إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ
“You can warn only those who will follow the Quran and hold the Merciful One in awe, though they cannot see Him: give such people the glad news of forgiveness and a noble reward”
Ya-Sin · 36:11 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
onounced and the other one, or without [the insertion]) or do not warn them, they will not believe. [36:11] You can only warn, in other words, your warning will only benefit, him who follows the Remem¬ brance, the Qur’an, and fears the Compassionate One in secret, who fears Him deSJiite not having seen Him; so give him the good tidings of forgiveness and a noble reward, namely, Paradise.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
11. The person who really benefits from your warning is the one who accepts this Qur’ān and follows what is contained in it, and who fears His Lord in solitude where nobody else sees him. So tell those who have these attributes the pleasing news of Allah’s wiping out their sins and HForgiving them and of a great reward awaiting them in the Hereafter, which is entry into Paradise.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: قد ذكر ما دلّ على انتفاء إيمانهم مع ثبوت الإنذار، ثم قفاه بقوله إِنَّما تُنْذِرُ [[قال محمود: «إن قلت: قد ذكر ما دل على انتفاء إيمانهم مع ثبوت الانذار، ثم قفاه بقوله إِنَّما تُنْذِرُ وإنما كانت التقفية تصح لو كان الانذار منفيا، وأجاب بأن الأمر كذلك، ولكن لما بين أن البغية المرومة بالإنذار وهي الايمان منفية عنهم: قفاه بقوله إِنَّما تُنْذِرُ أى إنما تحصل بغية الانذار ممن اتبع الذكر. انتهى كلامه» قلت: في السؤال سوء أدب، وينبغي أن يقال: وما وجه ذكر الانذار الثاني في معرض المخالفة للأول، مع أن الأول إثبات، والانذار الثاني كذلك.]] وإنما كانت تصح هذه التقفية لو كان الإنذار منفيا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ سَبَقَ في «البَقَرَةِ» تَفْسِيرُهُ. ﴿إنَّما تُنْذِرُ﴾ إنْذارًا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ البُغْيَةُ المَرُومَةُ. ﴿مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ أيِ القُرْآنَ بِالتَّأمُّلِ فِيهِ والعَمَلِ بِهِ. ﴿وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ وخافَ عِقابَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ ومُعايَنَةِ أهْوالِهِ، أوْ في سَرِيرَتِهِ ولا يَغْتَرُّ بِرَحْمَتِهِ فَإنَّهُ كَما هو رَحْمَنٌ، مُنْتَقِمٌ قَهّارٌ. ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وأجْرٍ كَرِيمٍ﴾ .
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
[وهي] مكية بسم الله الرحمن الرحيم {2} هذا قسمٌ من الله تعالى بالقرآن الحكيم الذي وَصْفُهُ الحكمةُ، وهي وضعُ كلِّ شيءٍ موضعَه: وضعُ الأمر والنهي في المحلِّ اللائق بهما، ووضع الجزاء بالخير والشرِّ في محلِّهما اللائق بهما؛ فأحكامُهُ الشرعيَّةُ والجزائيةُ كلُّها مشتملةٌ على غاية الحكمة. ومن حكمة هذا القرآن أنه يجمع بين ذِكْر الحُكْم وحِكْمته، فينبِّه العقول على المناسبات والأوصاف المقتضية لترتيب الحكم عليها. {3}{إنَّك لَمِنَ المرسلينَ}: هذا المقسَم عليه، وهو رسالةُ محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّك يا محمد من جملة المرسلين، فلست ببدع من الرسل. وأيضاً؛ فجئت بما جاء به الرسل من الأصول الدينيَّة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) هذا على أحد الوجهين تشبيه لهم بمن هذه صفته في إعراضهم عن الإيمان، وقبول الحق، وذلك عبارة عن خذلان الله إياهم لما كفروا، فكأنه قال: وتركناهم مخذولين، فصار ذلك من بين أيديهم سدا، ومن خلفهم سدا. وإذا قلنا إنه وصف حالهم في الآخرة، فالكلام على حقيقته، ويكون عبارة عن ضيق المكان في النار، بحيث لا يجدون متقدما، ولا متأخرا، إذ سد عليهم جوانبهم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
