وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ
“As for those who defy God, their home will be the Fire. Whenever they try to escape it, they will be driven back into it, and they will be told, ‘Taste the torment of the Fire, which you persistently denied.’”
As-Sajdah · 32:20 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
rdens of the Abode — a hospitality (nuzul is what is prepared for a gueSt)/or what they used to do. [32:20] But as for those who transgressed, by disbelieving and denying, their abode shall be the Fire. Whenever they seek to exit from it, they shall be brought back into it, and it shall be said to them, ‘TaSte the chastisement of the Fire which you used to deny’. [32:21] And We shall surely make them taSte the nearer chastisement, that is, the chastisement of this world — in their being killed or taken captive, or [through] years of drought and disease — before the greater chastisement,…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
20. As for those who left the obedience of Allah by disbelief and committing sins, the abode prepared for them on the Day of Judgment is the hellfire in which they shall remain forever. Every time they attempt to come out of it, they will be returned to it, and it will be said to them, rebuking them, “Taste the punishment of the hellfire you used to deny in the world, when My Messengers would warn you of it.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كانَ مُؤْمِناً وكانَ فاسِقاً محمولان على لفظ من، ولا يَسْتَوُونَ محمول على المعنى، بدليل قوله تعالى أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا ... وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا ونحوه قوله تعالى وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ. وجَنَّاتُ الْمَأْوى نوع من الجنان: قال الله تعالى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى سميت بذلك لما روى عن ابن عباس رضى الله عنه قال: تأوى إليها أرواح الشهداء. وقيل: هي عن يمين العرش. وقرئ: جنة المأوى، على التوحيد نُزُلًا عطاء بأعمالهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَأمّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ﴾ مَكانُ جَنَّةِ المَأْوى لِلْمُؤْمِنِينَ. ﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ عِبارَةٌ عَنْ خُلُودِهِمْ فِيها. ﴿وَقِيلَ لَهم ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ إهانَةً لَهم وزِيادَةً في غَيْظِهِمْ. ﴿وَلَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى﴾ عَذابِ الدُّنْيا يُرِيدُ ما مُحِنُوا بِهِ مِنَ السَّنَةِ سَبْعَ سِنِينَ والقَتْلِ والأسْرِ. ﴿دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ﴾ عَذابِ الآخِرَةِ. ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ لَعَلَّ مَن بَقِيَ مِنهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾ يَتُوبُونَ عَنِ الكُفْرِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{18} ينبِّه تعالى العقول على ما تقرَّرَ فيها من عدم تساوي المتفاوتَيْنِ المتبايِنَيْن، وأن حكمته تقتضي عدم تساويهما، فقال:{أفمن كان مؤمناً}: قد عَمَرَ قلبَه بالإيمان، وانقادتْ جوارِحُه لشرائعه، واقتضى إيمانُه آثاره وموجباتِه من ترك مساخِطِ الله التي يضرُّ وجودها بالإيمان، {كمن كان فاسقاً}: قد خرب قلبُه وتعطَّل من الإيمان، فلم يكن فيه وازعٌ دينيٌّ، فأسرعتْ جوارحُه بموجبات الجهل والظلم في كلِّ إثم ومعصيةٍ، وخرج بفسقِهِ عن طاعة ربِّه، أفيستوي هذان الشخصان؟! {لا يستوونَ}: عقلاً وشرعاً؛ كما لا يستوي الليل والنهار والضياء والظلمة، وكذلك لا يستوي ثوابُهما في الآخرة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا طمعا ومما رزقناهم ينفقون (16) فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون (17) أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستون (18) أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنت المأوى نزلا بما كانوا يعملون (19) وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون (20).القراءة: قرأ حمزة ويعقوب: (ما أخفي لهم) ساكنة الياء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
