وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ
“Who does more wrong than someone who, when messages from his Lord are recited to him, turns away from them? We shall inflict retribution on the guilty”
As-Sajdah · 32:22 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
sement of the Hereafter, that perhaps they, namely, those remaining of them, may return, to belief. [32:22] And who does greater wrong than he who is reminded of the signs of his Lord, [such as] the Qur’an, but then turns away from them?, in other words, none does greater wrong than such [a person].…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
22. There is no one more oppressive than the one who is admonished with the verses of Allah but does not take heed, but turns away without caring about them. Indeed, I will inevitably take retribution from the criminals, because of their committing disbelief and sins, and their turning away from the My verses.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ثم في قوله ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها للاستبعاد. والمعنى: أنّ الإعراض عن مثل آيات الله في وضوحها وإنارتها وإرشادها إلى سواء السبيل والفوز بالسعادة العظمى بعد التذكير بها مستبعد في العقل والعدل، كما تقول لصاحبك: وجدت مثل تلك الفرصة ثم لم تنتهزها استبعادا لتركه الانتهاز. ومنه ثم في بيت الحماسة: لا يكشف الغمّاء إلا ابن حرّة ... يرى غمرات الموت ثمّ يزورها [[ولا يكشف الغماء إلا ابن حرة ... يرى غمرات الموت ثم يزورها نقاسمهم أسيافنا شر قسمة ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها﴾ فَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيها، و ( ثُمَّ ) لِاسْتِبْعادِ الإعْراضِ عَنْها مَعَ فَرْطِ وُضُوحِها وإرْشادِها إلى أسْبابِ السَّعادَةِ بَعْدَ التَّذْكِيرِ بِها عَقْلًا كَما في بَيْتِ الحَماسَةِ: ؎ ولا يَكْشِفُ الغُماءَ إلّا ابْنُ حُرَّةٍ. . . يَرى غَمَراتِ المَوْتِ ثُمَّ يَزُورُها ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ فَكَيْفَ مِمَّنْ كانَ أظْلَمَ مِن كُلِّ ظالِمٍ. ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ كَما آتَيْناكَ. ﴿فَلا تَكُنْ في مِرْيَةٍ﴾ في شَكٍّ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{22} أي: لا أحد أظلمُ وأزيدُ تعدِّياً ممَّنْ ذُكِّرَ بآيات ربِّه، التي أوصلها إليه ربُّه، الذي يريد تربيتَه وتكميلَ نعمتِهِ عليه على يدِ رسلِهِ، تأمره وتذكِّره مصالحه الدينيَّة والدنيويَّة، وتنهاه عن مضارِّه الدينيَّة والدنيويَّة، التي تقتضي أنْ يقابِلَها بالإيمان والتسليم والانقياد والشكر، فقابلها هذا الظالمُ بضدِّ ما ينبغي، فلم يؤمنْ بها ولا اتَّبَعها، بل أعرض عنها وتركها وراء ظهرِهِ؛ فهذا من أكبر المجرمين، الذين يستحقُّون شديد النقمة، ولهذا قال:{إنَّا من المجرِمين منتَقِمون}.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
تقول يا فاسق. قال قتادة: لا والله ما استووا، لا في الدنيا، ولا عند الموت، ولا في الآخرة.(ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون (21) ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون (22) ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبنى إسرائيل (23) وجعلنا منهم أئمة يهدون، بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون (24) إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون (25).القراءة: قرأ حمزة والكسائي ورويس عن يعقوب: (لما صبروا) بكسر اللام، والباقون: (لما) بالتشديد وفتح اللام.الحجة: قال أبو علي: من قرأ لما، فإنه جعله للمجازات، إلا أن الفعل المتق…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
