ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
“We gave the Scripture as a heritage to Our chosen servants: some of them wronged their own souls, some stayed between [right and wrong], and some, by God’s leave, were foremost in good deeds. That is the greatest favour”
Fatir · 35:32 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ard to His servants, God is truly Aware and Seeing, knowing [both their] inward and outward apedds. [35:32] Then We gave the Book, the Qur’an, to those of Our servants whom We chose, namely, your com¬ munity. Yet some of them are those who wrong themselves, by failing to add fully in accordance with it, and some of them are moderate, adding in accordance with it moft of the time, and some are those who take the lead in [performing] good works, so that in addition to his [acquiring] knowledge he dissemi¬ nates it and shows [others] the way [to proper condudt] as well as adding in accordanc…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
32. Then I gave the Qur’ān to the nation of Muhammad peace be with him whom I had chosen over other communities. Some of them wronged their own souls by doing prohibited acts and leaving out their obligations. Some were moderate by doing their obligations and leaving out prohibited acts, together with leaving out some recommended acts and doing some disliked acts. Some, by Allah’s leave, were foremost in good deeds, by doing their obligations and recommended acts and leaving out prohibited and disliked acts.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Then We gave the inheritance of the Book to the ones We chose from among Our ser- vants. Among them are wrongdoers to themselves, among them are moderate, and among them are preceders in good deeds by God's leave. That is the great bounty. In this verse the Lord of the world, the lovingly kind enactor, the caresser of the servants, gives eminence to the community of AḤmad with seven generosities-a complete eminence, a great honor, and an infinite caress. None of the children of Adam received these seven generosities to- gether except this community.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: ما معنى قوله ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ؟ قلت: فيه وجهان، أحدهما: إنا أوحينا إليك القرآن ثم أورثنا من بعدك أى حكمنا بتوريثه. أو قال: أورثناه وهو يريد نورثه، لما عليه أخبار الله الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا وهم أمّته من الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن بعدهم إلى يوم القيامة، لأن الله اصطفاهم على سائر الأمم، وجعلهم أمة وسطا ليكونوا شهداء على الناس، واختصهم بكرامة الانتماء إلى أفضل رسل الله، وحمل الكتاب الذي هو أفضل كتب الله، ثم قسمهم إلى ظالم لنفسه مجرم وهو المرجأ لأمر الله، ومقتصد: هو الذي خلط عملا صالحا وآخر سيئا، وسابق من السابقين.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ حَكَمْنا بِتَوْرِيثِهِ مِنكَ أوْ نُورِثُهُ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالماضِي لِتَحَقُّقِهِ، أوْ أوْرَثْناهُ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ، والعَطْفُ عَلى ﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ﴾، ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ اعْتِراضٌ لِبَيانِ كَيْفِيَّةِ التَّوْرِيثِ. ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ يَعْنِي عُلَماءَ الأُمَّةِ مِنَ الصَّحابَةِ ومَن بَعْدَهم، أوِ الأُمَّةَ بِأسْرِهِمْ فَإنَّ اللَّهَ اصْطَفاهم عَلى سائِرِ الأُمَمِ ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بِالتَّقْصِيرِ في العَمَلِ بِهِ. ﴿وَمِنهم مُقْتَصِدٌ﴾ يَعْمَلُ بِهِ في غالِبِ الأوْقاتِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{31} يذكر تعالى أنَّ الكتابَ الذي أوحاه إلى رسوله {هو الحقُّ}: من كثرةِ ما اشتمل عليه من الحقِّ، كأنَّ الحقَّ منحصرٌ فيه؛ فلا يكنْ في قلوبكم حرجٌ منه ولا تتبرَّموا منه ولا تستهينوا به؛ فإذا كان هو الحقَّ؛ لزم أنَّ كلَّ ما دلَّ عليه من المسائل الإلهيَّة والغيبيَّة وغيرها مطابقٌ لما في الواقع؛ فلا يجوز أن يُرادَ به ما يخالفُ ظاهرَه وما دلَّ عليه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم) أي: ملكناهم التصرف فيه (سرا وعلانية) أي: في حال سرهم، وفي حال علانيتهم. وعن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، قال قام رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله! مالي لا أحب الموت؟ قال: ألك مال؟ قال نعم. قال: فقدمه. قال: لا أستطيع. قال: " فإن قلب الرجل مع ماله، إن قدمه أحب أن يلحق به، وإن أخره أحب أن يتأخر معه ".(يرجون تجارة لن تبور) أي: راجين بذلك تجارة لن تكسد، ولن تفسد، (ولن تهلك ليوفيهم أجورهم) أي: قصدوا بأعمالهم الصالحة، وفعلوها لان يوفيهم الله أجورهم بالثواب، (ويزيدهم) على قدر استحقاقهم.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
