يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا
“Wives of the Prophet, you are not like any other woman. If you are truly mindful of God, do not speak too softly in case the sick at heart should lust after you, but speak in an appropriate manner”
Al-Ahzab · 33:32 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
32. O the wives of the Prophet (peace be upon him), You are not like other women in terms of privilege and nobility; you are on a level of privilege and nobility other women can never reach even if they were to fulfil the commands of Allah and refrain from things He has not allowed. Therefore, do not soften your tone when you speak to unrelated men, in case those with the disease of hypocrisy or impermissible desires begin to lust. Rather, speak in a manner well clear of any doubt, by speaking in a serious and not trivial tone as necessary.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أحد في الأصل بمعنى وحد، وهو الواحد، ثم وضع في النفي العام مستويا فيه المذكر والمؤنث والواحد وما وراءه. ومعنى قوله لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ لستن كجماعة واحدة من جماعات النساء، أى: إذا تقصيت أمة النساء جماعة جماعة لم توجد منهن جماعة واحدة تساويكن في الفضل والسابقة، ومثله قوله تعالى وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ [[قال محمود: «معناه لستن كجماعة واحدة من جماعات النساء، أى: إذا تقصيت أمة النساء جماعة جماعة لم يوجد منهن جماعة واحدة تساويكن في الفضل والسابقة، ومثله: ولم يفرقوا بين أحد منهم» قال أحمد: إنما بعثه على جعل التفضيل بين نساء النبي…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ﴾ أصْلُ أحَدٍ وحَدٌ بِمَعْنى الواحِدِ، ثُمَّ وُضِعَ في النَّفْيِ العامِّ مُسْتَوِيًا فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ والواحِدُ والكَثِيرُ، والمَعْنى لَسْتُنَّ كَجَماعَةٍ واحِدَةٍ مِن جَماعاتِ النِّساءِ في الفَضْلِ. ﴿إنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ مُخالَفَةَ حُكْمِ اللَّهِ ورِضا رَسُولِهِ. ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ﴾ فَلا تَجِئْنَ بِقَوْلِكُنَّ خاضِعًا لَيِّنًا مِثْلَ قَوْلِ المُرِيباتِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{32} يقول تعالى: {يا نساءَ النبيِّ}: خطابٌ لهنَّ كلهنَّ {لستنَّ كأحدٍ من النساء إنِ اتَّقَيۡتُنَّ}: الله؛ فإنَّكُنَّ بذلك تفقن النساء ولا يلحقكُنَّ أحدٌ من النساء؛ فكمِّلْنَ التقوى بجميع وسائلها ومقاصدها، فلهذا أرشدهنَّ إلى قطع وسائل المحرم، فقال:{فلا تَخۡضَعۡنَ بالقول}؛ أي: في مخاطبة الرجال، أو بحيث يسمعون، فَتَلِنَّ في ذلك، وتتكلَّمْنَ بكلام رقيق، يدعو ويطمع {الذي في قلبِهِ مرضٌ}؛ أي: مرض شهوة الزنا فإنه مستعدٌّ ينتظرُ أدنى محركٍ يحرِّكُه لأنَّ قلبه غيرُ صحيح؛ فإنَّ القلب الصحيح ليس فيه شهوةٌ لما حرَّم الله؛ فإنَّ ذلك لا تكاد تُميله ولا تُحركه الأسباب لصحةِ قلبه وسلامتِهِ من المرض؛ بخلاف مري…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ذلك على الله يسيرا) أي: كان عذابها على الله هينا، عن مقاتل. (ومن يقنت منكن لله ورسوله) أي: ومن يطع الله ورسوله. والقنوت: الطاعة. وقيل: معناه من يواظب منكن على الطاعة لله ولرسوله، ومنه القنوت في الصلاة: وهو المداومة على الدعاء المعروف.(وتعمل صالحا) فيما بينها وبين ربها (نؤتها أجرها مرتين) أي: نؤتها ثوابها مثلي ثواب غيرها. وروى أبو حمزة الثمالي عن زيد بن علي عليه السلام أنه قال: إني لأرجو للمحسن منا أجرين، وأخاف على المسئ منا أن يضاعف له العذاب ضعفين، كما وعد أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
32 یا نِساءَ النَّبِیِّ لَسْتُنَّ کَأَحَد مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَیْتُنَّ فَلاتَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَیَطْمَعَ الَّذِی فِی قَلْبِهِ مَرَضٌ وَ قُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً 33 وَ قَرْنَ فِی بُیُوتِکُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِیَّةِ الأُولى وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَ آتِینَ الزَّکاةَ وَ أَطِعْنَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ إِنَّما یُرِیدُ اللّهُ لِیُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَیْتِ وَ یُطَهِّرَکُمْ تَطْهِیراً 34 وَ اذْکُرْنَ ما یُتْلى فِی بُیُوتِکُنَّ مِنْ آیاتِ اللّهِ وَ الْحِکْمَةِ إِنَّ اللّهَ کانَ لَطِیفاً خَبِیراً ترجمه: 32 ـ اى همسران پیامبر! شما همچون یکى از زنان معمولى نیستی…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ويؤيد هذا المعنى قوله في جانب الثواب بعد : « نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ » فلا يعبأ بما قيل إن المراد بمضاعفة العذاب ضعفين تعذيبهم بثلاثة أمثاله بتقريب أن مضاعفة العذاب زيادته وإذا زيد على العذاب ضعفاه صار المجموع ثلاثة أمثاله. وختم الآية بقوله : « وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً » للإشارة إلى أنه لا مانع من ذلك من كرامة الزوجية ونحوها إذ لا كرامة إلا للتقوى وزوجية النبي صلىاللهعليهوآله إنما تؤثر الأثر الجميل إذا قارن التقوى وأما مع المعصية فلا تزيد إلا بعدا ووبالا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا (٣٢) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣) ﴾ يقول تعالى ذكره لأزواج رسول الله ﷺ: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ من نساء هذه الأمة ﴿إنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ الله فأطع…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ يَعْنِي فِي الْفَضْلِ وَالشَّرَفِ. وَقَالَ: "كَأَحَدٍ" وَلَمْ يَقُلْ كَوَاحِدَةٍ، لِأَنَّ أَحَدًا نَفْيٌ [[كذا في الأصول، يريد أنه نفى عام للمذكر والمؤنث.]] مِنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ. وَقَدْ يُقَالُ عَلَى مَا لَيْسَ بِآدَمِيٍّ، يُقَالُ: لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، لَا شَاةَ وَلَا بَعِيرَ. وَإِنَّمَا خُصِّصَ النِّسَاءُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ فِيمَنْ تَقَدَّمَ آسِيَةَ وَمَرْيَمَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يانِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ * * * ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يانِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ﴾ لَمّا ذَكَرَ أنَّ عَذابَهُنَّ ضِعْفُ عَذابِ غَيْرِهِنَّ وأجْرَهُنَّ مِثْلا أجْرِ غَيْرِهِنَّ صِرْنَ كالحَرائِرِ بِالنِّسْبَةِ إلى الإماءِ، فَقالَ: ﴿لَسْتُنَّ كَأحَدٍ﴾ ومَعْنى قَوْلِ القائِلِ: لَيْسَ فُلانٌ كَآحادِ النّاسِ، يَعْنِي لَيْسَ فِيهِ مُجَرَّدُ كَوْنِهِ إنْسانًا، بَلْ وصْفٌ أخَصُّ مَوْجُودٌ فِيهِ، وهو كَوْنُهُ عالِمًا أوْ عامِل…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَنْ يَقْنُتْ﴾ يُطِعْ، ﴿مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قَرَأَ يَعْقُوبُ: "مَنْ تَأْتِ مِنْكُنَّ، وَتَقْنُتْ" بِالتَّاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْعَامَّةُ بِالْيَاءِ لِأَنَّ "مَنْ" أَدَاةٌ تَقُومُ مَقَامَ الِاسْمِ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ أَيْ: مِثْلَيْ أَجْرِ غَيْرِهَا، قَالَ مُقَاتِلٌ: مَكَانَ كُلِّ حَسَنَةٍ عِشْرِينَ حَسَنَةً.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا نِساءَ النَبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِساءِ﴾ أيْ: لَسْتُنَّ كَجَماعَةٍ واحِدَةٍ مِن جَماعاتِ النِساءِ، إذا تُقُصِّيَتْ أُمَّةُ النِساءِ جَماعَةً جَماعَةٍ، لَمْ تُوجَدْ مِنهُنَّ جَماعَةٌ واحِدَةٌ تُساوِيكُنَّ في الفَضْلِ، و"أحَدٌ"، في الأصْلِ: "وَحَدٌ"، وهو الواحِدُ، ثُمَّ وُضِعَ في النَفْيِ العامِّ مُسْتَوِيًا فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ والواحِدُ، وما وراءَهُ، ﴿إنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾، إنْ أرَدْتُنَّ التَقْوى، أوْ إنْ كُنْتُنَّ مُتَّقِياتٍ، ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ﴾ أيْ: إذا كَلَّمْتُنَّ الرِجالَ مِن وراءِ الحِجابِ فَلا تَجِئْنَ بِقَوْلِكُنَّ خاضِعًا، أيْ: لَيِّنًا خَنِثًا، مِثْلَ ك…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِأزْواجِكَ﴾ قِيلَ: هَذِهِ الآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِمَعْنى ما تَقَدَّمَها مِن المَنعِ مِن إيذاءِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وكانَ قَدْ تَأذّى بِبَعْضِ الزَّوْجاتِ. قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ أزْواجَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - سَألْنَهُ شَيْئًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا وطَلَبْنَ مِنهُ الزِّيادَةَ في النَّفَقَةِ وآذَيْنَهُ بِغَيْرَةِ بَعْضِهِنَّ عَلى بَعْضٍ، فَآلى رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنهُنَّ شَهْرًا، وأنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ هَذِهِ، وكُنْ يَوْمئِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١١٣)قوله عزّ وجلّ: ﴿يا نِساءَ النَبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ وكانَ ذَلِكَ عَلى اللهِ يَسِيرًا﴾ ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ وتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ وأعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا﴾ ﴿يا نِساءَ النَبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِساءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قالَ أبُو رافِعٍ: كانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنهُ كَثِيرًا ما يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ وسُورَةَ الأحْزابِ في الصُبْحِ، فَكانَ إذا بَلَغَ ﴿ "يا نِساءَ النَبِيِّ"…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا نِساءَ النَّبِيءِ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ . أُعِيدَ خِطابُهُنَّ مِن جانِبِ رَبِّهِنَّ وأُعِيدَ نِداؤُهُنَّ لِلِاهْتِمامِ بِهَذا الخَبَرِ اهْتِمامًا يَخُصُّهُ. وأحَدٌ: اسْمٌ بِمَعْنى واحِدٍ مِثْلَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] وهَمْزَتُهُ بَدَلٌ مِنَ الواوِ. وأصْلُهُ: وحَدَ بِوَزْنِ فَعَلَ، أيْ مُتَوَحِّدٌ، كَما قالُوا: فَرَدَ بِمَعْنى مُنْفَرِدٌ. قالَ النّابِغَةُ يَذْكُرُ رُكُوبَهُ راحِلَتَهُ: كَأنَّ رَحْلِي وقَدْ زالَ النَّهارُ بِنا يَوْمَ الجَلِيلِ عَلى مُسْتَأْنِسٍ وحِدِ يُرِيدُ عَلى ثَوْرٍ وحْشِيٍّ مُنْفَرِدٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ﴾ أصْلُ أحَدٍ وحَدٌ، بِمَعْنى الواحِدِ. ثُمَّ وُضِعَ في النَّفْيِ مُسْتَوِيًا فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، والواحِدُ والكَثِيرُ، والمَعْنى: لَسْتُنَّ كَجَماعَةٍ واحِدَةٍ مِن جَماعاتِ النِّساءِ في الفَضْلِ والشَّرَفِ. ﴿إنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ مُخالَفَةَ حُكْمِ اللَّهِ تَعالى، ورِضا رَسُولِهِ، أوْ إنِ اتَّصَفْتُنَّ بِالتَّقْوى كَما هو اللّائِقُ بِحالِكُنَّ. ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ﴾ عِنْدَ مُخاطَبَةِ النّاسِ، أيْ: لا تُجِبْنَ بِقَوْلِكُنَّ خاضِعًا لَيِّنًا عَلى سَنَنِ قَوْلِ المُرِيباتِ والمُومِساتِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ﴾ ذَهَبَ جَمْعٌ مِنَ الرِّجالِ إلى أنَّ المَعْنى لَيْسَ كُلَّ واحِدَةٍ مِنكُنَّ كَشَخْصٍ واحِدٍ مِنَ النِّساءِ أيْ مِن نِساءِ عَصْرِكُنَّ، أيْ إنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنكُنَّ أفْضَلُ مِن كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ لِما اِمْتازَتْ بِشَرَفِ الزَّوْجِيَّةِ لِرَسُولِ اللَّهِ وأُمُومَةِ المُؤْمِنِينَ (فَأحَدٌ) باقٍ عَلى كَوْنِهِ وصْفَ مُذَكَّرٍ، إلّا أنَّ مَوْصُوفَهُ مَحْذُوفٌ ولا بُدَّ مِنَ اِعْتِبارِ الحَذْفِ في جانِبِ المُشَبَّهِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أحَدٌ في الأصْلِ بِمَعْنى وحَدٌ وهو الواحِدُ ثُمَّ وُضِعَ في النَّفْيِ الع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ﴾ الآيَةُ، ذَكَرَ أهْلُ التَّفْسِيرِ «أنَّ أزْواجَ النَّبِيِّ ﷺ سَألْنَهُ شَيْئًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا، وطَلَبْنَ مِنهُ زِيادَةَ النَّفَقَةِ، وآذَيْنَهُ بِغَيْرَةِ بَعْضِهِنَّ عَلى بَعْضٍ، فَآلى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنهُنَّ شَهْرًا، وصَعَدَ إلى غُرْفَةٍ لَهُ فَمَكَثَ فِيها، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وكُنَّ أزْواجُهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعًا: عائِشَةُ، وحَفْصَةُ، وأُمُّ حَبِيبَةَ، وسَوْدَةُ، وأُمُّ سَلَمَةَ، وصَفِيَّةُ الخَيْبَرِيَّةُ، ومَيْمُونَةُ الهِلالِيَّةُ، وزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحارِثِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَع…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ﴾ قالَ: كَأحَدٍ مِن نِساءِ هَذِهِ الأُمَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ﴾ الآيَةَ، يَقُولُ: أنْتُنَّ أزْواجُ النَّبِيِّ ﷺ ومَعَهُ، وتَنْظُرْنَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، والى الوَحْيِ الَّذِي يَأْتِيهِ مِنَ السَّماءِ، وأنْتُنَّ أحَقُّ بِالتَّقْوى مِن سائِرِ النِّساءِ، ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ﴾ .…
Open in library →