هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
“This is how it is: here you are, you love them, but they do not love you; you believe in all the Scriptures and when they meet you, they say, ‘We believe,’ but when they are alone, they bite their fingertips in rage at you. [Prophet], say, ‘Die of rage [if you wish]!’ God knows exactly what is in everyone’s hearts”
Aal-Imran · 3:119 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e made clear to you the signs, of their enmity; if you understand, this, then do not befriend them. [3:119] Lo (ha, ‘lo!’, is for calling attention [to something]), there you are, O believers, you love them, on account of their kinship and their [pretence of] friendship towards you, but they love you not, since they oppose you in religion; you believe in the Book, all of it, that is to say, in the Books, all of them, but they do not believe in your Book, and when they meet you they say, ‘We believe,’ but when they are alone, they bite at you their fingertips, in rage, in extreme fury at w…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
119. It is you, O believers, who love these people, and want goodness for them, but they do not love you, and do not wish you well. Rather, they hate you, while you have faith in all of the scriptures, including their scriptures; yet they do not have faith in the Scripture which Allah revealed to your Prophet. If they meet you they say with their tongues, ‘We have faith’, yet when they are alone together they bite the tips of their fingers in distress and rage because of how united you are, the strength of Islam, and because of their own humiliation and shame.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Ha! There you are: You love them, but they do not love you. The faithful had limpid hearts and generous natures, and they did not keep tenderness and mercy back from the estranged. They wanted good for them and attached their hearts to their submission. They wanted their salvation and did not hold back God's mercy from them-whether they were acquaintances or strangers. This kept on crossing their minds: Bring the sweetmeat, for it is the heart's beloved, suited for both the elect and the common. This is the same tenderness that MuḤammad showed to the estranged.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بطانة الرجل وولجيته: خصيصه وصفيه الذي يفضى إليه بشقوره [[قوله «بشقوره» في الصحاح الشقور بالضم الأمور اللاصقة بالقلب المهمة له الواحد شقر (ع)]] ثقة به شبه ببطانة الثوب كما يقال: فلان شعاري. وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم «الأنصار شعار والناس دثار [[متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن زيد بن عاصم المازني في أثناء حديث طويل، أوله «أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لما فتح جنينا قسم المغانم» .]] » مِنْ دُونِكُمْ من دون أبناء جنسكم وهم المسلمون.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكُمْ﴾ أيْ أنْتُمْ أُولاءِ الخاطِئُونَ في مُوالاةِ الكُفّارِ وتُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكُمْ، بَيانٌ لِخَطَئِهِمْ في مُوالاتِهِمْ، وهو خَبَرٌ ثانٍ أوْ خَبَرٌ لِأُولاءِ والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِأنْتَمِ كَقَوْلِكَ: أنْتَ زَيْدٌ تُحِبُّهُ، أوْ صِلَتُهُ أوْ حالٌ والعامِلُ فِيها مَعْنى الإشارَةِ، ويَجُوزُ أنْ يُنْصَبَ أُولاءِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ وتَكُونُ الجُمْلَةُ خَبَرًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{118 ـ 119} هذا تحذير من الله لعباده عن ولاية الكفار واتخاذهم بطانة أو خصيصة وأصدقاء، يسرون إليهم ويفضون لهم بأسرار المؤمنين، فوضح لعباده المؤمنين الأمور الموجبة للبراءة من اتخاذهم بطانة، بأنهم {لا يألونكم خبالاً} أي حريصون غير مقصرين في إيصال الضرر بكم، وقد بدت البغضاء من كلامهم وفلتات ألسنتهم وما تخفيه صدورهم من البغضاء والعداوة {أكبر} مما ظهر لكم من أقوالهم وأفعالهم، فإن كانت لكم فهوم وعقول فقد وضح الله لكم أمرهم، وأيضاً فما الموجب لمحبتهم واتخاذهم أولياء وبطانة، وقد تعلمون منهم الانحراف العظيم في الدين وفي مقابلة إحسانكم؟ فأنتم مستقيمون على أديان الرسل تؤمنون بكل رسول أرسله الله وبكل كتاب…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الواضحات التي بها يتميز الولي من العدو (ان كنتم تعقلون) أي: تعلمون الفضل بين الولي والعدو. وقيل: إن كنتم تعلمون مواعظ الله ومنافعها. وقيل: إن كنتم عقلاء فقد آتاكم الله من البيان الشافي.(ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم ان الله عليم بذات الصدور 119).اللغة: العض بالأسنان معروف، ومنه العض علف الأمصار، لان له مضغة في العض يسمن عليها المال. ورجل عض لزاز الخصم، لأنه يعضه بالخصومة.والأنامل: أطراف الأصابع.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: از «ابن عباس» نقل شده این آیات، هنگامى نازل شده، که عده اى از مسلمانان با یهودیان، ـ به سبب قرابت، یا همسایگى، یا حق رضاع، و یا پیمانى که پیش از اسلام بسته بودند ـ دوستى داشتند و به قدرى با آنها صمیمى بودند که اسرار مسلمانان را به آنان مى گفتند، بدینوسیله قوم یهود که دشمن سرسخت اسلام و مسلمین بودند و به ظاهر خود را دوست مسلمانان قلمداد مى کردند، از اسرار مسلمانان مطلع مى شدند.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: أن هؤلاء الذين نهى الله المؤمنين أن يتخذوهم بطانة من دونهم، ووصفهم بصفتهم، إذا لقوا المؤمنين من أصحاب رسول الله ﷺ أعطوهم بألسنتهم تقيةً حذرًا على أنفسهم منهم فقالوا لهم:"قد آمنا وصدقنا بما جاء به محمد ﷺ"، وإذا هم خلوا فصاروا في خلاء حيث لا يراهم المؤمنون، [[انظر تفسير"خلا" فيما سلف ١: ٢٩٨، ٢٩٩.]] عضوا - على ما يرون من ائتلاف المؤمنين واجتماع كلمتهم وصلاح ذات بينهم - أناملَهم، وهي أطراف أصابعهم، تغيُّظًا مما بهم من الموجدة عليهم، وأسىً على ظهر…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تعالى: ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١١٩) قَوْلُهُ تعالى: (ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ) يعني المنافقين، دليله قوله تعالى: "وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا"، قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ وَمُقَاتِلٌ. وَالْمَحَبَّةُ هُنَا بِمَعْنَى الْمُصَافَاةِ، أَيْ أَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ تُصَافُونَهُمْ وَلَا يُصَافُونَكُمْ لِنِفَاقِهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكم وتُؤْمِنُونَ بِالكِتابِ كُلِّهِ وإذا لَقُوكم قالُوا آمَنّا وإذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنَ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكم إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ واعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن تَحْذِيرِ المُؤْمِنِينَ عَنْ مُخالَطَةِ المُنافِقِينَ، وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ السَّيِّدُ السَّرَخْسِيُّ سَلَّمَهُ اللَّهُ: (ها) لِلتَّنْبِيهِ و(أنْتُمْ) مُبْتَدَأٌ و﴿أُولاءِ﴾ خَبَرُهُ و﴿تُحِبُّونَهُمْ﴾ في مَوْضِعِ النَّصْبِ عَلى الحالِ مِنَ اسْمِ الإشارَةِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ﴿أُولاءِ﴾ بِمَعْنى…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ الْآيَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُوَاصِلُونَ الْيَهُودَ لِمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ وَالصَّدَاقَةِ وَالْحِلْفِ وَالْجِوَارِ وَالرَّضَاعِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ يَنْهَاهُمْ عَنْ مُبَاطَنَتِهِمْ خَوْفَ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ﴾ "ها" لِلتَّنْبِيهِ، و"أنْتُمْ" مُبْتَدَأٌ، و"أُولاءِ" خَبَرُهُ، أيْ: أنْتُمْ أُولاءِ الخاطِئُونَ في مُوالاةِ مُنافِقِي أهْلِ الكِتابِ. ﴿تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكُمْ﴾ بَيانٌ لِخَطَئِهِمْ في مُوالاتِهِمْ حَيْثُ يَبْذُلُونَ مَحَبَّتَهم لِأهْلِ البَغْضاءِ، أوْ أُولاءِ مَوْصُولٌ صِلَتُهُ "تُحِبُّونَهُمْ" والواوُ في ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالكِتابِ كُلِّهِ﴾ لِلْحالِ، وانْتِصابُها مِن "لا يُحِبُّونَكُمْ" أيْ: لا يُحِبُّونَكُمْ، والحالُ أنَّكم تُؤْمِنُونَ بِكِتابِهِمْ كُلِّهِ، وهم مَعَ ذَلِكَ يُبْغِضُونَكُمْ، فَما بالُكم تُحِبُّونَهم وهم لا يُؤْمِنُونَ بِشَيْءٍ مِن كِتابِكُمْ، وفِيهِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