21 وَ لَنُذِیقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الأَکْبَرِ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ 22 وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُکِّرَ بِآیاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنّا مِنَ الْمُجْرِمِینَ مُنْتَقِمُونَ ترجمه: 21 ـ به آنان از عذاب نزدیک (عذاب این دنیا) پیش از عذاب بزرگ (آخرت) مى چشانیم، شاید باز گردند! 22 ـ چه کسى ستمکارتر است از آن کس که آیات پروردگارش به او یادآورى داده شده و او از آن اعراض کرده است؟! مسلماً ما از مجرمان انتقام خواهیم گرفت! تفسیر: مجازاتهاى تربیتى به دنبال بحثى که پیرامون گنهکاران و مجازات دردناک آنها در آیات قبل گذشت، در آیات مورد بحث، به یکى از الطاف خفىّ الهى در…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يَعْمَلُونَ » المأوى المكان الذي يأوي إليه ويسكن فيه الإنسان ، والنزل بضمتين كل ما يعد للنازل في بيت من الطعام والشراب ، ثم عمم كما قيل لكل عطية ، والباقي ظاهر. قوله تعالى : « وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ » إلى آخر الآية ، كون النار مأواهم لازمه خلودهم فيها ولذلك عقبه بقوله : « كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها » ، وقوله : « وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ » دليل على أن المراد بالذين فسقوا هم منكرو المعاد وخطابهم وهم في النار بهذا الخطاب شماتة بهم وكثيرا ما كانوا يشمتون في الدنيا بالمؤمنين لقولهم بالمعاد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وأيّ الناس أظلم لنفسه ممن وعظه الله بحججه، وآي كتابه، ورسله، ثم أعرض عن ذلك كله، فلم يتعظ بمواعظه، ولكنه استكبر عنها. * * وقوله: ﴿إنَّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمونَ﴾ يقول: إنا من الذين اكتسبوا الآثام، واجترحوا السيئات منتقمون. وكان بعضهم يقول: عنى بالمجرمين في هذا الموضع: أهل القدر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ أَيْ لَا أَحَدَ أَظْلَمُ لِنَفْسِهِ. (مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ) أَيْ بِحُجَجِهِ وَعَلَامَاتِهِ. (ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها) بِتَرْكِ الْقَبُولِ. (إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ) لتكذيبهم وإعراضهم.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فَلا تَكُنْ في مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ ﴿وجَعَلْنا مِنهم أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا لَمّا صَبَرُوا وكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها﴾ يَعْنِي لَنُذِيقَنَّهم ولا يَرْجِعُونَ فَيَكُونُونَ قَدْ ذُكِّرُوا بِآياتِ اللَّهِ مِنَ النِّعَمِ أوَّلًا والنِّقَمِ ثانِيًا ولَمْ يُؤْمِنُوا، فَلا أظْلِمُ مِنهم أحَدًا؛ لِأنَّ مَن يَكْفُرُ بِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ أَيْ: سِوَى الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَالْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ: "الْعَذَابِ الْأَدْنَى" مَصَائِبِ الدُّنْيَا وَأَسْقَامِهَا، وَهُوَ رِوَايَةُ الْوَالِبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [[أخرجه الطبري: ٢١ / ١٠٩، والسيوطي في الدر المنثور: ٦ / ٥٥٤.]] . وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنْهُ: الْحُدُودُ [[أخرجه الطبري: ٢١ / ١٠٩، والسيوطي في الدر المنثور: ٦ / ٥٥٤.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ﴾، وعْظٌ ﴿بِآياتِ رَبِّهِ﴾ أيْ: بِالقُرْآنِ، ﴿ثُمَّ أعْرَضَ (p-١١)عَنْها﴾ أيْ: فَتَوَلّى عَنْها، ولَمْ يَتَدَبَّرْ فِيها، و"ثُمَّ"، لِلِاسْتِبْعادِ، أيْ: إنَّ الإعْراضَ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الآياتِ في وُضُوحِها، وإنارَتِها، وإرْشادِها إلى سَواءِ السَبِيلِ، والفَوْزِ بِالسَعادَةِ العُظْمى، بَعْدَ التَذْكِيرِ بِها، مُسْتَبْعَدٌ في العَقْلِ، كَما تَقُولُ لِصاحِبِكَ: "وَجَدْتُ مِثْلَ تِلْكَ الفُرْصَةِ ثُمَّ لَمْ تَنْتَهِزْها؟!"، اِسْتِبْعادًا لِتَرْكِهِ الِانْتِهازَ، ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾، ولَمْ يَقُلْ: "مِنهُ"، لِأنَّهُ إذا جَعَلَهُ أظَلَمَ كُلِّ ظالِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٥١)قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ المُرادُ بِالمُجْرِمِينَ هُمُ القائِلُونَ أئِذا ضَلَلْنا، والخِطابُ هُنا لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، أوْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - . ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالمُجْرِمِينَ كُلُّ مُجْرِمٍ ويَدْخُلُ فِيهِ أُولَئِكَ القائِلُونَ دُخُولًا أوَّلِيًّا، ومَعْنى ﴿ناكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ مُطَأْطِئُوها حَياءً ونَدَمًا عَلى ما فَرَطَ مِنهم في الدُّنْيا مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ والعِصْيانِ لَهُ، ومَعْنى عِنْدَ رَبِّهِمْ: عِنْدَ مُحاسَبَتِهِ لَهم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عنها إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ الضَمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: "لَنُذِيقَنَّهُمْ" بِكَفّارِ قُرَيْشٍ، أعْلَمَ اللهُ تَعالى أنَّهُ يُصِبْهم بِعَذابٍ دُونَ عَذابِ الآخِرَةِ لَعَلَّهم يَتُوبُونَ ويَتَّعِظُونَ، ولا خِلافَ أنَّ العَذابَ الأكْبَرَ هو عَذابُ الآخِرَةِ، واخْتَلَفَ المُتَأوِّلُونَ في تَعْيِينِ العَذابِ الأدْنى، فَقالَ إبْراهِيمُ النَخَعِيُّ، ومُقاتِلُ: هُمُ السُنُونَ الَّتِي أجاعَهُمُ اللهُ فِيها، وقالَ ابْنُ عَبّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها﴾ [السجدة: ١٥] إلى آخِرِها حَيْثُ اقْتَضَتْ أنَّ الَّذِينَ قالُوا (﴿أإذا ضَلَلْنا في الأرْضِ إنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [السجدة: ١٠]) لَيْسُوا كَأُولَئِكَ فانْتَقَلَ إلى الإخْبارِ عَنْهم بِأنَّهم أشَدُّ النّاسِ ظُلْمًا لِأنَّهم يُذَكَّرُونَ بِآياتِ اللَّهِ حِينَ يُتْلى عَلَيْهِمُ القُرْآنُ فَيُعْرِضُونَ عَنْ تَدَبُّرِها ويَلْغُونَ فِيها، فَآياتُ اللَّهِ مُرادٌ بِها القُرْآنُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها﴾ بَيانٌ إجْمالِيٌّ لِحالِ مَن قابَلَ آياتِ اللَّهِ تَعالى بِالإعْراضِ بَعْدَ بَيانِ حالِ مَن قابَلَها بِالسُّجُودِ والتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ. وكَلِمَةُ "ثُمَّ" لِاسْتِبْعادِ الإعْراضِ عَنْها عَقْلًا، مَعَ غايَةِ وُضُوحِها، وإرْشادِها إلى سَعادَةِ الدّارَيْنِ. كَما في بَيْتِ الحَماسَةِ: ؎ ولا يَكْشِفُ الغَمّاءَ إلّا ابْنُ حُرَّةٍ يَرى غَمَراتِ المَوْتِ ثُمَّ يَزُورُها أيْ: هو أظْلَمُ مِن كُلِّ ظالِمٍ. وإنْ كانَ سَبْكُ التَّرْكِيبِ عَلى نَفْيِ الأظْلَمِ مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِنَفْيِ المَساوِئِ، وقَدْ مَرَّ مِرارًا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها﴾ بَيانٌ إجْمالِيٌّ لِمَن قابَلَ آياتِ اللَّهِ تَعالى بِالإعْراضِ بَعْدَ بَيانِ حالِ مَن قابَلَها بِالسُّجُودِ والتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ، وكَلِمَةُ ( ثُمَّ ) لِاسْتِبْعادِ الإعْراضِ عَنْها عَقْلًا مَعَ غايَةِ وُضُوحِها وإرْشادِها إلى سَعادَةِ الدّارَيْنِ، كَما في قَوْلِ جَعْفَرِ بْنِ عُلَيَّةَ الحارِثِيِّ: ولا يَكْشِفُ الغَمّاءَ إلّا ابْنُ حُرَّةٍ يَرى غَمَراتِ المَوْتِ ثُمَّ يَزُورُها والمُرادُ أنَّ ذَلِكَ أظْلَمُ مِن كُلِّ ظالِمٍ، ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ﴾ قِيلَ: أيْ مِن كُلِّ مَنِ اتَّصَفَ بِالإجْرامِ، وكَسْبِ الأُمُورِ الم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ قالَ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: أنا أحَدُّ مِنكَ سِنانًا، وأبْسَطُ مِنكَ لِسانًا، وأمْلَأُ لِلْكَتِيبَةِ مِنكَ، فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: اسْكُتْ فَإنَّما أنْتَ فاسِقٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَعَنى بِالمُؤْمِنِ عَلِيًّا، وبِالفاسِقِ الوَلِيدَ، (p-٣٤١)رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ عَطاءُ بْنُ يَسارٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي لَيْلى، ومُقاتِلٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««ثَلاثٌ مَن فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أجْرَمَ: مَن عَقَدَ لِواءً في غَيْرِ حَقٍّ، أوْ عَقَّ والِدَيْهِ، أوْ مَشى مَعَ ظالِمٍ لِيَنْصُرَهُ، فَقَدْ أجْرَمَ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة»: ٢٢]» . (p-٧١٠)
Open in library →