وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ

they will say, ‘Now we believe in it,’ but how can they reach it from such a distant place

Saba · 34:52 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

52. And they will say when they see their fate: “We have brought faith in the day of judgment”, but how will they pursue and acquire faith when the place for accepting faith has gone far from them, by their leaving the worldly abode, the abode of action and no reward, to the abode of the Hereafter, the abode of reward and no action?

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

آمَنَّا بِهِ بمحمد ﷺ لمرور ذكره في قوله ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ: والتناوش والتناول: أخوان إلا أنّ التناوش تناول سهل لشيء قريب، يقال ناشه ينوشه، وتناوشه القوم. ويقال: تناوشوا في الحرب: ناش بعضهم بعضا. وهذا تمثيل لطلبهم ما لا يكون، وهو أن ينفعهم إيمانهم في ذلك الوقت، كما ينفع المؤمنين إيمانهم في الدنيا: مثلت حالهم بحال من يريد أن يتناول الشيء من غلوة [[قوله «أن يتناول الشيء من غلوة» في الصحاح: غلوت بالسهم غلوا، إذا رميت به أبعد ما تقدر عليه، والغلوة: الغاية مقدار رمية، وفيه: يقال بينهما قيس رمح وقاس رمح، أى: قدر رمح.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

.(p-252) ﴿وَقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ في قَوْلِهِ: ﴿ما بِصاحِبِكُمْ﴾ . ﴿وَأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ ومِن أيْنَ لَهم أنْ يَتَناوَلُوا الإيمانَ تَناوُلًا سَهْلًا. ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ فَإنَّهُ في حَيِّزِ التَّكْلِيفِ وقَدْ بَعُدَ عَنْهم، وهو تَمْثِيلٌ لِحالِهِمْ في الِاسْتِخْلاصِ بِالإيمانِ بَعْدَ ما فاتَ عَنْهم أوانُهُ وبَعُدَ عَنْهم، بِحالِ مَن يُرِيدُ أنْ يَتَناوَلَ الشَّيْءَ مِن غَلْوَةِ تَناوُلِهِ مِن ذِراعٍ في الِاسْتِحالَةِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو والكُوفِيُّونَ غَيْرَ حَفْصٍ بِالهَمْزِ عَلى قَلْبِ الواوِ لِضَمَّتِها.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{51} يقول تعالى: {ولو ترى}: أيُّها الرسولُ ومَنْ قام مقامَكَ حالَ هؤلاء المكذِّبين {إذۡ فَزِعوا}: حين رأوا العذابَ وما أخبرتْهم به الرسلُ وما كذَّبوا به؛ لرأيتَ أمراً هائلاً ومنظراً مفظِعاً وحالةً منكرةً وشدَّةً شديدةً، وذلك حين يحقُّ عليهم العذابُ، وليس لهم عنه مهربٌ ولا فوتٌ، {وأخِذوا من مكانٍ قريبٍ}؛ أي: ليس بعيداً عن محلِّ العذاب، بل يُؤخَذون ثم يُقْذَفون في النار. {52}{وقالوا}: في تلك الحال: آمنَّا باللهِ، وصدَّقْنا ما به كذَّبْنا، {و} لكنْ {أنَّى لهم التَّناوُشُ}؛ أي: تناولُ الإيمان، {من مكانٍ بعيدٍ}: قد حيل بينَهم وبينَه، وصار من الأمورِ المُحالة في هذه الحالة.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ربي) أي: بفضل ربي حيث أوحى إلي، فله المنة بذلك علي، دون خلقه (إنه سميع) لأقوالنا (قريب) منا فلا يخفى عليه المحق والمبطل.(ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب [51] وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد [52] وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد [53] وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب [54] القراءة: قرأ أبو عمرو، وأهل الكوفة، غير عاصم: (التناؤش) بالمد، والهمز. والباقون بغير مد، ولا همز.الحجة: التناوش: التناول من قولهم: نشت أنوش، قال الشاعر:فهي تنوش الحوض نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا [1] فمن لم يهمز جعله تفاعلا منه.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

