بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ
“And still the idolaters follow their own desires without any knowledge. Who can guide those God leaves to stray, who have no one to help them”
Ar-Rum · 30:29 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
the signs, [so] We explain them in such detail, for people who understand, [a people who] reflect. [30:29] Nay, but those who do evil, through idolatry, follow their own desires without any knowledge. So who will guide he whom God has led aStray?, that is to say, he will have none to guide him. And they have no helpers, [no] protectors against God’s chastisement.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
29. Their deviance is not because of any deficiency in proofs, nor of them not being explained, it is only because of following desires and their forefathers. So who is there that is capable of guiding those whom Allah has caused to deviate? No one is capable of it. There will have no helpers to prevent the punishment from them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الَّذِينَ ظَلَمُوا أى أشركوا، كقوله تعالى: إنّ الشرك لظلم عظيم بِغَيْرِ عِلْمٍ أى اتبعوا أهواءهم جاهلين، لأنّ العالم إذا ركب هواه ربما ردعه علمه وكفه. وأما الجاهل فيهيم على وجهه كالبهيمة لا يكفه شيء مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ من خذله [[قوله «من أضل الله: من خذله» تأويل الإضلال بذلك مبنى على أنه تعالى لا يخلق الشر، وهو مذهب المعتزلة، وذهب أهل السنة إلى أنه يخلق الشر كالخير، فالآية على ظاهرها. (ع)]] ولم يلطف به، لعلمه أنه ممن لا لطف له، فمن يقدر على هداية مثله. وقوله وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ دليل على أن المراد بالإضلال الخذلان.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلا مِن أنْفُسِكُمْ﴾ مُنْتَزَعًا مِن أحْوالِها الَّتِي هي أقْرَبُ الأُمُورِ إلَيْكم. ﴿هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ مِن مَمالِيكِكم. ﴿مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكُمْ﴾ مِنَ الأمْوالِ وغَيْرِها. ﴿فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ﴾ فَتَكُونُونَ أنْتُمْ وهم فِيهِ شَرْعًا يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ كَتَصَرُّفِكم مَعَ أنَّهم بَشَرٌ مُثُلُكم وأنَّها مُعارَةٌ لَكم، و ( مِن ) الأُولى لِلِابْتِداءِ والثّانِيَةُ لِلتَّبْعِيضِ والثّالِثَةُ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ الِاسْتِفْهامِ الجارِي مَجْرى النَّفْيِ. ﴿تَخافُونَهُمْ﴾ أنْ يَسْتَبِدُّوا بِتَصَرُّفٍ فِيهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{28} هذا مثلٌ ضربَه الله لِقُبح الشرك وتهجينه، مثلاً من أنفسكم لا يحتاجُ إلى حلٍّ وترحال وإعمال الجِمال. {هل لكم ممَّا ملكتۡ أيمانُكم من شُرَكاء فيما رَزَقۡناكم}؛ أي: هل أحدٌ من عبيدكم وإمائِكم الأرقاءِ يشارِكُكم في رزقكم، وتَرَوْنَ أنَّكم وهم فيه على حدٍّ سواء. {تخافونَهم كخيفَتِكم أنفسَكُم}؛ أي: كالأحرار الشركاء في الحقيقة، الذين يُخاف من قسمه واختصاص كل شيء بحاله؟! ليس الأمر كذلك؛ فإنَّه ليس أحدٌ مما ملكت أيمانُكم شريكاً لكم فيما رَزَقَكم الله تعالى، هذا؛ ولستُم الذين خَلَقْتُموهم ورزَقْتُموهم، وهم أيضاً مماليكُ مثلُكم؛ فكيفَ تَرْضَوْنَ أن تجعلوا لله شريكاً من خلقه، وتجعلونَه بمنزلتِهِ وعدي…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المشركون (مثلا من أنفسكم) أي: بين لكم شبها لحالكم ذلك المثل من أنفسكم.ثم بينه فقال: (هل لكم مما ملكت أيمانكم) أي. من عبيدكم وإمائكم (من شركاء فيما رزقناكم) من المال والأملاك والنعم أي: هل يشاركونكم في أموالكم، وهو قوله (فأنتم فيه سواء) أي: فأنتم وشركاؤكم من عبيدكم وإمائكم، فيما رزقناكم شرع سواء. (تخافونهم) أن يشاركوكم فيما ترثونه من آبائكم (كخيفتكم أنفسكم) أي: كما يخاف الرجل الحر شريكه الحر في المال، يكون بينهما أن ينفرد دونه فيه بأمر، وكما يخاف الرجل شريكه في الميراث أن يشاركه، لأنه يحب أن ينفرد به، فهو يخاف شريكه، يعني أن هذه الصفة لا تكون بين المالكين والمملوكين، كما تكون بين الأحرار.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
