مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
“those who divide their religion into sects, with each party rejoicing in their own”
Ar-Rum · 30:32 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
idolaters, [30:32] [of] those (mina’lladhina is a substitution [for al-mushrikina, ‘idolaters’] using the same operator of the oblique [min]) who have divided up their religion, by being at variance over what they worship, and have become [dissenting] factions, secfts divided over this [matter], each party, among them, rejoic¬ ing, delighting, in what they have (a variant reading [for farraqu] is faraqu, in other words, ‘of those who have parted with the religion to which they have been commanded’).
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
32. And do not be from those idolaters who changed their religion, believing in some of it and rejecting other parts of it. They split into groups and sects, each sect happy with whatever falsehood they were on, thinking that they alone were upon the truth and others were on falsehood.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ فقوّم وجهك له وعدّله، غير ملتفت عنه يمينا ولا شمالا، وهو تمثيل لإقباله على الدين، واستقامته عليه، وثباته، واهتمامه بأسبابه، فإنّ من اهتم بالشيء عقد عليه طرفه، وسدّد إليه نظره، وقوّم له وجهه، مقبلا به عليه. وحَنِيفاً حال من المأمور. أو من الدين فِطْرَتَ اللَّهِ أى الزموا فطرة الله. أو عليكم فطرة الله. وإنما أضمرته على خطاب الجماعة لقوله مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ومنيبين: حال من الضمير في: الزموا. وقوله وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا ... وَلا تَكُونُوا معطوف على هذا المضمر. والفطرة: الخلقة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ بَدَلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وتَفْرِيقُهُمُ اخْتِلافُهم فِيما يَعْبُدُونَهُ عَلى اخْتِلافِ أهْوائِهِمْ، (p-207) وَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ( فارَقُوا ) بِمَعْنى تَرَكُوا دِينَهُمُ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ. ﴿وَكانُوا شِيَعًا﴾ فِرَقًا تُشايِعُ كُلٌّ إمامَها الَّذِي أضَلَّ دِينَها. ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ مَسْرُورُونَ ظَنًّا بِأنَّهُ الحَقُّ، ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ ( فَرِحُونَ ) صِفَةَ ( كُلُّ ) عَلى أنَّ الخَبَرَ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا﴾ .
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{30} يأمرُ تعالى بالإخلاص له في جميع الأحوال وإقامةِ دينِهِ، فقال:{فأقم وجهَكَ}؛ أي: انصبْه ووجِّهْه {للدين}: الذي هو الإسلامُ والإيمانُ والإحسان، بأن تتوجَّه بقلبك وقصدِك وبَدَنِكَ إلى إقامة شرائع الدين الظاهرة كالصلاة والزكاة والصوم والحج ونحوها، وشرائعه الباطنة كالمحبَّة والخوف والرجاء والإنابة، والإحسان في الشرائع الظاهرة والباطنة؛ بأن تعبدَ الله فيها كأنَّك تراه؛ فإنْ لم تكنْ تراه؛ فإنَّه يراك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عن سعيد بن جبير. وقيل: معناه سدد عملك، فإن الوجه ما يتوجه إليه، وعمل الانسان ودينه مما يتوجه الانسان إليه لتشديده وإقامته. (حنيفا) أي: مائلا إليه، ثابتا عليه، مستقيما فيه، لا يرجع عنه إلى غيره.(فطرت الله التي فطر الناس عليها) فطرة الله: الملة وهي الدين والإسلام والتوحيد التي خلق الناس عليها، ولها، وبها أي: لأجلها، والتمسك بها، فيكون كقوله: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وهو كما يقول القائل لرسوله:بعثتك على هذا، ولهذا، وبهذا، والمعنى واحد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
