جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
“they will enter lasting Gardens where they will be adorned with bracelets of gold and pearls, where they will wear silk garments”
Fatir · 35:33 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
33. Gardens of residence, which will be entered by these chosen ones. In it they will wear bracelets of gold and pearls and their garments therein will be silk.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Gardens of Eden that they will enter. When He mentioned their sorts, He arranged them in levels. Now that He mentions the Garden, He mentions them together. He says, “Gardens of Eden that they will enter,” pointing out that their entrance into the Garden is not because of worthiness, but because of bounty, and in bounty there is no differentiation.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: ما معنى قوله ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ؟ قلت: فيه وجهان، أحدهما: إنا أوحينا إليك القرآن ثم أورثنا من بعدك أى حكمنا بتوريثه. أو قال: أورثناه وهو يريد نورثه، لما عليه أخبار الله الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا وهم أمّته من الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن بعدهم إلى يوم القيامة، لأن الله اصطفاهم على سائر الأمم، وجعلهم أمة وسطا ليكونوا شهداء على الناس، واختصهم بكرامة الانتماء إلى أفضل رسل الله، وحمل الكتاب الذي هو أفضل كتب الله، ثم قسمهم إلى ظالم لنفسه مجرم وهو المرجأ لأمر الله، ومقتصد: هو الذي خلط عملا صالحا وآخر سيئا، وسابق من السابقين.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ والضَّمِيرُ لِلثَّلاثَةِ أوْ لِـ ( الَّذِينَ ) أوْ لِلْـ ( مُقْتَصِدٌ ) والـ ( سابِقٌ )، فَإنَّ المُرادَ بِهِما الجِنْسُ وقُرِئَ «جَنَّةُ عَدْنٍ» و «جَنّاتِ عَدْنٍ» مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ الظّاهِرُ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو ( يُدْخَلُونَها ) عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ. ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها﴾ خَبَرٌ ثانٍ أوْ حالٌ مُقَدَّرَةٌ، وقُرِئَ ( يُحَلَّوْنَ ) مِن حَلِيَتِ المَرْأةُ فَهي حالِيَةٌ. ﴿مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ ( مِن ) الأُولى لِلتَّبْعِيضِ والثّانِيَةُ لِلتَّبْيِينِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{31} يذكر تعالى أنَّ الكتابَ الذي أوحاه إلى رسوله {هو الحقُّ}: من كثرةِ ما اشتمل عليه من الحقِّ، كأنَّ الحقَّ منحصرٌ فيه؛ فلا يكنْ في قلوبكم حرجٌ منه ولا تتبرَّموا منه ولا تستهينوا به؛ فإذا كان هو الحقَّ؛ لزم أنَّ كلَّ ما دلَّ عليه من المسائل الإلهيَّة والغيبيَّة وغيرها مطابقٌ لما في الواقع؛ فلا يجوز أن يُرادَ به ما يخالفُ ظاهرَه وما دلَّ عليه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم) أي: ملكناهم التصرف فيه (سرا وعلانية) أي: في حال سرهم، وفي حال علانيتهم. وعن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، قال قام رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله! مالي لا أحب الموت؟ قال: ألك مال؟ قال نعم. قال: فقدمه. قال: لا أستطيع. قال: " فإن قلب الرجل مع ماله، إن قدمه أحب أن يلحق به، وإن أخره أحب أن يتأخر معه ".(يرجون تجارة لن تبور) أي: راجين بذلك تجارة لن تكسد، ولن تفسد، (ولن تهلك ليوفيهم أجورهم) أي: قصدوا بأعمالهم الصالحة، وفعلوها لان يوفيهم الله أجورهم بالثواب، (ويزيدهم) على قدر استحقاقهم.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
91- في مجمع البيان اختلف في ان الضمير في «منهم» الى من يعود على قولين: أحدهما انه يعود الى العباد، الى قوله: و الثاني ان الضمير يعود الى المصطفين من العباد عن أكثر المفسرين، ثم اختلف في أحوال الفرق الثلاث على قولين أحدهما ان جميعهم ناج و يؤيد ذلك‌ ما ورد في الحديث عن أبى الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول‌ في الآية: أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب، و اما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا، و اما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثم يدخل الجنة، فهم الذين‌ «قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ».…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
