وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
“If you say this is a lie, [be warned that] other communities before you said the same. The messenger’s only duty is to give clear warning.’”
Al-Ankabut · 29:18 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
om God, request it from Him, and worship Him, and be thankfid to Him; to Him you shall be returned. [29:18] But if you deny, that is, if you deny me, O people of Mecca, then [many] communities have denied before you, that is, before my time; and the messenger’s duty is only to communicate [the Mes¬ sage] clearly’. Both stories are meant to comfort the Prophet (s). And regarding his people, God, exalted be He, says:
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
18. O idolaters, if you deny what Muhammad (peace be upon him) brought, then nations before you also denied, such as the nation of Noah, and Aad and Thamud. It is only upon the Messenger to clearly convey, and he has conveyed what his Lord ordered him to convey to you.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
نصب إِبْراهِيمَ بإضمار اذكر، وأبدل عنه إِذْ بدل الاشتمال، لأنّ الأحيان تشتمل على ما فيها. أو هو معطوف على نُوحاً وإذ ظرف لأرسلنا، يعنى: أرسلناه حين بلغ من السنّ والعلم مبلغا صلح فيه لأن يعظ قومه وينصحهم ويعرض عليهم الحق ويأمرهم بالعبادة والتقوى وقرأ إبراهيم النخعي وأبو حنيفة رحمهما الله. وإبراهيم، بالرفع على معنى: ومن المرسلين إبراهيم إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يعنى: إن كان فيكم علم بما هو خير لكم مما هو شر لكم. أو إن نظرتم بعين الدراية المبصرة دون عين الجهل العمياء: علمتم أنه خير لكم: وقرئ: تخلقون من خلق بمعنى التكثير في خلق. وتخلقون، من تخلق بمعنى تكذب وتخرص.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإنْ تُكَذِّبُوا﴾ وإنْ تُكَذِّبُونِي. ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن قَبْلِي مِنَ الرُّسُلِ فَلَمْ يَضُرَّهم تَكْذِيبُهم وإنَّما ضَرَّ أنْفُسَهم حَيْثُ تَسَبَّبَ لِما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ فَكَذا تَكْذِيبُكم. ﴿وَما عَلى الرَّسُولِ إلا البَلاغُ المُبِينُ﴾ الَّذِي يُزالُ مَعَهُ الشَّكُّ وما عَلَيْهِ أنْ يُصَدَّقَ ولا يُكَذَّبَ، فالآيَةُ وما بَعْدَها مِن جُمْلَةِ قِصَّةِ إبْراهِيمَ إلى قَوْلِهِ ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ﴾ ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ اعْتِراضًا بِذِكْرِ شَأْنِ النَّبِيِّ ﷺ وقُرَيْشٍ وهَدْمِ مَذْهَبِهِمْ والوَعِيدُ عَلى سُوءِ صَنِيعِهِمْ، تَوَسَّطَ بَيْنَ طَرَفَيْ قِ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{16} يذكر تعالى أنَّه أرسل خليله إبراهيم عليه السلام إلى قومه يَدْعوهم إلى الله، فقال لهم:{اعبُدوا اللهَ}؛ أي: وحِّدوه وأخلِصوا له العبادةَ وامتَثِلوا ما أمركم به، {واتَّقوه}: أن يغضبَ عليكم فيعذِّبَكم، وذلك بترك ما يُغضبه من المعاصي. {ذلكم}؛ أي: عبادة الله وتقواه {خيرٌ لكم}: من ترك ذلك، وهذا من باب إطلاق أفعل التفضيل بما ليس في الطرف الآخر منه شيء؛ فإنَّ تَرْكَ عبادةِ الله وتَرْكَ تقواه لا خير فيه بوجهٍ، وإنَّما كانت عبادة الله وتقواه خيراً للناس لأنَّه لا سبيل إلى نيل كرامته في الدُّنيا والآخرة إلاَّ بذلك، وكلُّ خيرٍ يوجدُ في الدُّنيا والآخرة؛ فإنَّه من آثار عبادة الله وتقواه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أي: فأنجينا نوحا من ذلك الطوفان، والذين ركبوا معه في السفينة من المؤمنين به (وجعلناها) أي: وجعلنا السفينة [1] (آية للعالمين) أي: علامة للخلائق أجمعين يعتبرون بها يوم القيامة، لأنها فرقت بين المؤمنين والكافرين، والأبرار والفجار، وهي دلالة للخلق على صدق نوح، وكفر قومه.النظم: إنما اتصل قوله: (وقال الذين كفروا) بما تقدمه من ذكر المنافقين، فإنه سبحانه لما بين حالهم عند إيراد الشبهة عليهم، بين في هذه الآية أن من الواجب أن لا يغتر المؤمنون بما يورده أهل الكفر عليهم من الشبه الفاسدة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