74- في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن عبد المؤمن عن سالم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ‌ قال: السابق بالخيرات الامام، و المقتصد العارف للإمام، و الظالم لنفسه الذي لا يعرف الامام.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
31 وَ الَّذِی أَوْحَیْنا إِلَیْکَ مِنَ الْکِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَیْنَ یَدَیْهِ إِنَّ اللّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِیرٌ بَصِیرٌ 32 ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْکِتابَ الَّذِینَ اصْطَفَیْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَیْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ ذلِکَ هُوَ الْفَضْلُ الْکَبِیرُ ترجمه: 31 ـ و آنچه از کتاب به تو وحى کردیم حق است، و تصدیق کننده و هماهنگ با کتب پیش از آن; خداوند نسبت به بندگانش خبیر و بیناست! 32 ـ سپس این کتاب (آسمانى) را به گروهى از بندگان برگزیده خود به میراث دادیم، (اما) از میان آنها عده اى بر خود ستم کردند، و عده اى میا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أقول : الحوم والحومان الدوران ، ودوران الظالم لنفسه حوم نفسه اتباعه أهواءها وسعيه في تحصيل ما يرضيها ، ودوران المقتصد حوم قلبه اشتغاله بما يزكي قلبه ويطهره بالزهد والتعبد ، ودوران السابق بالخيرات حوم ربه إخلاصه له تعالى فيذكره وينسى غيره فلا يرجو إلا إياه ولا يقصد إلا إياه. واعلم أن الروايات من طرق الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهالسلام في كون الآية خاصة بولد فاطمة عليهالسلام كثيرة جدا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) ﴾ اختلف أهل التأويل في معنى الكتاب الذي ذكر الله في هذه الآية أنه أورثه الذين اصطفاهم من عباده، ومن المصطفون من عباده، والظالم لنفسه؛ فقال بعضهم: الكتاب هو الكتب التي أنزلها الله من قبل الفرقان. والمصطفون من عباده أمة محمد ﷺ. والظالم لنفسه أهل الإجرام منهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- هَذِهِ الْآيَةُ مُشْكِلَةٌ، لِأَنَّهُ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: "اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا" ثُمَّ قَالَ: "فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ" وَقَدْ تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. قَالَ النَّحَّاسُ: فَمِنْ أَصَحِ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ" قَالَ: الْكَافِرُ، رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: إنَّهُ تَقْرِيرٌ لِكَوْنِهِ هو الحَقَّ؛ لِأنَّهُ وحْيٌ مِنَ اللَّهِ واللَّهُ خَبِيرٌ عالِمٌ بِالبَواطِنِ بَصِيرٌ عالِمٌ بِالظَّواهِرِ، فَلا يَكُونُ باطِلًا في وحْيِهِ لا في الباطِنِ ولا في الظّاهِرِ. وثانِيهِما: أنْ يَكُونَ جَوابًا لِما كانُوا يَقُولُونَهُ: إنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ عَلى رَجُلٍ عَظِيمٍ، فَيُقالُ: إنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ يَعْلَمُ بَواطِنَهم، وبَصِيرٌ يَرى ظَواهِرَهم، فاخْتارَ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلامُ ولَمْ يَخْتَرْ غَيْرَهُ فَهو أصْلَحُ مِنَ الكُلِّ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: قَرَأُوا [[زيادة من "ب".]] الْقُرْآنَ، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَفْسَدَ وَلَنْ تَهْلَكَ، وَالْمُرَادُ مِنَ التِّجَارَةِ مَا وَعَدَ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: قَوْلُهُ: "يَرْجُونَ" جَوَابٌ لِقَوْلِهِ: "إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ".