مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
“No one can withhold the blessing God opens up for people, nor can anyone but Him release whatever He withholds: He is the Almighty, the All Wise”
Fatir · 35:2 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
s in creation, in angels and other [creatures], what He will. Surely God has power over all things. [35:2] Whatever mercy God unfolds for mankind, in the way of provision or rain, none can withhold it; and whatever He withholds, thereof, none can release it after Him, that is, after His withholding it. And He is the Mighty, Whose way prevails, the Wise, in what He does.
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
The word: رَّحْمَةٍ (rahmah: mercy) appearing in verse 2: مَّا يَفْتَحِ اللَّـهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا (Whatever blessing Allah opens for the people, there is none to hold it back,) is general at this place. It includes blessings of one's religion in this world along with those of the Hereafter, such as, faith, knowledge, rightly guided conduct as well as the mission of a prophet and the station of a Waliyy or man of Allah.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
None can withhold the Mercy of Allah Allah tells us that what He wills, happens, and what He does not will, does not happen. None can give what He withholds, and none can withhold what He gives. Imam Ahmad recorded that Warrad, the freed slave of Al-Mughirah bin Shu`bah, said, "Mu`awiyah wrote to Al-Mughirah bin Shu`bah, saying, `Write for me what you heard from the Messenger of Allah ﷺ.' So Al-Mughirah called me and I wrote for him: `I heard the Messenger of Allah ﷺ say when he finished praying, «لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى ك…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
2. The keys to everything are in Allah's hands. So whatever provision, guidance or good fortune He opens up for people, nobody has the ability to stop it. And whatever He stops of this, there is nobody who is able to send it after He has stopped it. And He is the Mighty whom nobody can overpower, Wise in His creating, decreeing and planning.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Whatever mercy God opens up to the people, none shall hold it back. In terms of understanding in the tongue of the Tariqah, this verse alludes to the opening of the folk of faith and recognition. Opening is a name for what comes from the Unseen unsought and unasked for. It is of two sorts: One is the influxes of provision and delightful life, unsought and unearned. The other is God-given knowledge, unlearned, conforming to the Shariah, never before heard, but familiar to the heart.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
استعير الفتح للإطلاق والإرسال. ألا ترى إلى قوله فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ مكان: لا فاتح له، يعنى: أى شيء يطلق الله من رحمة أى من نعمة رزق أو مطر أو صحة أو أمن أو غير ذلك من صنوف نعمائه التي لا يحاط بعددها. وتنكيره الرحمة للإشاعة والإبهام، كأنه قال: من أية رحمة كانت سماوية أو أرضية، فلا أحد يقدر على إمساكها وحبسها، وأىّ شيء يمسك الله فلا أحد يقدر على إطلاقه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ﴾ ما يُطْلِقُ لَهم ويُرْسِلُ وهو مِن تَجُوُّزِ السَّبَبِ لِلْمُسَبَّبِ. ﴿مِن رَحْمَةٍ﴾ كَنِعْمَةٍ وأمْنٍ وصِحَّةٍ وعِلْمٍ ونُبُوَّةٍ. ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ يَحْبِسُها. ﴿وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ﴾ يُطْلِقُهُ، واخْتِلافُ الضَّمِيرَيْنِ لِأنَّ المَوْصُولَ الأوَّلَ مُفَسَّرٌ بِالرَّحْمَةِ والثّانِي مُطْلَقٌ بِتَناوُلِها والغَضَبِ، وفي ذَلِكَ إشْعارٌ بِأنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ. ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بَعْدِ إمْساكِهِ. ﴿وَهُوَ العَزِيزُ﴾ الغالِبُ عَلى ما يَشاءُ لَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يُنازِعَهُ فِيهِ. ﴿الحَكِيمُ﴾ لا يَفْعَلُ إلّا بِعِلْمٍ وإتْقانٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
[وهي] مكية {1} يمدح [اللَّه] تعالى نفسه الكريمة المقدَّسةَ على خلقهِ السماواتِ والأرضَ وما اشتَمَلَتا عليه من المخلوقات؛ لأنَّ ذلك دليلٌ على كمال قدرتِهِ وسَعة ملكِهِ وعموم رحمتِهِ وبديع حكمته وإحاطةِ علمه. ولمَّا ذَكَرَ الخلقَ؛ ذَكَرَ بعده ما يتضمَّنُ الأمر، وهو أنه جعل {الملائكةَ رسلاً}: في تدبيرِ أوامرِهِ القدريَّة ووسائطَ بينَه وبين خلقِهِ في تبليغ أوامره الدينيَّة. وفي ذِكْرِهِ أنَّه جعل الملائكة رسلاً ولم يستثنِ منهم أحداً دليلٌ على كمال طاعتهم لربِّهم وانقيادِهِم لأمرِهِ؛ كما قال تعالى:{لا يعصونَ الله ما أمَرَهم ويفعلون ما يُؤمرون}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(إن الله على كل شئ قدير) لا شئ إلا وهو قادر عليه بعينه، أو قادر على مثله. ثم بين سبحانه إنعامه على خلقه فقال: (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها) أي. ما يأتيهم به من مطر، أو عافية، أو أي نعمة شاء، فإن أحدا لا يقدر على إمساكه. (وما يمسك) من ذلك (فلا مرسل له من بعده) أي: فإن أحدا لا يقدر على إرساله. وقيل. معناه ما يرسل الله من رسول إلى عباده في وقت دون وقت، فلا مانع له، لأن إرسال الرسول رحمة من الله، كما قال: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وما يمسكه في زمان الفترة، أو عمن يقترحه من الكفار، فلا مرسل له، عن الحسن.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
عن مالك بن عبد الله بن أسلم عن أبيه عن رجل من الكوفيين عن أبى عبد الله عليه السلام‌ في قوله: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها قال: و المتعة من ذلك. قال عز من قائل‌ إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا الآية. 27- في كتاب التوحيد باسناده الى الأصبغ بن نباته قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال الله تبارك و تعالى لموسى عليه السلام: يا موسى احفظ وصيتي لك بأربعة الى ان قال: و الرابعة ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 الْحَمْدُ لِلّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِکَةِ رُسُلاً أُولِی أَجْنِحَة مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ یَزِیدُ فِی الْخَلْقِ ما یَشاءُ إِنَّ اللّهَ عَلى کُلِّ شَیْء قَدِیرٌ 2 ما یَفْتَحِ اللّهُ لِلنّاسِ مِنْ رَحْمَة فَلا مُمْسِکَ لَها وَ ما یُمْسِکْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ 3 یا أَیُّهَا النّاسُ اذْکُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَیْکُمْ هَلْ مِنْ خالِق غَیْرُ اللّهِ یَرْزُقُکُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الأَرْضِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فَأَنّى تُؤْفَکُونَ ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ ستایش مخصوص خداوندى است آفریننده آسمانها و زمین، که فرشتگ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( الرعد : ١١ ) ، وقوله تعالى « ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » : ( الأنفال : ٥٣ ) وغيرها من الآيات. وتوضيح ذلك أن الآيات السابقة كما عرفت تجعل هذه النوازل السيئة كالحسنات أمورا حسنة في خلقتها فلا يبقى لكونها سيئة إلا أنها لا تلائم طباع بعض الأشياء التي تتضرر بها فيرجع الأمر بالآخرة إلى أن الله لم يجد