وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

Do not lose heart or despair- if you are true believers you have the upper hand

Aal-Imran · 3:139 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

ll, mankind, and a guidance, from error, and an admonition for such as are God-fearing, among them. [3:139] Faint not, shrink [not] from fighting the disbelievers, neither grieve, for what befell you at Uhud, for you shall prevail, through victory over them, if you are, truly, believers, (the response to this [last conditional clause] is the sum [meaning] of what has preceded it).

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

139. Do not become weak, O believers, and do not be sad about what happened to you on the day of Uḥud. That is not appropriate for you, because you are superior because of your faith, and the uppermost with Allah’s help and the hope of victory, if you have faith in Allah and in His promise to those who are Mindful.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

Faint not neither grieve for you shall prevail if you are believers. [This] means when you support or launch an attack by means of [the help of] God you should not be afraid of anything other than God. Nor should you faint or become weak for surely help is from God and the One who prevails is God. Nothing is equal to God. Not even an atom or a particle [originates] from them. His words if you are believers that is it is not right that the believer should be overshadowed by fear of anything other than God.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ إيضاح لسوء عاقبة ما هم عليه من التكذيب، يعنى: حثهم على النظر في سوء عواقب المكذبين قبلهم والاعتبار بما يعاينون من آثار هلاكهم وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ يعنى أنه مع كونه بيانا وتنبيهاً للمكذبين فهو زيادة تثبيت وموعظة للذين اتقوا من المؤمنين: ويجوز أن يكون قوله: (قَدْ خَلَتْ) جملة معترضة للبعث على الإيمان وما يستحق به ما ذكر من أجر العاملين، ويكون قوله: (هذا بَيانٌ) إشارة إلى ما لخص وبين من أمر المتقين والتائبين والمصرّين وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا تسلية من اللَّه سبحانه لرسوله صلى اللَّه عليه وسلم وللمؤمنين عما أصابهم يوم أحد وتقوية من قلوبهم، يعنى ولا تضعفوا ع…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَلا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ تَسْلِيَةٌ لَهم عَمّا أصابَهم يَوْمَ أُحُدٍ، والمَعْنى لا تَضْعُفُوا عَنِ الجِهادِ بِما أصابَكم ولا تَحْزَنُوا عَلى مَن قُتِلَ مِنكم. ﴿وَأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ وحالُكم إنَّكم أعْلى مِنهم شَأْنًا، فَإنَّكم عَلى الحَقِّ وقِتالُكم لِلَّهِ وقَتْلاكم في الجَنَّةِ، وإنَّهم عَلى الباطِلِ وقِتالُهم لِلشَّيْطانِ وقَتْلاهم في النّارِ، أوْ لِأنَّكم أصَبْتُمْ مِنهم يَوْمَ بَدْرٍ أكْثَرَ مِمّا أصابُوا مِنكُمُ اليَوْمَ، أوْ ﴿وَأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ في العاقِبَةِ فَيَكُونُ بِشارَةً لَهم بِالنَّصْرِ والغَلَبَةِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{139} يقول تعالى مشجعاً لعباده المؤمنين ومقوياً لعزائمهم ومنهضاً لهممهم: {ولا تهنوا ولا تحزنوا}؛ أي: ولا تهنوا وتضعفوا في أبدانكم، ولا تحزنوا في قلوبكم عندما أصابتكم المصيبة، وابتليتم بهذه البلوى، فإن الحزن في القلوب والوهن على الأبدان زيادة مصيبة عليكم، وعون لعدوكم عليكم بل شجعوا قلوبكم وصبروها وادفعوا عنها الحزن وتصلبوا على قتال عدوكم، وذكر تعالى أنه لا ينبغي ولا يليق بهم الوهن والحزن وهم الأعلون في الإيمان ورجاء نصر الله وثوابه، فالمؤمن المبتغي ما وعده الله من الثواب الدنيوي والأخروي لا ينبغي له ذلك، ولهذا قال تعالى:{وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وقيل: سنن أمم، والسنة: الأمة، عن المفضل. وقال الشاعر ما عاين الناس من فضل كفضلكم، ولا رأوا مثلكم في سالف السنن وقيل: معناه أهل سنن. وقيل: معناه قد مضت لكل أمة سنة ومنهاج، إذا اتبعوها، رضي الله عنهم، عن الكلبي (فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين) أي: تعرفوا أخبار المكذبين، وما أنزل بهم، لتتعظوا بذلك، وتنتهوا عن مثل ما فعلوه، ولا تسلكوا في التكذيب والانكار طريقتهم، فيحل بكم من العذاب ما حل بهم.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

