فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

‘Today, no soul will be wronged in the least: you will only be repaid for your deeds

Ya-Sin · 36:54 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

54. Judgement will be passed with fairness on that day and you, O servants, will not be wronged in the least by an increase of your bad deeds or a reduction in your good deeds. You will simply be given the full recompense for what you used to do in the worldly life.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً قرئت منصوبة ومرفوعة فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ... إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ [[قال أحمد: هذا مما التنكير فيه للتفخيم، كأنه قيل: في شغل أى شغل، وكذا قوله تعالى: سلام قولا من رب رحيم.]] حكاية ما يقال لهم في ذلك اليوم. وفي مثل هذه الحكاية زيادة تصوير للموعود، وتمكين له في النفوس، وترغيب في الحرص عليه وعلى ما يثمره فِي شُغُلٍ في أى شغل وفي شغل لا يوصف، وما ظنك بشغل من سعد بدخول الجنة التي هي دار المتقين، ووصل إلى نيل تلك الغبطة وذلك الملك الكبير والنعيم المقيم، ووقع في تلك الملاذ التي أعدّها الله للمرتضين من عباده، ثوابا لهم على أعمالهم مع…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿إنْ كانَتْ﴾ ما كانَتِ الفِعْلَةُ. ﴿إلا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ هي النَّفْخَةُ الأخِيرَةُ، وقُرِئَتْ بِالرَّفْعِ عَلى كانَ التّامَّةِ. ﴿فَإذا هم جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ بِمُجَرَّدِ تِلْكَ الصَّيْحَةِ وفي كُلِّ ذَلِكَ تَهْوِينُ أمْرِ البَعْثِ والحَشْرِ واسْتِغْناؤُهُما عَنِ الأسْبابِ الَّتِي يَنُوطانِ بِها فِيما يُشاهِدُونَهُ. ﴿فاليَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ولا تُجْزَوْنَ إلا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ حِكايَةً لِما يُقالُ لَهم حِينَئِذٍ تَصْوِيرًا لِلْمَوْعُودِ (p-271) وَتَمْكِينًا لَهُ في النُّفُوسِ وكَذا قَوْلُهُ:

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{51} النفخة الأولى هي نفخةُ الفزع والموت. وهذه نفخةُ البعثِ والنشور؛ فإذا نُفِخَ في الصور؛ خرجوا {من الأجداث} والقبور {يَنۡسِلون} إلى ربِّهم؛ أي: يسرعون للحضور بين يديه، لا يتمكَّنونَ من التأنِّي والتأخُّر. {52} وفي تلك الحال يحزنُ المكذِّبون ويُظْهِرونَ الحسرةَ والندم ويقولون: {يا وَيۡلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرۡقَدِنا}؛ أي: من رقدتنا في القبور؛ لأنه ورد في بعض الأحاديث أنَّ لأهل القبور رقدةٌ قبيل النفخ في الصور. فيُجابون ويُقال لهم:{هذا ما وَعَدَ الرحمنُ وَصَدَقَ المرسلونَ}؛ أي: هذا الذي وعدكم اللَّه به ووعدتْكم به الرسلُ، فظهر صدقُهم رأي عينٍ.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الفقير ليكسب به الأجر والثواب.واختلف في هؤلاء الذين قالوا ذلك فقيل: هم اليهود حين أمروا بإطعام الفقراء، عن الحسن. وقيل: هم مشركو قريش، قال لهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أطعمونا من أموالكم ما زعمتم أنه لله، وذلك قوله: (هذا لله بزعمهم) عن مقاتل. وقيل: هم الزنادقة الذين أنكروا الصانع، تعلقوا بقوله (رزقكم الله) فقالوا: إن كان هو الرزاق فلا فائدة في التماس الرزق منا، وقد رزقنا وحرمكم، فلم تأمرون بإعطاء من حرمه الله.(إن أنتم إلا في ضلال مبين) هذا من قول الكفار لمن أمرهم بالإطعام، عن قتادة. وقيل: إنه من قول الله تعالى لهم حين ردوا بهذا الجواب، عن علي بن عيسى.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

