مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
“Turn to Him alone, all of you. Be mindful of Him; keep up the prayer; do not join those who ascribe partners to God”
Ar-Rum · 30:31 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
eness, but moSt people, namely, the Meccan disbelievers, do not know, [anything of] God’s Oneness — [30:31] turning, referring, to Him, exalted be He, concerning what He has commanded and what He has forbidden ( munibina, ‘turning’ is a circumstantial qualifier referring to the subject [of the verb] aqim, ‘set up’, in other words [addressing the third plural person] aqimu, ‘set up’) and fear Him and establish prayer and do not be among the idolaters, [30:32] [of] those (mina’lladhina is a substitution [for al-mushrikina, ‘idolaters’] using the same operator
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
31. And return to Him, may He be glorified, by repenting from your sins, be mindful of Him by fulfilling His commands and refraining from His prohibitions, perform prayer with perfection, and do not be from the idolaters who go against nature and ascribe partners with Allah by worshipping them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ فقوّم وجهك له وعدّله، غير ملتفت عنه يمينا ولا شمالا، وهو تمثيل لإقباله على الدين، واستقامته عليه، وثباته، واهتمامه بأسبابه، فإنّ من اهتم بالشيء عقد عليه طرفه، وسدّد إليه نظره، وقوّم له وجهه، مقبلا به عليه. وحَنِيفاً حال من المأمور. أو من الدين فِطْرَتَ اللَّهِ أى الزموا فطرة الله. أو عليكم فطرة الله. وإنما أضمرته على خطاب الجماعة لقوله مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ومنيبين: حال من الضمير في: الزموا. وقوله وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا ... وَلا تَكُونُوا معطوف على هذا المضمر. والفطرة: الخلقة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ فَقَوِّمْهُ لَهُ غَيْرَ مُلْتَفِتٍ أوْ مُلْتَفِتٍ عَنْهُ، وهو تَمْثِيلٌ لِلْإقْبالِ والِاسْتِقامَةِ عَلَيْهِ والِاهْتِمامِ بِهِ. ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ خِلْقَتَهُ نُصِبَ عَلى الإغْراءِ أوِ المَصْدَرِ لِما دَلَّ عَلَيْهِ ما بَعْدَها. ﴿الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾ خَلَقَهم عَلَيْها وهي قَبُولُهم لِلْحَقِّ وتَمَكُّنُهم مِن إدْراكِهِ، أوْ مِلَّةُ الإسْلامِ فَإنَّهم لَوْ خُلُّوا وما خُلِقُوا عَلَيْهِ أدّى بِهِمْ إلَيْها، وقِيلَ العَهْدُ المَأْخُوذُ مِن آدَمَ وذُرِّيَّتِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{30} يأمرُ تعالى بالإخلاص له في جميع الأحوال وإقامةِ دينِهِ، فقال:{فأقم وجهَكَ}؛ أي: انصبْه ووجِّهْه {للدين}: الذي هو الإسلامُ والإيمانُ والإحسان، بأن تتوجَّه بقلبك وقصدِك وبَدَنِكَ إلى إقامة شرائع الدين الظاهرة كالصلاة والزكاة والصوم والحج ونحوها، وشرائعه الباطنة كالمحبَّة والخوف والرجاء والإنابة، والإحسان في الشرائع الظاهرة والباطنة؛ بأن تعبدَ الله فيها كأنَّك تراه؛ فإنْ لم تكنْ تراه؛ فإنَّه يراك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عن سعيد بن جبير. وقيل: معناه سدد عملك، فإن الوجه ما يتوجه إليه، وعمل الانسان ودينه مما يتوجه الانسان إليه لتشديده وإقامته. (حنيفا) أي: مائلا إليه، ثابتا عليه، مستقيما فيه، لا يرجع عنه إلى غيره.(فطرت الله التي فطر الناس عليها) فطرة الله: الملة وهي الدين والإسلام والتوحيد التي خلق الناس عليها، ولها، وبها أي: لأجلها، والتمسك بها، فيكون كقوله: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وهو كما يقول القائل لرسوله:بعثتك على هذا، ولهذا، وبهذا، والمعنى واحد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
