تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ

Their sides shun their beds in order to pray to their Lord in fear and hope; they give to others some of what We have given them

As-Sajdah · 32:16 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

16. They leave their beds to worship Allah, supplicating to Him in their prayers, fearing His punishment and hoping in His mercy. They also spend the wealth Allah has given them in His path.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

إِذا ذُكِّرُوا بِها أى وعظوا: سجدوا تواضعا لله وخشوعا، وشكرا على ما رزقهم من الإسلام وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ونزهوا الله من نسبة القبائح إليه، وأثنوا عليه حامدين له وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ كما يفعل من يصر مستكبرا كأن لم يسمعها، ومثله قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا: تَتَجافى ترتفع وتتنحى عَنِ الْمَضاجِعِ عن الفرش ومواضع النوم، داعين ربهم عابدين له، لأجل خوفهم من سخطه وطمعهم في رحمته، وهم المتهجدون.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها﴾ وُعِظُوا بِها. ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ خَوْفًا مِن عَذابِ اللَّهِ. ﴿وَسَبَّحُوا﴾ نَزَّهُوهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ كالعَجْزِ عَنِ البَعْثِ. ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ حامِدِينَ لَهُ شُكْرًا عَلى ما وفَّقَهم لِلْإسْلامِ وآتاهُمُ الهُدى. ﴿وَهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عَنِ الإيمانِ والطّاعَةِ كَمْ يَفْعَلُ مَن يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا. ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾ تَرْتَفِعُ وتَتَنَحّى. عَنِ المَضاجِعِ الفُرُشِ ومَواضِعِ النَّوْمِ. ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ داعِينَ إيّاهُ. ﴿خَوْفًا﴾ مِن سُخْطِهِ وطَمَعًا في رَحْمَتِهِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{15} لما ذَكَرَ الكافرين بآياته وما أعدَّ لهم من العذاب؛ ذَكَرَ المؤمنين بها ووَصْفَهم وما أعدَّ لهم من الثواب، فقال:{إنَّما يؤمنُ بآياتنا}؛ أي: إيماناً حقيقيًّا مَنْ يوجد منه شواهدُ الإيمان، وهم {الذين إذا ذُكِّروا} بآياتِ ربِّهم، فتُلِيَتْ عليهم آيات القرآن، وأتتهم النصائحُ على أيدي رسل الله، ودُعوا إلى التذكُّر؛ سمعوها فقبلوها وانقادوا و {خرُّوا سُجَّداً}؛ أي: خاضعين لها خضوعَ ذِكْرٍ لله وفرح بمعرفتِهِ، {وسبَّحوا بحمدِ ربِّهم وهم لا يستكۡبِرونَ}: لا بقلوبِهِم ولا بأبدانِهِم فيمتنعون من الانقيادِ لها، بل متواضعون لها، قد تَلَقَّوْها بالقَبول والتسليم وقابَلوها بالانشراح والتسليم، وتوصَّلوا ب…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا طمعا ومما رزقناهم ينفقون (16) فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون (17) أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستون (18) أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنت المأوى نزلا بما كانوا يعملون (19) وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون (20).القراءة: قرأ حمزة ويعقوب: (ما أخفي لهم) ساكنة الياء.…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

قال: «تَتَجافى‌ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً» لعلك ترى ان القوم لم يكونوا ينامون؟ قال قلت: الله و رسوله و ابن رسوله أعلم قال: فقال: لا بد لهذا البدن أن تريحه حتى يخرج نفسه، فاذا خرج النفس استراح البدن و رجع الروح قوة على العمل، فانما ذكرهم‌ «تَتَجافى‌ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً» أنزلت في أمير المؤمنين عليه السلام و أتباعه من شيعتنا ينامون في أول الليل فاذا ذهب ثلثا الليل أو ما شاء الله فزعوا الى ربهم راغبين مرهبين طامعين فيما عنده، فذكر الله في كتابه فأخبرك بما أعطاهم انه أسكنهم في جواره و أدخلهم جنت…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

15 إِنَّما یُؤْمِنُ بِآیاتِنَا الَّذِینَ إِذا ذُکِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لایَسْتَکْبِرُونَ 16 تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ یَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ یُنْفِقُونَ 17 فَلاتَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِیَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْیُن جَزاءً بِما کانُوا یَعْمَلُونَ 18 أَ فَمَنْ کانَ مُؤْمِناً کَمَنْ کانَ فاسِقاً لایَسْتَوُونَ 19 أَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما کانُوا یَعْمَلُونَ 20 وَ أَمَّا الَّذِینَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ کُلَّما أَرادُوا أَنْ یَخْرُجُ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