33 جَنّاتُ عَدْن یَدْخُلُونَها یُحَلَّوْنَ فِیها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَب وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِیها حَرِیرٌ 34 وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَکُورٌ 35 الَّذِی أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا یَمَسُّنا فِیها نَصَبٌ وَ لا یَمَسُّنا فِیها لُغُوبٌ ترجمه: 33 ـ (پاداش آنان) باغهاى جاویدان بهشت است که در آن وارد مى شوند، در حالى که با دستبندهائى از طلا و مروارید آراسته اند، و لباسشان در آنجا حریر است! 34 ـ آنها مى گویند: حمد (و ستایش) براى خداوندى است که اندوه را از ما برطرف ساخت; پروردگار ما آمرزنده و سپاسگذار است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
واختلف في « فَمِنْهُمْ » فقيل : مرجع الضمير « الَّذِينَ » وقيل : « عِبادِنا » واختلف في الظالم لنفسه والمقتصد والسابق فقيل الظالم من كان ظاهره خيرا من باطنه والمقتصد من استوى ظاهره وباطنه والسابق من كان باطنه خيرا من ظاهره ، وقيل : السابق هم السابقون الماضون في عهد النبي صلىاللهعليهوآله من أصحابه والمقتصد من تبع أثرهم ولحق بهم من الصحابة والظالم لنفسه غيرهم ، وقيل : الظالم من غلبت عليه السيئة والمقتصد المتوسط حالا والسابق هو المقرب إلى الله السابق في الدرجات. وهناك أقوال متفرقة أخر تركنا إيرادها ولو ضربت الاحتمالات بعضها في بعض جاوز الألف.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: بساتين إقامة يدخلونها هؤلاء الذين أورثناهم الكتاب، الذين اصطفينا من عبادنا يوم القيامة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ يلبسون في جنات عدن أسورة من ذهب ﴿وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ يقول: ولباسهم في الجنة حرير.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- هَذِهِ الْآيَةُ مُشْكِلَةٌ، لِأَنَّهُ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: "اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا" ثُمَّ قَالَ: "فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ" وَقَدْ تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. قَالَ النَّحَّاسُ: فَمِنْ أَصَحِ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ" قَالَ: الْكَافِرُ، رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا ولِباسُهم فِيها حَرِيرٌ﴾ . وفِي الدّاخِلِينَ وُجُوهٌ: أحَدُها: الأقْسامُ الثَّلاثَةُ، وهي عَلى قَوْلِنا: إنَّ الظّالِمَ والمُقْتَصِدَ والسّابِقَ أقْسامُ المُؤْمِنِينَ. والثّانِي: الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ أَخْبَرَ بِثَوَابِهِمْ فَقَالَ: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ يَعْنِي: الْأَصْنَافَ الثَّلَاثَةَ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو "يُدْخَلُونَهَا" بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْخَاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْخَاءِ، ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ ﴿وَقَالُوا﴾ أَيْ: وَيَقُولُونَ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ وَالْحَزَنُ وَاحِدٌ كَالْبَخَلِ وَالْبُخْلِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَزَنَ النَّارِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: حَزَنَ الْمَوْتِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾، خَبَرٌ ثانٍ لِـ "ذَلِكَ"، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ: ﴿يَدْخُلُونَها﴾ أيْ: اَلْفِرَقُ الثَلاثَةُ، "يُدْخَلُونَها"، "أبُو عَمْرٍو"، ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ﴾، جَمْعُ "أسْوِرَةٌ"، جَمْعُ "سِوارٌ"، ﴿مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا﴾ أيْ: مِن ذَهَبٍ مُرَصَّعٍ بِاللُؤْلُؤِ، "وَلُؤْلُؤًا"، بِالنَصْبِ والهَمْزَةِ، "نافِعٌ وحَفْصٌ"، عَطَفاهُ عَلى مَحَلِّ "مِن أساوِرَ"، أيْ: "يُحَلَّوْنَ أساوِرَ ولُؤْلُؤًا"، ﴿وَلِباسُهم فِيها حَرِيرٌ﴾، لِما فِيهِ مِنَ اللَذَّةِ والزِينَةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - نَوْعًا مِن أنْواعِ قُدْرَتِهِ الباهِرَةِ وخَلْقًا مِن مَخْلُوقاتِهِ البَدِيعَةِ فَقالَ: ألَمْ تَرَ والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً وهَذِهِ الرُّؤْيَةُ هي القَلْبِيَّةُ أيْ: ألَمْ تَعْلَمْ، وأنَّ واسْمُها وخَبَرُها سَدَّتْ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ فَأخْرَجْنا بِهِ أيْ: بِالماءِ، والنُّكْتَةُ في هَذا الِالتِفاتِ إظْهارُ كَمالِ العِنايَةِ بِالفِعْلِ لِما فِيهِ مِنَ الصُّنْعِ البَدِيعِ، وانْتِصابُ مُخْتَلِفًا ألْوانُها عَلى الوَصْفِ لِثَمَراتٍ، والمُرادُ بِالألْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ثُمَّ أورَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللهِ ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾ ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا ولِباسُهم فِيها حَرِيرٌ﴾ ﴿وَقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ (p-٢١٩)﴿ "أورَثْنا"﴾ مَعْناهُ: أعْطَيْناهُ فِرْقَةً بَعْدَ مَوْتِ فِرْقَةٍ، والمِيراثُ - حَقِيقَةً أو مَجازًا - إنَّما يُقالُ فِيما صارَ لِإنْسانٍ بَعْدَ مَوْتِ آخَرَ، والكِتابُ هُنا يُرِيدُ بِهِ مَعانِيَ الكِتابِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا ولِباسُهم فِيها حَرِيرٌ﴾ الأظْهَرُ أنَّهُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن قَوْلِهِ ﴿ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾ [فاطر: ٣٢] فَإنَّ مِما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الفَضْلُ دُخُولَهُمُ الجَنَّةَ كَما عَلِمْتَ، وتَخْصِيصُ هَذا الفَضْلِ مِن بَيْنِ أصْنافِهِ لِأنَّهُ أعْظَمُ الفَضْلِ ولِأنَّهُ أمارَةٌ عَلى رِضْوانِ اللَّهِ عَنْهم حِينَ إدْخالِهِمُ الجَنَّةَ، ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢] . ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِبَيانِ الفَضْلِ الكَبِيرِ وقَدْ بُيِّنَ بِأعْظَمِ أصْنافِهِ. والمَعْنى واحِدٌ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ إمّا بَدَلٌ مِنَ ﴿ (الفَضْلُ الكَبِيرُ)﴾ بِتَنْزِيلِ السَّبَبِ مَنزِلَةَ المُسَبَّبِ، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿يَدْخُلُونَها﴾ وعَلى الأوَّلِ هو مُسْتَأْنَفٌ، وجُمِعَ الضَّمِيرُ؛ لِأنَّ المُرادَ بِالسّابِقِ الجِنْسُ، وتَخْصِيصُ حالِ السّابِقِينَ ومَآلِهِمْ بِالذِّكْرِ، والسُّكُوتُ عَنِ الفَرِيقَيْنِ الآخَرَيْنِ - وإنْ لَمْ يَدُلَّ عَلى حِرْمانِهِما مِن دُخُولِ الجَنَّةِ مُطْلَقًا - لَكِنَّ فِيهِ تَحْذِيرًا لَهُما مِنَ التَّقْصِيرِ، وتَحْرِيضًا عَلى السَّعْيِ في إدْراكِ شَأْنِ السّابِقِينَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَدْخُلُونَها﴾ ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ الجَحْدَرِيِّ وهارُونَ عَنْ عاصِمٍ «جَنّاتِ» بِالنَّصْبِ عَلى الِاشْتِغالِ أيْ يَدْخُلُونَ جَنّاتِ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها، واحْتِمالُ جَرِّهِ بَدَلًا مِنَ الخَيْراتِ بِعِيدٌ، وفِيهِ الفَصْلُ بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ بِأجْنَبِيٍّ فَلا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ في " ثُمَّ " وجْهانِ؛ أحَدُهُما: أنَّها بِمَعْنى الواوِ، والثّانِي: أنَّها لِلتَّرْتِيبِ. والمَعْنى: أنْزَلْنا الكُتُبَ المُتَقَدِّمَةَ، ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنا﴾ وفِيهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُمُ الأنْبِياءُ وأتْباعُهُمْ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-٤٨٨)وَفِي الكِتابِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ والمُرادُ بِهِ الكُتُبُ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، وهَذا يُخَرَّجُ عَلى القَوْلَيْنِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ قالَ: هم أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، ورَّثَهُمُ اللَّهُ كُلَّ كِتابٍ أُنْزِلَ، فَظالِمُهم مَغْفُورٌ لَهُ، ومُقْتَصِدُهم يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا، وسابِقُهم يَدْخُلُ (p-٢٨٥)الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ.…
Open in library →