شأن نزول: درباره شأن نزول این آیات، روایات متعددى وارد شده است، از مجموع آنها استفاده مى شود که این آیات دنباله آیاتى است که قبلاً درباره جنگ احد داشتیم. در حقیقت این آیات، تجزیه و تحلیلى است روى نتائج جنگ احد و عوامل پیدایش آن به عنوان یک سرمشق بزرگ براى مسلمانان. و در ضمن وسیله اى است براى تسلى، دلدارى و تقویت روحى آنها; زیرا همان طور که گفتیم: جنگ احد بر اثر نافرمانى و عدم انضباط نظامى جمعى از سربازان اسلام، در پایان به شکست انجامید و جمعى از شخصیت ها و چهره هاى برجسته اسلام از جمله «حمزه» عموى پیامبر، در این میدان شربت شهادت نوشیدند.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ـ١٤٢. وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ـ١٤٣.) ( وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ـ١٤٤. وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ـ١٤٥.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) ﴾ قال أبو جعفر: وهذا من الله تعالى ذكره تعزيةٌ لأصحاب رسول الله ﷺ على ما أصابهم من الجراح والقتل بأحد. قال:"ولا تهنوا ولا تحزنوا"، يا أصحاب محمد، يعني: ولا تضعفوا بالذي نالكم من عدوكم بأحد، من القتل والقروح - عن جهاد عدوكم وحربهم. * * =من قول القائل:"وهنَ فلان في هذا الأمر فهو يهنُ وَهْنًا".…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