30 فَأَقِمْ وَجْهَکَ لِلدِّینِ حَنِیفاً فِطْرَتَ اللّهِ الَّتِی فَطَرَ النّاسَ عَلَیْها لاتَبْدِیلَ لِخَلْقِ اللّهِ ذلِکَ الدِّینُ الْقَیِّمُ وَ لکِنَّ أَکْثَرَ النّاسِ لایَعْلَمُونَ 31 مُنِیبِینَ إِلَیْهِ وَ اتَّقُوهُ وَ أَقِیمُوا الصَّلاةَ وَ لاتَکُونُوا مِنَ الْمُشْرِکِینَ 32 مِنَ الَّذِینَ فَرَّقُوا دِینَهُمْ وَ کانُوا شِیَعاً کُلُّ حِزْب بِما لَدَیْهِمْ فَرِحُونَ ترجمه: 30 ـ پس روى خود را متوجه آئین خالص پروردگار کن.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فيئول المعنى إلى نحو من قولنا : فأقم وجهك للدين حنيفا أنت ومن معك منيبين إلى الله ، والإنابة الرجوع بالتوبة. وقوله : « وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ » التقوى بحسب دلالة المقام يشمل امتثال أوامره والانتهاء عن نواهيه تعالى فاختصاص إقامة الصلاة من بين سائر العبادات بالذكر للاعتناء بشأنها فهي عمود الدين. وقوله : « وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ » القول في اختصاصه من بين المحرمات بالذكر نظير القول في الصلاة فالشرك بالله أكبر الكبائر الموبقة ، وقد قال تعالى : « إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » النساء : ٤٨ إلى غير ذلك من الآيات.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٣٢) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿مُنِيِبِين إلَيْهِ﴾ تائبين راجعين إلى الله مقبلين. كما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿مُنِيبينَ إلَيْهِ﴾ قال: المنيب إلى الله: المطيع لله، الذي أناب إلى طاعة الله وأمره، ورجع عن الأمور التي كان عليها قبل ذلك، كان القوم كفارا، فنزعوا ورجعوا إلى الإسلام.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ، فَقِيلَ: رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَالْإِخْلَاصِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ وَالْفَرَّاءُ: مُقْبِلِينَ إِلَيْهِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مُطِيعِينَ لَهُ. وَقِيلَ: تَائِبِينَ إِلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ [[لفظة (من الذنوب) ساقطة من ج.]]، وَمِنْهُ قَوْلُ [أَبِي] قَيْسِ بْنِ الْأَسْلَتِ: فَإِنْ تَابُوا فَإِنَّ بَنِي سُلَيْمٍ ... وَقَوْمَهُمْ هَوَازِنَ قَدْ أَنَابُوا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، فَإِنَّ "نَابَ وَتَابَ وَثَابَ وَآبَ" مَعْنَاهُ الرُّجُوعُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ واتَّقُوهُ وأقِيمُوا الصَّلاةَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ لَمّا قالَ حَنِيفًا أيْ مائِلًا عَنْ غَيْرِهِ قالَ: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ أيْ مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ، والخِطابُ في قَوْلِهِ: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ﴾ مَعَ النَّبِيِّ، والمُرادُ جَمِيعُ المُؤْمِنِينَ، وقَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوهُ﴾ يَعْنِي إذا أقْبَلْتُمْ عَلَيْهِ وتَرَكْتُمُ الدُّنْيا فَلا تَأْمَنُوا صفحة ١٠٦ فَتَتْرُكُوا عِبادَتَهُ بَلْ خافُوهُ وداوِمُوا عَلى العِبادَةِ وأقِيمُوا الصَّلاةَ أيْ: كُونُوا عابِدِينَ عِنْدَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ أَيْ: فَأَقِمْ وَجْهَكَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ لِأَنَّ مُخَاطَبَةَ النَّبِيِّ ﷺ يَدْخُلُ مَعَهُ فِيهَا الْأُمَّةُ، كَمَا قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ" [الطلاق: ١] ، ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ أَيْ: رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ مُقْبِلِينَ إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ، ﴿وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ أَيْ: صَارُوا فِرَقًا مُخْتَلِفَةً وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى [[رواه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿مِنَ الَّذِينَ﴾ بَدَلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ بِإعادَةِ الجارِّ ﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ جَعَلُوهُ أدْيانًا مُخْتَلِفَةً لِاخْتِلافِ أهْوائِهِمْ "فارَقُوا" حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وهي قِراءَةُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أيْ: تَرَكُوا دِينَ الإسْلامِ ﴿وَكانُوا شِيَعًا﴾ فِرَقًا كُلُّ واحِدَةٍ تُشايِعُ إمامَها الَّذِي أضَلَّها ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾ مِنهم ﴿بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ فَرِحٌ بِمَذْهَبِهِ مَسْرُورٌ يَحْسَبُ باطِلَهُ حَقًّا.