51 وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَکان قَرِیب 52 وَ قالُوا آمَنّا بِهِ وَ أَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَکان بَعِید 53 وَ قَدْ کَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَ یَقْذِفُونَ بِالْغَیْبِ مِنْ مَکان بَعِید 54 وَ حِیلَ بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ ما یَشْتَهُونَ کَما فُعِلَ بِأَشْیاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ کانُوا فِی شَکّ مُرِیب ترجمه: 51 ـ اگر ببینى هنگامى که فریادشان بلند مى شود، اما نمى توانند (از عذاب الهى) بگریزند، و آنها را از جاى نزدیکى مى گیرند (تعجب خواهى کرد)! 52 ـ و مى گویند: «به حق ایمان آوردیم»! ولى چگونه مى توانند از فاصله دور به آن دسترسى پیدا کنند؟! 53 ـ آنها پیش…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وقد علل الكلام بقوله : « إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ » للدلالة على أنه يسمع الدعوة ولا يحجبه عنها حاجب البعد وقد مهد له قبلا وصفه تعالى في قذف الحق بأنه علام الغيوب فلا يغيب عنه أمر يخل بأمره ويمنع نفوذ مشيته هداية الناس بالوحي قال تعالى : « عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً » الجن : ٢٨.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٥٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون حين عاينوا عذاب الله: آمنَّا به، يعني: آمنَّا بالله وبكتابه ورسوله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قوله ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ قالوا: آمنَّا بالله. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ عند ذلك، يعني: حين عاينوا عذاب الله.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ أَيِ الْقُرْآنِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. الْحَسَنُ: بِالْبَعْثِ. قَتَادَةُ: بِالرَّسُولِ ﷺ (وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ) قال ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ: التَّنَاوُشُ الرَّجْعَةُ، أَيْ يَطْلُبُونَ الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا لِيُؤْمِنُوا، وَهَيْهَاتَ مِنْ ذَلِكَ! ومنه قول الشاعر: تمنى أن تئووب إِلَيَّ مَيٌّ ... وَلَيْسَ إِلَى تَنَاوُشِهَا سَبِيلُ وَقَالَ السُّدِّيُّ: هِيَ التَّوْبَةُ، أَيْ طَلَبُوهَا وَقَدْ بَعُدَتْ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا تُقْبَلُ التَّوْبَةُ فِي الدُّنْيَا.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

