وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ
“[Prophet], if you could only see their terror! There will be no escape when they are seized from a nearby place”
Saba · 34:51 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
what my Lord reveals to me, of the Qur’an and wisdom. Truly He is Hearer, of supplications, Nigh’. [34:51] If you could but see, O Muhammad (s), when they are Stricken with terror, at the Resurrection, you would see a dreadful thing, and so there is no escape, for them, from Us, that is to say, they will not [be able to] elude Us, and they are seized from a close quarter, namely, [from] the graves. [34:52] And they will say, ‘We believe in him [now]’, in other words, [in] Muhammad (s) — or [if read ‘We believe in if, then] in the Qur’an.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
51. And if you were to see, O Messenger, when these deniers will be terrified when they see the punishment on the day of judgment. So there will be no place for them to run to from it, nor any refuge for them to resort to, and they will be seized from a nearby place which is easy to reach from the very beginning. If you were to see that, you would see a strange matter.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلَوْ تَرى جوابه محذوف، يعنى: لرأيت أمرا عظيما وحالا هائلة. و «لو» و «إذ» والأفعال التي هي «فزعوا» و «أخذوا» وحيل بينهم: كلها للمضى. والمراد بها الاستقبال، لأن ما الله فاعله في المستقبل بمنزلة ما قد كان ووجد لتحققه، ووقت الفزع: وقت البعث وقيام الساعة. وقيل: وقت الموت. وقيل: يوم بدر. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: نزلت في خسف البيداء، وذلك أنّ ثمانين ألفا يغزون الكعبة ليخربوها، فإذا دخلوا البيداء خسف بهم فَلا فَوْتَ فلا يفوتون الله ولا يسبقونه. وقرئ: فلا فوت. والأخذ من مكان قريب: من الموقف إلى النار إذا بعثوا. أو من ظهر الأرض إلى بطنها إذا ماتوا. أو من صحراء بدر إلى القليب.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ عِنْدَ المَوْتِ أوِ البَعْثِ أوْ يَوْمَ بَدْرٍ، وجَوابُ ( لَوْ ) مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَرَأيْتَ أمْرًا فَظِيعًا. ﴿فَلا فَوْتَ﴾ فَلا يَفُوتُونَ اللَّهَ بِهَرَبٍ أوْ تَحَصُّنٍ. ﴿وَأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ مِن ظَهْرِ الأرْضِ إلى بَطْنِها، أوْ مِنَ المَوْقِفِ إلى النّارِ أوْ مِن صَحْراءِ بَدْرٍ إلى القَلِيبِ، والعَطْفُ عَلى ( فَزِعُوا ) أوْ لا فَوْتَ ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «وَأُخِذَ» عَطْفًا عَلى مَحَلِّهِ أيْ: فَلا فَوْتَ هُناكَ وهُناكَ أُخِذَ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} يقول تعالى: {ولو ترى}: أيُّها الرسولُ ومَنْ قام مقامَكَ حالَ هؤلاء المكذِّبين {إذۡ فَزِعوا}: حين رأوا العذابَ وما أخبرتْهم به الرسلُ وما كذَّبوا به؛ لرأيتَ أمراً هائلاً ومنظراً مفظِعاً وحالةً منكرةً وشدَّةً شديدةً، وذلك حين يحقُّ عليهم العذابُ، وليس لهم عنه مهربٌ ولا فوتٌ، {وأخِذوا من مكانٍ قريبٍ}؛ أي: ليس بعيداً عن محلِّ العذاب، بل يُؤخَذون ثم يُقْذَفون في النار. {52}{وقالوا}: في تلك الحال: آمنَّا باللهِ، وصدَّقْنا ما به كذَّبْنا، {و} لكنْ {أنَّى لهم التَّناوُشُ}؛ أي: تناولُ الإيمان، {من مكانٍ بعيدٍ}: قد حيل بينَهم وبينَه، وصار من الأمورِ المُحالة في هذه الحالة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ربي) أي: بفضل ربي حيث أوحى إلي، فله المنة بذلك علي، دون خلقه (إنه سميع) لأقوالنا (قريب) منا فلا يخفى عليه المحق والمبطل.(ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب [51] وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد [52] وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد [53] وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب [54] القراءة: قرأ أبو عمرو، وأهل الكوفة، غير عاصم: (التناؤش) بالمد، والهمز. والباقون بغير مد، ولا همز.الحجة: التناوش: التناول من قولهم: نشت أنوش، قال الشاعر:فهي تنوش الحوض نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا [1] فمن لم يهمز جعله تفاعلا منه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
51 وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَکان قَرِیب 52 وَ قالُوا آمَنّا بِهِ وَ أَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَکان بَعِید 53 وَ قَدْ کَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَ یَقْذِفُونَ بِالْغَیْبِ مِنْ مَکان بَعِید 54 وَ حِیلَ بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ ما یَشْتَهُونَ کَما فُعِلَ بِأَشْیاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ کانُوا فِی شَکّ مُرِیب ترجمه: 51 ـ اگر ببینى هنگامى که فریادشان بلند مى شود، اما نمى توانند (از عذاب الهى) بگریزند، و آنها را از جاى نزدیکى مى گیرند (تعجب خواهى کرد)! 52 ـ و مى گویند: «به حق ایمان آوردیم»! ولى چگونه مى توانند از فاصله دور به آن دسترسى پیدا کنند؟! 53 ـ آنها پیش…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقد علل الكلام بقوله : « إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ » للدلالة على أنه يسمع الدعوة ولا يحجبه عنها حاجب البعد وقد مهد له قبلا وصفه تعالى في قذف الحق بأنه علام الغيوب فلا يغيب عنه أمر يخل بأمره ويمنع نفوذ مشيته هداية الناس بالوحي قال تعالى : « عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً » الجن : ٢٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (٥١) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ولو ترى يا محمد إذ فزعوا. واختلف أهل التأويل في المعنيين بهذه الآية؛ فقال بعضهم: عُنِي بها هؤلاء المشركون الذين وصفهم تعالى ذكره بقوله ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ﴾ قال: وعُنِي بقوله ﴿إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ عند نزول نقمة الله بهم في الدنيا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ ذَكَرَ أَحْوَالَ الْكُفَّارِ فِي وَقْتٍ مَا يُضْطَرُّونَ فِيهِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ. وَالْمَعْنَى: لَوْ تَرَى إِذَا فَزِعُوا فِي الدُّنْيَا عِنْدَ نُزُولِ الْمَوْتِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ تَعَالَى بِهِمْ، رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. الْحَسَنُ: هُوَ فَزَعُهُمْ فِي الْقُبُورِ مِنَ الصَّيْحَةِ. وَعَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ الْفَزَعَ إِنَّمَا هُوَ إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ، وَقَالَهُ قَتَادَةُ. وَقَالَ ابْنُ مُغَفَّلٍ: إِذَا عَايَنُوا عِقَابَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٢٣٥ * * * ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ ضَلَلْتُ فَإنَّما أضِلُّ عَلى نَفْسِي وإنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إلَيَّ رَبِّي إنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ هَذا فِيهِ تَقْرِيرُ الرِّسالَةِ أيْضًا وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ عَلى سَبِيلِ العُمُومِ: ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ﴾ [الزمر: ٤١] وقالَ في حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وإنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إلَيَّ رَبِّي﴾ يَعْنِي ضَلالِي عَلى نَفْسِي كَضَلالِكم، وأمّا اهْتِدائِي فَلَيْسَ بِالنَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ كاهْتِدائِكم، وإنَّما هو بِالوَحْيِ المُبِينِ، وقَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ سَمِيعٌ﴾ أيْ يَسْمَعُ إذا نادَيْتُهُ واسْتَعْدَيْتُ بِهِ عَلَيْكم قَرِي…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ وَالْإِسْلَامَ، ﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ أَيْ: ذَهَبَ الْبَاطِلُ وَزَهَقَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ يُبْدِئُ شَيْئًا أَوْ يُعِيدُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ﴾ [الأنبياء: ٤٨] ، وَقَالَ قَتَادَةُ: "الْبَاطِلُ" هُوَ إِبْلِيسُ، وَهُوَ قَوْلُ مُقَاتِلٍ وَالْكَلْبِيِّ، وَقِيلَ: "الْبَاطِلُ": الْأَصْنَامُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَوْ تَرى﴾، جَوابُهُ مَحْذُوفٌ أيْ: "لَرَأيْتَ أمْرًا عَظِيمًا، وحالًا هائِلَةً"، ﴿إذْ فَزِعُوا﴾، عِنْدَ البَعْثِ، أوْ عِنْدَ المَوْتِ، أوْ يَوْمَ "بَدْرٍ"، ﴿فَلا فَوْتَ﴾، فَلا مَهْرَبَ، أوْ فَلا يَفُوتُونَ اللهَ، ولا يَسْبِقُونَهُ، ﴿وَأُخِذُوا﴾، عَطْفٌ عَلى "فَزِعُوا"، أيْ: "فَزِعُوا وأُخِذُوا، فَلا فَوْتَ لَهُمْ"، أوْ عَلى "فَوْتَ"، عَلى مَعْنى: "إذْ فَزِعُوا فَلَمْ يَفُوتُوا، وأُخِذُوا"، ﴿مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، مِنَ المَوْقِفِ إلى النارِ، إذا بُعِثُوا، أوْ مِن ظَهْرِ الأرْضِ إلى بَطْنِها، إذا ماتُوا، أوْ مِن صَحْراءِ "بَدْرٍ"، إلى القَلِيبِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالًا مِن أحْوالِ الكُفّارِ فَقالَ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، قِيلَ: المُرادُ فَزَعُهم عِنْدَ نُزُولِ المَوْتِ بِهِمْ. وقالَ الحَسَنُ: هو فَزَعُهم في القُبُورِ مِنَ الصَّيْحَةِ، وقالَ قَتادَةُ: هو فَزَعُهم إذا خَرَجُوا مِن قُبُورِهِمْ. وقالَ السُّدِّيُّ: هو فَزَعُهم يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ ضُرِبَتْ أعْناقُهم بِسُيُوفِ المَلائِكَةِ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا فِرارًا ولا رُجُوعًا إلى التَّوْبَةِ. وقالَ ابْنُ مُغَفَّلٍ: هو فَزَعُهم إذا عايَنُوا عِقابَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١٩٥)قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ ما سَألْتُكم مِن أجْرٍ فَهو لَكم إنْ أجْرِيَ إلا عَلى اللهِ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلامُ الغُيُوبِ﴾ ﴿قُلْ جاءَ الحَقُّ وما يُبْدِئُ الباطِلُ وما يُعِيدُ﴾ ﴿قُلْ إنْ ضَلَلْتُ فَإنَّما أضِلُّ عَلى نَفْسِي وإنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إلَيَّ رَبِّي إنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ ﴿وَلَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ أمَرَهُ اللهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ بِالتَبَرِّي مِن طَلَبِ الدُنْيا وطَلَبِ الأجْرِ عَلى الرِسالَةِ، وتَسْلِيمِ كُلِّ دُنْيًا إلى أرْبابِها، والتَوَكُّلِ عَلى اللهِ في الأجْرِ وجَزاءِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ويَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ لَمّا جاءَهُمُ التَّعْرِيضُ بِالتَّهْدِيدِ مِن لازِمِ المُتارَكَةِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِقَوْلِهِ ﴿فَإنَّما أضِلُّ عَلى نَفْسِي وإنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إلَيَّ رَبِّي﴾ [سبإ: ٥٠] لِلْعِلْمِ بِأنَّ الضّالَّ يَسْتَحِقُّ العِقابَ أتْبَعَ حالَهم حِينَ يَحِلُّ بِهِمُ الفَزَعُ مِن مُشاهَدَةِ ما هُدِّدُوا بِهِ. والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ تَسْلِيَةً لَهُ أوْ لِكُلِّ مُخاطَبٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ عِنْدَ المَوْتِ أوِ البَعْثِ أوْ يَوْمَ بَدْرٍ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ ثَمانِينَ ألْفًا يَغْزُونَ الكَعْبَةَ لِيُخَرِّبُوها، فَإذا دَخَلُوا البَيْداءَ خُسِفَ بِهِمْ. وجَوابُ "لَوْ" مَحْذُوفٌ، أيْ: لَرَأيْتَ أمْرًا هائِلًا. ﴿فَلا فَوْتَ﴾ فَلا يَفُوتُونَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ بِهَرَبٍ أوْ تَحَصُّنٍ. ﴿وَأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ مِن ظَهْرِ الأرْضِ، أوْ مِنَ المَوْقِفِ إلى النّارِ، أوْ مِن صَحْراءِ بَدْرٍ إلى قَلِيبِها، أوْ مِن تَحْتِ أقْدامِهِمْ إذا خُسِفَ بِهِمْ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ أيِ اِعْتَراهُمُ اِنْقِباضٌ ونِفارٌ مِنَ الأمْرِ المَهُولِ المُخِيفِ، والخِطابُ في تَرى لِلنَّبِيِّ ﷺ أوْ لِكُلِّ مَن تَصِحُّ مِنهُ الرُّؤْيَةُ، ومَفْعُولُ ﴿تَرى﴾ مَحْذُوفٌ، أيِ الكُفّارُ أوْ فَزَعُهم أوْ هو ﴿إذْ﴾ عَلى التَّجَوُّزِ إذِ المُرادُ بِرُؤْيَةِ الزَّمانِ رُؤْيَةُ ما فِيهِ أوْ هو مَتْرُوكٌ لِتَنْزِيلِ الفِعْلِ مَنزِلَةَ اللّازِمِ، أيْ لَوْ تَقَعُ مِنكَ رُؤْيَةٌ، وجَوابُ ( لَوْ ) مَحْذُوفٌ أيْ لَرَأيْتَ أمْرًا هائِلًا، وهَذا الفَزَعُ عَلى ما أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ يَوْمَ القِيامَةِ، والظّاهِرُ عَلَيْهِ أنَّهُ فَزَعُ البَعْثِ، وهو مَرْوِيٌّ ع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ في زَمانِ هَذا الفَزَعِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ حِينَ البَعْثِ مِنَ القُبُورِ، قالَهُ الأكْثَرُونَ. والثّانِي: أنَّهُ عِنْدَ ظُهُورِ العَذابِ في الدُّنْيا، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ قَتادَةُ. وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هو الجَيْشُ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِ بِالبَيْداءِ، يَبْقى مِنهم رَجُلٌ فَيُخْبِرُ النّاسَ بِما لَقُوا، وهَذا حَدِيثٌ مَشْرُوحٌ في التَّفْسِيرِ، وأنَّ هَذا الجَيْشَ يَؤُمُّ البَيْتَ الحَرامَ لِتَخْرِيبِهِ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ قالَ: في الدُّنْيا عِنْدَ المَوْتِ، حِينَ عايَنُوا المَلائِكَةَ ورَأوْا بَأْسَ اللَّهِ، ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبإ: ٥٢] قالَ: لا سَبِيلَ لَهم إلى الإيمانِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا رَأوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ وحْدَهُ﴾ [غافر: ٨٤] [غافِرٍ: ٨٤]، ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ [سبإ: ٥٣] قالَ: قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلَيْهِ وهم في دَعَةٍ ورَخاءٍ فَلَمْ يُ…
Open in library →