فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
“So since you ignored the meeting on this Day of yours, now We shall ignore you: taste the lasting suffering for all you have done.’”
As-Sajdah · 32:14 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
14. And on the Day of Judgment it will be said to them in rebuke and censure, “Now taste the punishment due to your heedlesness of the meeting with Allah on the Day of Judgment for accountability in the worldly life, I shall leave you in the punishment without caring for how much you suffer from it. Taste the punishment of the everlasting hellfire that will not end, because of the sins you used to commit in the world.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلَوْ تَرى يجوز أن يكون خطابا لرسول الله ﷺ، وفيه وجهان: أن يراد به التمني، كأنه قال: وليتك ترى، كقوله ﷺ للمغيرة: «لو نظرت إليها» [[هذا طرف من حديث أخرجه الترمذي، والنسائي وابن ماجة وابن أبى شيبة وابن حبان. والحاكم. وأحمد والبزار. وغيرهم من حديث المغيرة «أنه خطب امرأة فقال لي النبي ﷺ انظر إليها فانه أحرى أن يؤدم بينكما» ورواه أبو عبيد في الغريب بلفظ أنه قال للمغيرة وقد خطب امرأة «لو نظرت إليها» الحديث.]] والتمني لرسول الله ﷺ، كما كان الترجي له في لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ لأنه تجرع منهم الغصص ومن عداوتهم وضرارهم، فجعل الله له تمنى أن يراهم على تلك الصفة الفظيعة من الحياء والخزي والغم ليشمت بهم،…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَوْ شِئْنا لآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾ ما تَهْتَدِي بِهِ إلى الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ بِالتَّوْفِيقِ لَهُ. ﴿وَلَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ ثَبَتَ قَضائِي وسَبَقَ وعِيدِي وهو ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ وذَلِكَ تَصْرِيحٌ بِعَدَمِ إيمانِهِمْ لِعَدَمِ المَشِيئَةِ المُسَبَّبِ عَنْ سَبْقِ الحُكْمِ بِأنَّهم مِن أهْلِ النّارِ، ولا يَدْفَعُهُ جَعْلُ ذَوْقِ العَذابِ مُسَبَّبًا عَنْ نِسْيانِهِمُ العاقِبَةَ وعَدَمِ تَفَكُّرِهِمْ فِيها بِقَوْلِهِ: ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ فَإنَّهُ مِنَ الوَسائِطِ والأسْبابِ المُقْتَضِيَةِ لَهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12} لما ذكر تعالى رجوعَهم إليه يوم القيامةِ؛ ذكر حالَهم في مقامهم بين يديه، فقال:{ولو ترى إذِ المجرِمونَ}: الذين أصرُّوا على الذنوبِ العظيمة، {ناكِسوا رؤوسِهِم عند ربِّهم}: خاشعين خاضعين، أذلاَّء مقرِّين [بجرمهم] ، سائلين الرجعة قائلين:{ربَّنا أبۡصَرۡنا وسَمِعۡنا}؛ أي: بان لنا الأمرُ ورأيناه عياناً، فصار عينَ يقينٍ، {فارۡجِعۡنا نعملۡ صالحاً إنَّا موقِنونَ}؛ أي: صار عندَنا الآن يقينٌ بما كنا نكذِّب به؛ أي: لرأيت أمراً فظيعاً وحالاً مزعجة وأقواماً خاسرين وسؤالاً غير مجابٍ؛ لأنَّه قد مضى وقتُ الإمهال.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
جديدا، ونعاد بعد أن هلكنا. وتفرقت أجسامنا. ثم قال سبحانه: (بل هم) أي:هؤلاء الكفار (بلقاء ربهم) أي: ما وعد ربهم به من الثواب والعقاب (كافرون) أي: جاحدون، فلهذا قالوا هذا القول.(قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون (11) ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صلحا إنا موقنون (12) ولو شئنا لأتينا كل نفس هدها ولكن حق القول منى لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين (13) فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعلمون (14) إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون (15).اللغة: التوفي:…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
الموت فلو لا ذلك لم يستقر. 24- في عوالي اللئالى و في الحديث‌ ان إبراهيم عليه السلام لقى ملكا فقال له: من أنت؟ قال: انا ملك الموت، فقال: أ تستطيع ان تريني الصورة التي تقبض فيها روح المؤمن؟ قال: نعم أعرض عنى فأعرض عنه فاذا شاب حسن الصورة حسن الثياب حسن الشمائل طيب الرائحة فقال: يا ملك الموت لو لم يلق المؤمن الأحسن صورتك لكان حسبه ثم قال: هل تستطيع ان تريني الصورة التي تقبض فيها روح الفاجر؟ فقال: لا تطيق فقال: بلى، قال: أعرض عنى فأعرض عنه ثم التفت اليه فاذا هو رجل اسود قائم الشعر منتن الرائحة أسود الثياب يخرج من فيه و من مناخره النيران و الدخان، فغشى على إبراهيم ثم أفاق و قد عاد ملك الموت ال…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