عَزَّاهُمْ وَسَلَّاهُمْ بِمَا نَالَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ، وَحَثَّهُمْ عَلَى قِتَالِ عَدُوِّهِمْ وَنَهَاهُمْ عَنِ الْعَجْزِ وَالْفَشَلِ فَقَالَ (وَلا تَهِنُوا) أَيْ لَا تَضْعُفُوا وَلَا تَجْبُنُوا يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عَنْ جِهَادِ أَعْدَائِكُمْ لِمَا أَصَابَكُمْ. أَصَابَكُمْ. "وَلا تَحْزَنُوا" عَلَى ظُهُورِهِمْ، وَلَا عَلَى مَا أَصَابَكُمْ مِنَ الْهَزِيمَةِ وَالْمُصِيبَةِ. "وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ" أَيْ لَكُمْ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ "إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" أَيْ بِصِدْقِ وَعْدِي. وَقِيلَ: "إِنْ" بِمَعْنَى "إِذْ".…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّ الَّذِي قَدَّمَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم سُنَنٌ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿هَذا بَيانٌ لِلنّاسِ﴾ كالمُقَدَّمَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ كَأنَّهُ قالَ إذا بَحَثْتُمْ عَنْ أحْوالِ القُرُونِ الماضِيَةِ عَلِمْتُمْ أنَّ أهْلَ الباطِلِ وإنِ اتَّفَقَتْ لَهُمُ الصَّوْلَةُ، لَكِنْ كانَ مَآلُ الأمْرِ إلى الضَّعْفِ والفُتُورِ، وصارَتْ دَوْلَةُ أهْلِ الحَقِّ عالِيَةً، وصَوْلَةُ أهْلِ الباطِلِ مُنْدَرِسَةً، فَلا يَنْبَغِي أنْ تَصِيرَ صَوْلَةُ الكُفّارِ عَلَيْكم يَوْمَ أُحُدٍ سَبَبً…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾ هَذَا حَثٌّ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْجِهَادِ، زِيَادَةً عَلَى مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالْجَرْحِ يَوْمَ أُحُدٍ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَا تَهِنُوا أَيْ: لَا تَضْعُفُوا وَلَا تَجْبُنُوا عَنْ جِهَادِ أَعْدَائِكُمْ بِمَا نَالَكُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالْجَرْحِ، وَكَانَ قَدْ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَقُتِلَ مِنَ الْأَنْصَارِ سَبْعُونَ رَجُلًا.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَلا تَهِنُوا﴾ ولا تَضْعُفُوا عَنِ الجِهادِ لِما أصابَكم مِنَ الهَزِيمَةِ. ﴿وَلا تَحْزَنُوا﴾ عَلى ما فاتَكم مِنَ الغَنِيمَةِ، أوْ عَلى مَن قُتِلَ مِنكُمْ، أوْ جُرِحَ. وهو تَسْلِيَةٌ مِنَ اللهِ لِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ عَمّا أصابَهم يَوْمَ أُحُدٍ، وتَقْوِيَةٌ لِقُلُوبِهِمْ. ﴿وَأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ وحالُكم أنَّكم أعْلى مِنهم وأغْلَبُ، لِأنَّكم أصَبْتُمْ مِنهم يَوْمَ بَدْرٍ أكْثَرَ مِمّا أصابُوا مِنكم يَوْمَ أُحُدٍ، أوْ " أنْتُمُ الأعْلَوْنَ " بِالنَصْرِ والظَفَرِ في العاقِبَةِ. وهي بِشارَةٌ لَهم بِالعُلُوِّ والغَلَبَةِ ﴿وَإنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالِبُونَ﴾ [الصافّاتُ: ١٧٣].…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم سُنَنٌ﴾ هَذا رُجُوعٌ إلى وصْفِ باقِي القِصَّةِ. والمُرادُ بِالسُّنَنِ ما سَنَّهُ اللَّهُ في الأُمَمِ مِن وقائِعِهِ؛ أيْ: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِ زَمانِكم وقائِعُ سَنَّها اللَّهُ في الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ، وأصْلُ السُّنَنِ جَمْعُ سُنَّةٍ: وهي الطَّرِيقَةُ المُسْتَقِيمَةُ ومِنهُ قَوْلُ الهُذَلِيِّ: ‌ ؎فَلا تَجْزَعَنْ مِن سُنَّةٍ أنْتَ سِرْتَها فَأوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَن يَسِيرُها والسُّنَّةُ: الإمامُ المُتَّبَعُ المُؤْتَمُّ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: ؎مِن مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهم آباؤُهم ∗∗∗ ولِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإمامُ والسُّنَّةُ الأُمَّةُ، والسُّنَنُ الأُمَم…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم سُنَنٌ فَسِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ ﴿هَذا بَيانٌ لِلنّاسِ وهُدًى ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿وَلا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ الخِطابُ بِقَوْلِهِ تَعالى: "قَدْ خَلَتْ" لِلْمُؤْمِنِينَ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ قَوْلُهُ ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ نَهْيٌ لِلْمُسْلِمِينَ عَنْ أسْبابِ الفَشَلِ. والوَهَنُ: الضَّعْفُ، وأصْلُهُ ضَعْفُ الذّاتِ: كالجِسْمِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿رَبِّ إنِّي وهَنَ العَظْمُ مِنِّي﴾ [مريم: ٤] والحَبْلُ في قَوْلِ زُهَيْرٍ: فَأصْبَحَ الحَبْلُ مِنها واهِنًا خَلَقًا وهُوَ هُنا مَجازٌ في خَوَرِ العَزِيمَةِ وضِعْفِ الإرادَةِ وانْقِلابِ الرَّجاءِ يَأْسًا، والشَّجاعَةِ جُبْنًا، واليَقِينِ شَكًّا، ولِذَلِكَ نُهُوا عَنْهُ. وأمّا الحُزْنُ فَهو شِدَّةُ الأسَفِ البالِغَةُ حَدَّ الكَآبَةِ والِانْكِسارِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَلا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ تَشْجِيعٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وتَقْوِيَةٌ لِقُلُوبِهِمْ وتَسْلِيَةٌ عَمّا أصابَهم يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ القَتْلِ والقَرْحِ وكانَ قَدْ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ خَمْسَةٌ مِنَ المُهاجِرِينَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ومُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ صاحِبُ رايَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وعُثْمانُ بْنُ شَمّاسٍ وسَعْدُ مَوْلى عُتْبَةَ (p-89)رِضْوانُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ، ومِنَ الأنْصارِ سَبْعُونَ رَجُلًَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أيْ: لا تَضْعُفُوا عَنِ الجِهادِ بِما نالَكم مِنَ الجِراحِ ولا تَحْزَنُوا عَلى مَن قُتِلَ م…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ أخْرَجَ الواحِدِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: «انْهَزَمَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ أقْبَلَ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ بِخَيْلِ المُشْرِكِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَعْلُوا عَلَيْهِمُ الجَبَلَ، فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: اللَّهُمَّ لا قُوَّةَ لَنا إلّا بِكَ، اللَّهُمَّ لَيْسَ يَعْبُدُكَ بِهَذِهِ البَلْدَةِ غَيْرُ هَؤُلاءِ النَّفَرِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ وثابَ نَفَرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَصَعِدُوا الجَبَلَ ورَمَوْا خَيْلَ المُشْرِكِينَ حَتّ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمّا انْهَزَمُوا يَوْمَ أُحُدٍ، أقْبَلَ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ بِخَيْلِ المُشْرِكِينَ يُرِيدُ أنْ يَعْلُوَ عَلَيْهِمُ الجَبَلَ، فَقالَ (p-٤٦٦)النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ لا يَعْلُونَ عَلَيْنا اللَّهُمَّ لا قُوَّةَ لَنا إلّا بِكَ" فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَياتُ،» قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ: ﴿وَلا تَهِنُوا﴾ أيْ: ولا تَضْعُفُوا. وفِيما نُهُوا عَنِ الحُزْنِ عَلَيْهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ قَتَلَ إخْوانَهم مِنَ المُسْلِمِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَهِنُوا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: كَثُرَ في أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ القَتْلُ والجِراحُ حَتّى خَلَصَ إلى كُلٍّ امْرِئٍ مِنهُمُ اليَأْسُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ القُرْآنَ فَآسى فِيهِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ بِأحْسَنِ ما آسى بِهِ قَوْمًا كانُوا قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ فَقالَ: ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَضاجِعِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤] [آلِ عِمْرانَ: ١٥٤] .…

Open in library →