صفحة ٢٣٥ * * * ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ ضَلَلْتُ فَإنَّما أضِلُّ عَلى نَفْسِي وإنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إلَيَّ رَبِّي إنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ هَذا فِيهِ تَقْرِيرُ الرِّسالَةِ أيْضًا وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ عَلى سَبِيلِ العُمُومِ: ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ﴾ [الزمر: ٤١] وقالَ في حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وإنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إلَيَّ رَبِّي﴾ يَعْنِي ضَلالِي عَلى نَفْسِي كَضَلالِكم، وأمّا اهْتِدائِي فَلَيْسَ بِالنَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ كاهْتِدائِكم، وإنَّما هو بِالوَحْيِ المُبِينِ، وقَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ سَمِيعٌ﴾ أيْ يَسْمَعُ إذا نادَيْتُهُ واسْتَعْدَيْتُ بِهِ عَلَيْكم قَرِي…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ وَالْإِسْلَامَ، ﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ أَيْ: ذَهَبَ الْبَاطِلُ وَزَهَقَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ يُبْدِئُ شَيْئًا أَوْ يُعِيدُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ﴾ [الأنبياء: ٤٨] ، وَقَالَ قَتَادَةُ: "الْبَاطِلُ" هُوَ إِبْلِيسُ، وَهُوَ قَوْلُ مُقَاتِلٍ وَالْكَلْبِيِّ، وَقِيلَ: "الْبَاطِلُ": الْأَصْنَامُ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَقالُوا﴾، حِينَ عايَنُوا العَذابَ، ﴿آمَنّا بِهِ﴾، بِمُحَمَّدٍ ﷺ لِمُرُورِ ذِكْرِهِ في قَوْلِهِ: "ما بِصاحِبِكم مِن جَنَّةٍ"، أوْ بِاللهِ، ﴿وَأنّى لَهُمُ التَناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، اَلتَّناوُشُ: اَلتَّناوُلُ، أيْ: كَيْفَ يَتَناوَلُونَ التَوْبَةَ وقَدْ بَعُدَتْ عَنْهُمْ، يُرِيدُ أنَّ التَوْبَةَ كانَتْ تُقْبَلُ مِنهم في الدُنْيا، وقَدْ ذَهَبَتِ الدُنْيا، وبَعُدَتْ مِنَ الآخِرَةِ، وقِيلَ: هَذا تَمْثِيلٌ لِطَلَبِهِمْ ما لا يَكُونُ، وهو أنْ يَنْفَعَهم إيمانُهم في ذَلِكَ الوَقْتِ، كَما نَفَعَ المُؤْمِنِينَ إيمانُهم في الدُنْيا، مُثِّلَتْ حالُهم بِحالِ مَن يُرِيدُ أنْ يَتَناوَلَ الشَيْءَ مِن غَ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالًا مِن أحْوالِ الكُفّارِ فَقالَ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، قِيلَ: المُرادُ فَزَعُهم عِنْدَ نُزُولِ المَوْتِ بِهِمْ. وقالَ الحَسَنُ: هو فَزَعُهم في القُبُورِ مِنَ الصَّيْحَةِ، وقالَ قَتادَةُ: هو فَزَعُهم إذا خَرَجُوا مِن قُبُورِهِمْ. وقالَ السُّدِّيُّ: هو فَزَعُهم يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ ضُرِبَتْ أعْناقُهم بِسُيُوفِ المَلائِكَةِ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا فِرارًا ولا رُجُوعًا إلى التَّوْبَةِ. وقالَ ابْنُ مُغَفَّلٍ: هو فَزَعُهم إذا عايَنُوا عِقابَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-١٩٧)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالُوا آمَنّا بِهِ وأنّى لَهُمُ التَناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ويَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿وَحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا في شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ الضَمِيرُ في بِهِ عائِدٌ عَلى اللهِ تَعالى في قَوْلِهِ: "بِهِ"، وقِيلَ: عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ وشَرَعِهُ والقُرْآنِ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ويَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ لَمّا جاءَهُمُ التَّعْرِيضُ بِالتَّهْدِيدِ مِن لازِمِ المُتارَكَةِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِقَوْلِهِ ﴿فَإنَّما أضِلُّ عَلى نَفْسِي وإنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إلَيَّ رَبِّي﴾ [سبإ: ٥٠] لِلْعِلْمِ بِأنَّ الضّالَّ يَسْتَحِقُّ العِقابَ أتْبَعَ حالَهم حِينَ يَحِلُّ بِهِمُ الفَزَعُ مِن مُشاهَدَةِ ما هُدِّدُوا بِهِ. والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ تَسْلِيَةً لَهُ أوْ لِكُلِّ مُخاطَبٍ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ أيْ: بِمُحَمَّدٍ ﷺ وقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما بِصاحِبِكُمْ﴾ . ﴿وَأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ التَّناوُشُ التَّناوُلُ السَّهْلُ، أيْ: ومِن أيْنَ لَهم أنْ يَتَناوَلُوا الإيمانَ تَناوُلًا سَهْلًا؟ ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ فَإنَّهُ في حَيِّزِ التَّكْلِيفِ، وهم مِنهُ بِمَعْزِلٍ بَعِيدٍ. وهو تَمْثِيلُ حالِهِمْ في الِاسْتِخْلاصِ بِالإيمانِ بَعْدَ ما فاتَ عَنْهُمْ، وبَعْدُ بِحالِ مَن يُرِيدُ أنْ يَتَناوَلَ الشَّيْءَ مِن غَلْوَةِ تَناوُلِهِ مِن ذِراعٍ في الِاسْتِحالَةِ، وقُرِئَ بِالهَمْزَةِ عَلى قَلْبِ الواوِ لِضَمِّها. وهو مِن نَأشْتُ الشَّيْءَ إذا طَلَبْتَهُ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ أيْ بِاَللَّهِ عَزَّ وجَلَّ عَلى ما أخْرَجَهُ جَمْعٌ صفحة 158 عَنْ مُجاهِدٍ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: أيْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ما بِصاحِبِكم مِن جِنَّةٍ﴾ وقِيلَ الضَّمِيرُ لِلْعَذابِ، وقِيلَ لِلْبَعْثِ، ورُجِّحَ رُجُوعُهُ إلى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأنَّ الإيمانَ بِهِ ﷺ شامِلٌ لِلْإيمانِ بِاَللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وبِما ذُكِرَ مِنَ العَذابِ والبَعْثِ.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ في زَمانِ هَذا الفَزَعِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ حِينَ البَعْثِ مِنَ القُبُورِ، قالَهُ الأكْثَرُونَ. والثّانِي: أنَّهُ عِنْدَ ظُهُورِ العَذابِ في الدُّنْيا، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ قَتادَةُ. وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هو الجَيْشُ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِ بِالبَيْداءِ، يَبْقى مِنهم رَجُلٌ فَيُخْبِرُ النّاسَ بِما لَقُوا، وهَذا حَدِيثٌ مَشْرُوحٌ في التَّفْسِيرِ، وأنَّ هَذا الجَيْشَ يَؤُمُّ البَيْتَ الحَرامَ لِتَخْرِيبِهِ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ قالَ: بِاللَّهِ، ﴿وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ قالَ: التَّناوُلُ لِذَلِكَ، ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قالَ: ما كانَ بَيْنَ الآخِرَةِ والدُّنْيا، ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ قالَ: كَفَرُوا بِاللَّهِ في الدُّنْيا، ﴿ويَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قالَ: في الدُّنْيا، قَوْلُهم: هو ساحِرٌ، بَلْ هو كاهِنٌ، بَلْ هو شاعِرٌ، بَلْ هو كَذّابٌ.…

Open in library →