ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
“He gives you this example, drawn from your own lives: do you make your slaves full partners with an equal share in what We have given you? Do you fear them as you fear each other? This is how We make Our messages clear to those who use their reason”
Ar-Rum · 30:28 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
that ‘there is no god except God’. And He is the Mighty, in His kingdom, the Wise, in His creation. [30:28] He has Struck, He has coined, for you, O idolaters, a similitude, that is [actually drawn], from yourselves, and it is [as follows]: do you have among those whom your right hands own, that is to say, among your servants, any partners, of yourselves, [who may share] in what We have provided for you, of property and so on, so that you, and they, are equal therein, fearing them as you fear your own [folk], [juSt as you fear] those free men like you? (the interrogative is meant as a neg…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
28. O idolaters! Allah mentions an example for you of yourselves: do you have partners from your slaves who are equals to you in everything you own, such that you fear them just as you fear each other? Would you be happy for yourselves with your slaves being such? No doubt, you would not be happy with such an arrangement, so Allah is more worthy that He does not have a partner from His creation in His kingdom. Like that example and in other ways, Allah clearly explains different proofs and evidences for understanding people, because they are the ones who benefit from them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: أى فرق بين الأولى والثانية والثالثة في قوله تعالى مِنْ أَنْفُسِكُمْ، مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ، مِنْ شُرَكاءَ؟ قلت: الأولى للابتداء، كأنه قال: أخذ مثلا وانتزعه من أقرب. شيء منكم وهي أنفسكم ولم يبعد، والثانية للتبعيض، والثالثة مزيدة لتأكيد الاستفهام الجاري مجرى النفي. ومعناه: هل ترضون لأنفسكم- وعبيدكم أمثالكم بشر كبشر وعبيد كعبيد- أن يشارككم بعضهم فِي ما رَزَقْناكُمْ من الأموال وغيرها تكونون أنتم وهم فيه على السواء، من غير تفصلة بين حرّ وعبد: تهابون أن تستبدوا بتصرف دونهم، وأن تفتاتوا بتدبير عليهم كما يهاب بعضكم بعضا من الأحرار، فإذا لم ترضوا بذلك لأنفسكم، فكيف ترضون لرب الأرباب وما…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلا مِن أنْفُسِكُمْ﴾ مُنْتَزَعًا مِن أحْوالِها الَّتِي هي أقْرَبُ الأُمُورِ إلَيْكم. ﴿هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ مِن مَمالِيكِكم. ﴿مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكُمْ﴾ مِنَ الأمْوالِ وغَيْرِها. ﴿فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ﴾ فَتَكُونُونَ أنْتُمْ وهم فِيهِ شَرْعًا يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ كَتَصَرُّفِكم مَعَ أنَّهم بَشَرٌ مُثُلُكم وأنَّها مُعارَةٌ لَكم، و ( مِن ) الأُولى لِلِابْتِداءِ والثّانِيَةُ لِلتَّبْعِيضِ والثّالِثَةُ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ الِاسْتِفْهامِ الجارِي مَجْرى النَّفْيِ. ﴿تَخافُونَهُمْ﴾ أنْ يَسْتَبِدُّوا بِتَصَرُّفٍ فِيهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{28} هذا مثلٌ ضربَه الله لِقُبح الشرك وتهجينه، مثلاً من أنفسكم لا يحتاجُ إلى حلٍّ وترحال وإعمال الجِمال. {هل لكم ممَّا ملكتۡ أيمانُكم من شُرَكاء فيما رَزَقۡناكم}؛ أي: هل أحدٌ من عبيدكم وإمائِكم الأرقاءِ يشارِكُكم في رزقكم، وتَرَوْنَ أنَّكم وهم فيه على حدٍّ سواء. {تخافونَهم كخيفَتِكم أنفسَكُم}؛ أي: كالأحرار الشركاء في الحقيقة، الذين يُخاف من قسمه واختصاص كل شيء بحاله؟! ليس الأمر كذلك؛ فإنَّه ليس أحدٌ مما ملكت أيمانُكم شريكاً لكم فيما رَزَقَكم الله تعالى، هذا؛ ولستُم الذين خَلَقْتُموهم ورزَقْتُموهم، وهم أيضاً مماليكُ مثلُكم؛ فكيفَ تَرْضَوْنَ أن تجعلوا لله شريكاً من خلقه، وتجعلونَه بمنزلتِهِ وعدي…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وله من في السماوات والأرض كل له قانتون (26) وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (27) ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون (28) بل اتبع الذين ظلموا أهواء هم بغير علم فمن يهدى من أضل الله وما لهم من نصرين (29) فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون (30).الاعراب: (هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء): لكم الجار والمجرور في موضع رفع بأنه خبر المبتدأ، والمبتدأ (من…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