15 إِنَّما یُؤْمِنُ بِآیاتِنَا الَّذِینَ إِذا ذُکِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لایَسْتَکْبِرُونَ 16 تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ یَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ یُنْفِقُونَ 17 فَلاتَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِیَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْیُن جَزاءً بِما کانُوا یَعْمَلُونَ 18 أَ فَمَنْ کانَ مُؤْمِناً کَمَنْ کانَ فاسِقاً لایَسْتَوُونَ 19 أَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما کانُوا یَعْمَلُونَ 20 وَ أَمَّا الَّذِینَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ کُلَّما أَرادُوا أَنْ یَخْرُجُ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٧) أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَن…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نزلا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: أفهذا الكافر المكذّب بوعد الله ووعيده، المخالف أمر الله ونهيه، كهذا المؤمن بالله، والمصدّق بوعده ووعيد، المطيع له في أمره ونهيه، كلا لا يستوون عند الله يقول: لا يعتدل الكفَّار بالل…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى﴾ أَخْبَرَ عَنْ مَقَرِّ الْفَرِيقَيْنِ غَدًا، فَلِلْمُؤْمِنِينَ جنات المأوى أو يَأْوُونَ إِلَى الْجَنَّاتِ فَأَضَافَ الْجَنَّاتِ إِلَى الْمَأْوَى لان ذلك الْمَوْضِعَ يَتَضَمَّنُ جَنَّاتٍ. "نُزُلًا" أَيْ ضِيَافَةً. وَالنُّزُلُ: مَا يُهَيَّأُ لِلنَّازِلِ وَالضَّيْفِ. وَقَدْ مَضَى فِي آخِرِ "آلِ عِمْرَانَ" [[راجع ج ٤ ص ٣٢١.]] وَهُوَ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْجَنَّاتِ، أَيْ لَهُمُ الْجَنَّاتُ مُعَدَّةً، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهم جَنّاتُ المَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وأمّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهم ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ صفحة ١٥٩ لَمّا بَيَّنَ حالَ المُجْرِمِ والمُؤْمِنِ قالَ لِلْعاقِلِ: هَلْ يَسْتَوِي الفَرِيقانِ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُما لا يَسْتَوِيانِ، ثُمَّ بَيَّنَ عَدَمَ الِاسْتِواءِ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ، فَقالَ: ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحات…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَخِي عُثْمَانَ لِأُمِّهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا تَنَازُعٌ وَكَلَامٌ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ لَعَلِيٍّ اسْكُتْ فَإِنَّكَ صَبِيٌّ وَأَنَا وَاللَّهُ أَبْسَطُ مِنْكَ لِسَانًا، وَأَحَدُّ مِنْكَ سِنَانًا، وَأَشْجَعُ مِنْكَ جَنَانًا، وَأَمْلَأُ مِنْكَ حَشْوًا فِي الْكَتِيبَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأمّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النارُ﴾ أيْ: مَلْجَؤُهُمْ، ومَنزِلُهُمْ، ﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهُمْ﴾ أيْ: تَقُولُ: لَهم خَزَنَةُ النارِ: ﴿ذُوقُوا عَذابَ النارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾، وهَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِالفاسِقِ الكافِرُ، إذِ التَكْذِيبُ يُقابِلُ الإيمانَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٥١)قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ المُرادُ بِالمُجْرِمِينَ هُمُ القائِلُونَ أئِذا ضَلَلْنا، والخِطابُ هُنا لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، أوْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - . ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالمُجْرِمِينَ كُلُّ مُجْرِمٍ ويَدْخُلُ فِيهِ أُولَئِكَ القائِلُونَ دُخُولًا أوَّلِيًّا، ومَعْنى ﴿ناكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ مُطَأْطِئُوها حَياءً ونَدَمًا عَلى ما فَرَطَ مِنهم في الدُّنْيا مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ والعِصْيانِ لَهُ، ومَعْنى عِنْدَ رَبِّهِمْ: عِنْدَ مُحاسَبَتِهِ لَهم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهم خَوْفًا وطَمَعًا ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ فَلَهم جَنّاتُ المَأْوى نُزُلا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَأمّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهم ذُوقُوا عَذابَ النارُ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ جَفا الرَجُلُ المَوْضِعَ: إذا تَرَكَهُ، وتَجافى الجَنْبُ عن مَض…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٣١ ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهم جَنّاتُ المَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وأمّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهم ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ فُرِّعَ بِالفاءِ عَلى ما تَقَدَّمَ مِنَ الآياتِ مِنَ الوَعْدِ لِلْمُؤْمِنِينَ والوَعِيدِ لِلْكافِرِينَ اسْتِفْهامٌ بِالهَمْزَةِ مُسْتَعْمَلٌ في إنْكارِ المُساواةِ بَيْنَ المُؤْمِنِ والكافِرِ، وهو إنْكارٌ بِتَنْزِيلِ السّامِعِ مَنزِلَةَ المُتَعَجِّبِ مِنَ البَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأمّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ أيْ: خَرَجُوا عَنِ الطّاعَةِ. ﴿فَمَأْواهُمُ﴾ أيْ: مَلْجَؤُهم ومَنزِلُهم. ﴿النّارُ﴾ مَكانَ جَنّاتِ المَأْوى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ كَيْفِيَّةِ كَوْنِ النّارِ مَأْواهم. يُرْوى أنَّهُ يَضْرِبُهم لَهَبُ النّارِ فَيَرْتَفِعُونَ إلى طَبَقاتِها حَتّى إذا قَرُبُوا مِن بابِها وأرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها يَضْرِبُهُمُ اللَّهَبُ فَيَهْوُونَ إلى قَعْرِها، وهَكَذا يُفْعَلُ بِهِمْ أبَدًا. وكَلِمَةُ "فِي" لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم مُسْتَقِرُّونَ فِيها، وإنَّما الإعادَةُ مِن بَعْضِ طَبَقاتِها إلى بَعْضٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأمّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ أيْ خَرَجُوا عَنِ الطّاعَةِ، فَكَفَرُوا، وارْتَكَبُوا المَعاصِيَ، ﴿فَمَأْواهُمُ﴾ أيْ فَمَسْكَنُهم ومَحَلُّهُمُ ﴿النّارُ )،﴾ وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ المَأْوى صارَ مُتَعارَفًا فِيما يَكُونُ مَلْجَأً لِلشَّخْصِ، ومُسْتَراحًا يَسْتَرِيحُ إلَيْهِ مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ، ولَوْ وهْمًا، فَإذا أُرِيدَ هُنا يَكُونُ في الكَلامِ اسْتِعارَةٌ تَهَكُّمِيَّةٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ( فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ ) [آلُ عِمْرانَ: 21، التَّوْبَةُ: 34، الِانْشِقاقُ: 24]، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ اسْتِعْمالُ ذَلِكَ مِن بابِ المُشاكَلَةِ، لِأنَّهُ لَمّا ذَكَرَ في أحَدِ القِسْمَيْنِ (فَلَهم جَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ قالَ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: أنا أحَدُّ مِنكَ سِنانًا، وأبْسَطُ مِنكَ لِسانًا، وأمْلَأُ لِلْكَتِيبَةِ مِنكَ، فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: اسْكُتْ فَإنَّما أنْتَ فاسِقٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَعَنى بِالمُؤْمِنِ عَلِيًّا، وبِالفاسِقِ الوَلِيدَ، (p-٣٤١)رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ عَطاءُ بْنُ يَسارٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي لَيْلى، ومُقاتِلٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أبُو الفَرَجِ الأصْبَهانِيُّ في كِتابِ ”الأغانِي“، والواحِدِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ الوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: أنا أحَدُّ مِنكَ سِنانًا، وأبْسَطُ مِنكَ لِسانًا، وأمْلَأُ لِلْكَتِيبَةِ مِنكَ. فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: اسْكُتْ، فَإنَّما أنْتَ فاسِقٌ. فَنَزَلَتْ: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ يَعْنِي بِالمُؤْمِنِ: عَلِيًّا، وبِالفاسِقِ: الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ.…
Open in library →