إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
“if you call them they cannot hear you; if they could hear, they could not answer you; on the Day of Resurrection they will disown your idolatry. None can inform you [Prophet] like the One who is all aware”
Fatir · 35:14 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
than Him — and they are the idols — they do not possess [even] so much as the husk of a date-ilone. [35:14] If you call on them, they will not hear your call, and [even] if they heard —hypothetically [peaking] — they would not [be able to] respond to you; and on the Day of Resurrection they will dis¬ own your [idolatrous] associations, in other words, your associating them with God [in power], that is to say, they will declare themselves innocent of you and of your worship of them.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
14. If you call your gods, they cannot hear your call, because they are inanimate objects which have no life in them nor can they hear. And if they could hear your calling them, for argument’s sake, they could not respond to you. And on the day of judgment they will disassociate themselves from your idolatry and your worshipping them, so there is nobody who can inform you, O Messenger, more truthfully than Allah.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إن تدعوا الأوثان لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ لأنهم جماد وَلَوْ سَمِعُوا على سبيل الفرض والتمثيل ل مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ لأنهم لا يدعون ما تدعون لهم من الإلهية، ويتبرءون منها. وقيل: ما نفعوكم يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ [[قوله «يكفرون بشرككم» كأن تفسيره قد سقط، وفي النسفي: يكفرون بشرككم: باشراككم لهم وعبادتكم إياهم، ويقولون: ما كنتم إيانا تعبدون، ولا ينبئك ... الخ. (ع)]] وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ولا يخبرك بالأمر مخبر هو مثل خبير عالم به. ويريد: أن الخبير بالأمر وحده، هو الذي يخبرك بالحقيقة دون سائر المخبرين به. والمعنى: أنّ هذا الذي أخبرتكم به من حال الأوثان هو الحق، لأنى خبير بما أخبرت به.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى﴾ هي مُدَّةُ دَوْرِهِ أوْ مُنْتَهاهُ أوْ يَوْمُ القِيامَةِ. ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ﴾ الإشارَةُ إلى الفاعِلِ لِهَذِهِ الأشْياءِ. ( وفِيها إشْعارٌ بِأنَّ فاعِلِيَّتَهُ لَها مُوجِبَةٌ لِثُبُوتِ الأخْبارِ المُتَرادِفَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ (لَهُ المُلْكُ) كَلامًا مُبْتَدَأً في قُرْآنٍ. ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ لِلدَّلالَةِ عَلى تَفَرُّدِهِ بِالأُلُوهِيَّةِ والرُّبُوبِيَّةِ، والقِطْمِيرُ لِفافَةُ النَّواةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12} هذا إخبارٌ عن قدرتِهِ وحكمتِهِ ورحمتِهِ، أنَّه جعل البحرينِ لمصالح العالم الأرضيِّ كلِّهم، وأنَّه لم يسوِّ بينهما؛ لأنَّ المصلحة تقتضي أن تكون الأنهارُ عذبةً فراتاً سائغاً شرابها؛ لينتفعَ بها الشاربون والغارسون والزارعون، وأن يكونَ البحرُ ملحاً أجاجاً؛ لئلاَّ يَفْسُدَ الهواءُ المحيطُ بالأرض بروائح ما يموتُ في البحر من الحيوانات، ولأنَّه ساكنٌ لا يجري؛ فملوحتُه تمنعُه من التغيُّر، ولتكون حيواناتُه أحسنَ وألذَّ، ولهذا قال:{ومن كلٍّ}: من البحر الملح والعذب {تأكلونَ لحماً طريًّا}: وهو السمك المتيسِّرُ صيدُه في البحر، {وتستخرِجون حِلۡيَةً تَلۡبَسونَها}: من لؤلؤ ومرجانٍ وغيره مما يوجدُ في البحر…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير (13) إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيمة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير (14) يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد (15) إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد (16) وما ذلك على الله بعزيز (17) القراءة: قرأ روح، وزيد، عن يعقوب: (ولا ينقص) بفتح الياء، وهو قراءة الحسن، وابن سيرين. والباقون: (ولا ينقص) على البناء للمفعول به. وقرأ قتيبة، عن الكسائي: (والذين يدعون) بالياء. والباقون بالتاء. وفي الشواذ قراءة عيسى الثقفي.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