30 فَأَقِمْ وَجْهَکَ لِلدِّینِ حَنِیفاً فِطْرَتَ اللّهِ الَّتِی فَطَرَ النّاسَ عَلَیْها لاتَبْدِیلَ لِخَلْقِ اللّهِ ذلِکَ الدِّینُ الْقَیِّمُ وَ لکِنَّ أَکْثَرَ النّاسِ لایَعْلَمُونَ 31 مُنِیبِینَ إِلَیْهِ وَ اتَّقُوهُ وَ أَقِیمُوا الصَّلاةَ وَ لاتَکُونُوا مِنَ الْمُشْرِکِینَ 32 مِنَ الَّذِینَ فَرَّقُوا دِینَهُمْ وَ کانُوا شِیَعاً کُلُّ حِزْب بِما لَدَیْهِمْ فَرِحُونَ ترجمه: 30 ـ پس روى خود را متوجه آئین خالص پروردگار کن.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ويذكر ان في رواجه فساد الدنيا وهو من ملاحم القرآن الكريم ، وقد كان جنينا أيام نزول القرآن فوضعته حامل الدنيا في هذه الايام. وإن شئت تصديق ما ذكرناه فتدبر فيما ذكره سبحانه في سورة الروم إذ قال : ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون منيبين إليه واتقوه واقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون إلى ان قال : فلت ذا القربى حقه والمسكين وابن الس…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٣٢) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿مُنِيِبِين إلَيْهِ﴾ تائبين راجعين إلى الله مقبلين. كما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿مُنِيبينَ إلَيْهِ﴾ قال: المنيب إلى الله: المطيع لله، الذي أناب إلى طاعة الله وأمره، ورجع عن الأمور التي كان عليها قبل ذلك، كان القوم كفارا، فنزعوا ورجعوا إلى الإسلام.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ، فَقِيلَ: رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَالْإِخْلَاصِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ وَالْفَرَّاءُ: مُقْبِلِينَ إِلَيْهِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مُطِيعِينَ لَهُ. وَقِيلَ: تَائِبِينَ إِلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ [[لفظة (من الذنوب) ساقطة من ج.]]، وَمِنْهُ قَوْلُ [أَبِي] قَيْسِ بْنِ الْأَسْلَتِ: فَإِنْ تَابُوا فَإِنَّ بَنِي سُلَيْمٍ ... وَقَوْمَهُمْ هَوَازِنَ قَدْ أَنَابُوا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، فَإِنَّ "نَابَ وَتَابَ وَثَابَ وَآبَ" مَعْنَاهُ الرُّجُوعُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ واتَّقُوهُ وأقِيمُوا الصَّلاةَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ لَمّا قالَ حَنِيفًا أيْ مائِلًا عَنْ غَيْرِهِ قالَ: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ أيْ مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ، والخِطابُ في قَوْلِهِ: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ﴾ مَعَ النَّبِيِّ، والمُرادُ جَمِيعُ المُؤْمِنِينَ، وقَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوهُ﴾ يَعْنِي إذا أقْبَلْتُمْ عَلَيْهِ وتَرَكْتُمُ الدُّنْيا فَلا تَأْمَنُوا صفحة ١٠٦ فَتَتْرُكُوا عِبادَتَهُ بَلْ خافُوهُ وداوِمُوا عَلى العِبادَةِ وأقِيمُوا الصَّلاةَ أيْ: كُونُوا عابِدِينَ عِنْدَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ أَيْ: فَأَقِمْ وَجْهَكَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ لِأَنَّ مُخَاطَبَةَ النَّبِيِّ ﷺ يَدْخُلُ مَعَهُ فِيهَا الْأُمَّةُ، كَمَا قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ" [الطلاق: ١] ، ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ أَيْ: رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ مُقْبِلِينَ إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ، ﴿وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ أَيْ: صَارُوا فِرَقًا مُخْتَلِفَةً وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى [[رواه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ راجِعِينَ إلَيْهِ وهو حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في الزَمُوا وقَوْلُهُ واتَّقُوهُ وأقِيمُوا وتَكُونُوا مَعْطُوفٌ عَلى هَذا المُضْمَرِ أوْ مِن قَوْلِهِ فَأقِمْ وجْهَكَ، لِأنَّ الأمْرَ لَهُ ﷺ أمْرٌ لِأُمَّتِهِ فَكَأنَّهُ قالَ فَأقِيمُوا وُجُوهَكم مُنِيبِينَ إلَيْهِ أوِ التَقْدِيرُ كُونُوا مُنِيبِينَ دَلِيلُهُ قَوْلُهُ ﴿وَلا تَكُونُوا﴾ واتَّقُوهُ ﴿أقِيمُوا الصَلاةَ﴾ [الأنعام: ٧٢] أيْ: أدُّوها في أوْقاتِها ﴿وَلا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ مِمَّنْ يُشْرِكُ بِهِ غَيْرَهُ في العِبادَةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٣٣)قَوْلُهُ: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلًا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى المَثَلِ، ومِن