يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ
“People, remember God’s grace towards you. Is there any creator other than God to give you sustenance from the heavens and earth? There is no god but Him. How can you be so deluded”
Fatir · 35:3 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
The Evidence of Tawhid Allah shows His servants that they should worship Him Alone, for just as He is Independent in His power of creation and provision, so He should be worshipped Alone with no partners or associates such as idols and false gods. So Allah says: لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (La ilaha illa Huwa. How then are you turning away (from Him)) meaning, `how can you turn away from Him after this has been made clear and this proof has been made obvious, but you still worship idols and false gods' And Allah knows best.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
3. O people, remember Allah’s favour on you through your hearts and tongues, and through your limbs by action. Do you have any creator besides Allah who provides you from the sky with the water He sends to you and who provides you from the earth with the fruits and crops He grows? There is no true god besides Him. So how after this do you turn away from this truth and fabricate lies against Allah, and claim that Allah has partners when He is the one who created all of you and provides for all of you?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ليس المراد بذكر النعمة ذكرها باللسان فقط، ولكن به وبالقلب، وحفظها من الكفران والغمط [[قوله «وحفظها من الكفران والغمط» أى: الاحتقار. أفاده الصحاح. (ع)]] وشكرها بمعرفة حقها والاعتراف بها وطاعة موليها. ومنه قول الرجل لمن أنعم عليه: اذكر أيادىّ عندك. يريد حفظها وشكرها والعمل على موجبها، والخطاب عام للجميع لأنّ جميعهم مغمورون في نعمة الله. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: يريد: يا أهل مكة اذكروا نعمة الله عليكم، حيث أسكنكم حرمه ومنعكم من جميع العالم، والناس يتخطفون من حولكم. وعنه: نعمة الله العافية. وقرئ: غير الله، بالحركات الثلاث فالجرّ والرفع على الوصف لفظا ومحلا، والنصب على الاستثناء.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ احْفَظُوها بِمَعْرِفَةِ حَقِّها والِاعْتِرافِ بِها وطاعَةِ مُولِيها، ثُمَّ أنْكَرَ أنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ في ذَلِكَ مَدْخَلٌ فَيَسْتَحِقُّ أنْ يُشْرَكَ بِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ (p-254)لا إلَهَ إلا هو فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ فَمِن أيِّ وجْهٍ تُصْرَفُونَ عَنِ التَّوْحِيدِ إلى إشْراكِ غَيْرِهِ بِهِ، ورَفَعَ ( غَيْرُ ) لِلْحَمْلِ عَلى مَحَلٍّ ﴿مِن خالِقٍ﴾ بِأنَّهُ وصْفٌ أوْ بَدَلٌ، فَإنَّ الِاسْتِفْهامَ بِمَعْنى النَّفْيِ، أوْ لِأنَّهُ فاعِلُ ﴿خالِقٍ﴾ وجَرَّهُ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ حَمْ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{3} يأمرُ تعالى جميع الناس أن يَذْكُروا نعمتَه عليهم، وهذا شاملٌ لِذِكْرِها بالقلب اعترافاً وباللسان ثناءً وبالجوارح انقياداً، فإنَّ ذِكْرَ نعمِهِ تعالى داع لشكرِهِ. ثم نَبَّههم على أصول النِّعم، وهي الخلق والرزق، فقال:{هل من خالق غيرُ الله يرزُقُكم من السماءِ والأرض}: ولما كان من المعلوم أنَّه ليس أحدٌ يَخْلُقُ ويرزقُ إلاَّ الله؛ نتج من ذلك أنْ كان ذلك دليلاً على ألوهيَّته وعبوديَّته، ولهذا قال:{لا إله إلاَّ هو فأنَّى تؤفَكونَ}؛ أي: تُصْرَفون من عبادةِ الخالق الرازق لعبادةِ المخلوق المرزوق.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
