أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ
“Is it not a lesson for them [to see] how many generations We destroyed before them, in whose homes they now walk? There truly are signs in this- do they not hear”
As-Sajdah · 32:26 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
them on the Day of Resurredion concerning that wherein they used to differ, in matters of religion. [32:26] Or is it not an indication for them how many generations, communities, on account of their disbelief, We destroyed before them, that is to say, has [not] Our destruction of many [generations] be¬ come clear to the disbelievers of Mecca, amid whose dwellings they walk (yamshuna is a circumstantial qualifier referring to the person of the pronoun lahum, ‘for them) during their travels to Syria and other places, so that they might take heed? Surely in that there are signs, indications…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
26. Are these people blind that they cannot see how many of the previous nations I destroyed before them? Here they are, walking past dwellings which were previously resided in by those who were destroyed, yet they do not take heed from their state? Indeed, in the destruction of the previous nations due to their disbelief, are lessons from which the truth of their Messengers can be proven, who came to them from Allah. Will these rejecters of the verses of Allah then not listen attentively using their intellects?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الواو في أَوَلَمْ يَهْدِ للعطف على معطوف عليه منوي من جنس المعطوف، والضمير في لَهُمْ لأهل مكة. وقرئ بالنون والياء، والفاعل ما دلّ عليه كَمْ أَهْلَكْنا لأنّ كم لا تقع فاعلة، لا يقال: جاءني كم رجل، تقديره: أو لم يهد لهم كثرة إهلاكنا القرون. أو هذا الكلام كما هو بمضمونه ومعناه، كقولك: يعصم لا إله إلا الله الدماء والأموال. ويجوز أن يكون فيه ضمير الله بدلالة القراءة بالنون. والْقُرُونِ عاد وثمود وقوم لوط يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ يعنى أهل مكة، يمرون في متاجرهم على ديارهم وبلادهم. وقرئ: يمشون: بالتشديد.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ رَبَّكَ هو يَفْصِلُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَقْضِي فَيُمَيِّزُ الحَقَّ مِنَ الباطِلِ بِتَمْيِيزِ المُحِقِّ مِنَ المُبْطِلِ. ﴿فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِن أمْرِ الدِّينِ. ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ الواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مَنَوِيٍّ مِن جِنْسِ المَعْطُوفِ والفاعِلُ ضَمِيرُ ما دَلَّ عَلَيْهِ. ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ﴾ أيْ كَثْرَةُ مَن أهْلَكْناهم مِنَ القُرُونِ الماضِيَةِ، أوْ ضَمِيرُ اللَّهِ بِدَلِيلِ القِراءَةِ بِالنُّونِ. ﴿يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ يَمُرُّونَ في مَتاجِرِهِمْ عَلى دِيارِهِمْ، وقُرِئَ «يُمَشُّونَ» بِالتَّشْدِيدِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{26} يعني: أولم يتبيَّن لهؤلاء المكذِّبين للرسول ويهديهم إلى الصواب كم أهْلَكْنا قبلهم من القرون الذين سَلَكوا مسلَكَهم، {يمشون في مساكنهم}: فيشاهِدونها عياناً؛ كقوم هود وصالح وقوم لوط. {إنَّ في ذلك لآياتٍ}: يستدلُّ بها على صدق الرسل التي جاءتهم، وبطلان ما هم عليه من الشرك والشرِّ، وعلى أنَّ مَنْ فعل مثل فعلهم؛ فُعِلَ بهم كما فُعِلَ بأشياعه من قبل، وعلى أنَّ الله تعالى مجازي العباد وباعثهم للحشر والتناد. {أفلا يسمعونَ}: آيات الله، فيعونَها، فينتفِعون بها؛ فلو كان لهم سمعٌ صحيحٌ وعقلٌ رجيحٌ؛ لم يقيموا على حالةٍ يجزم بها بالهلاك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ووعيد للمكذبين به.(أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مسكنهم إن في ذلك لأيت أفلا يسمعون [26] أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعمهم وأنفسهم أفلا يبصرون [27] ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين [28] قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون [29] فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون [30].القراءة: قرأ زيد: (أو لم نهد) بالنون. والقراء كلهم على الياء. وقد ذكرناه في سورة الأعراف. وفي الشواذ قراءة ابن السميقع.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
