وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا
“but if any of you is obedient to God and His Messenger and does good deeds, know that We shall give her a double reward and have prepared a generous provision for her”
Al-Ahzab · 33:31 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ative) for her, in other words, twice the chastise¬ ment for other women; and that is easy for God. [33:31] But whoever of you is obedient to God and His Messenger, and ads righteously, We shall give her a twofold reward, in other words, twice the reward for other women (variant readings [for ta’mal and nutiha ] are [impersonal] yamal, ‘[whoever] acfts’, and yu’tiha, ‘He will give her). And We have pre¬ pared a noble provision for her, in Paradise, in addition [to the twofold reward]. [33:32] O wives of the Prophet! You are not like any other, group of, women.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
31. Whoever from among you obeys Allah and His Messenger, and does good deeds which are pleasing to Allah, Allah will grant her double the reward all other women get, and will prepare for her a noble reward in the Hereafter, which is Paradise.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الفاحشة: السيئة البليغة في القبح وهي الكبيرة. والمبينة: الظاهرة فحشها، والمراد كل ما اقترفن من الكبائر. وقيل هي عصيانهن رسول الله ﷺ ونشوزهنّ، وطلبهن منه ما يشق عليه أو ما يضيق به ذرعه ويغتم لأجله وقيل: الزنا، والله عاصم رسوله من ذلك، كما مرّ في حديث الإفك، وإنما ضوعف عذابهنّ لأن ما قبح من سائر النساء كان أقبح منهنّ وأقبح، لأن زيادة قبح المعصية تتبع زيادة الفضل والمرتبة وزيادة النعمة على العاصي من المعصى، وليس لأحد من النساء مثل فضل نساء النبي ﷺ ولا على أحد منهنّ مثل ما لله عليهن من النعمة، والجزاء يتبع الفعل، وكون الجزاء عقابا يتبع كون الفعل قبيحا، فمتى ازداد قبحا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ﴾ بِكَبِيرَةٍ. ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾ ظاهِرٍ قُبْحُها عَلى قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي بَكْرٍ والباقُونَ بِكَسْرِ الياءِ. ﴿يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ ضَعْفَيْ عَذابِ غَيْرِهِنَّ أيْ مِثْلَيْهِ، لِأنَّ الذَّنْبَ مِنهُنَّ أقْبَحُ فَإنَّ زِيادَةَ قُبْحِهِ تَتْبَعُ زِيادَةَ فَضْلِ المُذْنِبِ والنِّعْمَةِ عَلَيْهِ ولِذَلِكَ جَعَلَ حَدَّ الحُرِّ ضَعْفَيْ حَدِّ العَبْدِ، وعُوتِبَ الأنْبِياءُ بِما لا يُعاتَبُ بِهِ غَيْرُهم وقَرَأ البَصْرِيّانِ «يُضَعَّفُ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، ورَفَعَ ( العَذابُ ) وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ «نُضَعِّفُ» بِالن…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{30} لما اخترنَ الله ورسولَه والدارَ الآخرة؛ ذَكَرَ مضاعفَة أجرهنَّ ومضاعفةَ وِزْرِهِنَّ وإثمهنَّ لو جرى منهنَّ؛ ليزداد حذرهنَّ وشكرهنَّ الله تعالى، فجعل من أتى منهنَّ بفاحشةٍ ظاهرةٍ لها العذابُ ضعفين. {31}{ومَن يَقۡنُتۡ منكنَّ}؛ أي: تطيع اللهَ ورسولَه وتعملْ صالحاً قليلاً أو كثيراً، {نؤتِها أجۡرَها مرَّتينِ}؛ أي: مثل ما نعطي غيرها مرَّتين، {وأعۡتَدۡنا لها رزقاً كريماً}: وهي الجنة، فَقَنَتْنَ للهِ ورسوله وعَمِلْنَ صالحاً، فعلم بذلك أجرهنَّ.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مات، فتحت له أبواب السماء، وتحرك له العرش؟ فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا سعد بن معاذ قد قبض.(يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا (28) وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما (29) يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا (20) ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صلحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما (31).القراءة: قرأ ابن كثير، وابن عامر: (نضعف) بالنون والتشديد (العذاب) بالنصب.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
