because of the permanent bliss and supreme success they will see. They will be enjoying that happily.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Surely the companions of the Garden today are in an occupation, rejoicing. Wakīʿ ibn al-JarrāḤ said, “Their occupation in paradise is listening.” This is exactly what He says elsewhere: “They will be made happy in a garden” [30:15]. “You and your spouses, made happy” [43:70]. These are reports about listening in the Garden. In paradise, the faithful servant will delight in listening. The Exalted Lord will send Seraphiel, who will stand on his right hand and recite the Qur'an, and David, who will stand on his left hand and recite the Psalms.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً قرئت منصوبة ومرفوعة فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ... إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ [[قال أحمد: هذا مما التنكير فيه للتفخيم، كأنه قيل: في شغل أى شغل، وكذا قوله تعالى: سلام قولا من رب رحيم.]] حكاية ما يقال لهم في ذلك اليوم. وفي مثل هذه الحكاية زيادة تصوير للموعود، وتمكين له في النفوس، وترغيب في الحرص عليه وعلى ما يثمره فِي شُغُلٍ في أى شغل وفي شغل لا يوصف، وما ظنك بشغل من سعد بدخول الجنة التي هي دار المتقين، ووصل إلى نيل تلك الغبطة وذلك الملك الكبير والنعيم المقيم، ووقع في تلك الملاذ التي أعدّها الله للمرتضين من عباده، ثوابا لهم على أعمالهم مع…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ في شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾ مُتَلَذِّذُونَ في النِّعْمَةِ مِنَ الفُكاهَةِ، وفي تَنْكِيرِ ( شُغُلٍ ) وإبْهامِهِ تَعْظِيمٌ لِما هم فِيهِ مِنَ البَهْجَةِ والتَّلَذُّذِ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ أعْلى ما يُحِيطُ بِهِ الأفْهامُ ويُعْرِبُ عَنْ كُنْهِهِ الكَلامُ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وأبُو عَمْرٍو في ( شُغْلٍ ) بِالسُّكُونِ، ويَعْقُوبُ في رِوايَةٍ «فَكِهُونَ» لِلْمُبالَغَةِ وهُما خِبْرانِ لِـ ( إنَّ )، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( في شُغُلٍ ) صِلَةً لِـ ( فاكِهُونَ )، وقُرِئَ «فُكُهُونَ» بِالضَّمِّ وهو لُغَةٌ كَنُطُسٍ ونَطِسٍ «وَفاكِهِينَ» «وَفَكِهِينَ» عَلى الحالِ مِنَ المُ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{55 ـ 56} لما ذكر تعالى أنَّ كلَّ أحدٍ لا يُجْزى إلاَّ ما عَمِلَه؛ ذَكَرَ جزاء الفريقينِ، فبدأ بجزاء أهل الجنة، وأخبر أنَّهم في ذلك اليوم {في شُغُلٍ فاكهونَ}؛ أي: في شُغُل مُفَكِّهٍ للنفس مُلِذٍّ لها من كلِّ ما تهواه النفوس وتَلَذُّه العيون ويتمنَّاه المتمنُّون، ومن ذلك افتضاض العذارى الجميلات؛ كما قال:{هم وأزواجُهُم}: من الحور العين اللاَّتي قد جَمَعْنَ حسنَ الوجوهِ والأبدان وحسنَ الأخلاق {في ظلال على الأرائِكِ}؛ أي: السرر المزيَّنة باللباس المزخْرَفِ الحسن {متَّكِئونَ}: عليها اتِّكاءً دالاً على كمال الراحة والطمأنينة واللذة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. 64- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله صلوات الله عليه يقول: إذا أمات الله أهل الأرض لبث كمثل ما خلق الله الخلق و مثل ما أماتهم و أضعاف ذلك، ثم أمات أهل سماء الدنيا ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق و مثل ما أمات أهل الأرض و أهل سماء الدنيا و أضعاف ذلك ثم أمات أهل السماء الثانية ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق و مثل ما أمات أهل الأرض و أهل السماء الدنيا و السماء الثانية و أضعاف ذلك، ثم أمات أهل السماء الثالثة ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق و مثل ما أمات أهل الأرض و أهل السماء الدنيا و السماء الثانية…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
54 فَالْیَوْمَ لاتُظْلَمُ نَفْسٌ شَیْئاً وَ لاتُجْزَوْنَ إِلاّ ما کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 55 إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْیَوْمَ فِی شُغُل فاکِهُونَ 56 هُمْ وَ أَزْواجُهُمْ فِی ظِلال عَلَى الأَرائِکِ مُتَّکِؤُنَ 57 لَهُمْ فِیها فاکِهَةٌ وَ لَهُمْ ما یَدَّعُونَ 58 سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبّ رَحِیم ترجمه: 54 ـ (و به آنها گفته مى شود:) امروز به هیچ کس ذرّه اى ستم نمى شود، و جز آنچه را عمل مى کردید جزا داده نمى شوید! 55 ـ بهشتیان، امروز به نعمتهاى خدا مشغول و مسرورند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفي المجمع ، في الحديث: تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعان ـ فما يطويانه حتى تقوم الساعة ، والرجل يرفع أكلته إلى فيه حتى تقوم الساعة ، والرجل يليط [١] حوضه ليسقي ماشيته ـ فما يسقيها حتى تقوم. أقول : وروي هذا المعنى في الدر المنثور عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوآله وكذا عن قتادة عنه صلىاللهعليهوآله مرسلا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤) إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥) ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿فَالْيَوْمَ﴾ يعني يوم القيامة ﴿لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ كذلك ربنا لا يظلم نفسا شيئا، فلا يوفيها جزاء عملها الصالح، ولا يحمل عليها وِزْر غيرها، ولكنه يوفي كلّ نفس أجر ما عملت من صالح، ولا يعاقبها إلا بما اجترمت واكتسبت من شيء ﴿وَلا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يقول: ولا تكافئون إلا مكافأة أعمالكم التي كنتم تعملونها في الدنيا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَمُجَاهِدٍ: شَغَلَهُمُ افْتِضَاضُ الْعَذَارَى. وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي كِتَابِ مُشْكِلِ الْقُرْآنِ لَهُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ "إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ" قَالَ: شُغُلُهُمُ افْتِضَاضُ الْعَذَارَى.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هم جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ . أيْ ما كانَتِ النَّفْخَةُ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً، يَدُلُّ عَلى النَّفْخَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ﴾ ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: إنْ كانَتِ الواقِعَةُ، وقُرِئَتِ الصَّيْحَةُ مَرْفُوعَةً عَلى أنَّ كانَ هي التّامَّةُ، بِمَعْنى ما وقَعَتْ إلّا صَيْحَةٌ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ الأحْسَنُ أنْ يُقالَ: إنْ كانَ، لِأنَّ المَعْنى حِينَئِذٍ ما وقَعَ شَيْءٌ إلّا صَيْحَةٌ، لَكِنَّ التَّأْنِيثَ جائِزٌ إحالَةً عَلى الظّاهِرِ، ويُمْكِنُ أنْ يَقُولَ الَّذِي قَرَأ بِالرَّفْعِ أنَّ ق…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ . ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو "فِي شُغْلٍ"، بِسُكُونِ الْغَيْنِ، وَالْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلَ السُّحْتِ وَالسُّحُتِ. وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الشُّغُلِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي افْتِضَاضِ الْأَبْكَارِ [[أخرجه الطبري: ٢٣ / ١٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٤ أيضا لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.]] ، وَقَالَ وَكِيعُ بْنُ الْجِرَاحِ: فِي السَّمَاعِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ﴾، بِضَمَّتَيْنِ، "كُوفِيٌّ وشامِيٌّ"، وبِضَمَّةٍ وسُكُونٍ، "مَكِّيٌّ ونافِعٌ وأبُو عَمْرٍو"، والمَعْنى: "فِي أيِّ شُغُلٍ"، وفي شُغُلٍ لا يُوصَفُ، وهو افْتِضاضُ الأبْكارِ، عَلى شَطِّ الأنْهارِ، تَحْتَ الأشْجارِ، أوْ ضَرْبُ الأوْتارِ، أوْ ضِيافَةُ الجَبّارِ، ﴿فاكِهُونَ﴾، خَبَرٌ ثانٍ، "فَكِهُونَ"، "يَزِيدُ"، (p-١٠٨)وَ"اَلْفاكِهُ"، و"اَلْفَكِهُ": اَلْمُتَنَعِّمُ، المُتَلَذِّذُ، ومِنهُ الفاكِهَةُ، لِأنَّها مِمّا يُتَلَذَّذُ بِهِ، وكَذا الفُكاهَةُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - حالَ الكافِرِينَ أتْبَعَهُ بِحِكايَةِ حالِ عِبادِهِ الصّالِحِينَ، وجَعَلَهُ مِن جُمْلَةِ ما يُقالُ: لِلْكُفّارِ يَوْمَئِذٍ زِيادَةً لِحَسْرَتِهِمْ، وتَكْمِيلًا لِجَزَعِهِمْ، وتَتْمِيمًا لِما نَزَلَ بِهِمْ مِنَ البَلاءِ، وما شاهَدُوهُ مِنَ الشَّقاءِ، فَإذا رَأوْا ما أعَدَّهُ اللَّهُ لَهم مِن أنْواعِ العَذابِ، وما أعَدَّهُ لِأوْلِيائِهِ مِن أنْواعِ النَّعِيمِ، بَلَغَ ذَلِكَ مِن قُلُوبِهِمْ مَبْلَغًا عَظِيمًا، وزادَ في ضِيقِ صُدُورِهِمْ بِزِيادَةٍ لا يُقادَرُ قَدْرُها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ في شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾ ﴿هم وأزْواجُهم في ظِلالٍ عَلى الأرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾ ﴿لَهم فِيها فاكِهَةٌ ولَهم ما يَدَّعُونَ﴾ ﴿سَلامٌ قَوْلا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكم يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَيْطانَ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ﴿وَأنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ هَذا إخْبارٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ عن حالِ أهْلِ الجَنَّةِ بَعْدَ ذِكْرِهِ أهْوالَ يَوْمِ القِيامَةِ وحالَةِ الكُفّارِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ في شُغْلٍ فاكِهُونَ﴾ ﴿هم وأزْواجُهم في ظِلالٍ عَلى الأرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾ ﴿لَهم فِيها فاكِهَةٌ ولَهم ما يَدَّعُونَ﴾ هَذا مِن كَلامِ الَّذِي يُلْقى مِنَ المَلائِكَةِ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ، وهَذا مِمّا يُقالُ لِمَن حَقُّ عَلَيْهِمُ العَذابُ إعْلامًا لَهم بِنُزُولِ مَرْتَبَتِهِمْ عَنْ مَراتِبِ أهْلِ الجَنَّةِ إعْلانًا بِالحَقائِقِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ عالَمُ الحَقائِقِ وإدْخالًا لِلنَّدامَةِ عَلَيْهِمْ عَلى ما فَرَّطُوا فِيهِ مِن طَلَبِ الفَوْزِ في الآخِرَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ في شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾ مِن جُمْلَةِ ما سَيُقالُ لَهم يَوْمَئِذٍ زِيادَةً لِحَسْرَتِهِمْ ونَدامَتِهِمْ، فَإنَّ الإخْبارَ بِحُسْنِ حالِ أعْدائِهِمْ إثْرَ بَيانِ سُوءِ حالِهِمْ مِمّا يَزِيدُهم مَساءَةً عَلى مَساءَةٍ، وفي هَذِهِ الحِكايَةِ مَزْجَرَةٌ لِهَؤُلاءِ الكَفَرَةِ عَمّا هم عَلَيْهِ، ومَدْعاةٌ إلى الِاقْتِداءِ بِسِيرَةِ المُؤْمِنِينَ، والشُّغُلُ هو الشَّأْنُ الَّذِي يَصُدُّ المَرْءَ ويَشْغَلُهُ عَمّا سِواهُ مِن شُئُونِهِ لِكَوْنِهِ أهَمَّ عِنْدَهُ مِنَ الكُلِّ، إمّا لِإيجابِهِ كَمالَ المَسَرَّةِ (p-173)والبَهْجَةِ، أوْ كَمالَ المَساءَةِ والغَمِّ، والمُرادُ هَه…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ في شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الخِطابِ السّابِقِ خاصًّا بِالكَفَرَةِ مِن جُمْلَةِ ما سَيُقالُ لَهم يَوْمَئِذٍ زِيادَةً لِحَسْرَتِهِمْ ونَدامَتِهِمْ فَإنَّ الإخْبارَ بِحُسْنِ حالِ أعْدائِهِمْ أثَرَ بَيانِ سُوءِ حالِهِمْ مِمّا يَزِيدُهم مَساءَةً عَلى مَساءَةٍ وفي حِكايَةِ ذَلِكَ مَزْجَرَةٌ لِهَؤُلاءِ الكَفَرَةِ عَمّا هم عَلَيْهِ ومَدْعاةٌ إلى الِاقْتِداءِ بِسِيرَةِ المُؤْمِنِينَ، وعَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ عامًّا ابْتِداءُ كَلامٍ وأخْبارٌ لَنا بِما يَكُونُ في يَوْمِ القِيامَةِ إذا صارَ كُلٌّ إلى ما أُعِدَّ لَهم مِنَ الثَّوابِ والع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى ثَلاثَةِ أقَوْالٍ. أحَدُها: في اليَهُودِ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: في الزَّنادِقَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: في مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ؛ وذَلِكَ أنَّ المُؤْمِنِينَ قالُوا لِكُفّارِ مَكَّةَ: أنْفِقُوا عَلى المَساكِينَ النَّصِيبَ الَّذِي زَعَمْتُمْ أنَّهُ لِلَّهِ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ، فَقالُوا: ﴿أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ﴾ .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ (p-٣٦١)عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ في شُغُلٍ﴾ قالَ: مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿فاكِهُونَ﴾ قالَ: مُعْجَبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ في شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾ . قالَ: شَغَلَهُمُ النَّعِيمُ عَمّا فِيهِ أهْلُ النّارِ مِنَ العَذابِ.…
Open in library →