35 - سورة فاطر مكية وآياتها خمس وأربعون مكية قال الحسن إلا آيتين (إن الذين يتلون كتاب الله)، الآية (ثم أورثنا الكتاب) الآية.عدد أيها: ست وأربعون آية شامي، والمدني الأخير، وخمس في الباقين.اختلافها: سبع آيات (الذين كفروا لهم عذاب شديد) بصري شامي جديد والبصير والنور ثلاثهن غير البصري (من في القبور) غير شامي، (أن تزولا) بصري تبديلا بصري شامي والمدني الأخير.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
اللهم لك الحمد على نعمتك التي لا تحصى، و فضلك الذي لا ينسى، يا ايها الناس انه بلغني ما بلغني و انى أرانى قد اقترب أجلى، و كأني بكم و قد جهلتم أمرى و انى تارك فيكم ما تركه رسول الله صلى الله عليه و آله كتاب الله و عترتي، و هي عترة الهادي الى النجاة خاتم الأنبياء و سيد النجباء و النبي المصطفى يا ايها الناس لعلكم لا تسمعون قائلا يقول مثل قولي بعدي الا مفتر، أنا أخو رسول الله و ابن عمه و سيف نقمته و عماد نصرته و بأسه و شدته، انا رحى جهنم الدائرة و أضراسها الطاحنة انا موتم البنين و البنات، انا قابض الأرواح و بأس الله الذي لا يرده عن القوم المجرمين، انا مجدل الابطال و قاتل الفرسان و مبير من كفر بالر…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 الْحَمْدُ لِلّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِکَةِ رُسُلاً أُولِی أَجْنِحَة مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ یَزِیدُ فِی الْخَلْقِ ما یَشاءُ إِنَّ اللّهَ عَلى کُلِّ شَیْء قَدِیرٌ 2 ما یَفْتَحِ اللّهُ لِلنّاسِ مِنْ رَحْمَة فَلا مُمْسِکَ لَها وَ ما یُمْسِکْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ 3 یا أَیُّهَا النّاسُ اذْکُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَیْکُمْ هَلْ مِنْ خالِق غَیْرُ اللّهِ یَرْزُقُکُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الأَرْضِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فَأَنّى تُؤْفَکُونَ ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ ستایش مخصوص خداوندى است آفریننده آسمانها و زمین، که فرشتگ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وما يمنع فلا مؤتي له فكان مقتضى الظاهر أن يقال : ما يرسل الله للناس إلخ. كما عبر في الجملة الثانية بالإرسال لكنه عدل عن الإرسال إلى الفتح لما وقع مكررا في كلامه أن لرحمته خزائن كقوله : « أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ » ـ ص : ـ ٩ وقوله : « قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ » الإسراء : ـ ١٠٠ والتعبير بالفتح أنسب من الإرسال في الخزائن ففيه إشارة إلى أن الرحمة التي يؤتاها الناس مخزونة في خزائن محيطة بالناس لا يتوقف نيلهم منها إلا إلى فتحها من غير مئونة زائدة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣) ﴾ يقول تعالى ذكره للمشركين به من قوم رسول الله ﷺ من قريش: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ التي أنعمها ﴿عَلَيْكُمْ﴾ بفتحه لكم من خيراته ما فتح وبسطه لكم من العيش ما بسط وفكروا فانظروا هل من خالق سوى فاطر السماوات والأرض الذي بيده مفاتيح أرزاقكم ومغالقها (يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ) فتعبدوه دونه ﴿لا إله إلاهو﴾ يقول: لا معبود تنبغي له العبادة إلا الذي فطر السماوات…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ مَعْنَى هَذَا الذِّكْرِ الشُّكْرُ. (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) يَجُوزُ فِي "غَيْرُ" [[في ش، وك. يجوز في القرآن الرفع ... الخ وفي ح: في غير القرآن]] الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْخَفْضِ، فَالرَّفْعُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِمَعْنَى هَلْ مِنْ خَالِقٍ إِلَّا اللَّهُ، بِمَعْنَى مَا خَالِقٌ إِلَّا اللَّهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ نَعْتًا عَلَى الْمَوْضِعِ، لِأَنَّ الْمَعْنَى: هَلْ خَالِقٌ غَيْرُ اللَّهِ، وَ "مِنْ" زَائِدَةٌ. وَالنَّصْبُ على الاستثناء. وَالْخَفْضُ، عَلَى اللَّفْظِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ أيْ كامِلُ القُدْرَةِ ﴿الحَكِيمُ﴾ أيْ كامِلُ العِلْمِ. ﴿ياأيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ لَمّا بَيَّنَ أنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، وبَيَّنَ بَعْضَ وُجُوهِ النِّعْمَةِ الَّتِي تَسْتَوْجِبُ الحَمْدَ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ بَيَّنَ نِعَمَهُ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ فَقالَ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ وهي مَعَ كَثْرَتِها مُنْحَصِرَةٌ في قِسْمَيْنِ نِعْمَةِ الإيجادِ، ونِعْمَةِ الإبْقاءِ. فَقالَ تَعالى: ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ إشارَةً إلى نِعْمَةِ الإيجادِ في الِابْتِداءِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾ [قِيلَ: مِنْ مَطَرٍ وَرِزْقٍ] ، [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] ﴿فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ عَلَى حَبْسِهَا، ﴿وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ فِيمَا أَمْسَكَ ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِيمَا أَرْسَلَ. أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَسْبَاطٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي،…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الناسُ اذْكُرُوا﴾، بِاللِسانِ، والقَلْبِ، " نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكم "، وهي الَّتِي تَقَدَّمَتْ، مِن بَسْطِ الأرْضِ كالمِهادِ، ورَفْعِ السَماءِ بِلا عِمادٍ، وإرْسالِ الرُسُلِ لِبَيانِ السَبِيلِ، دَعْوَةً إلَيْهِ، وزُلْفَةً لَدَيْهِ، والزِيادَةِ في الخَلْقِ، وفَتْحِ أبْوابِ الرِزْقِ، ثُمَّ نَبَّهَ عَلى رَأْسِ النِعَمِ، وهو اتِّحادُ المُنْعِمِ، بِقَوْلِهِ ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللهِ﴾، بِرَفْعِ "غَيْرُ"، عَلى الوَصْفِ، لِأنَّ "خالِقٍ"، مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ: "لَكُمْ"، وبِالجَرِّ "عَلِيٌّ وحَمْزَةُ"، عَلى الوَصْفِ لَفْظًا، ﴿يَرْزُقُكُمْ﴾، يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
تَفْسِيرُ سُورَةِ فاطِرٍ وهِيَ مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ فاطِرٍ بِمَكَّةَ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الفَطْرُ: الشَّقُّ عَنِ الشَّيْءِ، يُقالُ: فَطَرْتُهُ فانْفَطَرَ، ومِنهُ فَطَرَ نابُ البَعِيرِ: إذا طَلَعَ فَهو بَعِيرٌ فاطِرٌ، وتَفَطَّرَ الشَّيْءُ تَشَقَّقَ، والفَطْرُ الِابْتِداءُ والِاخْتِراعُ، وهو المُرادُ هُنا، والمَعْنى الحَمْدُ لِلَّهِ مُبْدِعِ السَّماواتِ والأرْضِ ومُخْتَرِعِهِما، والمَقْصُودُ مِن هَذا أنَّ مَن ق…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٠٠)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ فاطِرٍ هَذِهِ السُورَةُ مَكِّيَّةٌ. قوله عزّ وجلّ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَماواتِ والأرْضِ جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ يَزِيدُ في الخَلْقِ ما يَشاءُ إنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿يا أيُّها الناسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكم هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكم مِن السَماءِ والأرْضِ لا إلَهَ إلا هو فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ ﴿وَإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ لَمّا جَرى ذِكْرُ رَحْمَةِ اللَّهِ الَّتِي تَعُمُّ النّاسَ كُلَّهم أقْبَلَ عَلى خِطابِهِمْ بِأنْ يَتَذَكَّرُوا صفحة ٢٥٤ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الخاصَّةَ وهي النِّعْمَةُ الَّتِي تَخُصُّ كُلَّ واحِدٍ بِخاصَّتِهِ فَيَأْتَلِفُ مِنها مَجْمُوعُ الرَّحْمَةِ العامَّةِ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ وما هي إلّا بَعْضُ رَحْمَةِ اللَّهِ بِمَخْلُوقاتِهِ. والمَقْصُودُ مِن تَذَكُّرِ النِّعْمَةِ شُكْرُها وقَدْرُها قَدْرَها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: إنْعامَهُ عَلَيْكم إنْ جُعِلَتِ النِّعْمَةُ مَصْدَرًا، أوْ كائِنَةً عَلَيْكم إنْ جُعِلَتِ اسْمًا، أيْ: راعُوها واحْفَظُوها بِمَعْرِفَةِ حَقِّها، والِاعْتِرافِ بِها، وتَخْصِيصُ العِبادَةِ والطّاعَةِ بِمُوَلِّيها، ولَمّا كانَتْ نِعَمُ اللَّهِ تَعالى - مَعَ تَشَعُّبِ فُنُونِها - مُنْحَصِرَةً في نِعْمَةِ الإيجادِ، ونِعْمَةِ الإبْقاءِ نَفى أنْ يَكُونَ في الوُجُودِ شَيْءٌ غَيْرُهُ تَعالى يَصْدُرُ عَنْهُ إحْدى النِّعْمَتَيْنِ بِطَرِيقِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ المُنادِي بِاسْتِحالَةِ أنْ يُجابَ عَنْهُ بِنَعَمْ، فَقالَ: ﴿هَلْ مِن خالِقٍ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وبَعْدَ ما بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ المُوجِدُ لِلْمُلْكِ والمَلَكُوتِ والمُتَصَرِّفُ فِيهِما عَلى الإطْلاقِ أمَرَ النّاسَ قاطِبَةً أوْ أهْلَ مَكَّةَ كَما رُوِيَ عَنْهُ اِبْنُ عَبّاسٍ واخْتارَهُ الطِّيبِيُّ بِشُكْرِ نِعَمِهِ عَزَّ وجَلَّ فَقالَ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ إنْعامَهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلَيْكم إنْ جُعِلَتِ النِّعْمَةُ مَصْدَرًا أوْ كائِنَةً عَلَيْكم إنْ جُعِلَتِ اِسْمًا، أيْ راعُوها واحْفَظُوها بِمَعْرِفَةِ حَقِّها والِاعْتِرافِ بِها وتَخْصِيصِ العِبادَةِ والطّاعَةِ بِمُوَلِّيها، فَلَيْسَ المُرادُ مُجَرَّدَ الذِّكْرِ بِاللِّسانِ بَلْ هو ك…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: الخِطابُ لِأهْلِ مَكَّةَ، و ﴿اذْكُرُوا﴾ بِمَعْنى " احْفَظُوا " ونِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: إسْكانُهُمُ الحَرَمَ ومَنعُ الغاراتِ عَنْهم. ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: " غَيْرِ اللَّهِ " بِخَفْضِ الرّاءِ؛ قالَ أبُو عَلِيٍّ: جَعَلاهُ صِفَةً عَلى اللَّفْظِ، وذَلِكَ حَسَنٌ لِإتْباعِ الجَرِّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ. (p-٢٥٢)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾ الآيَةَ، قالَ: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن بابِ تَوْبَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها، هم يَتُوبُونَ إنْ شاءُوا وإنْ أبَوْا، ﴿وما يُمْسِكْ﴾ مِن بابِ تَوْبَةٍ ﴿فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ وهم لا يَتُوبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ .…
Open in library →