قوله تعالى : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ » هذا معرفهم من حيث أعمالهم كما أن ما في الآية السابقة كان معرفهم من حيث أوصافهم. فقوله : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » التجافي التنحي والجنوب جمع جنب وهو الشق ، والمضاجع جمع مضجع وهو الفراش وموضع النوم ، والتجافي عن المضاجع كناية عن ترك النوم.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ما يصدق بحججنا وآيات كتابنا إلا القوم الذين إذا ذكروا بها ووعظوا ﴿خَرّوا﴾ لله ﴿سجدا﴾ لوجوههم، تذلُّلا له، واستكانة لعظمته، وإقرارا له بالعبوديَّة ﴿وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ ربِّهِمْ﴾ يقول: وسبحوا الله في سجودهم بحمده، فيبرئونه مما يصفه أهل الكفر به، ويضيفون إليه من الصاحبة والأولاد والشركاء والأنداد ﴿وهم لا يستكبرون﴾ يقول: يفعلون ذلك، وهم لا يستكبرون عن السجود له والتسبيح، لا يستنكفون عن التذلُّل له والاستكانة.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ﴾ أَيْ تَرْتَفِعُ وَتَنْبُو عَنْ مَوَاضِعِ الِاضْطِجَاعِ. وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَيْ مُتَجَافِيَةً جُنُوبُهُمْ. وَالْمَضَاجِعُ جَمْعُ مَضْجَعٍ، وهي مَوَاضِعُ النَّوْمِ. وَيَحْتَمِلُ عَنْ وَقْتِ الِاضْطِجَاعِ، وَلَكِنَّهُ مَجَازٌ، وَالْحَقِيقَةُ أَوْلَى. وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ: وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الصُّبْحِ سَاطِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبُهُ عَنْ فِرَاشِهِ ...…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّدًا وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ إشارَةً إلى أنَّ الإيمانَ بِالآياتِ كالحاصِلِ، وإنَّما يَنْساهُ البَعْضُ فَإذا ذُكِّرَ بِها خَرَّ ساجِدًا لَهُ، يَعْنِي انْقادَتْ أعْضاؤُهُ لَهُ، وسَبَّحَ بِحَمْدِهِ، يَعْنِي ويُحَرِّكُ لِسانَهُ بِتَنْزِيهِهِ عَنِ الشِّرْكِ، ﴿وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يَعْنِي وكانَ قَلْبُهُ خاشِعًا لا يَتَكَبَّرُ ومَن لا يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبادَتِهِ فَهو المُؤْمِنُ حَقًّا.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ رُشْدَهَا وَتَوْفِيقَهَا لِلْإِيمَانِ، ﴿وَلَكِنْ حَقَّ﴾ وَجَبَ، ﴿الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ وَهُوَ قَوْلُهُ لِإِبْلِيسَ: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جهنم منك ومن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] . ثُمَّ يُقَالُ لِأَهْلِ النَّارِ -وَقَالَ مُقَاتِلٌ: إِذَا دَخَلُوا النَّارَ قَالَتْ لَهُمُ الْخَزَنَةُ-: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ أَيْ: تَرَكْتُمُ الْإِيمَانَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ تَرَكْنَاكُمْ، ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِنَ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿تَتَجافى﴾، تَرْتَفِعُ، وتَتَنَحّى، ﴿جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾، عَنِ الفُرُشِ، ومَضاجِعِ النَوْمِ، قالَ سَهْلٌ: وهَبَ لِقَوْمٍ هِبَةً، وهو أنْ أذِنَ لَهم في مُناجاتِهِ، وجَعَلَهم مِن أهْلِ وسِيلَتِهِ، ثُمَّ مَدَحَهم عَلَيْهِ، فَقالَ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ﴾، داعِينَ، ﴿رَبَّهُمْ﴾، عابِدِينَ لَهُ، ﴿خَوْفًا وطَمَعًا﴾، مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: "لِأجْلِ خَوْفِهِمْ مِن سُخْطِهِ، وطَمَعِهِمْ في رَحْمَتِهِ"، وهُمُ المُتَهَجِّدُونَ، وعَنِ النَبِيِّ ﷺ في تَفْسِيرِها -: « "قِيامُ العَبْدِ مِنَ اللَيْلِ"، » وعَنِ ابْنِ عَطاءٍ: "أبَتْ جَنُوبُهم أنْ تَسْكُنَ عَلى بِساطِ الغَفْلَةِ، وطَلَ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

