إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ

They grieve at any good that befalls you [believers] and rejoice at your misfortunes. But if you are steadfast and conscious of God, their scheming will not harm you in the least: God encircles everything they do

Aal-Imran · 3:120 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

you; God knows what is in the breaSts’, what is in the hearts, including that which these conceal. [3:120] If good fortune, a favour such as victory or booty, befalls you, it is evil for them, it grieves them; but if evil, such as defeat or drought, befalls you, they rejoice thereat (the conditional statement here is semantically connected to the previous conditional, and what comes in between is a parenthetical [State¬ ment], the meaning being that their enmity towards you is endless, so why do you befriend them? Avoid them!) Yet if you endure, their harm, and fear, God by [not] befriend…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

120. If a blessing comes to you in the forms of victory over an enemy, or an increase in wealth or children, then worry and sadness overcomes them; and if a misfortune hits you, such as the victory of an enemy over you, or a decrease in wealth or children, then they are happy, rejoicing at your misfortune. If you are patient with Allah’s commands and decree, and are mindful of not earning Allah’s anger, then their tricks and attempts to hurt you will not harm you. Allah encompasses all their plotting and what they do, and will make them fail.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

If good fortune befalls you it is evil for them; but if evil befalls you they rejoice thereat. Yet if you endure and fear [God] their guile will not hurt you at all; God encompasses what they do. This verse alludes to those who abandon the path of spiritual desire irāda and return to the states of the people of habit ahl al-ʿāda. They are not happy to see an aspirant murīd have a breakthrough nafādh; rather they are glad when they see listlessness in a seeker qāṣid.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

الحسنة: الرخاء والخصب والنصرة والغنيمة ونحوها من المنافع. والسيئة: ما كان ضدّ ذلك. وهذا بيان لفرط معاداتهم حيث يحسدونهم على ما نالهم من الخير ويشمتون بهم فيما أصابهم من الشدّة. فإن قلت: كيف وصفت الحسنة بالمس والسيئة بالإصابة؟ [[قال محمود: «إن قلت: كيف وصفت الحسنة بالمس والسيئة بالاصابة ... الخ» قال أحمد: يمكن أن يقال: المس أقل تمكنا من الاصابة، وكأنه أقل درجاتها، فكأن الكلام واللَّه أعلم: إن تصبكم الحسنة أدنى إصابة تسؤهم ويحسدوكم عليها، وإن تمكنت الاصابة منكم وانتهى الأمر فيها إلى الحد الذي يرثى الشامت عنده منها فهم لا يرثون لكم ولا ينفكون عن حسدهم ولا في هذه الحال، بل يفرحون ويسرون، واللَّه أ…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ تَسُؤْهم وإنْ تُصِبْكم سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها﴾ بَيانٌ لِتَناهِي عَداوَتِهِمْ إلى حَدٍّ حَسَدُوا ما نالَهم مِن خَيْرٍ ومَنفَعَةٍ، وشَمِتُوا بِما أصابَهم مِن ضُرٍّ وشِدَّةٍ، والمَسُّ مُسْتَعارٌ لِلْإصابَةِ ﴿وَإنْ تَصْبِرُوا﴾ عَلى عَداوَتِهِمْ، أوْ عَلى مَشاقِّ التَّكالِيفِ. ﴿وَتَتَّقُوا﴾ مُوالاتِهِمْ، أوْ ما حَرَّمَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ عَلَيْكم.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{118 ـ 119} هذا تحذير من الله لعباده عن ولاية الكفار واتخاذهم بطانة أو خصيصة وأصدقاء، يسرون إليهم ويفضون لهم بأسرار المؤمنين، فوضح لعباده المؤمنين الأمور الموجبة للبراءة من اتخاذهم بطانة، بأنهم {لا يألونكم خبالاً} أي حريصون غير مقصرين في إيصال الضرر بكم، وقد بدت البغضاء من كلامهم وفلتات ألسنتهم وما تخفيه صدورهم من البغضاء والعداوة {أكبر} مما ظهر لكم من أقوالهم وأفعالهم، فإن كانت لكم فهوم وعقول فقد وضح الله لكم أمرهم، وأيضاً فما الموجب لمحبتهم واتخاذهم أولياء وبطانة، وقد تعلمون منهم الانحراف العظيم في الدين وفي مقابلة إحسانكم؟ فأنتم مستقيمون على أديان الرسل تؤمنون بكل رسول أرسله الله وبكل كتاب…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ويجوز أن يكون مصدرا من قولك: كتبت كتابا، والمراة به كتب الله التي أنزلها على أنبيائه. وفي افراده ضرب من الايجاز، واشعار بالتفصيل في الاعتقاد، ومعناه:انكم تصدقون بها في الجملة والتفصيل من حيث تؤمنون بما أنزل على إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله، وعليهم وسائر الأنبياء، وهم لا يصدقون بكتابكم.(وإذا لقوكم قالوا آمنا) معناه: إذا رأوكم قالوا: صدقنا (وإذا خلوا) مع أنفسهم (عضوا عليكم الأنامل أي: أطراف الأصابع (من الغيظ) أي: من الغضب والحنق، لما يرون من ائتلاف المؤمنين، واجتماع كلمتهم، ونصرة الله إياهم.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