11 إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّکْرَ وَ خَشِیَ الرَّحْمنَ بِالْغَیْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَة وَ أَجْر کَرِیم 12 إِنّا نَحْنُ نُحْیِ الْمَوْتى وَ نَکْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ کُلَّ شَیْء أَحْصَیْناهُ فِی إِمام مُبِین ترجمه: 11 ـ تو فقط کسى را انذار مى کنى که از این یادآورى (الهى) پیروى کند و از خداوند رحمان در نهان بترسد; چنین کسى را به آمرزش و پاداشى پر ارزش بشارت ده! 12 ـ به یقین ما مردگان را زنده مى کنیم، و آنچه را از پیش فرستاده اند و تمام آثار آنها را مى نویسیم; و همه چیز را در کتاب آشکارکننده اى برشمرده ایم! تفسیر: چه کسانى انذار تو را مى پذیرند؟ در آیات گذشته، سخن از گرو…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ويستوي عليهم إنذارك وعدم إنذارك لا يؤمنون والوجه الأول أقرب إلى الفهم. قوله تعالى : « إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ » القصر للإفراد ، والمراد بالإنذار الإنذار النافع الذي له أثر ، وبالذكر القرآن الكريم ، وباتباعه تصديقه والميل إليه إذا تليت آياته ، والتعبير بالماضي للإشارة إلى تحقق الوقوع ، والمراد بخشية الرحمن بالغيب خشيته تعالى من وراء الحجاب وقبل انكشاف الحقيقة بالموت أو البعث ، وقيل : أي حال غيبته من الناس بخلاف المنافق وهو بعيد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (١٠) إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وسواء يا محمد على هؤلاء الذين حق عليهم القول، أي الأمرين كان منك إليهم؛ الإنذار، أو ترك الإنذار، فإنهم لا يؤمنون؛ لأن الله قد حكم عليهم بذلك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: لَمَّا عَادَ أَبُو جَهْلٍ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَسَقَطَ الْحَجَرُ مِنْ يَدِهِ، أَخَذَ الْحَجَرَ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَقَالَ: أَقْتُلُهُ بِهَذَا الْحَجَرِ. فَلَمَّا دَنَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ طَمَسَ اللَّهُ عَلَى بَصَرِهِ فَلَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَلَمْ يُبْصِرْهُمْ حَتَّى نَادَوْهُ، فَهَذَا مَعْنَى الْآيَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وأجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتَّرْتِيبُ ظاهِرٌ، وفي التَّفْسِيرِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ مِن قَبْلُ: ﴿لِتُنْذِرَ﴾ وذَلِكَ يَقْتَضِي الإنْذارَ العامَّ عَلى ما بَيَّنا، وقالَ هُنا: ﴿إنَّما تُنْذِرُ﴾ وهو يَقْضِي التَّخْصِيصَ فَكَيْفَ الجَمْعُ بَيْنَهُما ؟ نَقُولُ: مِن وُجُوهٍ: الأوَّلُ: هو أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لِتُنْذِرَ﴾ (السَّجْدَةِ: ٣) أيْ كَيْفَما كانَ سَواءٌ كانَ مُفِيدًا أوْ لَمْ يَكُنْ، وقَوْلُهُ: ﴿إنَّما تُنْذِرُ﴾ أيِ الإنْذارُ المُفِيدُ لا يَكُونُ إلّا بِالنِّسْبَةِ إلى مَن يَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ ، قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ: "سَدًّا" بِفَتْحِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّهَا، ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ فَأَعْمَيْنَاهُمْ، مِنَ التَّغْشِيَةِ وَهِيَ التَّغْطِيَةُ، ﴿فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ سَبِيلَ الْهُدَى. ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ ، يَعْنِي: إِنَّمَا يَنْفَعُ إِنْذَارُكُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، فَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، ﴿وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَر…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِكْرَ﴾ أيْ: إنَّما يَنْتَفِعُ بِإنْذارِكَ مَنِ اتَّبَعَ القُرْآنَ، ﴿وَخَشِيَ الرَحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾، وخافَ عِقابَ اللهِ، ولَمْ يَرَهُ، ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾، وهي العَفْوُ عَنْ ذُنُوبِهِ، ﴿وَأجْرٍ كَرِيمٍ﴾ أيْ: اَلْجَنَّةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