لهذه الأشياء المبتلاة المتضررة بما تطلبه وتشتاق إليه بحسب طباعها ، فإمساك الجود هذا هو الذي يعد بلية سيئة بالنسبة إلى هذه الأشياء المتضررة كما يوضحه كل الإيضاح قوله تعالى : « ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ ف…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: مفاتيح الخير ومغالقه كلها بيده؛ فما يفتح الله للناس من خير فلا مُغلق له، ولا ممسك عنهم، لأن ذلك أمره لا يستطيع أمره أحد، وكذلك ما يغلق من خير عنهم فلا يبسطه عليهم ولا يفتحه لهم، فلا فاتح له سواه؛ لأن الأمور كلها إليه وله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
وَأَجَازَ النَّحْوِيُّونَ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ "فَلَا مُمْسِكَ لَهُ" عَلَى لَفْظِ "مَا" وَ "لَها" عَلَى الْمَعْنَى. وَأَجَازُوا "وَمَا يُمْسِكُ فَلَا مُرْسِلَ لَهَا" وَأَجَازُوا "مَا يَفْتَحُ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ" (بِالرَّفْعِ) تَكُونُ "مَا" بِمَعْنَى الَّذِي أَيْ أَنَّ الرُّسُلَ بُعِثُوا رَحْمَةً لِلنَّاسِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى إِرْسَالِهِمْ غَيْرُ اللَّهِ. وَقِيلَ: مَا يَأْتِيهِمْ بِهِ اللَّهُ مِنْ مَطَرٍ أَوْ رِزْقٍ فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُمْسِكَهُ، وَمَا يُمْسِكُ مِنْ ذَلِكَ فلا يقد أَحَدٌ عَلَى أَنْ يُرْسِلَهُ. وَقِيلَ: هُوَ الدُّعَاءُ: قَالَهُ الضَّحَّاكُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ أيْ كامِلُ القُدْرَةِ ﴿الحَكِيمُ﴾ أيْ كامِلُ العِلْمِ. ﴿ياأيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ لَمّا بَيَّنَ أنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، وبَيَّنَ بَعْضَ وُجُوهِ النِّعْمَةِ الَّتِي تَسْتَوْجِبُ الحَمْدَ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ بَيَّنَ نِعَمَهُ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ فَقالَ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ وهي مَعَ كَثْرَتِها مُنْحَصِرَةٌ في قِسْمَيْنِ نِعْمَةِ الإيجادِ، ونِعْمَةِ الإبْقاءِ. فَقالَ تَعالى: ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ إشارَةً إلى نِعْمَةِ الإيجادِ في الِابْتِداءِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾ [قِيلَ: مِنْ مَطَرٍ وَرِزْقٍ] ، [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] ﴿فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ عَلَى حَبْسِهَا، ﴿وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ فِيمَا أَمْسَكَ ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِيمَا أَرْسَلَ. أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَسْبَاطٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي،…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٧٦)﴿ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾، نُكِّرَتِ الرَحْمَةُ لِلْإشاعَةِ والإبْهامِ، كَأنَّهُ قالَ: مِن أيَّةِ رَحْمَةٍ، رِزْقٍ، أوْ مَطَرٍ، أوْ صِحَّةٍ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾، فَلا أحَدَ يَقْدِرُ عَلى إمْساكِها، وحَبْسِها، واسْتُعِيرَ الفَتْحُ لِلْإطْلاقِ، والإرْسالِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿وَما يُمْسِكْ﴾، يَمْنَعْ، ويَحْبِسْ، ﴿فَلا مُرْسِلَ لَهُ﴾، مُطْلِقَ لَهُ، ﴿مِن بَعْدِهِ﴾، مِن بَعْدِ إمْساكِهِ، وأنَّثَ الضَمِيرَ الراجِعَ إلى الِاسْمِ المُتَضَمِّنِ مَعْنى الشَرْطِ، عَلى مَعْنى الرَحْمَةِ، ثُمَّ ذَكَّرَهُ، حَمْلًا عَلى اللَفْظِ المُرْجَعِ إلَيْهِ، إذْ لا تَأْنِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
تَفْسِيرُ سُورَةِ فاطِرٍ وهِيَ مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ فاطِرٍ بِمَكَّةَ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الفَطْرُ: الشَّقُّ عَنِ الشَّيْءِ، يُقالُ: فَطَرْتُهُ فانْفَطَرَ، ومِنهُ فَطَرَ نابُ البَعِيرِ: إذا طَلَعَ فَهو بَعِيرٌ فاطِرٌ، وتَفَطَّرَ الشَّيْءُ تَشَقَّقَ، والفَطْرُ الِابْتِداءُ والِاخْتِراعُ، وهو المُرادُ هُنا، والمَعْنى الحَمْدُ لِلَّهِ مُبْدِعِ السَّماواتِ والأرْضِ ومُخْتَرِعِهِما، والمَقْصُودُ مِن هَذا أنَّ مَن ق…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٠٠)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ فاطِرٍ هَذِهِ السُورَةُ مَكِّيَّةٌ. قوله عزّ وجلّ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَماواتِ والأرْضِ جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ يَزِيدُ في الخَلْقِ ما يَشاءُ إنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿يا أيُّها الناسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكم هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكم مِن السَماءِ والأرْضِ لا إلَهَ إلا هو فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ ﴿وَإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وهْوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ هَذا مِن بَقِيَّةِ تَصْدِيرِ السُّورَةِ بِـ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [فاطر: ١]، وهو عَطْفٌ عَلى ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [فاطر: ١] الَخْ. والتَّقْدِيرُ: وفاتِحِ الرَّحْمَةِ لِلنّاسِ ومُمْسِكِها عَنْهم فَلا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى إمْساكِ ما فَتَحَهُ ولا عَلى فَتْحِ ما أمْسَكَهُ. و”ما“ شَرْطِيَّةٌ، أيِ اسْمٌ فِيهِ مَعْنى الشَّرْطِ. وأصْلُها اسْمٌ مَوْصُولٌ ضُمِّنَ مَعْنى الشَّرْطِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾ عَبَّرَ عَنْ إرْسالِها بِالفَتْحِ إيذانًا بِأنَّها أنْفَسُ الخَزائِنِ الَّتِي يَتَنافَسُ فِيها المُتَنافِسُونَ وأعَزُّها مَنالًا، وتَنْكِيرُها لِلْإشاعَةِ والإبْهامِ، أيْ: أيُّ شَيْءٍ يَفْتَحُ اللَّهُ مِن خَزائِنِ رَحْمَتِهِ - أيَّةَ رَحْمَةٍ كانَتْ مِن نِعْمَةٍ وصِحَّةٍ وأمْنٍ وعِلْمٍ وحِكْمَةٍ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا يُحاطُ بِهِ - ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ أيْ: لا أحَدَ يَقْدِرُ عَلى إمْساكِها ﴿وَما يُمْسِكْ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ يُمْسِكْ ﴿فَلا مُرْسِلَ لَهُ﴾ أيْ: لا أحَدَ يَقْدِرُ عَلى إرْسالِهِ، واخْتِلافُ الضَّمِيرَيْنِ لِما أنَّ مَرْجِعَ الأوَّلِ مُف…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾ أيْ ما يُطْلِقُها ويُرْسِلُها فالفَتْحُ مَجازٌ عَنِ الإرْسالِ بِعَلاقَةِ السَّبَبِيَّةِ فَإنَّ فَتْحَ المُغْلَقِ سَبَبٌ لِإطْلاقِ ما فِيهِ وإرْسالِهِ، ولِذا قُوبِلَ بِالإمْساكِ والإطْلاقِ كِنايَةً عَنِ الإعْطاءِ، كَما قِيلَ أطْلَقَ السُّلْطانُ لِلْجُنْدِ أرْزاقَهم فَهو كِنايَةٌ مُتَفَرِّعَةٌ عَلى المَجازِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٧٢)سُورَةُ فاطِرٍ وَتُسَمّى سُورَةَ المَلائِكَةِ، وهي مَكِّيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: خالِقُهُما مُبْتَدِئًا عَلى غَيْرِ مِثالٍ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما كُنْتُ أدْرِي ما فاطِرُ السَّماواتِ والأرْضِ حَتّى اخْتَصَمَ أعْرابِيّانِ في بِئْرٍ، فَقالَ أحَدُهُما: أنا فَطَرْتُها، أيِ: ابْتَدَأتُها.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ. (p-٢٥٢)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾ الآيَةَ، قالَ: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن بابِ تَوْبَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها، هم يَتُوبُونَ إنْ شاءُوا وإنْ أبَوْا، ﴿وما يُمْسِكْ﴾ مِن بابِ تَوْبَةٍ ﴿فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ وهم لا يَتُوبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ .…
Open in library →