المنقولة عن الجواد عليه السلام: السلام على أئمة الهدى الى قوله: و ورثة الأنبياء و المثل الأعلى. 47- عن عبد الله بن العباس قال: قام رسول الله صلى الله عليه و آله فينا خطيبا فقال في آخر خطبته: نحن كلمة التقوى و سبيل الهدى و المثل الأعلى و الحجة العظمى و العروة الوثقى‌ ، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
26 وَ لَهُ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ کُلٌّ لَهُ قانِتُونَ 27 وَ هُوَ الَّذِی یَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَیْهِ وَ لَهُ الْمَثَلُ الأَعْلى فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ 28 ضَرَبَ لَکُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِکُمْ هَلْ لَکُمْ مِنْ ما مَلَکَتْ أَیْمانُکُمْ مِنْ شُرَکاءَ فِی ما رَزَقْناکُمْ فَأَنْتُمْ فِیهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ کَخِیفَتِکُمْ أَنْفُسَکُمْ کَذلِکَ نُفَصِّلُ الْآیاتِ لِقَوْم یَعْقِلُونَ 29 بَلِ اتَّبَعَ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَیْرِ عِلْم فَمَنْ یَهْدِی مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِینَ ترجمه: 26 ـ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧) ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٨) بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٢٩) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النّ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: مثل لكم أيها القوم ربكم مثلا من أنفسكم، ﴿هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم﴾ يقول: من مماليككم من شركاء، فيما رزقناكم من مال، فأنتم فيه سواء وهم. يقول: فإذا لم ترضوا بذلك لأنفسكم فكيف رضيتم أن تكون آلهتكم التي تعبدونها لي شركاء في عبادتكم إياي، وأنتم وهم عبيدي ومماليكي، وأنا مالك جميعكم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: "مِنْ شُرَكاءَ"، ثُمَّ قَالَ: "مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ" فَ "مِنْ" الْأُولَى لِلِابْتِدَاءِ، كَأَنَّهُ قال: أخذ مثلا وانتزعه من أقرب شي مِنْكُمْ وَهِيَ أَنْفُسُكُمْ. وَالثَّانِيَةُ لِلتَّبْعِيضِ، وَالثَّالِثَةُ زَائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ الِاسْتِفْهَامِ. وَالْآيَةُ نَزَلَتْ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ، كَانُوا يَقُولُونَ فِي التَّلْبِيَةِ: لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلًا مِن أنْفُسِكم هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكم فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهم كَخِيفَتِكم أنْفُسَكم كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ لَمّا بَيَّنَ الإعادَةَ والقُدْرَةَ عَلَيْها بِالمَثَلِ بَعْدَ الدَّلِيلَيْنِ، بَيَّنَ الوَحْدانِيَّةَ أيْضًا بِالمَثَلِ بَعْدَ الدَّلِيلِ، ومَعْناهُ أنْ يَكُونَ لَهُ مَمْلُوكٌ لا يَكُونُ شَرِيكًا لَهُ في مالِهِ ولا يَكُونُ لَهُ حُرْمَةٌ مِثْلُ حُرْمَةِ سَيِّدِهِ فَكَيْفَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِبادُ اللَّهِ صفحة ١٠٤ شُرَكاءً لَهُ، وكَيْفَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لَهم عَظَمَةٌ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ أَيْ: بَيَّنَ لَكُمْ شَبَهًا بِحَالِكُمُ وَذَلِكَ الْمَثَلُ مِنْ أَنْفُسِكُمُ ثُمَّ بَيَّنَ الْمَثَلَ فَقَالَ: ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أَيْ: عَبِيدُكُمْ وَإِمَائِكُمْ، ﴿مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ مِنَ الْمَالِ، ﴿فَأَنْتُمْ﴾ وَهُمْ ﴿فِيهِ سَوَاءٌ﴾ أَيْ: هَلْ يُشَارِكُكُمْ عَبِيدُكُمْ فِي أَمْوَالِكُمُ الَّتِي أَعْطَيْنَاكُمْ؛ ﴿تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ أَيْ: تَخَافُونَ أَنْ يُشَارِكُوكُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ وَيُقَاسِمُوكُمْ كَمَا يَخَافُ الْحُرُّ شَرِيكَهُ الْحُرَّ فِي الْمَالِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا أَنْ يَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلا مِن أنْفُسِكُمْ﴾ فَهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لِمَن جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا مِن خَلْقِهِ "مِن" لِلِابْتِداءِ كَأنَّهُ قالَ أخَذَ مَثَلًا وانْتَزَعَهُ مِن أقْرَبِ شَيْءٍ مِنكم وهي أنْفُسُكم ﴿هَلْ لَكُمْ﴾ مَعاشِرَ الأحْرارِ ﴿مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النور: ٣٣] عَبِيدِكم ومِن