شأن نزول: از «ابن عباس» نقل شده این آیات، هنگامى نازل شده، که عده اى از مسلمانان با یهودیان، ـ به سبب قرابت، یا همسایگى، یا حق رضاع، و یا پیمانى که پیش از اسلام بسته بودند ـ دوستى داشتند و به قدرى با آنها صمیمى بودند که اسرار مسلمانان را به آنان مى گفتند، بدینوسیله قوم یهود که دشمن سرسخت اسلام و مسلمین بودند و به ظاهر خود را دوست مسلمانان قلمداد مى کردند، از اسرار مسلمانان مطلع مى شدند.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ـ ١١٨. هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ـ ١١٩. إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ـ ١٢٠.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (١٢٠) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله تعالى ذكره:"إن تمسسكم حسنة تسؤهم"، إن تنالوا، أيها المؤمنون، سرورًا بظهوركم على عدوكم، وتتابع الناس في الدخول في دينكم، وتصديق نبيكم ومعاونتكم على أعدائكم = يسؤهم. [[انظر تفسير"المس" فيما سلف ٥: ١١٨.]] وإن تنلكم مساءة بإخفاق سرية لكم، أو بإصابة عدوٍّ لكم منكم، أو اختلاف يكون بين جماعتكم = يفرحوا بها.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ قَرَأَ السُّلَمِيُّ بِالْيَاءِ وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ. وَاللَّفْظُ عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يَحْسُنُ وَيَسُوءُ. وَمَا ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ مِنَ الْخِصْبِ وَالْجَدْبِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ وَدُخُولِ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ أَمْثِلَةٌ وَلَيْسَ بِاخْتِلَافٍ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ تَسُؤْهم وإنْ تُصِبْكم سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضُرُّكم كَيْدُهم شَيْئًا إنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مِن تَمامِ وصْفِ المُنافِقِينَ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّهم مَعَ ما لَهم مِنَ الصِّفاتِ الذَّمِيمَةِ والأفْعالِ القَبِيحَةِ مُتَرَقِّبُونَ نُزُولَ نَوْعٍ مِنَ المِحْنَةِ والبَلاءِ بِالمُؤْمِنِينَ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: المَسُّ أصْلُهُ بِاليَدِ ثُمَّ يُسَمّى كُلُّ ما يَصِلُ إلى الشَّيْءِ (ماسًّا) عَلى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ، فَيُقالُ: فُلانٌ مَسَّهُ التَّعَبُ والنَّصَ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ﴾ أَيْ: تُصِبْكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِظُهُورِكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ وَغَنِيمَةٍ تَنَالُونَهَا مِنْهُمْ، وَتَتَابُعِ النَّاسِ فِي الدُّخُولِ فِي دِينِكُمْ، وَخِصْبٍ فِي مَعَايِشِكُمْ ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ تُحْزِنْهُمْ، ﴿وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ﴾ مَسَاءَةٌ بِإِخْفَاقِ سَرِيَّةٍ لَكُمْ أَوْ إِصَابَةِ عَدُوٍّ مِنْكُمْ، أَوِ اخْتِلَافٍ يَكُونُ بَيْنَكُمْ أَوْ جَدْبٍ أَوْ نَكْبَةٍ تُصِبْكُمْ ﴿يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا﴾ عَلَى أَذَاهُمْ ﴿وَتَتَّقُوا﴾ وَتَخَافُوا رَبَّكُمْ ﴿لَا يَضُرُّكُمْ﴾ أَيْ: لَا يَنْقُصُكُمْ، ﴿كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ قَرَأَ ابْ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ﴾ رَخاءٌ، وخِصْبٌ، وغَنِيمَةٌ، ونُصْرَةٌ. ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ تُحْزِنْهم إصابَتُها ﴿وَإنْ تُصِبْكم سَيِّئَةٌ﴾ أضْدادُ ما ذَكَرْنا، والمَسُّ مُسْتَعارٌ مِنَ الإصابَةِ، فَكَأنَّ المَعْنى واحِدٌ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهم وإنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾ [التَوْبَةُ: ٥٠] ﴿يَفْرَحُوا بِها﴾ بِإصابَتِها ﴿وَإنْ تَصْبِرُوا﴾ عَلى عَداوَتِهِمْ ﴿وَتَتَّقُوا﴾ ما نُهِيتُمْ عَنْهُ مِن مُوالاتِهِمْ، أوْ ﴿وَإنْ تَصْبِرُوا﴾ عَلى تَكالِيفِ الدِينِ ومَشاقِّهِ "وَتَتَّقُوا" اللهَ في اجْتِنابِكم مَحارِمَهُ ﴿لا يَضُرُّكم كَيْدُهم شَيْئًا﴾ مَكْرُهُمْ، وكُنْتُمْ في كَنَفِ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