54 فَالْیَوْمَ لاتُظْلَمُ نَفْسٌ شَیْئاً وَ لاتُجْزَوْنَ إِلاّ ما کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 55 إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْیَوْمَ فِی شُغُل فاکِهُونَ 56 هُمْ وَ أَزْواجُهُمْ فِی ظِلال عَلَى الأَرائِکِ مُتَّکِؤُنَ 57 لَهُمْ فِیها فاکِهَةٌ وَ لَهُمْ ما یَدَّعُونَ 58 سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبّ رَحِیم ترجمه: 54 ـ (و به آنها گفته مى شود:) امروز به هیچ کس ذرّه اى ستم نمى شود، و جز آنچه را عمل مى کردید جزا داده نمى شوید! 55 ـ بهشتیان، امروز به نعمتهاى خدا مشغول و مسرورند.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وغير خفي أنه خلاف الظاهر وخاصة على تقدير كون « ما » مصدرية ولو كان قوله : « هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ » إلخ. جوابا من الله أو الملائكة لقولهم : « مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا » لأجيب بالفاعل دون الفعل لأنهم سألوا عن فاعل البعث! وما قيل : إن العدول إليه لتذكير كفرهم وتقريعهم عليه مع تضمنه الإشارة إلى الفاعل هذا. لا يغني طائلا. وظهر أيضا أن قوله : « هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ » مبتدأ وخبر ، وقيل « هذا » صفة لمرقدنا بتأويل اسم الإشارة إلى المشتق و « ما » مبتدأ خبره محذوف تقديره ما وعد الرحمن حق وهو بعيد عن الفهم.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤) إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥) ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿فَالْيَوْمَ﴾ يعني يوم القيامة ﴿لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ كذلك ربنا لا يظلم نفسا شيئا، فلا يوفيها جزاء عملها الصالح، ولا يحمل عليها وِزْر غيرها، ولكنه يوفي كلّ نفس أجر ما عملت من صالح، ولا يعاقبها إلا بما اجترمت واكتسبت من شيء ﴿وَلا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يقول: ولا تكافئون إلا مكافأة أعمالكم التي كنتم تعملونها في الدنيا.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ هَذِهِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ لِلنَّشْأَةِ. وَقَدْ بَيَّنَّا فِي سُورَةِ "النَّمْلِ" [[راجع ج ١٣ ص ٢٣٩ طبعه أولى أو ثانيه.]] أَنَّهُمَا نَفْخَتَانِ لَا ثَلَاثٌ. وَهَذِهِ الآية دالء على ذلك. وروى المبارك بن فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ سَنَةً الْأُولَى يُمِيتُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ حَيٍّ وَالْأُخْرَى يُحْيِي اللَّهُ بِهَا كُلَّ مَيِّتٍ". وَقَالَ قَتَادَةُ: الصُّورُ جَمْعُ صُورَةٍ، أَيْ نُفِخَ فِي الصور الأرواح. وصورة وصور مثل سورة، قَالَ الْعَجَّاجُ: وَرُبَّ ذِي سُرَادِقٍ مَحْجُورِ ...…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هم جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ . أيْ ما كانَتِ النَّفْخَةُ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً، يَدُلُّ عَلى النَّفْخَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ﴾ ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: إنْ كانَتِ الواقِعَةُ، وقُرِئَتِ الصَّيْحَةُ مَرْفُوعَةً عَلى أنَّ كانَ هي التّامَّةُ، بِمَعْنى ما وقَعَتْ إلّا صَيْحَةٌ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ الأحْسَنُ أنْ يُقالَ: إنْ كانَ، لِأنَّ المَعْنى حِينَئِذٍ ما وقَعَ شَيْءٌ إلّا صَيْحَةٌ، لَكِنَّ التَّأْنِيثَ جائِزٌ إحالَةً عَلى الظّاهِرِ، ويُمْكِنُ أنْ يَقُولَ الَّذِي قَرَأ بِالرَّفْعِ أنَّ ق…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ . ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو "فِي شُغْلٍ"، بِسُكُونِ الْغَيْنِ، وَالْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلَ السُّحْتِ وَالسُّحُتِ. وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الشُّغُلِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي افْتِضَاضِ الْأَبْكَارِ [[أخرجه الطبري: ٢٣ / ١٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٦٤ أيضا لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.]] ، وَقَالَ وَكِيعُ بْنُ الْجِرَاحِ: فِي السَّمَاعِ.…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - وتَعالى - نَوْعًا آخَرَ مِمّا امْتَنَّ بِهِ عَلى عِبادِهِ مِنَ النِّعَمِ فَقالَ: ﴿وآيَةٌ لَهم أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهم في الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ أيْ: دَلالَةٌ وعَلامَةٌ، وقِيلَ: مَعْنى " آيَةٌ " هُنا العِبْرَةُ وقِيلَ: النِّعْمَةُ، وقِيلَ: النِّذارَةُ. وقَدِ اخْتُلِفَ في مَعْنى ﴿أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهم﴾ وإلى مَن يَرْجِعُ الضَّمِيرُ، لِأنَّ الضَّمِيرَ الأوَّلَ وهو قَوْلُهُ: ﴿وآيَةٌ لَهُمْ﴾ لِأهْلِ مَكَّةَ، أوْ لِكُفّارِ العَرَبِ، أوْ لِلْكُفّارِ عَلى الإطْلاقِ الكائِنِينَ في عَصْرِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، فَقِيلَ: الضَّمِيرُ يَرْجِعُ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-٢٥٥)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَنُفِخَ في الصُورِ فَإذا هم مِنَ الأجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مَن مَرْقَدِنا هَذا ما وعَدَ الرَحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ ﴿إنْ كانَتْ إلا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هم جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ ﴿فاليَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ولا تُجْزَوْنَ إلا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هَذِهِ نَفْخَةُ البَعْثِ، و"الصُورُ": القَرْنُ في قَوْلِ جَماعَةِ المُفَسِّرِينَ، وبِذَلِكَ تَواتَرَتِ الأحادِيثُ، وذَهَبَ أبُو عُبَيْدَةَ إلى أنَّهُ جَمْعُ صُورَةٍ، خَرَجَ مُخْرَجَ بُسْرٍ وبُسْرَةٍ، وكَذَلِكَ قالَ سُورَةُ البِناءِ جَمْعُها سُوَرٌ، والمَعْ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿فاليَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ولا تُجْزَوْنَ إلّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ إنْ كانَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ [يس: ٥٢] حِكايَةً لِكَلامِ الكُفّارِ يَوْمَ البَعْثِ كانَ هَذا كَلامًا مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى بِواسِطَةِ المَلائِكَةِ وكانَتِ الفاءُ في قَوْلِهِ ﴿فاليَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ فاءٌ فَصِيحَةٌ وهي الَّتِي تُفْصِحُ وتُنْبِئُ عَنْ كَلامٍ مُقَدَّرٍ نَشَأ عَنْ قَوْلِهِ ﴿فَإذا هم جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ [يس: ٥٣] فَهو خِطابٌ لِلَّذِينِ قالُوا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا، والمَعْنى: فَقَدْ أيْقَنْتُمْ أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وأنَّ الرُّسُلَ صَدَقُوا ف…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فاليَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ﴾ مِنَ النُّفُوسِ، بَرَّةً كانَتْ أوْ فاجِرَةً ﴿شَيْئًا﴾ مِنَ الظُّلْمِ ﴿وَلا تُجْزَوْنَ إلا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ: إلّا جَزاءَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَهُ في الدُّنْيا عَلى الِاسْتِمْرارِ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي، عَلى حَذْفِ المُضافِ وإقامَةِ المُضافِ إلَيْهِ مَقامَهُ؛ لِلتَّنْبِيهِ عَلى قُوَّةِ التَّلازُمِ والِارْتِباطِ بَيْنَهُما، كَأنَّهُما شَيْءٌ واحِدٌ، أوْ إلّا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَهُ، أيْ: بِمُقابَلَتِهِ أوْ بِسَبَبِهِ، وتَعْمِيمُ الخِطابِ لِلْمُؤْمِنِينَ يَرُدُّهُ أنَّهُ تَعالى يُوَفِّيهِمْ أُجُورَهم ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ أضْعافًا مُضاعَفَةً، و…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فاليَوْمَ﴾ الحاضِرُ أوِ المَعْهُودُ وهو يَوْمُ القِيامَةِ الدّالُّ نَفْخُ الصُّورِ عَلَيْهِ وانْتَصَبَ عَلى الظَّرْفِ، والعامِلُ فِيهِ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿لا تُظْلَمُ نَفْسٌ﴾ مِنَ النُّفُوسِ بَرَّةً كانَتْ أوْ فاجِرَةً ﴿شَيْئًا﴾ مِنَ الظُّلْمِ فَهو نَصْبٌ عَلى المَصْدَرِيَّةِ أوْ شَيْئًا صفحة 34 مِنَ الأشْياءِ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ عَلى الحَذْفِ والإيصالِ ﴿ولا تُجْزَوْنَ إلا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيِ إلّا جْزاءَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَهُ في الدُّنْيا عَلى الِاسْتِمْرارِ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي فالكَلامُ عَلى حَذْفِ المُضافِ وإقامَةِ المُضافِ إلَيْهِ مَقامَهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلى قُوّ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى ثَلاثَةِ أقَوْالٍ. أحَدُها: في اليَهُودِ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: في الزَّنادِقَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: في مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ؛ وذَلِكَ أنَّ المُؤْمِنِينَ قالُوا لِكُفّارِ مَكَّةَ: أنْفِقُوا عَلى المَساكِينَ النَّصِيبَ الَّذِي زَعَمْتُمْ أنَّهُ لِلَّهِ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ، فَقالُوا: ﴿أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ﴾ .…

Open in library →