لِلتَّبْعِيضِ ﴿مِن شُرَكاءَ﴾ مِن مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ الِاسْتِفْهامِ الجارِي مَجْرى النَفْيِ ومَعْناهُ: هَلْ تَرْضَوْنَ لِأنْفُسِكم - وعَبِيدُكم أمْثالُكم بَشَرٌ كَبَشَرٍ وعَبِيدٌ كَعَبِيدٍ – أنْ يُشارِكَكم بَعْضُهم ﴿فِي ما رَزَقْناكُمْ﴾ مِنَ الأمْوالِ وغَيْرِها ﴿فَأنْتُمْ﴾ مَعاشِرَ الأحْرا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١٣٣)قَوْلُهُ: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلًا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى المَثَلِ، ومِن في مِن أنْفُسِكم لِابْتِداءِ الغايَةِ وهي ومَجْرُورُها في مَحَلِّ نَصْبٍ صِفَةً لِمَثَلًا أيْ: مَثَلًا مُنْتَزَعًا ومَأْخُوذًا مِن أنْفُسِكم فَإنَّها أقْرَبُ شَيْءٍ مِنكم، وأبْيَنُ مِن غَيْرِها عِنْدَكم، فَإذا ضَرَبَ لَكُمُ المَثَلَ بِها في بُطْلانِ الشِّرْكِ كانَ أظْهَرَ دَلالَةً وأعْظَمَ وُضُوحًا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَهُ مَن في السَماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهو أهْوَنُ عَلَيْهِ ولَهُ المَثَلُ الأعْلى في السَماواتِ والأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلا مِن أنْفُسِكم هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكم فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهم كَخِيفَتِكم أنْفُسِكم كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ اللامُ في لَهُ الأُولى لامُ المِلْكِ، وفي الثانِيَةِ لامُ تَعْدِيَةٍ لِـ"قَنَتَ" وقَنَتَ بِمَعْنى خَضَعَ (p-٢٠)فِي طاعَتِهِ وانْقِيادِهِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٨٥ ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلًا مِن أنْفُسِكم هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكم فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهم كَخِيفَتِكم أنْفُسَكم كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أُتْبِعَ ضَرْبُ المَثَلِ لِإمْكانِ إعادَةِ الخَلْقِ عَقِبَ دَلِيلِ بَدْئِهِ بِضَرْبِ مَثَلٍ لِإبْطالِ الشِّرْكِ عَقِبَ دَلِيلَيْهِ المُتَقَدِّمَيْنِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ [الروم: ١٩] وقَوْلِهِ ﴿ويُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ [الروم: ١٩] لِيَنْتَظِمَ الدَّلِيلُ عَلى هَذَيْنِ الأصْلَيْنِ المُهِمَّيْنِ: أصْلِ الوَحْدانِيَّةِ، وأصْلِ البَعْثِ، ويَنْكَشِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلا﴾ يَتَبَيَّنُ بِهِ بُطْلانُ الشِّرْكِ. ﴿مِن أنْفُسِكُمْ﴾ أيْ: مُنْتَزَعًا مِن أحْوالِها الَّتِي هي أقْرَبُ الأُمُورِ إلَيْكُمْ، وأعْرَفِها عِنْدَكُمْ، وأظْهَرِها دَلالَةً عَلى ما ذُكِرَ مِن بُطْلانِ الشِّرْكِ لِكَوْنِها بِطَرِيقِ الأوْلَوِيَّةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ لَكُمْ﴾ ... إلَخْ. تَصْوِيرٌ لِلْمَثَلِ، أيْ: هَلْ لَّكم.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلا﴾ يَتَبَيَّنُ بِهِ بُطْلانُ الشِّرْكِ ﴿مِن أنْفُسِكُمْ﴾ أيْ مُنْتَزَعًا مِن أحْوالِها الَّتِي هي أقْرَبُ الأُمُورِ إلَيْكُمْ، وأعْرَفُها عِنْدَكُمْ، وأظْهَرُها دِلالَةً عَلى ما ذُكِرَ مِن بُطْلانِ الشِّرْكِ لِكَوْنِها بِطَرِيقِ الأوْلَوِيَّةِ، ( ومِن ) لِابْتِداءِ الغايَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ لَكُمْ﴾ إلى آخِرِهِ تَصْوِيرٌ لِلْمَثَلِ، والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ بِمَعْنى النَّفْيِ ( ولَكم ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ ﴿مِن شُرَكاءَ )،﴾ بَعْدُ، لِأنَّهُ نَعْتٌ نَكِرَةٌ تَقَدَّمَ عَلَيْها، والعامِلُ فِيها كَما في البَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِن آياتِهِ﴾ أيْ: مِن دَلائِلِ قُدْرَتِهِ ﴿أنْ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ، لِأنَّهُ أصْلُ البَشَرِ ﴿ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ﴾ مِن لَحْمٍ ودَمٍ، يَعْنِي ذُرِّيَّتَهُ ﴿تَنْتَشِرُونَ﴾ أيْ: تَنْبَسِطُونَ في الأرْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ آدَمَ، خَلَقَ حَوّاءَ مِن ضِلْعِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ. والثّانِي: أنَّ المَعْنى: جَعَلَ لَكم آدَمِيّاتٍ مِثْلَكُمْ، ولَمْ يَجْعَلْهُنَّ مِن غَيْرِ جِنْسِكُمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ يُلَبِّي أهْلُ الشِّرْكِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ، إلّا شَرِيكًا هو لَكَ، تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: هي في الآلِهَةِ، وفِيهِ، يَقُولُ: تَخافُونَهم أنْ يَرِثُوكم كَما يَرِثُ بَعْضُكم بَعْضًا.…
Open in library →