البِطانَةُ: مَصْدَرٌ يُسَمّى بِهِ الواحِدُ والجَمْعُ، وبِطانَةُ الرَّجُلِ: خاصَّتُهُ الَّذِينَ يَسْتَبْطِنُونَ أمْرَهُ، وأصْلُهُ البَطْنُ الَّذِي هو خِلافُ الظَّهْرِ، وبَطْنُ فُلانٍ بِفُلانٍ يُبْطِنُ بُطُونًا وبِطانَةً: إذا كانَ خالِصًا بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎وهم خُلَصائِي كُلُّهم وبِطانَتِي وهم عَيْبَتِي مِن دُونِ كُلِّ قَرِيبِ قَوْلُهُ: مِن دُونِكم أيْ: مِن سِواكم قالَهُ الفَرّاءُ؛ أيْ: مِن دُونِ المُسْلِمِينَ وهُمُ الكُفّارُ؛ أيْ: بِطانَةٌ كائِنَةٌ مِن دُونِكم، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ: لا تَتَّخِذُوا.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ تَسُؤْهم وإنْ تُصِبْكم سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضُرُّكم كَيْدُهم شَيْئًا إنْ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ الحَسَنَةُ والسَيِّئَةُ في هَذِهِ الآيَةِ لَفْظٌ عامٌّ في كُلِّ ما يَحْسُنُ ويَسُوءُ، وما ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ مِنَ الخِصْبِ والجَدْبِ واجْتِماعِ المُؤْمِنِينَ ودُخُولِ الفُرْقَةِ بَيْنَهم وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأقْوالِ فَإنَّما هي أمْثِلَةٌ ولَيْسَ ذَلِكَ بِاخْتِلافٍ، وذَكَرَ تَعالى المَسَّ في الحَسَنَةِ لِيُبَيِّنَ أنَّ بِأدْنى طُرُوءِ الحَسَنَةِ تَقَعُ المَساءَةُ بِنُفُوسِ هَؤُلاءِ المُبْغِضِينَ، ثُمَّ عادَلَ ذَ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ٦٨ ﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ تَسُؤْهم وإنْ تُصِبْكم سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها﴾ . زادَ اللَّهُ كَشْفًا لِما في صُدُورِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ أيْ تُصِبْكم حَسَنَةٌ والمَسُّ الإصابَةُ، ولا يَخْتَصُّ أحَدُهُما بِالخَيْرِ والآخَرُ بِالشَّرِّ، فالتَّعْبِيرُ بِأحَدِهِما في جانِبِ الحَسَنَةِ، وبِالآخَرِ في جانِبِ السَّيِّئَةِ، تَفَنُّنٌ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿كالَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] - في سُورَةِ البَقَرَةِ - .