28 یا أَیُّهَا النَّبِیُّ قُلْ لِأَزْواجِکَ إِنْ کُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَیاةَ الدُّنْیا وَ زِینَتَها فَتَعالَیْنَ أُمَتِّعْکُنَّ وَ أُسَرِّحْکُنَّ سَراحاً جَمِیلاً 29 وَ إِنْ کُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْکُنَّ أَجْراً عَظِیماً 30 یا نِساءَ النَّبِیِّ مَنْ یَأْتِ مِنْکُنَّ بِفاحِشَة مُبَیِّنَة یُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَیْنِ وَ کانَ ذلِکَ عَلَى اللّهِ یَسِیراً 31 وَ مَنْ یَقْنُتْ مِنْکُنَّ لِلّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَیْنِ وَ أَعْتَدْنا لَها رِزْقاً کَرِیماً ترجمه: 28 ـ اى پیامبر! به…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ويؤيد هذا المعنى قوله في جانب الثواب بعد : « نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ » فلا يعبأ بما قيل إن المراد بمضاعفة العذاب ضعفين تعذيبهم بثلاثة أمثاله بتقريب أن مضاعفة العذاب زيادته وإذا زيد على العذاب ضعفاه صار المجموع ثلاثة أمثاله. وختم الآية بقوله : « وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً » للإشارة إلى أنه لا مانع من ذلك من كرامة الزوجية ونحوها إذ لا كرامة إلا للتقوى وزوجية النبي صلىاللهعليهوآله إنما تؤثر الأثر الجميل إذا قارن التقوى وأما مع المعصية فلا تزيد إلا بعدا ووبالا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن يطع الله ورسوله منكن، وتعمل بما أمر الله به؛ ﴿نُؤْتِهَا أجْرَهَا مَرَّتَينِ﴾ يقول: يعطها الله ثواب عملها، مثلي ثواب عمل غيرهن من سائر نساء الناس ﴿وَأعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ يقول: وأعتدنا لها في الآخرة عيشا هنيئا في الجنة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى: قَالَ الْعُلَمَاءُ: لَمَّا اخْتَارَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَكَرَهُنَّ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ تَكْرِمَةً لَهُنَّ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ﴾[[راجع ص ٢١٩ من هذا الجزء.]] [الأحزاب: ٥٢] الْآيَةَ. وَبَيَّنَ حُكْمَهُنَّ عَنْ غَيْرِهِنَّ فَقَالَ: ﴿وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً﴾[[راجع ص ٢٢٨ من هذا الجزء.]] [الأحزاب: ٥٣].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يانِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ لَمّا خَيَّرَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ واخْتَرْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أدَّبَهُنَّ اللَّهُ وهَدَّدَهُنَّ لِلتَّوَقِّي عَمّا يَسُوءُ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ، ويَقْبُحُ بِهِنَّ مِنَ الفاحِشَةِ الَّتِي هي أصْعَبُ عَلى الزَّوْجِ مِن كُلِّ ما تَأْتِي بِهِ زَوْجَتُهُ، وأوْعَدَهُنَّ بِتَضْعِيفِ العَذابِ، وفِيهِ حِكْمَتانِ: إحْداهُما: أنَّ زَوْجَةَ الغَيْرِ تُعَذَّبُ عَلى الزِّنا بِسَبَبِ ما في الزِّنا مِنَ المَفاسِدِ، وزَوْجَةُ النَّبِيِّ تُعَذَّبُ إنْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَنْ يَقْنُتْ﴾ يُطِعْ، ﴿مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قَرَأَ يَعْقُوبُ: "مَنْ تَأْتِ مِنْكُنَّ، وَتَقْنُتْ" بِالتَّاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْعَامَّةُ بِالْيَاءِ لِأَنَّ "مَنْ" أَدَاةٌ تَقُومُ مَقَامَ الِاسْمِ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ أَيْ: مِثْلَيْ أَجْرِ غَيْرِهَا، قَالَ مُقَاتِلٌ: مَكَانَ كُلِّ حَسَنَةٍ عِشْرِينَ حَسَنَةً.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾، "اَلْقُنُوتُ": اَلطّاعَةُ، ﴿وَتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها﴾، وبِالياءِ فِيهِما "حَمْزَةُ وعَلِيٌّ"، ﴿أجْرَها مَرَّتَيْنِ﴾، مِثْلَيْ ثَوابِ غَيْرِها، ﴿وَأعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا﴾، جَلِيلَ القَدْرِ، وهو الجَنَّةُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِأزْواجِكَ﴾ قِيلَ: هَذِهِ الآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِمَعْنى ما تَقَدَّمَها مِن المَنعِ مِن إيذاءِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وكانَ قَدْ تَأذّى بِبَعْضِ الزَّوْجاتِ. قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ أزْواجَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - سَألْنَهُ شَيْئًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا وطَلَبْنَ مِنهُ الزِّيادَةَ في النَّفَقَةِ وآذَيْنَهُ بِغَيْرَةِ بَعْضِهِنَّ عَلى بَعْضٍ، فَآلى رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنهُنَّ شَهْرًا، وأنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ هَذِهِ، وكُنْ يَوْمئِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١١٣)قوله