في مِن أنْفُسِكم لِابْتِداءِ الغايَةِ وهي ومَجْرُورُها في مَحَلِّ نَصْبٍ صِفَةً لِمَثَلًا أيْ: مَثَلًا مُنْتَزَعًا ومَأْخُوذًا مِن أنْفُسِكم فَإنَّها أقْرَبُ شَيْءٍ مِنكم، وأبْيَنُ مِن غَيْرِها عِنْدَكم، فَإذا ضَرَبَ لَكُمُ المَثَلَ بِها في بُطْلانِ الشِّرْكِ كانَ أظْهَرَ دَلالَةً وأعْظَمَ وُضُوحًا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أهْواءَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللهُ وما لَهم مَن ناصِرِينَ﴾ ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ الناسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِينُ القَيِّمُ ولَكِنَّ أكْثَرَ الناسَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ واتَّقُوهُ وأقِيمُوا الصَلاةَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ الإضْرابُ بِـ"بَلْ" هو عَمّا تَضَمَّنَهُ مَعْنى الآيَةِ الأُولى، كَأنَّهُ يَقُولُ: لَيْسَ لَهم حُجَّةٌ ولا مَعْذِرَةٌ فِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٩٥ ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ واتَّقُوهُ وأقِيمُوا الصَّلاةَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ مُنِيبِينَ حالٌ مِن ضَمِيرِ فَأقِمْ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ الخِطابَ المُوَجَّهَ إلى النَّبِيءِ ﷺ مُرادٌ مِنهُ نَفْسُهُ والمُؤْمِنُونَ مَعَهُ كَما تَقَدَّمَ. والمُنِيبُ: المُلازِمُ لِلطّاعَةِ. ويَظْهَرُ أنَّ مَعْنى أنابَ صارَ ذا نَوْبَةٍ، أيْ ذا رُجُوعٍ مُتَكَرِّرٍ وأنَّ الهَمْزَةَ فِيهِ لِلصَّيْرُورَةِ، والنَّوْبَةُ: حِصَّةٌ مِن عَمَلٍ يَتَوَزَّعُهُ عَدَدٌ مِنَ النّاسِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في النّاصِبِ المُقَدَّرِ لِفِطْرَةِ اللَّهِ، أوْ في أقِمْ لِعُمُومِهِ لِلْأُمَّةِ حَسْبَما أُشِيرَ إلَيْهِ، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، أيْ: راجِعِينَ إلَيْهِ مِن أنابَ إذا رَجَعَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّقُوهُ﴾ أيْ: مِن مُخالَفَةِ أمْرِهِ. عَطْفٌ عَلى المُقَدَّرِ المَذْكُورِ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأقِيمُوا الصَّلاةَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ المُبَدِّلِينَ لِفِطْرَةِ اللَّهِ تَعالى تَبْدِيلًا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ وجَعَلَهُ حالًا مِن ضَمِيرِ الجَماعَةِ المُسْنَدِ إلَيْهِ الفِعْلُ، وجُعِلَ قَوْلُهُ تَعالى: ( واتَّقُوهُ وأقِيمُوا ولا تَكُونُوا ) مَعْطُوفًا عَلى ذَلِكَ الفِعْلِ. وقالَ الطِّيبِيُّ: بَعْدَ ما اخْتارَ تَقْدِيرَ اتَّبِعْ، ورَجَّحَهُ بِما سَمِعْتَ: وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ( مُنِيبِينَ ) فَهو حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في (أقِمْ)، وإنَّما جُمِعَ لِأنَّهُ مُرَدَّدٌ عَلى المَعْنى، لِأنَّ الخِطابَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهو خِطابٌ لِأُمَّتِهِ صفحة 40 فَكَأنَّهُ قِيلَ: أقِيمُوا وُجُوهَكم مُنِيبِينَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: أخْلِصْ دِينَكَ الإسْلامَ ﴿لِلدِّينِ﴾ أيْ: لِلتَّوْحِيدِ. وقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: اسْتَقِمْ بِدِينِكَ نَحْوَ الجِهَةِ الَّتِي وجَّهَكَ اللَّهُ إلَيْها. وقالَ غَيْرُهُ: سَدِّدَ عَمَلَكَ. والوَجْهُ: ما يُتَوَجَّهُ إلَيْهِ، وعَمَلُ الإنْسانِ ودِينُهُ: ما يُتَوَجَّهُ إلَيْهِ لِتَسْدِيدِهِ وإقامَتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: الحَنِيفُ: الَّذِي يَمِيلُ إلى الشَّيْءِ ولا يَرْجِعُ عَنْهُ، كالحَنَفِ في الرِّجْلِ، وهو مَيْلُها إلى خارِجِها خِلْقَةً، لا يَقْدِرُ الأحْنَفُ أنْ يَرُدَّ حَنَفَهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ قالَ: تائِبِينَ إلَيْهِ. (p-٦٠٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى. وفي قَوْلِهِ: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا فَهو يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ يَقُولُ: أمْ أنْزَلَنا عَلَيْهِمْ كُتّابًا فَهو يَنْطِقُ بِشِرْكِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلَهُ.…
Open in library →