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٣٣)قَوْلُهُ: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلًا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى المَثَلِ، ومِن في مِن أنْفُسِكم لِابْتِداءِ الغايَةِ وهي ومَجْرُورُها في مَحَلِّ نَصْبٍ صِفَةً لِمَثَلًا أيْ: مَثَلًا مُنْتَزَعًا ومَأْخُوذًا مِن أنْفُسِكم فَإنَّها أقْرَبُ شَيْءٍ مِنكم، وأبْيَنُ مِن غَيْرِها عِنْدَكم، فَإذا ضَرَبَ لَكُمُ المَثَلَ بِها في بُطْلانِ الشِّرْكِ كانَ أظْهَرَ دَلالَةً وأعْظَمَ وُضُوحًا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أهْواءَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللهُ وما لَهم مَن ناصِرِينَ﴾ ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ الناسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِينُ القَيِّمُ ولَكِنَّ أكْثَرَ الناسَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ واتَّقُوهُ وأقِيمُوا الصَلاةَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ الإضْرابُ بِـ"بَلْ" هو عَمّا تَضَمَّنَهُ مَعْنى الآيَةِ الأُولى، كَأنَّهُ يَقُولُ: لَيْسَ لَهم حُجَّةٌ ولا مَعْذِرَةٌ فِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٩٥ ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ واتَّقُوهُ وأقِيمُوا الصَّلاةَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ مُنِيبِينَ حالٌ مِن ضَمِيرِ فَأقِمْ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ الخِطابَ المُوَجَّهَ إلى النَّبِيءِ ﷺ مُرادٌ مِنهُ نَفْسُهُ والمُؤْمِنُونَ مَعَهُ كَما تَقَدَّمَ. والمُنِيبُ: المُلازِمُ لِلطّاعَةِ. ويَظْهَرُ أنَّ مَعْنى أنابَ صارَ ذا نَوْبَةٍ، أيْ ذا رُجُوعٍ مُتَكَرِّرٍ وأنَّ الهَمْزَةَ فِيهِ لِلصَّيْرُورَةِ، والنَّوْبَةُ: حِصَّةٌ مِن عَمَلٍ يَتَوَزَّعُهُ عَدَدٌ مِنَ النّاسِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ بَدَلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ بِإعادَةِ الجارِّ، وتَفْرِيقُهم لِدِينِهِمُ اخْتِلافُهم فِيما يَعْبُدُونَهُ عَلى (p-61)اخْتِلافِ أهْوائِهِمْ، وفائِدَةُ الإبْدالِ التَّحْذِيرُ عَنِ الِانْتِماءِ إلى حِزْبٍ مِن أحْزابِ المُشْرِكِينَ بِبَيانِ أنَّ الكُلَّ عَلى الضَّلالِ المُبِينِ، وقُرِئَ: (فارَقُوا) أيْ: تَرَكُوا دِينَهُمُ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ. ﴿وَكانُوا شِيَعًا﴾ أيْ: فِرَقًا تُشايِعُ كُلٌّ مِنها إمامَها الَّذِي أضَلَّها. ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ﴾ مِنَ الدِّينِ المُعَوَّجِ المُؤَسَّسِ عَلى الرَّأْيِ الزّائِغِ، والزَّعْمِ الباطِلِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ بَدَلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ بِإعادَةِ الجارِّ، وتَفْرِيقُهم لِدِينِهِمُ اخْتِلافُهم فِيما يَعْبُدُونَهُ عَلى اخْتِلافِ أهْوائِهِمْ، وقِيلَ: اخْتِلافُهم في اعْتِقاداتِهِمْ مَعَ اتِّحادِ مَعْبُودِهِمْ، وفائِدَةُ الإبْدالِ التَّحْذِيرُ عَنِ الِانْتِماءِ إلى حِزْبٍ مِن أحْزابِ المُشْرِكِينَ بِبَيانِ أنَّ الكُلَّ عَلى الضَّلالِ المُبِينِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: أخْلِصْ دِينَكَ الإسْلامَ ﴿لِلدِّينِ﴾ أيْ: لِلتَّوْحِيدِ. وقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: اسْتَقِمْ بِدِينِكَ نَحْوَ الجِهَةِ الَّتِي وجَّهَكَ اللَّهُ إلَيْها. وقالَ غَيْرُهُ: سَدِّدَ عَمَلَكَ. والوَجْهُ: ما يُتَوَجَّهُ إلَيْهِ، وعَمَلُ الإنْسانِ ودِينُهُ: ما يُتَوَجَّهُ إلَيْهِ لِتَسْدِيدِهِ وإقامَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: الحَنِيفُ: الَّذِي يَمِيلُ إلى الشَّيْءِ ولا يَرْجِعُ عَنْهُ، كالحَنَفِ في الرِّجْلِ، وهو مَيْلُها إلى خارِجِها خِلْقَةً، لا يَقْدِرُ الأحْنَفُ أنْ يَرُدَّ حَنَفَهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ قالَ: تائِبِينَ إلَيْهِ. (p-٦٠٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى. وفي قَوْلِهِ: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا فَهو يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ يَقُولُ: أمْ أنْزَلَنا عَلَيْهِمْ كُتّابًا فَهو يَنْطِقُ بِشِرْكِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلَهُ.…
Open in library →