عزّ وجلّ: ﴿يا نِساءَ النَبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ وكانَ ذَلِكَ عَلى اللهِ يَسِيرًا﴾ ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ وتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ وأعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا﴾ ﴿يا نِساءَ النَبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِساءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قالَ أبُو رافِعٍ: كانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنهُ كَثِيرًا ما يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ وسُورَةَ الأحْزابِ في الصُبْحِ، فَكانَ إذا بَلَغَ ﴿ "يا نِساءَ النَبِيِّ"…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٥ ﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ وتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ وأعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا﴾ أعْقَبَ الوَعِيدَ بِالوَعْدِ جَرْيًا عَلى سُنَّةِ القُرْآنِ كَما تَقَدَّمَ في المُقَدِّمَةِ العاشِرَةِ. والقُنُوتُ: الطّاعَةُ، والقُنُوتُ لِلرَّسُولِ: الدَّوامُ عَلى طاعَتِهِ واجْتِلابُ رِضاهُ؛ لِأنَّ في رِضاهُ رِضى اللَّهِ تَعالى، قالَ تَعالى ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] . وقَرَأ الجُمْهُورُ يَقْنُتْ بِتَحْتِيَّةٍ في أوَّلِهِ مُراعاةً لِمَدْلُولِ مَنِ الشَرْطِيَّةِ كَما تَقَدَّمَ في ﴿مَن يَأْتِ مِنكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٠] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ﴾ وقُرِئَ بِالتّاءِ، أيْ: ومَن يَدُمْ عَلى الطّاعَةِ ﴿لِلَّهِ ورَسُولِهِ وتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ﴾ مَرَّةً عَلى الطّاعَةِ والتَّقْوى، وأُخْرى عَلى طَلَبِهِنَّ رِضا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالقَناعَةِ وحُسْنِ المُعاشَرَةِ. وقُرِئَ: (يَعْمَلْ) بِالياءِ حَمْلًا عَلى لَفْظِ "مَن" و (يُؤْتِها) عَلى أنَّ فِيهِ ضَمِيرَ اسْمِ اللَّهِ تَعالى. ﴿وَأعْتَدْنا لَها﴾ في الجَنَّةِ زِيادَةً عَلى أجْرِها المُضاعَفِ. ﴿رِزْقًا كَرِيمًا﴾ مَرْضِيًّا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 2 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ﴾ أيْ ومَن تَخْشَعْ وتَخْضَعْ ﴿لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ عَمَلًا ﴿وتَعْمَلْ صالِحًا﴾ كَصَلاةٍ وصَوْمٍ وحَجٍّ وإيتاءِ زَكاةٍ، وهَذا العَمَلُ غَيْرُ القُنُوتِ لِلَّهِ تَعالى عَلى ما سَمِعْتَ مِن تَفْسِيرِهِ فَلا تَكْرارَ، وفَسَّرَهُ بَعْضُهم بِالطّاعَةِ، ودَفَعَ التَّكْرارَ بِأنَّ المُرادَ ﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ﴾ لِرَسُولِ اللَّهِ ﴿وتَعْمَلْ صالِحًا﴾ لِلَّهِ تَعالى، وذِكْرُ اللَّهِ إنَّما هو لِتَعْظِيمِ الرَّسُولِ ﷺ بِجَعْلِ طاعَتِهِ غَيْرَ مُنْفَكَّةٍ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وبَعْضُهم بِما ذُكِرَ أيْضًا إلّا أنَّهُ دَفَعَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ﴾ الآيَةُ، ذَكَرَ أهْلُ التَّفْسِيرِ «أنَّ أزْواجَ النَّبِيِّ ﷺ سَألْنَهُ شَيْئًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا، وطَلَبْنَ مِنهُ زِيادَةَ النَّفَقَةِ، وآذَيْنَهُ بِغَيْرَةِ بَعْضِهِنَّ عَلى بَعْضٍ، فَآلى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنهُنَّ شَهْرًا، وصَعَدَ إلى غُرْفَةٍ لَهُ فَمَكَثَ فِيها، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وكُنَّ أزْواجُهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعًا: عائِشَةُ، وحَفْصَةُ، وأُمُّ حَبِيبَةَ، وسَوْدَةُ، وأُمُّ سَلَمَةَ، وصَفِيَّةُ الخَيْبَرِيَّةُ، ومَيْمُونَةُ الهِلالِيَّةُ، وزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحارِثِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَع…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «أقْبَلَ أبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والنّاسُ بِبابِهِ جُلُوسٌ، والنَّبِيُّ ﷺ جالِسٌ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ أقْبَلَ عُمَرُ فاسْتَأْذَنَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ أُذِنَ لِأبِي بَكْرٍ وعُمَرَ فَدَخَلا، والنَّبِيُّ ﷺ جالِسٌ وحَوْلَهُ نِساؤُهُ وهو ساكِتٌ، فَقالَ عُمَرُ: لَأُكَلِّمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَلَّهُ يَضْحَكُ.…
Open in library →