فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
“Lot believed him, and said, ‘I will flee to my Lord: He is the Almighty, the All Wise.’”
Al-Ankabut · 29:26 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
stination all together, will be the Fire, and you will have no helpers’, to protect you againSt it. [29:26] And Lot believed in him, he affirmed the sincerity of Abraham, and he was his [paternal] nephew, from his brother Haran, and he, Abraham, said, ‘Indeed I am migrating, away from my people, toward my Lord, to where my Lord commands. So he shunned his people and emigrated from the rural lands of Iraq to Syria. Indeed He is the Mighty, in His kingdom, the Wise’, in what He does.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
26. Lot (peace be upon him) believed in him and Abraham said: I will emigrate to my Lord, to the blessed land of Levant. He is the Mighty that cannot be challenged and the one who migrates to Him will never be humiliated. He is the Wise in His planning and estimation.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كان لوط ابن أخت إبراهيم عليهما السلام، وهو أول من آمن له حين رأى النار لم تحرقه وَقالَ يعنى إبراهيم إِنِّي مُهاجِرٌ من «كوثى» وهي من سواد الكوفة إلى «حرّان» ثم منها إلى فلسطين، ومن ثمة قالوا: لكل نبى هجرة ولإبراهيم هجرتان، وكان معه في هجرته: لوط، وامرأته سارّة، وهاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة إِلى رَبِّي إلى حيث أمرنى بالهجرة إليه إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الذي يمنعني من أعدائى الْحَكِيمُ الذي لا يأمرنى إلا بما هو مصلحتي.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ هو ابْنُ أخِيهِ وأوَّلُ مَن آمَنَ بِهِ، وقِيلَ إنَّهُ آمَنَ بِهِ حِينَ رَأى النّارَ لَمْ تَحْرُقْهُ. ﴿وَقالَ إنِّي مُهاجِرٌ﴾ مِن قَوْمِي. ﴿إلى رَبِّي﴾ إلى حَيْثُ أمَرَنِي. ﴿إنَّهُ هو العَزِيزُ﴾ الَّذِي يَمْنَعُنِي مِن أعْدائِي. ﴿الحَكِيمُ﴾ (p-193) الَّذِي لا يَأْمُرُنِي إلّا بِما فِيهِ صَلاحِي. رُوِيَ أنَّهُ هاجَرَ مِن كُوثى مِن سَوادِ الكُوفَةِ مَعَ لُوطٍ وامْرَأتِهِ سارَّةَ ابْنَةِ عَمِّهِ إلى حَرّانَ، ثُمَّ مِنها إلى الشّامِ فَنَزَلَ فِلَسْطِينَ ونَزَلَ لُوطٌ سَدُومَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{26} أي: لم يزلْ إبراهيمُ عليه الصلاة والسلام يَدْعو قومَه، وهم مستمرُّون على عنادهم؛ إلاَّ أنَّه آمن له بدعوته لوطٌ الذي نبَّأه الله وأرسله إلى قومِهِ كما سيأتي ذِكْره، {وقال}: إبراهيمُ حين رأى أنَّ دعوةَ قومِهِ لا تفيدُهم شيئاً: {إنِّي مهاجرٌ إلى ربِّي}؛ أي: هاجِرٌ أرضَ السوء، ومهاجِرٌ إلى الأرض المباركة، وهي الشام. {إنَّه هو العزيزُ}؛ أي: الذي له القوَّة، وهو يقدِرُ على هدايتكم، ولكنَّه حكيمٌ، ما اقتضت حكمتُه ذلك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الأتباع (ويلعن بعضكم بعضا) أي: ويلعن الاتباع القادة، لأنهم زينوا لهم الكفر.وقال قتادة: كل خلة تنقلب يوم القيامة عداوة إلا خلة المتقين، قال سبحانه:(الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين). (ومأواكم النار) أي: ومستقركم النار (وما لكم من ناصرين) يدفعون عنكم عذاب الله.(فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربى إنه هو العزيز الحكيم (26) ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين (27) ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العلمين (28) أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قال…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
24 فَما کانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللّهُ مِنَ النّارِ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیات لِقَوْم یُؤْمِنُونَ 25 وَ قالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَیْنِکُمْ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا ثُمَّ یَوْمَ الْقِیامَةِ یَکْفُرُ بَعْضُکُمْ بِبَعْض وَ یَلْعَنُ بَعْضُکُمْ بَعْضاً وَ مَأْواکُمُ النّارُ وَ ما لَکُمْ مِنْ ناصِرِینَ 26 فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قالَ إِنِّی مُهاجِرٌ إِلى رَبِّی إِنَّهُ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ 27 وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ یَعْقُوبَ وَ جَعَلْنا فِی ذُرِّیَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَ الْکِتابَ وَ آتَیْناهُ أَجْرَهُ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: فصدّق إبراهيم خليل الله لوط ﴿وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ يقول: وقال إبراهيم: إني مهاجر دار قومي إلى ربي إلى الشام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ قال: صدق لوط ﴿وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ قال: هو إبراهيم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ لُوطٌ أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَ إِبْرَاهِيمَ حِينَ رَأَى النَّارَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ آمَنَ لُوطٌ بِإِبْرَاهِيمَ وَكَانَ ابْنَ أُخْتِهِ، وَآمَنَتْ بِهِ سَارَةُ وَكَانَتْ بِنْتَ عَمِّهِ. (وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي) قَالَ النَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ: الَّذِي قَالَ: "إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي" هُوَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ. قَالَ قَتَادَةُ: هَاجَرَ مِنْ كَوْثًا وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ إِلَى حَرَّانَ ثُمَّ إِلَى الشَّامِ، وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ لُوطُ بْنُ هَارَانَ بْنِ تَارِخَ، وَامْرَأَتُهُ سَارَةُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وقالَ إنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي﴾ أيْ إلى حَيْثُ أمَرَنِي بِالتَّوَجُّهِ إلَيْهِ ﴿إنَّهُ هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ عَزِيزٌ يَمْنَعُ أعْدائِي عَنْ إيذائِي بِعِزَّتِهِ، وحَكِيمٌ لا يَأْمُرُنِي إلّا بِما يُوافِقُ لِكَمالِ حِكْمَتِهِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ أيْ: بَعْدَما رَأى مِنهُ المُعْجِزَ القاهِرَ، ودَرَجَةُ لُوطٍ كانَتْ عالِيَةً، وبَقاؤُهُ إلى هَذا الوَقْتِ مِمّا يُنْقِصُ مِنَ الدَّرَجَةِ ألا تَرى أنَّ أبا بَكْرٍ لَمّا قَبِلَ دِينَ مُحَمَّدٍ -ﷺ- وكانَ نَيِّرَ القَلْبِ قَبِلَهُ قَبْلَ الكُلِّ مِن غَيْرِ سَما…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ﴾ بِالْقُرْآنِ وَبِالْبَعْثِ، ﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ جَنَّتِي، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فَهَذِهِ الْآيَاتُ فِي تَذْكِيرِ أَهْلِ مَكَّةَ وَتَحْذِيرِهِمْ، وَهِيَ مُعْتَرَضَةٌ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾ ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾ وَجَعَلَهَا عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَآمَنَ لَهُ﴾ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَلامُ ﴿لُوطٌ﴾ هو ابْنُ أخِي إبْراهِيمَ وهو أوَّلُ مَن آمَنَ لَهُ حِينَ رَأى النارَ لَمْ تَحْرِقْهُ ﴿وَقالَ﴾ إبْراهِيمُ (p-٦٧٣)﴿إنِّي مُهاجِرٌ﴾ مَن كَوْثى وهي مِن سَوادِ الكُوفَةِ إلى حَرّانَ ثُمَّ مِنها إلى فِلَسْطِينَ وهي مِن بَرِّيَّةِ الشامِ ومِن ثَمَّ قالُوا لِكُلِّ نَبِيٍّ هِجْرَةٌ ولِإبْراهِيمَ هِجْرَتانِ وكانَ مَعَهُ في هِجْرَتِهِ لُوطٌ وسارَّةُ وقَدْ تَزَوَّجَها إبْراهِيمُ ﴿إلى رَبِّي﴾ إلى حَيْثُ أمَرَنِي رَبِّي بِالهِجْرَةِ إلَيْهِ ﴿إنَّهُ هو العَزِيزُ﴾ الَّذِي يَمْنَعُنِي مِن أعْدائِي ﴿الحَكِيمُ﴾ الَّذِي لا يَأْمُرُنِي إلّا بِما هو خَيْرٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١١٦)أجْمَلَ - سُبْحانَهُ - قِصَّةَ نُوحٍ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٣] وفِيهِ تَثْبِيتٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، كَأنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ نُوحًا لَبِثَ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا يَدْعُو قَوْمَهُ ولَمْ يُؤْمِن مِنهم إلّا قَلِيلٌ، فَأنْتَ أوْلى بِالصَّبْرِ لِقِلَّةِ مُدَّةِ لُبْثِكَ وكَثْرَةِ عَدَدِ أُمَّتِكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وقالَ إنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي إنَّهُ هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِ النُبُوَّةَ والكِتابَ وآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُنْيا وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصالِحِينَ﴾ ﴿وَلُوطًا إذْ قالَ لِقَوْمِهِ إنَّكم لَتَأْتُونَ الفاحِشَةَ ما سَبَقَكم بِها مِن أحَدٍ مِن العالَمِينَ﴾ "آمَنَ" مَعْناهُ: صَدَّقَ، وهو فِعْلٌ يَتَعَدّى بِالباءِ وبِاللامِ، والقائِلُ ﴿إنِّي مُهاجِرٌ﴾ هو إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَلامُ، قالَهُ قَتادَةُ، والنَخْعِيُّ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: هو لُوطٌ عَلَيْهِ السَلامُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الإخْبارِ عَنْ إبْراهِيمَ اعْتِراضَ التَّفْرِيعِ، وأفادَتِ الفاءُ مُبادَرَةَ لُوطٍ بِتَصْدِيقِ إبْراهِيمَ. والِاقْتِصارُ عَلى ذِكْرِ لُوطٍ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يُؤْمِن بِهِ إلّا لُوطٌ؛ لِأنَّهُ الرَّجُلُ الفَرْدُ الَّذِي آمَنَ بِهِ، وأمّا امْرَأةُ إبْراهِيمَ وامْرَأةُ لُوطٍ فَلا يَشْمَلُهُما اسْمُ القَوْمِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإبْراهِيمَ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ [العنكبوت: ١٦] الآيَةَ؛ لِأنَّ القَوْمَ خاصٌّ بِرِجالِ القَبِيلَةِ، قالَ زُهَيْرٌ: أقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أمْ نِساءُ صفحة ٢٣٨ وفِي التَّوْراةِ أنَّهُ كانَتْ مَعَهُ زَوْجُهُ سارَّةٌ وزَوْجُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ أيْ: صَدَّقَهُ في جَمِيعِ مَقالاتِهِ لا في نُبُوَّتِهِ، وما دَعا إلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ فَقَطْ فَإنَّهُ كانَ مُنَزَّهًا عَنِ الكُفْرِ، وما قِيلَ إنَّهُ آمَنَ لَهُ حِينَ رَأى النّارَ لَمْ تَحْرِقْهُ يَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ عَلى ما ذَكَرْنا، أوْ عَلى أنْ يُرادَ بِالإيمانِ الرُّتْبَةُ العالِيَةُ مِنها، وهي الَّتِي لا يَرْتَقِي إلَيْها إلّا هِمَمُ الأفْرادِ الكُمَّلِ، ولُوطُ هو ابْنُ أخِيهِ عَلَيْهِما السَّلامُ. ﴿وَقالَ إنِّي مُهاجِرٌ﴾ أيْ: مِن قَوْمِي. ﴿إلى رَبِّي﴾ إلى حَيْثُ أمَرَنِي رَبِّي ﴿إنَّهُ هو العَزِيزُ﴾ الغالِبُ عَلى أمْرِهِ فَيَمْنَعُنِي مِن أعْدائِي.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ أيْ صَدَّقَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ في جَمِيعِ مَقالاتِهِ أوْ بِنُبُوَّتِهِ حِينَ ادَّعاها لا أنَّهُ صَدَّقَهُ فِيما دَعا إلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ ولَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ قَبْلُ، فَإنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مُتَنَزِّهًا عَنِ الكُفْرِ، وما قِيلَ: إنَّهُ آمَنَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ رَأى النّارَ لَمْ تَحْرُقْهُ ضَعِيفُ رِوايَةٍ وكَذا دِرايَةٍ، لِأنَّهُ بِظاهِرِهِ يَقْتَضِي عَدَمَ إيمانِهِ قَبِلَ وهو غَيْرُ لائِقٍ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وحَمَلَهُ بَعْضُهم عَلى نَحْوِ ما ذَكَرْنا أوْ عَلى أنْ يُرادَ بِالإيمانِ الرُّتْبَةُ العالِيَةُ مِنها وهي الَّتِي لا يَرْتَقِي إلَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ أيْ: صَدَّقَ بِإبْراهِيمَ ﴿وَقالَ﴾ يَعْنِي إبْراهِيمُ ﴿إنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: إلى رِضى رَبِّي. والثّانِي: إلى حَيْثُ أمَرَنِي رَبِّي، فَهاجَرَ مِن سَوادِ العِراقِ إلى الشّامِ وهَجَرَ قَوْمَهُ المُشْرِكِينَ. ﴿وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ﴾ بَعْدَ إسْماعِيلَ ﴿وَيَعْقُوبَ﴾ مِن إسْحاقَ ﴿وَجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ والكِتابَ﴾ وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا بَعْدَ إبْراهِيمَ إلّا مِن صُلْبِهِ ﴿وَآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُّنْيا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.…
Open in library →