…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ أيْ: أوْحَيْنا إلَيْكَ القُرْآنَ، ثُمَّ أوْرَثْناهُ مِن بَعْدِكَ، أيْ: حَكَمْنا بِتَوْرِيثِهِ، ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾، وهم أُمَّتُهُ مِنَ الصَحابَةِ، والتابِعِينَ، وتابِعِيهِمْ، ومَن بَعْدَهُمْ، إلى يَوْمِ القِيامَةِ، لِأنَّ اللهَ اصْطَفاهم عَلى سائِرِ الأُمَمِ، وجَعَلَهم أُمَّةً وسَطًا، لِيَكُونُوا شُهَداءَ عَلى الناسِ، واخْتَصَّهم بِكَرامَةِ الِانْتِماءِ إلى أفْضَلِ رُسُلِهِ، ثُمَّ رَتَّبَهم عَلى مَراتِبَ، فَقالَ: ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾، وهو المُرْجَأُ لِأمْرِ اللهِ، ﴿وَمِنهم مُقْتَصِدٌ﴾، هو الَّذِي خَلَطَ عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا، ﴿وَمِنه…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - نَوْعًا مِن أنْواعِ قُدْرَتِهِ الباهِرَةِ وخَلْقًا مِن مَخْلُوقاتِهِ البَدِيعَةِ فَقالَ: ألَمْ تَرَ والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً وهَذِهِ الرُّؤْيَةُ هي القَلْبِيَّةُ أيْ: ألَمْ تَعْلَمْ، وأنَّ واسْمُها وخَبَرُها سَدَّتْ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ فَأخْرَجْنا بِهِ أيْ: بِالماءِ، والنُّكْتَةُ في هَذا الِالتِفاتِ إظْهارُ كَمالِ العِنايَةِ بِالفِعْلِ لِما فِيهِ مِنَ الصُّنْعِ البَدِيعِ، وانْتِصابُ مُخْتَلِفًا ألْوانُها عَلى الوَصْفِ لِثَمَراتٍ، والمُرادُ بِالألْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ثُمَّ أورَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللهِ ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾ ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا ولِباسُهم فِيها حَرِيرٌ﴾ ﴿وَقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ (p-٢١٩)﴿ "أورَثْنا"﴾ مَعْناهُ: أعْطَيْناهُ فِرْقَةً بَعْدَ مَوْتِ فِرْقَةٍ، والمِيراثُ - حَقِيقَةً أو مَجازًا - إنَّما يُقالُ فِيما صارَ لِإنْسانٍ بَعْدَ مَوْتِ آخَرَ، والكِتابُ هُنا يُرِيدُ بِهِ مَعانِيَ الكِتابِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾ ”ثُمَّ“ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتَبِيِّ كَما هو شَأْنُها في عَطْفِها الجُمَلَ فَهي هُنا لِعَطْفِ الجُمَلِ صفحة ٣١١ عَطْفًا ذِكْرِيًّا، فالمُتَعاطِفاتُ بِها بِمَنزِلَةِ المُسْتَأْنَفاتِ، فَهَذِهِ الجُمْلَةُ كالمُسْتَأْنَفَةِ، و”ثُمَّ“ لِلتَّرَقِّي في الِاسْتِئْنافِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ أيْ: قَضَيْنا بِتَوْرِيثِهِ مِنكَ، أوْ نُورِثُهُ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالماضِي لِتَقَرُّرِهِ (p-153)وَتَحَقُّقِهِ، وقِيلَ: أوْرَثْناهُ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ، أيْ: أخَّرْناهُ عَنْهم وأعْطَيْناهُ ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ وهم عُلَماءُ الأُمَّةِ مِنَ الصَّحابَةِ، ومَن بَعْدَهم مِمَّنْ يَسِيرُ سِيرَتَهُمْ، أوِ الأُمَّةُ بِأسْرِهِمْ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى اصْطَفاهم عَلى سائِرِ الأُمَمِ، وجَعَلَهم ﴿أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ واخْتَصَّهم بِكَرامَةِ الِانْتِماءِ إلى أفْضَلِ رُسُلِهِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ولَيْسَ مِن ضَرُو…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ أيِ القُرْآنَ كَما عَلَيْهِ الجُمْهُورُ، والعَطْفُ قِيلَ عَلى ( الَّذِي أوْحَيْنا ) وقِيلَ عَلى ( أوْحَيْنا ) بِإقامَةِ الظّاهِرِ مَقامَ الضَّمِيرِ العائِدِ عَلى المَوْصُولِ، واسْتُظْهِرَ ذَلِكَ بِالقُرْبِ وتَوافُقِ الجُمْلَتَيْنِ، أيْ ثُمَّ أعْطَيْناهُ مِن غَيْرِ كَدٍّ وتَعَبٍ في طَلَبِهِ ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ وهم كَما قالَ اِبْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى اِصْطَفاهم عَلى سائِرِ الأُمَمِ وجَعَلَهم أُمَّةً وسَطًا لِيَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ وخَصَّهم بِالِانْتِماءِ إلى أكْرَمِ رُسُلِهِ وأفْضَلِهِمْ عَلَيْهِمُ الصّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ في " ثُمَّ " وجْهانِ؛ أحَدُهُما: أنَّها بِمَعْنى الواوِ، والثّانِي: أنَّها لِلتَّرْتِيبِ. والمَعْنى: أنْزَلْنا الكُتُبَ المُتَقَدِّمَةَ، ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنا﴾ وفِيهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُمُ الأنْبِياءُ وأتْباعُهُمْ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-٤٨٨)وَفِي الكِتابِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ والمُرادُ بِهِ الكُتُبُ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، وهَذا يُخَرَّجُ عَلى القَوْلَيْنِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ قالَ: هم أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، ورَّثَهُمُ اللَّهُ كُلَّ كِتابٍ أُنْزِلَ، فَظالِمُهم مَغْفُورٌ لَهُ، ومُقْتَصِدُهم يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا، وسابِقُهم يَدْخُلُ (p-٢٨٥)الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ.…
Open in library →