(p-١١٥١)قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ المُرادُ بِالمُجْرِمِينَ هُمُ القائِلُونَ أئِذا ضَلَلْنا، والخِطابُ هُنا لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، أوْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - . ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالمُجْرِمِينَ كُلُّ مُجْرِمٍ ويَدْخُلُ فِيهِ أُولَئِكَ القائِلُونَ دُخُولًا أوَّلِيًّا، ومَعْنى ﴿ناكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ مُطَأْطِئُوها حَياءً ونَدَمًا عَلى ما فَرَطَ مِنهم في الدُّنْيا مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ والعِصْيانِ لَهُ، ومَعْنى عِنْدَ رَبِّهِمْ: عِنْدَ مُحاسَبَتِهِ لَهم.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهم خَوْفًا وطَمَعًا ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ فَلَهم جَنّاتُ المَأْوى نُزُلا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَأمّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهم ذُوقُوا عَذابَ النارُ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ جَفا الرَجُلُ المَوْضِعَ: إذا تَرَكَهُ، وتَجافى الجَنْبُ عن مَض…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ٢٢٧ ﴿إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّدًا وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهم خَوْفًا وطَمَعًا ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ ناشِئٌ عَنْ قَوْلِهِ ”أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ“ الآيَةَ، تَفَرَّغَ المَقامُ لَهُ بَعْدَ أنْ أنْحى بِالتَّقْرِيعِ والوَعِيدِ لِلْكافِرِينَ عَلى كُفْرِهِمْ بِلِقاءِ اللَّهِ، بِما أفادَتِ اسْمِيَّةُ جُمْلَةِ ﴿بَلْ هم بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ﴾ [السجدة: ١٠] مِ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾ أيْ: تَنْبُو وتَتَنَحّى. ﴿عَنِ المَضاجِعِ﴾ أيِ: الفُرُشِ، ومَواضِعِ المَنامِ. والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ بَقِيَّةِ مَحاسِنِهِمْ، وهُمُ المُتَهَجِّدُونَ بِاللَّيْلِ. «قالَ أنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَزَلَتْ فِينا مَعاشِرَ الأنْصارِ؛ كُنّا نُصَلِّي المَغْرِبَ فَلا نَرْجِعُ إلى رِحالِنا حَتّى نُصَلِّيَ (p-85)العَشاءَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ،» وعَنْ أنَسٍ أيْضًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ كانُوا يُصَلُّونَ مِن صَلاةِ المَغْرِبِ إلى صَلاةِ العِشاءِ، وهي صَلاةُ الأوّابِينَ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ بَقِيَّةِ مَحاسِنِهِمْ. وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ حالِيَّةً، أوْ خَبَرًا ثانِيًا لِلْمُبْتَدَإ، والتَّجافِي البُعْدُ والِارْتِفاعُ والجُنُوبُ جَمْعُ جَنْبٍ الشُّقُوقُ، وذَكَرَ صفحة 131 الرّاغِبُ أنَّ أصْلَ الجَنْبِ الجارِحَةُ، ثُمَّ يُسْتَعارُ في النّاحِيَةِ الَّتِي تَلِيها كَعادَتِهِمْ في اسْتِعارَةِ سائِرِ الجَوارِحِ لِذَلِكَ نَحْوِ اليَمِينِ والشِّمالِ، ( والمَضاجِعُ ) جَمْعُ المَضْجَعِ أماكِنُ الِاتِّكاءِ لِلنَّوْمِ، أيْ تَتَنَحّى وتَرْتَفِعُ جُنُوبُهم عَنْ مَواضِعِ النَّوْمِ، وهَذا كِنايَةٌ عَنْ تَرْكِهِمُ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ أيْ: وجَبَ وسَبَقَ؛ والقَوْلُ هو قَوْلُهُ لِإبْلِيسَ ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ أيْ: مِن كُفّارِ الفَرِيقَيْنِ. ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: إذا دَخَلُوا النّارَ قالَتْ لَهُمُ الخَزَنَةُ: فَذُوقُوا العَذابَ. وقالَ غَيْرُهُ: إذا اصْطَرَخُوا فِيها قِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ، أيْ: بِما تَرَكْتُمُ العَمَلَ لِلِقاءِ يَوْمِكم هَذا، ﴿إنّا نَسِيناكُمْ﴾ أيْ: تَرَكْناكم مِنَ الرَّحْمَةِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ نَزَلَتْ في انْتِظارِ الصَّلاةِ الَّتِي تُدْعى العَتَمَةَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في (p-٦٩٠)قَوْلِهِ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ قالَ: كانُوا لا يَنامُونَ حَتّى يُصَلُّوا العِشاءَ.…

Open in library →