13 یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهارِ وَ یُولِجُ النَّهارَ فِی اللَّیْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ کُلٌّ یَجْرِی لِأَجَل مُسَمّىً ذلِکُمُ اللّهُ رَبُّکُمْ لَهُ الْمُلْکُ وَ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما یَمْلِکُونَ مِنْ قِطْمِیر 14 إِنْ تَدْعُوهُمْ لایَسْمَعُوا دُعاءَکُمْ وَ لَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَکُمْ وَ یَوْمَ الْقِیامَةِ یَکْفُرُونَ بِشِرْکِکُمْ وَ لایُنَبِّئُکَ مِثْلُ خَبِیر ترجمه: 13 ـ او شب را در روز داخل مى کند و روز را در شب; و خورشید و ماه را مسخّر (شما) کرده، هر یک تا سرآمد معینى به حرکت خود ادامه مى دهد; این است خداوند، پروردگار شما; حاکمیت (در سراسر عالم) از آن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والمراد بالذين تدعون من دون الله آلهتهم الذين كانوا يدعونها من الأصنام وأربابها. قوله تعالى : « إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ » إلخ. بيان وتقرير لما تقدم من قوله : « وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ » أي تصديق كونهم لا يملكون شيئا أنكم إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم لأن الأصنام جمادات لا شعور لها ولا حس وأرباب الأصنام كالملائكة والقديسين من البشر في شغل شاغل من ذلك على أنهم لا يملكون سمعا من عند أنفسهم فلا يسمعون إلا بإسماعه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤) ﴾ قوله ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: إن تدعوا أيها الناس هؤلاء الآلهة التي تعبدونها من دون الله لا يسمعوا دعاءكم؛ لأنها جماد لا تفهم عنكم ما تقولون ﴿وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ يقول: ولو سمعوا دعاءكم إياهم، وفهموا عنكم أنها قولكم، بأن جعل لهم سمع يسمعون به، ما استجابوا لكم؛ لأنها ليست ناطقة، وليس كل سامع قولا متيسرًا ل…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ﴾ أَيْ إِنْ تَسْتَغِيثُوا بِهِمْ فِي النَّوَائِبِ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ، لِأَنَّهَا جمادات لا تبصر ولا تسمع. إِذْ لَيْسَ كُلُّ سَامِعٍ نَاطِقًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: الْمَعْنَى لَوْ سَمِعُوا لَمْ يَنْفَعُوكُمْ. وَقِيلَ: أَيْ لَوْ جَعَلْنَا لَهُمْ عُقُولًا وَحَيَاةً فَسَمِعُوا دُعَاءَكُمْ لَكَانُوا أَطْوَعَ لِلَّهِ مِنْكُمْ، وَلَمَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ عَلَى الْكُفْرِ. (وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ) أَيْ يَجْحَدُونَ أَنَّكُمْ عَبَدْتُمُوهُمْ، وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْكُمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنْ تَدْعُوهم لا يَسْمَعُوا دُعاءَكم ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكم ويَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكم ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ . إبْطالًا لِما كانُوا يَقُولُونَ: إنَّ في عِبادَةِ الأصْنامِ عِزَّةٌ مِن حَيْثُ القُرْبِ مِنها والنَّظَرِ إلَيْها وعَرْضِ الحَوائِجِ عَلَيْها، واللَّهُ لا يَرى ولا يَصِلُ إلَيْهِ أحَدٌ، فَقالَ هَؤُلاءِ: لا يَسْمَعُونَ دُعاءَكم واللَّهُ يَصْعَدُ إلَيْهِ الكَلِمُ الطَّيِّبُ، فَيَسْمَعُ ويَقْبَلُ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْ تِلْكَ الدَّرَجَةِ، وقالَ: هَبْ أنَّهم يَسْمَعُونَ كَما يَظُنُّونَ، فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ بِأنَّ الأصْنامَ تَسْمَع…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ يَعْنِي: الْأَصْنَامَ، ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ وَهُوَ لِفَافَةُ النَّوَاةِ، وَهِيَ الْقِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى النَّوَاةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنْ تَدْعُوهُمْ﴾ أيْ: اَلْأصْنامَ، ﴿لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ﴾، لِأنَّهم جَمادٌ، ﴿وَلَوْ سَمِعُوا﴾، عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ، ﴿ما اسْتَجابُوا لَكُمْ﴾، لِأنَّهم لا يَدَّعُونَ ما تَدَّعُونَ لَهم مِنَ الإلَهِيَّةِ، ويَتَبَرَّؤُونَ مِنها، ﴿وَيَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾، بِإشْراكِكم لَهُمْ، وعِبادَتِكم إيّاهُمْ، ويَقُولُونَ: ﴿ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] ﴿وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾، ولا يُنَبِّئُكَ - أيُّها المَفْتُونُ بِأسْبابِ الغُرُورِ - كَما يُنَبِّئُكَ اللهُ الخَبِيرُ بِخَبايا الأُمُورِ، وتَحْقِيقُهُ: "وَلا يُخْبِرُكَ بِالأمْرِ مُخْبِرٌ هو مِثْلُ خَبِيرٍ عالِمٍ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - عَنْ نَوْعٍ مِن أنْواعِ بَدِيعِ صُنْعِهِ وعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، لِيَتَفَكَّرُوا في ذَلِكَ ولِيَعْتَبِرُوا بِهِ، فَقالَ: ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: الرِّياحَ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، والأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ " الرِّيحَ " بِالإفْرادِ فَتُثِيرُ سَحابًا جاءَ بِالمُضارِعِ بَعْدَ الماضِي اسْتِحْضارًا لِلصُّورَةِ، لِأنَّ ذَلِكَ أدْخَلُ في اعْتِبارِ المُعْتَبِرِينَ، ومَعْنى كَوْنِها: تُثِيرُ السَّحابَ أنَّها تُزْعِجُهُ مِن حَيْثُ هو ﴿فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: سَبِيلُهُ فَتَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يُولِجُ اللَيْلَ في النَهارِ ويُولِجُ النَهارِ في اللَيْلَ وسَخَّرَ الشَمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ ﴿إنْ تَدْعُوهم لا يَسْمَعُوا دُعاءَكم ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكم ويَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكم ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ﴿ "يُولِجُ"﴾ مَعْناهُ: يُدْخِلُ، وهَذِهِ عِبارَةٌ عن أنَّ ما نَقَصَ مِنَ اللَيْلِ زادَ في النَهارِ، فَكَأنَّهُ دَخَلَ فِيهِ، وكَذَلِكَ ما نَقَصَ مِنَ النَهارِ يَدْخُلُ في اللَيْلِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى﴾ اسْتِدْلالٌ عَلَيْهِمْ بِما في مَظاهِرِ السَّماواتِ مِنَ الدَّلائِلِ عَلى بَدِيعِ صُنْعِ اللَّهِ في أعْظَمِ المَخْلُوقاتِ لِيَتَذَكَّرُوا بِذَلِكَ أنَّهُ الإلَهُ الواحِدُ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ لُقْمانَ، سِوى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ جاءَ فِيها ”﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ﴾“ فَعُدِّيَ فِعْلُ ”يَجْرِي“ بِاللّامِ وجِيءَ في آيَةِ سُورَةِ لُقْمانَ تَعْدِيَةُ فِعْلِ ”يَجْرِي“ بِحَرْفِ ”إلى“، فَقِيلَ اللّامُ تَكُونُ بِمَعْنى ”إلى“ في الدَّلالَةِ عَلى…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنْ تَدْعُوهم لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ كاشِفٌ عَنْ جَلِيَّةِ حالِ ما يَدْعُونَهُ بِأنَّهُ جَمادٌ لَيْسَ مِن شَأْنِهِ السَّماعُ ﴿وَلَوْ سَمِعُوا﴾ عَلى الفَرْضِ والتَّقْدِيرِ ﴿ما اسْتَجابُوا لَكُمْ﴾ لِعَجْزِهِمْ عَنِ الأفْعالِ بِالمَرَّةِ، لا لِما قِيلَ مِن أنَّهم مُتَبَرِّئُونَ مِنكُمْ، ومِمّا تَدْعُونَ لَهم فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا لا يُتَصَوَّرُ مِنهم في الدُّنْيا ﴿وَيَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ أيْ: يَجْحَدُونَ بِإشَراكِكم لَهُمْ، وعِبادَتِكم إيّاهم بِقَوْلِهِمْ: ﴿ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾، ﴿وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ أيْ:…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنْ تَدْعُوهم لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ﴾ اِسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ كاشِفٌ عَنْ جَلِيَّةِ حالِ ما يَدْعُونَهُ بِأنَّهُ جَمادٌ لَيْسَ مِن شَأْنِهِ السَّماعُ، هَذا إذا كانَ الكَلامُ مَعَ عَبَدَةِ الأصْنامِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعَ عَبَدَتِها وعَبَدَةِ المَلائِكَةِ وعِيسى وغَيْرِهِمْ مِنَ المُقَرَّبِينَ، وعَدَمُ السَّماعِ حِينَئِذٍ إمّا لِأنَّ المَعْبُودَ لَيْسَ مِن شَأْنِهِ ذَلِكَ كالأصْنامِ، وإمّا لِأنَّهُ في شُغْلٍ شاغِلٍ وبُعْدٍ بَعِيدٍ عَنْ عابِدِهِ كَعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، ورُوِيَ هَذا عَنِ البَلْخِيِّ، أوْ لِأنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ حَفِظَ سَمْعَهُ مِن أنْ يَصِلَ إلَيْهِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾ يَعْنِي نَسْلَهُ ﴿ثُمَّ جَعَلَكم أزْواجًا﴾ أيْ: أصْنافًا، ذُكُورًا وإناثًا؛ قالَ قَتادَةُ: زَوَّجَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ﴾ أيْ: ما يَطُولُ عُمُرُ أحَدٍ ﴿وَلا يُنْقَصُ﴾ وقَرَأ الحَسَنُ، ويَعْقُوبُ: " يَنْقُصُ " بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ القافِ ﴿مِن عُمُرِهِ﴾ في هَذِهِ الهاءِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها كِنايَةٌ عَنْ آخَرَ، فالمَعْنى: ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِ آخَرَ؛ وهَذا المَعْنى في رِوايَةِ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ في آخَرِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَدْعُوهُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَدْعُوهم لا يَسْمَعُوا دُعاءَكم ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكُمْ﴾: أيْ ما قَبِلُوا ذَلِكَ مِنكُمْ، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ . قالَ: لا يَرْضَوْنَ، ولا يُقِرُّونَ بِهِ، ﴿ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ . واللَّهُ هو الخَبِيرُ أنَّهُ سَيَكُونُ هَذا مِن أمْرِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ.…
Open in library →