البِطانَةُ: مَصْدَرٌ يُسَمّى بِهِ الواحِدُ والجَمْعُ، وبِطانَةُ الرَّجُلِ: خاصَّتُهُ الَّذِينَ يَسْتَبْطِنُونَ أمْرَهُ، وأصْلُهُ البَطْنُ الَّذِي هو خِلافُ الظَّهْرِ، وبَطْنُ فُلانٍ بِفُلانٍ يُبْطِنُ بُطُونًا وبِطانَةً: إذا كانَ خالِصًا بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎وهم خُلَصائِي كُلُّهم وبِطانَتِي وهم عَيْبَتِي مِن دُونِ كُلِّ قَرِيبِ قَوْلُهُ: مِن دُونِكم أيْ: مِن سِواكم قالَهُ الفَرّاءُ؛ أيْ: مِن دُونِ المُسْلِمِينَ وهُمُ الكُفّارُ؛ أيْ: بِطانَةٌ كائِنَةٌ مِن دُونِكم، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ: لا تَتَّخِذُوا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٣٣)قوله عزّ وجلّ: ﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكم وتُؤْمِنُونَ بِالكِتابِ كُلِّهِ وإذا لَقُوكم قالُوا آمَنّا وإذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنَ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكم إنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾ تَقَدَّمَ إعْرابُ نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ وقِراءَتُها في قَوْلِهِ تَعالى آنِفًا: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ [آل عمران: ٦٦] والضَمِيرُ فِي: "تُحِبُّونَهُمْ" لِمُنافِقِي اليَهُودِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم في قَوْلِهِ: ﴿بِطانَةً مِن دُونِكُمْ﴾ [آل عمران: ١١٨]، والضَمِيرُ في هَذِهِ الآيَةِ اسْمٌ لِلْجِنْسِ، أيْ: تُؤْمِنُون…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكُمْ﴾ . اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ، قُصِدَ مِنهُ المُقابَلَةُ بَيْنَ خُلُقِ الفَرِيقَيْنِ، فالمُؤْمِنُونَ يُحِبُّونَ أهْلَ الكِتابِ، وأهْلُ الكِتابِ يُبْغِضُونَهم، وكُلُّ إناءٍ بِما فِيهِ يَرْشَحُ، والشَّأْنُ أنَّ المَحَبَّةَ تَجْلِبُ المَحَبَّةَ إلّا إذا اخْتَلَفَتِ المَقاصِدُ والأخْلاقُ. وتَرْكِيبُ ﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ﴾ ونَظائِرِهِ مِثْلُ ها أنا تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٨٥] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ﴾ جُمْلَةٌ مِن مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ صُدِّرَتْ بِحَرْفِ التَّنْبِيهِ إظْهارًَا لِكَمالِ العِنايَةِ بِمَضْمُونِها، أيْ: أنْتُمْ أُولاءِ المُخْطِئُونَ في مُوالاتِهِمْ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكُمْ﴾ بَيانٌ لِخَطَئِهِمْ في ذَلِكَ، وهو خَبَرٌ ثانٍ لِـ ﴿أنْتُمْ﴾ أوْ خَبَرٌ لِـ ﴿أُولاءِ﴾ والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِـ ﴿أنْتُمْ﴾ كَقَوْلِكَ: "أنْتَ زَيْدٌ تُحِبُّهُ" أوْ صِلَةٌ لَهُ أوْ حالٌ والعامِلُ مَعْنى الإشارَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ "أُولاءِ" بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ وتَكُونُ الجُمْلَةُ خَبَرًَا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكُمْ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ المُخاطَبِينَ مُخْطِئُونَ في اتِّخاذِهِمْ بِطانَةً، وفي إعْرابِ مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ مَذاهِبُ لِلنَّحْوِيِّينَ، فَقالَ الأزْهَرِيُّ وابْنُ كَيْسانَ وجَماعَةٌ: إنَّ ( ها ) لِلتَّنْبِيهِ، و( أنْتُمْ ) مُبْتَدَأٌ صفحة 39 وجُمْلَةُ ( تُحِبُّونَهم ) خَبَرٌ، و( أُولاءِ ) مُنادى أوْ مَنصُوبٌ عَلى الِاخْتِصاصِ، وضُعِّفَ بِأنَّهُ خِلافُ الظّاهِرِ، والِاخْتِصاصُ لا يَكُونُ بِاسْمِ الإشارَةِ، وقِيلَ: ( أنْتُمْ ) مُبْتَدَأٌ و( أُولاءِ ) خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ بَعْدُ مُسْتَأْنَفَةٌ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ ما قالَهُ الرَّضِيُّ مِن أنَّهُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ عامَّةُ الأنْصارِ يُواصِلُونَ اليَهُودَ ويُواصِلُونَهُمْ: فَلَمّا أسْلَمَ الأنْصارُ بَغَضَهُمُ اليَهُودُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. والخِطابُ بِهَذِهِ الآَيَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ومَعْنى الكَلامِ: ها أنْتُمْ يا هَؤُلاءِ. فَأمّا "تُحِبُّونَهُمْ" فالهاءُ والمِيمُ عائِدَةٌ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنْ مُصافاتِهِمْ. وفي مَعْنى مَحَبَّةِ المُؤْمِنِينَ لَهم أرْبَعَةُ أقْوالٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ رِجالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يُواصِلُونَ رِجالًا مِن يَهُودَ؛ لِما كانَ بَيْنَهم مِنَ الجِوارِ والحِلْفِ في الجاهِلِيَّةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ يَنْهاهم عَنْ مُباطَنَتِهِمْ تَخَوُّفَ الفِتْنَةِ عَلَيْهِمْ (p-٧٣٧)مِنهم: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ﴾ الآيَةَ.…
Open in library →