26 أَ وَ لَمْ یَهْدِ لَهُمْ کَمْ أَهْلَکْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ یَمْشُونَ فِی مَساکِنِهِمْ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیات أَ فَلایَسْمَعُونَ 27 أَ وَ لَمْ یَرَوْا أَنّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْکُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَ أَنْفُسُهُمْ أَ فَلایُبْصِرُونَ 28 وَ یَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ کُنْتُمْ صادِقِینَ 29 قُلْ یَوْمَ الْفَتْحِ لایَنْفَعُ الَّذِینَ کَفَرُوا إِیمانُهُمْ وَ لا هُمْ یُنْظَرُونَ 30 فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ انْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ترجمه: 26 ـ آیا براى هدایت آنها همین کافى نیست که نسل هاى زیادى را که پیش از آنان زندگى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الأخلاف الذين ورثوا الأرض من أسلافهم. ومحصل المعنى : أولم يتبين أخلاف هؤلاء الذين ذكرنا أنا آخذناهم بمعاصيهم بعد ما امتحناهم ثم طبعنا على قلوبهم فلم يستطيعوا أن يسمعوا مواعظ أنبيائهم إنا لو نشاء لأصبناهم بذنوبهم من غير أن يمنعنا منهم مانع أو يتقوا بأسنا بشيء. وربما قيل : إن قوله : « يَهْدِ »منزل منزلة اللازم والمعنى : أولم يفعل بهم الهداية أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ، ونظيره قوله تعالى : « أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ »: الم السجدة : ٢٦.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد هو يبين جميع خلقه يوم القيامة فيما كانوا فيه في الدنيا يختلفون من أمور الدين والبعث والثواب والعقاب، وغير ذلك من أسباب دينهم، فيفرق بينهم بقضاء فاصل بإيجابه لأهل الحقّ الجنة، ولأهل الباطل النار.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَقَتَادَةُ وَأَبُو زَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ "نَهْدِ لَهُمْ" بِالنُّونِ، فَهَذِهِ قِرَاءَةٌ بَيِّنَةٌ. النَّحَّاسُ: وَبِالْيَاءِ فِيهَا إِشْكَالٌ، لِأَنَّهُ يُقَالُ: الْفِعْلُ لَا يَخْلُو مِنْ فَاعِلٍ، فَأَيْنَ الْفَاعِلُ لِ"- يَهْدِ"؟ فَتَكَلَّمَ النَّحْوِيُّونَ فِي هَذَا، فَقَالَ الْفَرَّاءُ: "كَمْ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِ"- يَهْدِ "وَهَذَا نَقْضٌ لِأُصُولِ النَّحْوِيِّينَ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّ الِاسْتِفْهَامَ لَا يَعْمَلُ فِيهِ مَا قَبْلَهُ وَلَا فِي" كَمْ "بِوَجْهٍ، أَعْنِي مَا قَبْلَهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ هو يَفْصِلُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهم كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ أفَلا يَسْمَعُونَ﴾ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ رَبَّكَ هو يَفْصِلُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ هَذا يَصْلُحُ جَوابًا لِسُؤالٍ: وهو أنَّهُ لَمّا قالَ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا مِنهم أئِمَّةً يَهْدُونَ﴾ كانَ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: كَيْفَ كانُوا يَهْدُونَ وهُمُ اخْتَلَفُوا وصارُوا فِرَقًا وسَبِيلُ الحَقِّ واحِدٌ ؟ فَقالَ: فِيهِمْ هُداةٌ، واللَّهُ بَيَّنَ المُبْتَدِعَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي: مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، ﴿أَئِمَّةً﴾ قَادَةً فِي الْخَيْرِ يُقْتَدَى بِهِمْ، يَعْنِي: الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ كَانُوا فِيهِمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: أَتْبَاعُ الْأَنْبِيَاءِ، ﴿يَهْدُونَ﴾ يَدْعُونَ، ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ، أَيْ: لِصَبْرِهِمْ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، أَيْ: حِينَ صَبَرُوا عَلَى دِينِهِمْ وَعَلَى الْبَلَاءِ مِنْ عَدُّوهُمْ بِمِصْرَ، ﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾ يَقْضِي، ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أوَلَمْ﴾، اَلْواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ مَنوِيٍّ، مِن جِنْسِ المَعْطُوفِ، أيْ: "أوَلَمْ يَدْعُ"، ﴿يَهْدِ﴾، يُبَيِّنْ، والفاعِلُ اللهُ، بِدَلِيلِ قِراءَةِ زَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ: (p-١٢)"نَهْدِ"، ﴿لَهُمْ﴾، لِأهْلِ مَكَّةَ،، كَمْ، لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ "كَمْ"، فاعِلَ "يَهْدِ"، لِأنَّ "كَمْ"، لِلِاسْتِفْهامِ، فَلا يَعْمَلُ فِيهِ ما قَبْلَهُ، ومَحَلُّهُ نَصْبٌ، بِقَوْلِهِ: ﴿أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ﴾، كَعادٍ، وثَمُودَ، وقَوْمِ لُوطٍ، ﴿يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ﴾ أيْ: أهْلُ مَكَّةَ، يَمُرُّونَ في مَتاجِرِهِمْ عَلى دِيارِهِمْ، وبِلادِهِمْ، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ أفَلا يَسْ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ أيْ: التَّوْراةَ فَلا تَكُنْ يا مُحَمَّدُ في مِرْيَةٍ أيْ: شَكٍّ ورِيبَةٍ (p-١١٥٤)مِن لِقائِهِ، قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: وُعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ سَيَلْقى مُوسى قَبْلَ أنْ يَمُوتَ، ثُمَّ لَقِيَهُ في السَّماءِ أوْ في بَيْتِ المَقْدِسِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ. وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ والكَلْبِيِّ والسُّدِّيِّ. وقِيلَ: فَلا تَكُنْ في شَكٍّ مِن لِقاءِ مُوسى في القِيامَةِ وسَتَلْقاهُ فِيها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٨٢)قوله عزّ وجلّ: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهم كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن القُرُونِ يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ أفَلا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأرْضِ الجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنهُ أنْعامُهم وأنْفُسُهم أفَلا يُبْصِرُونَ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الفَتْحُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمانُهم ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ ﴿فَأعْرِضْ عنهم وانْتَظِرْ إنَّهم مُنْتَظِرُونَ﴾ "يَهْدِ" مَعْناهُ: يُبَيِّنُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما، وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "يَهْدِي" بِالياءِ، فالفا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهم كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ أفَلا يَسْمَعُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها﴾ [السجدة: ٢٢]، ولَمّا كانَ ذَلِكَ التَّذْكِيرُ مُتَّصِلًا كَقَوْلِهِ (﴿وقالُوا أاْذا ضَلَلْنا في الأرْضِ إنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هم بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ﴾ [السجدة: ١٠]) كانَ الهَدْيُ، أيِ العِلْمُ المُسْتَفْهَمِ عَنْهُ بِهَذا الِاسْتِفْهامِ شامِلًا لِلْهَدْيِ إلى دَلِيلِ البَعْثِ وإلى دَلِيلِ العِقابِ عَلى الإعْراضِ عَنِ التَّذْكِيرِ فَأفادَ قَوْلُهُ ﴿كَمْ أهْلَك…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، والواوُ لِلْعَطْفِ، عَلى مَنوِيٍّ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، وفِعْلُ الهِدايَةِ إمّا مِن قَبِيلِ: فُلانٌ يُعْطِي في أنَّ المُرادَ إيقاعُ نَفْسِ الفِعْلِ بِلا مُلاحَظَةِ المَفْعُولِ، وإمّا بِمَعْنى التَّبْيِينِ، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ. والفاعِلُ ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمْ أهْلَكْنا﴾ أيْ: أغْفَلُوا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مَنَوِيٍّ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، ويُناسِبُ المَعْطُوفَ مَعْنًى عَلى ما اخْتارَهُ غَيْرُ واحِدٍ، وفِعْلُ الهِدايَةِ إمّا مِن قَبِيلِ: فُلانٌ يُعْطِي، في أنَّ المُرادَ إيقاعُ نَفْسِ الفِعْلِ بِلا مُلاحَظَةِ المَفْعُولِ، وإمّا بِمَعْنى التَّبْيِينِ، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، والفاعِلُ ضَمِيرٌ عائِدٌ إلى ما في الذِّهْنِ، ويُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن القُرُونِ﴾ وكَمْ في مَحَلِّ نَصْبٍ (بِأهْلَكْنا) أيْ أغِفَلُوا، ولَمْ يَفْعَلِ الهِدايَةَ لَهُمْ، أوْ ولَمْ يُبَيِّنْ لَهم مَآلَ أمْرِهِمْ أوْ طَرِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ يَعْنِي التَّوْراةَ ﴿فَلا تَكُنْ في مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: فَلا تَكُنْ في مِرْيَةٍ مِن لِقاءِ مُوسى رَبَّهُ، رَواهُ ابْنُ عَبّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . والثّانِي: مِن لِقاءِ مُوسى لَيْلَةَ الإسْراءِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وابْنُ السّائِبِ. والثّالِثُ: فَلا تَكُنْ في شَكٍّ مِن لِقاءِ الأذى كَما لَقِيَ مُوسى، قالَهُ الحَسَنُ. والرّابِعُ: لا تَكُنْ في مِرْيَةٍ مِن تَلَقِّي مُوسى كِتابَ اللَّهِ بِالرِّضى والقَبُولِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.…
Open in library →