يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ
“He makes the night merge into the day and the day into the night; He has subjected the sun and the moon- each runs for an appointed term. Such is God your Lord: all control belongs to Him. Those you invoke beside Him do not even control the skin of a date stone”
Fatir · 35:13 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
y, exalted be He, through commerce, and that perhaps you may give thanks, to God for this [bounty]. [35:13] He, God, makes the night pass, enter, into the day, so that it becomes longer, and He makes the day pass into the night, so that it becomes longer, and He has disposed the sun and the moon, each, of them, moving, in its course, to an appointed term — [to] the Day of Resurrection. That is God, your Lord; to Him belongs [all] sovereignty.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
13. Allah enters the night into the day so it becomes longer and He enters the day into night so it becomes longer. And He made the sun and the moon subservient, each one of them travels in its appointed orbit until a fixed time which only Allah knows, which is the day of judgment. He who fixes all of that and carries it out is Allah your Lord. To Him alone belongs the kingdom. And the idols you worship besides Him do not even possess the thin membrane over the datestone, so how do you worship them besides Me?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ذلِكُمُ مبتدأ. واللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ أخبار مترادفة. أو اللَّهُ رَبُّكُمْ خبران. وله الملك: جملة مبتدأة واقعة في قران قوله وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ويجوز في حكم الإعراب إيقاع اسم الله صفة لاسم الإشارة. أو عطف بيان. وربكم خبرا. لولا أن المعنى يأباه. والقطمير: لفافة النواة، وهي القشرة الرقيقة الملتفة عليها.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى﴾ هي مُدَّةُ دَوْرِهِ أوْ مُنْتَهاهُ أوْ يَوْمُ القِيامَةِ. ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ﴾ الإشارَةُ إلى الفاعِلِ لِهَذِهِ الأشْياءِ. ( وفِيها إشْعارٌ بِأنَّ فاعِلِيَّتَهُ لَها مُوجِبَةٌ لِثُبُوتِ الأخْبارِ المُتَرادِفَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ (لَهُ المُلْكُ) كَلامًا مُبْتَدَأً في قُرْآنٍ. ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ لِلدَّلالَةِ عَلى تَفَرُّدِهِ بِالأُلُوهِيَّةِ والرُّبُوبِيَّةِ، والقِطْمِيرُ لِفافَةُ النَّواةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12} هذا إخبارٌ عن قدرتِهِ وحكمتِهِ ورحمتِهِ، أنَّه جعل البحرينِ لمصالح العالم الأرضيِّ كلِّهم، وأنَّه لم يسوِّ بينهما؛ لأنَّ المصلحة تقتضي أن تكون الأنهارُ عذبةً فراتاً سائغاً شرابها؛ لينتفعَ بها الشاربون والغارسون والزارعون، وأن يكونَ البحرُ ملحاً أجاجاً؛ لئلاَّ يَفْسُدَ الهواءُ المحيطُ بالأرض بروائح ما يموتُ في البحر من الحيوانات، ولأنَّه ساكنٌ لا يجري؛ فملوحتُه تمنعُه من التغيُّر، ولتكون حيواناتُه أحسنَ وألذَّ، ولهذا قال:{ومن كلٍّ}: من البحر الملح والعذب {تأكلونَ لحماً طريًّا}: وهو السمك المتيسِّرُ صيدُه في البحر، {وتستخرِجون حِلۡيَةً تَلۡبَسونَها}: من لؤلؤ ومرجانٍ وغيره مما يوجدُ في البحر…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وأن الله سميع بصير [61] ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير [62] ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير [63] له ما في السماوات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد [64] ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم [65]).القراءة: قرأ أهل العراق غير أبي بكر: (ما يدعون) هنا، وفي لقمان بالياء.والباقون بالتاء.الحجة: من قرأ (تدعون) بالتاء فعلى الخطاب للمشركين، وحجته قوله:(يا أيها الناس ضرب…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قالوا: نحن خاصة؟ قال: بل الناس عامة، قالوا: فكيف يجتمع هذا يا محمد؟ تزعم انك لم تؤت من العلم الا قليلا و قد أوتيت القرآن و أوتينا التوراة و قد قرأت: «وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ» و هي التوراة «فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً» فانزل الله تبارك و تعالى‌ «وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ» يقول: علم الله أكبر من ذلك و ما أوتيتم كثير فيكم قليل عند الله.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
