إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ
“We shall certainly bring the dead back to life, and We record what they send ahead of them as well as what they leave behind: We keep an account of everything in a clear Record”
Ya-Sin · 36:12 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
having seen Him; so give him the good tidings of forgiveness and a noble reward, namely, Paradise. [36:12] Truly it is We Who bring the dead to life, for the resurrection, and record, in the Preserved Tab¬ let, what they have sent ahead, during their lives, of good or evil, that they may be requited for it, and their veftiges, what conduct was followed after them as good practice. And everything (kulla shay’in is in the accusative because of the verb that governs it [and is the following]) We have numbered.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12. I shall bring the dead back to life by resurrecting them to give account on the day of resurrection. we record the good and the bad deeds that they send forth in this life to be rewarded for in the next, and we also record the good and bad aftereffects from their actions, such as the good that comes out of charity after they pass away and the evils that result of their misdeeds. We have counted everything, and recorded it in a clear book, which is the preserved tablet.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
نُحْيِ الْمَوْتى نبعثهم بعد مماتهم. وعن الحسن: إحياؤهم: أن يخرجهم من الشرك إلى الإيمان وَنَكْتُبُ ما أسلفوا من الأعمال الصالحة وغيرها وما هلكوا عنه من أثر حسن، كعلم علموه، أو كتاب صنفوه، أو حبيس حبسوه، أو بناء بنوه: من مسجد أو رباط أو قنطرة أو نحو ذلك. أو سيئ، كوظيفة وظفها بعض الظلام على المسلمين، وسكة أحدث فيها تخسيرهم، وشيء أحدث فيه صدّ عن ذكر الله: من ألحان وملاه، وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. ونحوه قوله تعالى يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ أى: قدّم من أعماله، وأخر من آثاره. وقيل: هي آثار المشاءين إلى المساجد.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتى﴾ الأمْواتَ بِالبَعْثِ أوِ الجُهّالَ بِالهِدايَةِ. ﴿وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾ ما أسْلَفُوا مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ والطّالِحَةِ. ﴿وَآثارَهُمْ﴾ الحَسَنَةَ كَعِلْمٍ عَلَّمُوهُ وحَبِيسٍ وقَفُوهُ، والسَّيِّئَةَ كَإشاعَةِ باطِلٍ وتَأْسِيسِ ظُلْمٍ. ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ في إمامٍ مُبِينٍ﴾ يَعْنِي اللَّوْحَ المَحْفُوظَ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
[وهي] مكية بسم الله الرحمن الرحيم {2} هذا قسمٌ من الله تعالى بالقرآن الحكيم الذي وَصْفُهُ الحكمةُ، وهي وضعُ كلِّ شيءٍ موضعَه: وضعُ الأمر والنهي في المحلِّ اللائق بهما، ووضع الجزاء بالخير والشرِّ في محلِّهما اللائق بهما؛ فأحكامُهُ الشرعيَّةُ والجزائيةُ كلُّها مشتملةٌ على غاية الحكمة. ومن حكمة هذا القرآن أنه يجمع بين ذِكْر الحُكْم وحِكْمته، فينبِّه العقول على المناسبات والأوصاف المقتضية لترتيب الحكم عليها. {3}{إنَّك لَمِنَ المرسلينَ}: هذا المقسَم عليه، وهو رسالةُ محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّك يا محمد من جملة المرسلين، فلست ببدع من الرسل. وأيضاً؛ فجئت بما جاء به الرسل من الأصول الدينيَّة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) هذا على أحد الوجهين تشبيه لهم بمن هذه صفته في إعراضهم عن الإيمان، وقبول الحق، وذلك عبارة عن خذلان الله إياهم لما كفروا، فكأنه قال: وتركناهم مخذولين، فصار ذلك من بين أيديهم سدا، ومن خلفهم سدا. وإذا قلنا إنه وصف حالهم في الآخرة، فالكلام على حقيقته، ويكون عبارة عن ضيق المكان في النار، بحيث لا يجدون متقدما، ولا متأخرا، إذ سد عليهم جوانبهم.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