10 وَ قالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِی الأَرْضِ أَ إِنّا لَفِی خَلْق جَدِید بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ کافِرُونَ 11 قُلْ یَتَوَفّاکُمْ مَلَکُ الْمَوْتِ الَّذِی وُکِّلَ بِکُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّکُمْ تُرْجَعُونَ 12 وَ لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناکِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَ سَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنّا مُوقِنُونَ 13 وَ لَوْ شِئْنا لَآتَیْنا کُلَّ نَفْس هُداها وَ لکِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّی لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النّاسِ أَجْمَعِینَ 14 فَذُوقُوا بِما نَسِیتُمْ لِقاءَ یَوْمِکُمْ هذا إِنّا نَسِیناکُمْ وَ ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما کُ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَسَمِعْنا » ومسألتهم الرجوع للعمل الصالح لما ينجلي لهم أن النجاة في الإيمان والعمل الصالح وقد حصل لهم الإيمان اليقيني وبقي العمل الصالح ولذا يعترفون باليقين ويسألون الرجوع إلى الدنيا ليعملوا صالحا فيتم لهم سببا النجاة. والمعنى : ولو ترى إذ هؤلاء الذين يجرمون بإنكار لقاء الله مطرقوا رءوسهم عند ربهم في موقف اللقاء من الخزي والذل والندم يقولون ربنا أبصرنا بالمشاهدة وسمعنا بالطاعة فارجعنا نعمل عملا صالحا إنا موقنون والمحصل أنك تراهم يجحدون اللقاء ولو تراهم إذ أحاط بهم الخزي والذل فنكسوا رءوسهم واعترفوا بما ينكرونه اليوم وسألوا العود إلى هاهنا ولن يعودوا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: يقال لهؤلاء المشركين بالله إذا هم دخلوا النار: ذوقوا عذاب الله بما نسيتم لقاء يومكم هذا في الدنيا، ﴿إنَّا نَسِيناكُمْ﴾ يقول: إنا تركناكم اليوم في النار. * * وقوله: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ﴾ يقول: يقال لهم أيضا: ذوقوا عذابا تخلدون فيه إلى غير نهاية ﴿بِما كُنْتُمْ﴾ في الدنيا ﴿تَعْمَلُونَ﴾ من معاصي الله. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا- أَنَّهُ مِنَ النِّسْيَانِ الَّذِي لَا ذِكْرَ مَعَهُ، أَيْ لَمْ يَعْمَلُوا لِهَذَا الْيَوْمِ فَكَانُوا بِمَنْزِلَةِ النَّاسِينَ. وَالْآخَرُ: أَنَّ "نَسِيتُمْ" بِمَا تَرَكْتُمْ، وَكَذَا "إِنَّا نَسِيناكُمْ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا إنّا نَسِيناكم وذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ﴾ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِـ”ذُوقُوا“ أيْ ذُوقُوا لِقاءَ يَوْمِكم صفحة ١٥٧ بِما نَسِيتُمْ، وعَلى هَذا يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَنسِيُّ هو المِيثاقَ الَّذِي أُخِذَ مِنهم بِقَوْلِهِ: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾ [الأعراف: ١٧٢]، أوْ بِما في الفِطْرَةِ مِنَ الوَحْدانِيَّةِ فَيُنْسى بِالإقْبالِ عَلى الدُّنْيا والِاشْتِغالِ بِها، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِقَوْلِهِ: ﴿نَسِيتُمْ﴾ أيْ بِما…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ رُشْدَهَا وَتَوْفِيقَهَا لِلْإِيمَانِ، ﴿وَلَكِنْ حَقَّ﴾ وَجَبَ، ﴿الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ وَهُوَ قَوْلُهُ لِإِبْلِيسَ: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جهنم منك ومن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] . ثُمَّ يُقَالُ لِأَهْلِ النَّارِ -وَقَالَ مُقَاتِلٌ: إِذَا دَخَلُوا النَّارَ قَالَتْ لَهُمُ الْخَزَنَةُ-: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ أَيْ: تَرَكْتُمُ الْإِيمَانَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ تَرَكْنَاكُمْ، ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِنَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَذُوقُوا﴾، اَلْعَذابَ، ﴿بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ﴾، بِما تَرَكْتُمْ مِن عِلْمِ لِقاءِ ﴿يَوْمِكم (p-٩)هَذا﴾، وهو الإيمانُ بِهِ، ﴿إنّا نَسِيناكُمْ﴾، تَرَكْناكم في العَذابِ كالمَنسِيِّ، ﴿وَذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ﴾ أيْ: اَلْعَذابَ الدائِمَ الَّذِي لا انْقِطاعَ لَهُ، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٥١)قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ المُرادُ بِالمُجْرِمِينَ هُمُ القائِلُونَ أئِذا ضَلَلْنا، والخِطابُ هُنا لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، أوْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - . ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالمُجْرِمِينَ كُلُّ مُجْرِمٍ ويَدْخُلُ فِيهِ أُولَئِكَ القائِلُونَ دُخُولًا أوَّلِيًّا، ومَعْنى ﴿ناكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ مُطَأْطِئُوها حَياءً ونَدَمًا عَلى ما فَرَطَ مِنهم في الدُّنْيا مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ والعِصْيانِ لَهُ، ومَعْنى عِنْدَ رَبِّهِمْ: عِنْدَ مُحاسَبَتِهِ لَهم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ﴾ ﴿وَلَوْ شِئْنا لآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والناسِ أجْمَعِينَ﴾ ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا إنّا نَسِيناكم وذُوقُوا (p-٧٤)عَذابَ الخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّدًا وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: "لَوْ تَرى" تَعْجِيبٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ وأُمَّتِهِ مِن…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا إنّا نَسِيناكم وذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هَذا جَوابٌ عَنْ قَوْلِهِمْ: ﴿رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا﴾ [السجدة: ١٢] الَّذِي هو إقْرارٌ بِصِدْقِ ما كانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ، المُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهم: ﴿رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا﴾ [السجدة: ١٢] . فالفاءُ لِتَفْرِيعِ جَوابٍ صفحة ٢٢٥ عَنْ إقْرارِهِمْ إلْزامًا لَهم بِمُوجَبِ إقْرارِهِمْ، أيْ فَيَتَفَرَّعُ عَلى اعْتِرافِكم بِحَقِيَّةِ ما كانَ الرَّسُولُ يَدْعُوكم إلَيْهِ أنْ يَلْحَقَكم عَذابُ النّارِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَذُوقُوا﴾ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ بِالذَّوْقِ عَلى ما يُعْرِبُ عَنْهُ ما قَبْلَهُ مِن نَفْيِ الرَّجْعِ إلى الدُّنْيا، أوْ عَلى الوَعِيدِ المَحْكِيِّ. و "الباءُ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ لِلْإيذانِ بِأنَّ تَعْذِيبَهم لَيْسَ لِمُجَرَّدِ سَبْقِ الوَعِيدِ بِهِ فَقَطْ، بَلْ هو وسَبْقُ الوَعِيدِ أيْضًا بِسَبَبِ مُوجِبٍ لَهُ مِن قِبَلِهِمْ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا رَجْعَ لَكم إلى الدُّنْيا، أوْ حَتّى وعِيدِي فَذُوقُوا بِسَبَبِ نِسْيانِكم لِقاءَ هَذا اليَوْمِ الهائِلِ، وتَرْكِكُمُ التَّفَكُّرَ فِيهِ، والِاسْتِعْدادَ لَهُ بِالكُلِّيَّةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَذُوقُوا﴾ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ بِالذَّوْقِ عَلى ما يُعْرِبُ عَنْهُ ما قِيلَ مِن نَفْيِ الرَّجْعِ إلى الدُّنْيا، أوْ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ إلَخْ، ولَعَلَّ هَذا أسْرَعُ تَبادُرًا، وجَعَلَها بَعْضُهم واقِعَةً في جَوابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ، أيْ إذا يَئِسْتُمْ مِنَ الرُّجُوعِ أوْ إذا حَقَّ القَوْلُ فَذُوقُوا، وجُوِّزَ كَوْنُها تَفْصِيلِيَّةً، والأمْرُ لِلتَّهْدِيدِ والتَّوْبِيخِ، والباءُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ، (وما) مَصْدَرِيَّةٌ، وهَذا صِفَةُ (يَوْمِ) جِيءَ بِهِ لِلتَّهْوِيلِ، وجُوِّزَ كَوْنُهُ مَفْعُولَ ( ذُوقُو…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ أيْ: وجَبَ وسَبَقَ؛ والقَوْلُ هو قَوْلُهُ لِإبْلِيسَ ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ أيْ: مِن كُفّارِ الفَرِيقَيْنِ. ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: إذا دَخَلُوا النّارَ قالَتْ لَهُمُ الخَزَنَةُ: فَذُوقُوا العَذابَ. وقالَ غَيْرُهُ: إذا اصْطَرَخُوا فِيها قِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ، أيْ: بِما تَرَكْتُمُ العَمَلَ لِلِقاءِ يَوْمِكم هَذا، ﴿إنّا نَسِيناكُمْ﴾ أيْ: تَرَكْناكم مِنَ الرَّحْمَةِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٦٨٨)﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا﴾ قالَ: أبْصَرُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ البَصَرُ، وسَمِعُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ السَّمْعُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ شِئْنا لآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾ قالَ: لَوْ شاءَ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا، ولَوْ شاءَ اللَّهُ أنْزَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤] [الشُّعَراءِ: ٤] .…
Open in library →