13 یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهارِ وَ یُولِجُ النَّهارَ فِی اللَّیْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ کُلٌّ یَجْرِی لِأَجَل مُسَمّىً ذلِکُمُ اللّهُ رَبُّکُمْ لَهُ الْمُلْکُ وَ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما یَمْلِکُونَ مِنْ قِطْمِیر 14 إِنْ تَدْعُوهُمْ لایَسْمَعُوا دُعاءَکُمْ وَ لَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَکُمْ وَ یَوْمَ الْقِیامَةِ یَکْفُرُونَ بِشِرْکِکُمْ وَ لایُنَبِّئُکَ مِثْلُ خَبِیر ترجمه: 13 ـ او شب را در روز داخل مى کند و روز را در شب; و خورشید و ماه را مسخّر (شما) کرده، هر یک تا سرآمد معینى به حرکت خود ادامه مى دهد; این است خداوند، پروردگار شما; حاکمیت (در سراسر عالم) از آن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بغي عليه بالمعاودة إلى العقاب لينصرنه الله على من بغي عليه إن الله لعفو غفور لمن ارتكبه من العقاب إذ كان تركا للأولى لأن الأولى هو الصبر والعفو عن الجاني كما قال تعالى : « وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » ، وقال : « فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ » ، وقال : « وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ » الشورى : ٤٣. ففيه أولا : أنه لما أخذت « ثم » للتراخي بحسب الزمان أفاد كون العقاب غير البغي ومطلق العقاب أعم من أن يكون جناية ، وعمومها للجناية وغيرها يفسد معنى الكلام ، وإرادة خصوص الجناية منه ـ كما فسر ـ إرادة معنى لا دليل عليه من جهة اللفظ.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: يدخل الليل في النهار وذلك ما نقص من الليل أدخله في النهار فزاده فيه، ويولج النهار في الليل وذلك ما نقص من أجزاء النهار زاد في أجزاء الليل فأدخله فيها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ تَقَدَّمَ فِي (آلِ عِمْرَانَ) وَغَيْرِهَا. (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) تَقَدَّمَ فِي (لُقْمَانَ) بَيَانُهُ. (ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ) أَيْ هَذَا الَّذِي مِنْ صُنْعِهِ مَا تَقَرَّرَ هُوَ الْخَالِقُ المدبر، والقادر المقتدر، فهو الذي يعبد. يعني الأصنام. قِطْمِيرٍ) أَيْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى خَلْقِهِ. وَالْقِطْمِيرُ الْقِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ الْبَيْضَاءُ الَّتِي بَيْنَ التَّمْرَةِ وَالنَّوَاةِ، قَالَهُ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ . اسْتِدْلالٌ آخَرُ بِاخْتِلافِ الأزْمِنَةِ، وقَدْ ذَكَرْناهُ مِرارًا، وذَكَرْنا أنَّ قَوْلَهُ تَعالى بَعْدَهُ: ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ جَوابٌ لِسُؤالٍ يَذْكُرُهُ المُشْرِكُونَ، وهو أنَّهم قالُوا: اخْتِلافُ اللَّيْلِ والنَّهارِ بِسَبَبِ اخْتِلافِ القِسِيِّ الواقِعَةِ فَوْقَ الأرْضِ وتَحْتَها، فَإنَّ في الصَّيْفِ تَمُرُ الشَّمْسُ عَلى سَمْتِ الرُّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ يَعْنِي: الْأَصْنَامَ، ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ وَهُوَ لِفَافَةُ النَّوَاةِ، وَهِيَ الْقِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى النَّوَاةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يُولِجُ اللَيْلَ في النَهارِ ويُولِجُ النَهارَ في اللَيْلِ﴾، يُدْخِلُ مِن ساعاتِ أحَدِهِما في الآخَرِ، حَتّى يَصِيرَ الزائِدُ مِنهُما خَمْسَ عَشَرَةَ ساعَةً، والناقِصُ تِسْعًا، ﴿وَسَخَّرَ الشَمْسَ والقَمَرَ﴾ أيْ: ذَلَّلَ أضْوَأ صُورَةٍ لِأسْوَإ سِيرَةٍ، ﴿كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى﴾ أيْ: يَوْمَ القِيامَةِ يَنْقَطِعُ جَرْيُهُما، ﴿ذَلِكُمُ﴾، مُبْتَدَأٌ، ﴿ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ﴾، أخْبارٌ مُتَرادِفَةٌ، أوْ: "اَللَّهُ رَبُّكُمْ"، خَبَرُ "إنَّ"، و"لَهُ المُلْكُ"، جُمْلَةٌ مُبْتَدَأةٌ، (p-٨٢)واقِعَةٌ في قِرانِ قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾، يَعْنِي الأصْنامَ الَّتِي تَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - عَنْ نَوْعٍ مِن أنْواعِ بَدِيعِ صُنْعِهِ وعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، لِيَتَفَكَّرُوا في ذَلِكَ ولِيَعْتَبِرُوا بِهِ، فَقالَ: ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: الرِّياحَ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، والأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ " الرِّيحَ " بِالإفْرادِ فَتُثِيرُ سَحابًا جاءَ بِالمُضارِعِ بَعْدَ الماضِي اسْتِحْضارًا لِلصُّورَةِ، لِأنَّ ذَلِكَ أدْخَلُ في اعْتِبارِ المُعْتَبِرِينَ، ومَعْنى كَوْنِها: تُثِيرُ السَّحابَ أنَّها تُزْعِجُهُ مِن حَيْثُ هو ﴿فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: سَبِيلُهُ فَتَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يُولِجُ اللَيْلَ في النَهارِ ويُولِجُ النَهارِ في اللَيْلَ وسَخَّرَ الشَمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ ﴿إنْ تَدْعُوهم لا يَسْمَعُوا دُعاءَكم ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكم ويَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكم ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ﴿ "يُولِجُ"﴾ مَعْناهُ: يُدْخِلُ، وهَذِهِ عِبارَةٌ عن أنَّ ما نَقَصَ مِنَ اللَيْلِ زادَ في النَهارِ، فَكَأنَّهُ دَخَلَ فِيهِ، وكَذَلِكَ ما نَقَصَ مِنَ النَهارِ يَدْخُلُ في اللَيْلِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى﴾ اسْتِدْلالٌ عَلَيْهِمْ بِما في مَظاهِرِ السَّماواتِ مِنَ الدَّلائِلِ عَلى بَدِيعِ صُنْعِ اللَّهِ في أعْظَمِ المَخْلُوقاتِ لِيَتَذَكَّرُوا بِذَلِكَ أنَّهُ الإلَهُ الواحِدُ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ لُقْمانَ، سِوى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ جاءَ فِيها ”﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ﴾“ فَعُدِّيَ فِعْلُ ”يَجْرِي“ بِاللّامِ وجِيءَ في آيَةِ سُورَةِ لُقْمانَ تَعْدِيَةُ فِعْلِ ”يَجْرِي“ بِحَرْفِ ”إلى“، فَقِيلَ اللّامُ تَكُونُ بِمَعْنى ”إلى“ في الدَّلالَةِ عَلى…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارِ في اللَّيْلَ﴾ بِزِيادَةِ أحَدِهِما ونَقْصِ الآخَرِ، بِإضافَةِ بَعْضِ أجْزاءِ كُلٍّ مِنهُما إلى الآخَرِ ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ عَطْفٌ عَلى (يُولِجُ) واخْتِلافُهُما صِيغَةً لِما أنَّ إيلاجَ أحَدِ المَلَوَيْنِ في الآخَرِ مُتَجَدِّدٌ حِينًا فَحِينًا، وأمّا تَسْخِيرُ النَّيِّرَيْنِ فَأمْرٌ لا تَعَدُّدَ فِيهِ، وإنَّما المُتَعَدِّدُ والمُتَجَدِّدُ آثارُهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارِ في اللَّيْلَ﴾ بِزِيادَةِ أحَدِهِما ونَقْصِ الآخَرِ بِإضافَةِ بَعْضِ أجْزاءِ كُلٍّ مِنهُما إلى الآخَرِ ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿يُولِجُ﴾ واخْتِلافُهُما صِيغَةً لِما أنَّ إيلاجَ أحَدِهِما في الآخَرِ مُتَجَدِّدٌ حِينًا فَحِينًا، وأمّا تَسْخِيرُ النَّيِّرَيْنِ فَأمْرٌ لا تَعَدُّدَ فِيهِ وإنَّما المُتَعَدِّدُ والمُتَجَدِّدُ آثارُهُ، وقَدْ أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿كُلٌّ﴾ مِنَ الشَّمْسِ والقَمَرِ ﴿يَجْرِي﴾ أيْ بِحَسَبِ حَرَكَتِهِ عَلى المَداراتِ اليَوْمِيَّةِ المُتَعَدِّدَةِ حَسَبَ تَعَدُّدِ أيّامِ السَّنَةِ أوْ بِحَسَبِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾ يَعْنِي نَسْلَهُ ﴿ثُمَّ جَعَلَكم أزْواجًا﴾ أيْ: أصْنافًا، ذُكُورًا وإناثًا؛ قالَ قَتادَةُ: زَوَّجَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ﴾ أيْ: ما يَطُولُ عُمُرُ أحَدٍ ﴿وَلا يُنْقَصُ﴾ وقَرَأ الحَسَنُ، ويَعْقُوبُ: " يَنْقُصُ " بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ القافِ ﴿مِن عُمُرِهِ﴾ في هَذِهِ الهاءِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها كِنايَةٌ عَنْ آخَرَ، فالمَعْنى: ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِ آخَرَ؛ وهَذا المَعْنى في رِوايَةِ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ في آخَرِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَسْتَوِي البَحْرانِ﴾ الآيَتَيْنِ. (p-٢٦٨)أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا شَرِبَ الماءَ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَهُ عَذْبًا فُراتًا بِرَحْمَتِهِ، ولَمْ يَجْعَلْهُ مِلْحًا أُجاجًا بِذُنُوبِنا» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَسْتَوِي البَحْرانِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ . قالَ: الأُجاجُ المُرُّ، ﴿ومِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ .…
Open in library →