26 وَ لَهُ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ کُلٌّ لَهُ قانِتُونَ 27 وَ هُوَ الَّذِی یَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَیْهِ وَ لَهُ الْمَثَلُ الأَعْلى فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ 28 ضَرَبَ لَکُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِکُمْ هَلْ لَکُمْ مِنْ ما مَلَکَتْ أَیْمانُکُمْ مِنْ شُرَکاءَ فِی ما رَزَقْناکُمْ فَأَنْتُمْ فِیهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ کَخِیفَتِکُمْ أَنْفُسَکُمْ کَذلِکَ نُفَصِّلُ الْآیاتِ لِقَوْم یَعْقِلُونَ 29 بَلِ اتَّبَعَ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَیْرِ عِلْم فَمَنْ یَهْدِی مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِینَ ترجمه: 26 ـ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يجز فكيف يجوز أن يكون بعض من خلقه الله كالملائكة والجن وهم عبيده المملوكون شركاء له فيما يملك من مخلوقيه وآلهة وأربابا من دونه؟. ثم تمم الكلام بقوله : « كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » وفيه تمهيد لما يتلوه من الكلام. قوله تعالى : « بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ » إضراب عما يستفاد من ذيل الآية السابقة والتقدير وهؤلاء المشركون لم يبنوا شركهم على التعقل بل اتبعوا في ذلك أهواءهم بغير علم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ما ذلك كذلك، ولا أشرك هؤلاء المشركون في عبادة الله الآلهة والأوثان؛ لأن لهم شركاء فيما رزقهم الله من ملك أيمانهم، فهم وعبيدهم فيه سواء، يخافون أن يقاسموهم ما هم شركاؤهم فيه، فرضوا لله من أجل ذلك بما رضوا به لأنفسهم، فأشركوهم في عبادته، ولكن الذين ظلموا أنفسهم فكفروا بالله، اتبعوا أهواءهم، جهلا منهم لحقّ الله عليهم، فأشركوا الآلهة والأوثان في عبادته، ﴿فَمَنْ يهْدِي مَنْ أضَلَّ اللهُ﴾ يقول: فمن يسدّد للصواب من الطرق، ي…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ لَمَّا قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ ذَكَرَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ بِاتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ فِي عِبَادَتِهَا وَتَقْلِيدِ الْأَسْلَافِ فِي ذَلِكَ. (فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ) أَيْ لَا هَادِيَ لِمَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَفِي هَذَا رَدٌّ على القدرية. (وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ)
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أهْواءَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللَّهُ وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ أيْ لا يَجُوزُ أنْ يُشْرِكَ بِالمالِكِ مَمْلُوكُهُ ولَكِنَّ الَّذِينَ أشْرَكُوا اتَّبَعُوا أهْواءَهم مِن غَيْرِ عِلْمٍ، وأثْبَتُوا شُرَكاءَ مِن غَيْرِ صفحة ١٠٥ دَلِيلٍ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ ذَلِكَ بِإرادَةِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللَّهُ﴾ أيْ هَؤُلاءِ أضَلَّهُمُ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهم، فَيَنْبَغِي أنْ لا يُحْزِنَكَ قَوْلُهم، وهاهُنا لَطِيفَةٌ وهي أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللَّهُ﴾ مُقَوٍّ لِما تَقَدَّمَ وذَلِكَ لِأنَّهُ لَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ، ﴿أَهْوَاءَهُمْ﴾ فِي الشِّرْكِ، ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ جَهْلًا بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ [أَيْ: أَضَلَّهُ اللَّهُ] [[ساقط من "أ".]] ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ مَانِعِينَ يَمْنَعُونَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ أَيْ: أَخْلِصْ دِينَكَ لِلَّهِ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَإِقَامَةُ الْوَجْهِ: إِقَامَةُ الدِّينِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَدِّدْ عَمَلَكَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أنْفُسَهم بِما أشْرَكُوا كَما قالَ اللهُ تَعالى ﴿إنَّ الشِرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] ﴿أهْواءَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أيِ اتَّبَعُوا أهْواءَهم جاهِلِينَ ﴿فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللهُ﴾ أيْ: أضَلَّهُ اللهُ تَعالى ﴿وَما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ مِنَ العَذابِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٣٣)قَوْلُهُ: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلًا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى المَثَلِ، ومِن في مِن أنْفُسِكم لِابْتِداءِ الغايَةِ وهي ومَجْرُورُها في مَحَلِّ نَصْبٍ صِفَةً لِمَثَلًا أيْ: مَثَلًا مُنْتَزَعًا ومَأْخُوذًا مِن أنْفُسِكم فَإنَّها أقْرَبُ شَيْءٍ مِنكم، وأبْيَنُ مِن غَيْرِها عِنْدَكم، فَإذا ضَرَبَ لَكُمُ المَثَلَ بِها في بُطْلانِ الشِّرْكِ كانَ أظْهَرَ دَلالَةً وأعْظَمَ وُضُوحًا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أهْواءَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللهُ وما لَهم مَن ناصِرِينَ﴾ ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ الناسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِينُ القَيِّمُ ولَكِنَّ أكْثَرَ الناسَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ واتَّقُوهُ وأقِيمُوا الصَلاةَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ الإضْرابُ بِـ"بَلْ" هو عَمّا تَضَمَّنَهُ مَعْنى الآيَةِ الأُولى، كَأنَّهُ يَقُولُ: لَيْسَ لَهم حُجَّةٌ ولا مَعْذِرَةٌ فِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أهْواءَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللَّهُ وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ إضْرابٌ إبْطالِيٌّ لِما تَضَمَّنَهُ التَّعْرِيضُ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الروم: ٢٨] إذِ اقْتَضى أنَّ الشَّأْنَ أنْ يَنْتَفِعَ النّاسُ بِمِثْلِ هَذا المَثَلِ فَيُقْلِعَ المُشْرِكُونَ مِنهم عَنْ إشْراكِهِمْ ويَلِجُوا حَظِيرَةَ الإيمانِ، ولَكِنَّهُمُ اتَّبَعُوا أهْواءَهم وما تُسَوِّلُهُ لَهم نُفُوسُهم ولَمْ يَطْلُبُوا الحَقَّ ويَتَفَهَّمُوا دَلائِلَهُ فَهم عَنِ العِلْمِ بِمَنأى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ إعْراضٌ عَنْ مُخاطَبَتِهِمْ، ومُحاوَلَةُ إرْشادِهِمْ إلى الحَقِّ بِضَرْبِ المَثَلِ، وتَفْصِيلِ الآياتِ، واسْتِعْمالِ المُقَدِّماتِ الحَقَّةِ المَعْقُولَةِ، وبَيانٌ لِاسْتِحالَةِ تَبَعِيَّتِهِمْ لِلْحَقِّ، كَأنَّهُ قِيلَ: لَمْ يَعْقِلُوا شَيْئًا مِنَ الآياتِ المُفَصَّلَةِ بَلِ اتَّبَعُوا ﴿أهْواءَهُمْ﴾ الزّائِغَةَ. ووَضْعُ المَوْصُولِ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم في ذَلِكَ الِاتِّباعِ ظالِمُونَ واضِعُونَ لِلشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، أوْ ظالِمُونَ لِأنْفُسِهِمْ بِتَعْرِيضِها لِلْعَذابِ الخالِدِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ إعْراضٌ عَنْ مُخاطَبَتِهِمْ، ومُحاوَلَةُ إرْشادِهِمْ إلى الحَقِّ بِضَرْبِ المَثَلِ، وتَفْصِيلِ الآياتِ، واسْتِعْمالِ المُقَدِّماتِ الحَقَّةِ المَعْقُولَةِ وبَيانٍ لِاسْتِحالَةِ تَبَعِيَّتِهِمْ لِلْحَقِّ، كَأنَّهُ قِيلَ: لَمْ يَعْقِلُوا شَيْئًا مِنَ الآياتِ المُفَصَّلَةِ، بَلِ اتَّبَعُوا ﴿أهْواءَهُمْ﴾ الزّائِغَةَ، ووَضَعَ المَوْصُولَ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم في ذَلِكَ الِاتِّباعِ ظالِمُونَ واضِعُونَ لِلشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، أوْ ظالِمُونَ لِأنْفُسِهِمْ بِتَعْرِيضِها لِلْعَذابِ الخالِدِ ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أيْ جاهِلِينَ بِبُطْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن آياتِهِ﴾ أيْ: مِن دَلائِلِ قُدْرَتِهِ ﴿أنْ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ، لِأنَّهُ أصْلُ البَشَرِ ﴿ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ﴾ مِن لَحْمٍ ودَمٍ، يَعْنِي ذُرِّيَّتَهُ ﴿تَنْتَشِرُونَ﴾ أيْ: تَنْبَسِطُونَ في الأرْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ آدَمَ، خَلَقَ حَوّاءَ مِن ضِلْعِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ. والثّانِي: أنَّ المَعْنى: جَعَلَ لَكم آدَمِيّاتٍ مِثْلَكُمْ، ولَمْ يَجْعَلْهُنَّ مِن غَيْرِ جِنْسِكُمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.…
Open in library →