…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ تَسُؤْهم وإنْ تُصِبْكم سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها﴾ بَيانٌ لِتَناهِي عَداوَتِهِمْ إلى حَدِّ حَسَدُوا ما نالَهم مِن خَيْرٍ ومَنفَعَةٍ وشَمِتُوا بِما أصابَهم مِن ضُرٍّ، وشِدَّةٍ وذِكْرُ المَسِّ مَعَ الحَسَنَةِ والإصابَةِ مَعَ السَّيِّئَةِ إمّا لِلْإيذانِ بِأنَّ مَدارَ مَساءَتِهِمْ أدْنى مَراتِبِ إصابَةِ الحَسَنَةِ ومَناطَ فَرَحِهِمْ تَمامُ إصابَةِ السَّيِّئَةِ وإمّا لِأنَّ المَسَّ مُسْتَعارٌ لِمَعْنى الإصابَةِ. ﴿وَأنْ تَصْبِرُوا﴾ أيْ: عَلى عِداتِهِمْ أوْ عَلى مَشاقِّ التَّكالِيفِ. ﴿وَتَتَّقُوا﴾ ما حَرَّمَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْكم ونَهاكم عَنْهُ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنْ تَمْسَسْكُمْ﴾ أيُّها المُؤْمِنُونَ ﴿حَسَنَةٌ﴾ نِعْمَةٌ مِن رَبِّكم كالأُلْفَةِ واجْتِماعِ الكَلِمَةِ والظَّفَرِ بِالأعْداءِ ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ أيْ تُحْزِنْهم وتُغِظْهم ﴿وإنْ تُصِبْكم سَيِّئَةٌ﴾ أيْ مِحْنَةٌ كَإصابَةِ العَدُوِّ مِنكم واخْتِلافِ الكَلِمَةِ فِيما بَيْنَكم ﴿يَفْرَحُوا﴾ أيْ يَبْتَهِجُوا ( بِها ) وفي ذَلِكَ إشارَةٌ إلى تَناهِي عَداوَتِهِمْ إلى حَدِّ الحَسَدِ والشَّماتَةِ، والمَسُّ قِيلَ: مُسْتَعارٌ لِلْإصابَةِ فَهُما هُنا بِمَعْنى، وقَدْ سَوّى بَيْنَهُما في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهم وإنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾، وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إذا م…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ﴾ قالَ قَتادَةُ: وهي الأُلْفَةُ والجَماعَةُ. والسَّيِّئَةُ: الفُرْقَةُ والِاخْتِلافُ، وإصابَةُ طَرَفٍ مِنَ المُسْلِمِينَ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الحَسَنَةُ: النِّعْمَةُ. والسَّيِّئَةُ: المُصِيبَةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ تَصْبِرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: عَلى أذاهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: عَلى أمْرِ اللَّهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَتَتَّقُوا﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: الشِّرْكُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: المَعاصِي، قالَهُ مُقاتِلٌ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ رِجالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يُواصِلُونَ رِجالًا مِن يَهُودَ؛ لِما كانَ بَيْنَهم مِنَ الجِوارِ والحِلْفِ في الجاهِلِيَّةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ يَنْهاهم عَنْ مُباطَنَتِهِمْ تَخَوُّفَ الفِتْنَةِ عَلَيْهِمْ (p-٧٣٧)مِنهم: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ﴾ الآيَةَ.…

Open in library →