تَفْسِيرُ سُورَةِ يس وهِيَ مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: بِالإجْماعِ إلّا أنَّ فِرْقَةً قالَتْ ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهم﴾ [يس: ١٢] نَزَلَتْ في بَنِي سَلَمَةَ مِنَ الأنْصارِ حِينَ أرادُوا أنْ يَتْرُكُوا دِيارَهم ويَنْتَقِلُوا إلى جِوارِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وسَيَأْتِي بَيانُ ذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سُورَةُ يس نَزَلَتْ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِكْرَ وخَشِيَ الرَحْمَنَ بِالغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وأجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهم وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ في إمامٍ مُبِينٍ﴾ هَذِهِ مُخاطَبَةٌ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ، مُضَمِّنُها تَسْلِيَةٌ عنهُمْ، أيْ: أنَّهم قَدْ حُتِّمَ عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ، فَسَواءٌ إنْذارُكَ وتَرْكُهُ، والألِفُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "أأنْذَرْتَهُمْ"﴾ ألِفُ التَسْوِيَةِ؛ لِأنَّها لَيْسَتْ بِاسْتِفْهامٍ، بَلِ المُتَفَهِّمُ والمُسْتَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وأجْرٍ كَرِيمٍ﴾ لَمّا تَضَمَّنَ قَوْلُهُ ﴿وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ [يس: ١٠] أنَّ الإنْذارَ في جانِبِ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ هو وعَدَمُهُ سَواءٌ، وكانَ ذَلِكَ قَدْ يُوهِمُ انْتِفاءَ الجَدْوى مِنَ الغَيْرِ وبَعْضٍ مِن فَضْلِ أهَلِ الإيمانِ أعْقَبَ بِبَيانِ جَدْوى الإنْذارِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ. والذِّكْرُ: القُرْآنُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّما تُنْذِرُ﴾ أيْ: إنْذارًا مُسْتَتْبِعًا لِلْأثَرِ ﴿مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ أيِ: القرآن بِالتَّأمُّلِ فِيهِ، أوِ الوَعْظِ، ولَمْ يُصِرَّ عَلى اتِّباعِ خُطُواتِ الشَّيْطانِ ﴿وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ أيْ: (p-161)خافَ عِقابَهُ، وهو غائِبٌ عَنْهُ، عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ، أوْ خافَهُ في سَرِيرَتِهِ، ولَمْ يَغْتَرَّ بِرَحْمَتِهِ، فَإنَّهُ مُنْتَقِمٌ قَهّارٌ، كَما أنَّهُ رَحِيمٌ غَفّارٌ، كَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿وَأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾، ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ عَظِيمَةٍ ﴿وَأجْرٍ كَرِيمٍ﴾ لا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ولِما بَيْنَ كَوْنِ الإنْذارِ عِنْدَهم كَعَدَمِهِ عَقَّبَ بِبَيانِ مَن يَتَأثَّرُ مِنهُ فَقالَ سُبْحانَهُ ﴿إنَّما تُنْذِرُ﴾ أيْ إنْذارًا مُسْتَتْبِعًا لِلْأثَرِ. ﴿مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ أيِ القُرْآنَ ما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ بِالتَّأمُّلِ فِيهِ والعَمَلِ بِهِ، وقِيلَ: الوَعْظُ، واتَّبَعَ بِمَعْنى يَتَّبِعُ، والتَّعْبِيرُ بِالماضِي لِتَحَقُّقِ الوُقُوعِ أوِ المَعْنى إنَّما يَنْفَعُ إنْذارُكَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا، ويَكُونُ المُرادُ بِمَنِ اِتَّبَعَ المُؤْمِنِينَ وبِالإنْذارِ الإنْذارَ عَمّا يَفْرُطُ مِنهم بَعْدَ الِاتِّباعِ فَلا يَلْزَمُ تَحْصِيلُ الحاصِلِ، وقِيلَ: المُرادُ مِنِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿لَقَدْ حَقَّ القَوْلُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: وجَبَ العَذابُ. والثّانِي: سَبَقَ القَوْلُ بِكُفْرِهِمْ. (p-٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى أكْثَرِهِمْ﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ، وهَذِهِ إشارَةٌ إلى إرادَةِ اللَّهِ تَعالى السّابِقَةِ لِكُفْرِهِمْ ﴿فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ لِما سَبَقَ مِنَ القَدَرِ بِذَلِكَ. ﴿إنّا جَعَلْنا في أعْناقِهِمْ أغْلالا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها مَثَلٌ، ولَيْسَ هُناكَ غِلٌّ حَقِيقَةً، قالَهُ أكْثَرُ المُحَقِّقِينَ، ثُمَّ لَهم فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها أنَّها مَثَلٌ لِمَنعِهِمْ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، قالَهُ قَتادَةُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٣١٠)سُورَةُ يس مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”يس“ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”يس“ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ لِكُلِّ شَيْء ٍ قَلْبًا وقَلْبُ القُرْآنِ ”يس“، ومَن قَرَأ: ”يس“ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِراءَتِها قِراءَةَ القُرْآنِ عَشْرَ مَرّاتٍ» .…
Open in library →