الضرير قال: حدثني موسى بن جعفر عليه السلام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أليس كان أمير المؤمنين عليه السلام كاتب الوصية و رسول الله صلى الله عليه و آله المملي عليه و جبرئيل و الملائكة المقربون شهود قال: فأطرق طويلا ثم قال: يا أبا الحسن قد كان ما قلت و لكن حين نزل برسول الله صلى الله عليه و آله الأمر نزلت الوصية من عند الله كتابا مسجلا نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك و تعالى من الملائكة، فقلت لأبي الحسن: بأبى أنت و أمي الا تذكر ما كان [في الوصية] فقال: سنن الله و سنن رسوله، فقلت: أ كان في الوصية توثبهم‌[1] و خلافهم على أمير المؤمنين عليه السلام؟ فقال: نعم و الله شيئا شيئا و حرفا حر…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
11 إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّکْرَ وَ خَشِیَ الرَّحْمنَ بِالْغَیْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَة وَ أَجْر کَرِیم 12 إِنّا نَحْنُ نُحْیِ الْمَوْتى وَ نَکْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ کُلَّ شَیْء أَحْصَیْناهُ فِی إِمام مُبِین ترجمه: 11 ـ تو فقط کسى را انذار مى کنى که از این یادآورى (الهى) پیروى کند و از خداوند رحمان در نهان بترسد; چنین کسى را به آمرزش و پاداشى پر ارزش بشارت ده! 12 ـ به یقین ما مردگان را زنده مى کنیم، و آنچه را از پیش فرستاده اند و تمام آثار آنها را مى نویسیم; و همه چیز را در کتاب آشکارکننده اى برشمرده ایم! تفسیر: چه کسانى انذار تو را مى پذیرند؟ در آیات گذشته، سخن از گرو…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي سعيد الخدري قال: كان بنو سلمة في ناحية من المدينة ـ فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فأنزل الله : « إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ » فدعاهم رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : إنه يكتب آثاركم ثم قرأ عليهم الآية فتركوا. وفيه ، أخرج الفاريابي وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال: كانت الأنصار منازلهم بعيدة من المسجد ـ فأرادوا أن ينتقلوا قريبا من المسجد فنزلت « وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ » فقالوا : بل نمكث مكاننا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢) ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى﴾ من خلقنا ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾ في الدنيا من خير وشر، وصالح الأعمال وسيئها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾ من عمل. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا إبن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾ قال: ما عملوا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى ﴾ أَخْبَرَنَا تَعَالَى بِإِحْيَائِهِ الْمَوْتَى رَدًّا عَلَى الْكَفَرَةِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَالْحَسَنُ: أَيْ نُحْيِيهِمْ بِالْإِيمَانِ بَعْدَ الْجَهْلِ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ أَيْ نُحْيِيهِمْ بِالْبَعْثِ لِلْجَزَاءِ. ثُمَّ تَوَعَّدَهُمْ بِذِكْرِهِ كَتْبَ الْآثَارِ وَهِيَ الثانية- وإحصاء كل شي وَكُلِّ مَا يَصْنَعُهُ الْإِنْسَانُ. قَالَ قَتَادَةُ: مَعْنَاهُ مِنْ عَمَلٍ. وَقَالَهُ مُجَاهِدٌ وَابْنُ زَيْدٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهم وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ في إمامٍ مُبِينٍ﴾ . فِي التَّرْتِيبِ وُجُوهٌ: أحَدُها: إنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا بَيَّنَ الرِّسالَةَ، وهو أصْلٌ مِنَ الأُصُولِ الثَّلاثَةِ الَّتِي يَصِيرُ بِها المُكَلَّفُ مُؤْمِنًا مُسْلِمًا ذَكَرَ أصْلًا آخَرَ وهو الحَشْرُ. وثانِيها: وهو أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الإنْذارَ والبِشارَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ ولَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ بِكَمالِهِ في الدُّنْيا، فَقالَ: إنْ لَمْ يُرَ في الدُّنْيا فاللَّهُ يُحْيِي المَوْتى ويَجْزِي المُنْذِرِينَ ويَجْزِي المُبَشِّرِينَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ ، قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ: "سَدًّا" بِفَتْحِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّهَا، ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ فَأَعْمَيْنَاهُمْ، مِنَ التَّغْشِيَةِ وَهِيَ التَّغْطِيَةُ، ﴿فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ سَبِيلَ الْهُدَى. ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ ، يَعْنِي: إِنَّمَا يَنْفَعُ إِنْذَارُكُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، فَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، ﴿وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَر…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتى﴾، لِبَعْثِهِمْ بَعْدَ مَماتِهِمْ، أوْ نُخْرِجُهم مِنَ الشِرْكِ إلى الإيمانِ، ﴿وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾، ما أسْلَفُوا مِنَ الأعْمالِ الصالِحاتِ، وغَيْرِها، (p-٩٨)﴿وَآثارَهُمْ﴾، ما هَلَكُوا عَنْهُ مِن أثَرٍ حَسَنٍ، كَعِلْمٍ عَلَّمُوهُ، أوْ كِتابٍ صَنَّفُوهُ، أوْ حَبِيسٍ، أوْ رِباطٍ، أوْ مَسْجِدٍ صَنَعُوهُ، أوْ سَيِّئٍ، كَوَظِيفَةٍ وظَّفَها بَعْضُ الظَلَمَةِ، وكَذَلِكَ كُلُّ سُنَّةٍ حَسَنَةٍ، أوْ سَيِّئَةٍ يُسْتَنُّ بِها، ونَحْوُهُ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ [القيامة: ١٣]، قَدَّمَ مِن أعْمالِهِ، وأخَّرَ مِن آثارِهِ، وقِيل…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
تَفْسِيرُ سُورَةِ يس وهِيَ مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: بِالإجْماعِ إلّا أنَّ فِرْقَةً قالَتْ ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهم﴾ [يس: ١٢] نَزَلَتْ في بَنِي سَلَمَةَ مِنَ الأنْصارِ حِينَ أرادُوا أنْ يَتْرُكُوا دِيارَهم ويَنْتَقِلُوا إلى جِوارِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وسَيَأْتِي بَيانُ ذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سُورَةُ يس نَزَلَتْ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِكْرَ وخَشِيَ الرَحْمَنَ بِالغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وأجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهم وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ في إمامٍ مُبِينٍ﴾ هَذِهِ مُخاطَبَةٌ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ، مُضَمِّنُها تَسْلِيَةٌ عنهُمْ، أيْ: أنَّهم قَدْ حُتِّمَ عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ، فَسَواءٌ إنْذارُكَ وتَرْكُهُ، والألِفُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "أأنْذَرْتَهُمْ"﴾ ألِفُ التَسْوِيَةِ؛ لِأنَّها لَيْسَتْ بِاسْتِفْهامٍ، بَلِ المُتَفَهِّمُ والمُسْتَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِ المَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهم وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَهُ في إمامٍ مُبِينٍ﴾ لَمّا اقْتَضى القَصْرُ في قَوْلِهِ ﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ [يس: ١١] نُفِيَ أنْ يَتَعَلَّقَ الإنْذارُ بِالَّذِينِ لَمْ يَتَّبِعُوا الذِّكْرَ ولَمْ يَخْشَوُا الرَّحْمَنَ، وكانَ في ذَلِكَ كِنايَةٌ تَعْرِيضِيَّةٌ بِأنَّ الَّذِينَ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِالإنْذارِ بِمَنزِلَةِ الأمْواتِ لِعَدَمِ انْتِفاعِهِمْ بِما يَنْفَعُ كُلَّ عاقِلٍ، كَما قالَ تَعالى ﴿لِتُنْذَرَ مَن كانَ حَيًّا﴾ [يس: ٧٠] وكَما قالَ ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ [النمل: ٨٠] اسْتُطْرِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتى﴾ بَيانٌ لِشَأْنٍ عَظِيمٍ يَنْطَوِي عَلى الإنْذارِ والتَّبْشِيرِ انْطِواءً إجْمالِيًّا، أيْ: نَبْعَثُهم بَعْدَ مَماتِهِمْ، وعَنِ الحَسَنِ: إحْياؤُهم إخْراجُهم مِنَ الشِّرْكِ إلى الإيمانِ، فَهو حِينَئِذٍ عِدَةٌ كَرِيمَةٌ بِتَحْقِيقِ المُبَشَّرِ بِهِ ﴿وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾ أيْ: ما أسْلَفُوا مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ وغَيْرِها ﴿وَآثارَهُمْ﴾ الَّتِي أبْقَوْها مِنَ الحَسَناتِ كَعِلْمٍ عَلِمُوهُ، أوْ كِتابٍ ألَّفُوهُ أوْ حَبِيسٍ وقَفُوهُ، أوْ بِناءٍ بَنَوْهُ مِنَ المَساجِدِ والرِّباطاتِ والقَناطِرِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِن وُجُوهِ البِرِّ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتى﴾ إلخ تَذْيِيلٌ عامٌّ لِلْفَرِيقَيْنِ المُصَمِّمَيْنِ عَلى الكُفْرِ والمُشَفَّعَيْنِ بِالإنْذارِ تَرْهِيبًا وتَرْغِيبًا ووَعِيدًا ووَعْدًا، وتَكْرِيرُ الضَّمِيرِ لِإفادَةِ الحَصْرِ أوْ لِلتَّقْوِيَةِ، وما ألْطَفَ هَذا الضَّمِيرُ الَّذِي عَكْسُهُ كَطَرْدِهِ هاهُنا، وضَمِيرُ العَظَمَةِ لِلْإشارَةِ إلى جَلالَةِ الفِعْلِ، والتَّأْكِيدُ لِلِاعْتِناءِ بِأمْرِ الخَبَرِ أوْ لِرَدِّ الإنْكارِ فَإنَّ الكَفَرَةَ كانُوا يَقُولُونَ: ﴿إنْ هي إلا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [اَلْمُؤْمِنُونَ: 37] أيْ إنّا نَحْنُ نُحْيِي الأمْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿لَقَدْ حَقَّ القَوْلُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: وجَبَ العَذابُ. والثّانِي: سَبَقَ القَوْلُ بِكُفْرِهِمْ. (p-٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى أكْثَرِهِمْ﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ، وهَذِهِ إشارَةٌ إلى إرادَةِ اللَّهِ تَعالى السّابِقَةِ لِكُفْرِهِمْ ﴿فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ لِما سَبَقَ مِنَ القَدَرِ بِذَلِكَ. ﴿إنّا جَعَلْنا في أعْناقِهِمْ أغْلالا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها مَثَلٌ، ولَيْسَ هُناكَ غِلٌّ حَقِيقَةً، قالَهُ أكْثَرُ المُحَقِّقِينَ، ثُمَّ لَهم فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها أنَّها مَثَلٌ لِمَنعِهِمْ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، قالَهُ قَتادَةُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتى﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «كانَ بَنُو سَلِمَةَ في ناحِيَةٍ مِنَ المَدِينَةِ، فَأرادُوا أنْ يَنْتَقِلُوا إلى قُرْبِ المَسْجِدِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ فَدَعاهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّهُ يُكْتَبُ (p-٣٣٠)آثارُكم. ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِمُ الآيَةَ فَتَرَكُوا» .…
Open in library →