14 وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِیهِمْ أَلْفَ سَنَة إِلاّ خَمْسِینَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَ هُمْ ظالِمُونَ 15 فَأَنْجَیْناهُ وَ أَصْحابَ السَّفِینَةِ وَ جَعَلْناها آیَةً لِلْعالَمِینَ 16 وَ إِبْراهِیمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللّهَ وَ اتَّقُوهُ ذلِکُمْ خَیْرٌ لَکُمْ إِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 17 إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ أَوْثاناً وَ تَخْلُقُونَ إِفْکاً إِنَّ الَّذِینَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ لایَمْلِکُونَ لَکُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللّهِ الرِّزْقَ وَ اعْبُدُوهُ وَ اشْکُرُوا لَهُ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ 18 وَ إِنْ تُکَذِّبُوا فَقَدْ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإن تكذِّبوا أيها الناس رسولنا محمدا ﷺ فيما دعاكم إليه من عبادة ربكم الذي خلقكم ورزقكم، والبراءة من الأوثان، فقد كَذَّبت جماعات من قبلكم رسلَها فيما دعتهم إليه الرسل من الحقّ، فحلّ بها من الله سخطه، ونزل بها من عاجل عقوبته، فسبيلكم سبيلها فيما هو نازل بكم بتكذيبكم إياه ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ يقول: وما على محمد إلا أن يبلِّغكم عن الله رسالته، ويؤدي إليكم ما أَمَره بأدائه إليكم ربُّه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِبْراهِيمَ﴾ قَالَ الْكِسَائِيُّ: "وَإِبْراهِيمَ" مَنْصُوبٌ بِ (أَنْجَيْنَا) يَعْنِي أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْهَاءِ. وَأَجَازَ الْكِسَائِيُّ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى نُوحٍ وَالْمَعْنَى وَأَرْسَلْنَا إِبْرَاهِيمَ. وَقَوْلٌ ثَالِثٌ: أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِمَعْنَى وَاذْكُرْ إِبْرَاهِيمَ. (إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ) أَيْ أَفْرِدُوهُ بِالْعِبَادَةِ. (وَاتَّقُوهُ) أَيِ اتَّقُوا عِقَابَةَ وَعَذَابَهُ. (ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ) أَيْ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ).…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِن قَبْلِكم وما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ المُبِينُ﴾ لَمّا فَرَغَ مِن بَيانِ التَّوْحِيدِ أتى بَعْدَهُ بِالتَّهْدِيدِ فَقالَ: ﴿وإنْ تُكَذِّبُوا﴾ وفي المُخاطَبِ في هَذِهِ الآيَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قَوْمُ إبْراهِيمَ، والآيَةُ حِكايَةٌ عَنْ قَوْمِ إبْراهِيمَ كَأنَّ إبْراهِيمَ قالَ لِقَوْمِهِ: ﴿وإنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِن قَبْلِكُمْ﴾ وأنا أتَيْتُ بِما عَلَيَّ مِنَ التَّبْلِيغِ فَإنَّ الرَّسُولَ لَيْسَ عَلَيْهِ إلّا البَلاغُ والبَيانُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ مِثْلَ عَادٍ وَثَمُودَ وَغَيْرِهِمْ فَأُهْلِكُوا، ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾ كَيْفَ يَخْلُقُهُمُ ابْتِدَاءً نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فِي الْآخِرَةِ عِنْدَ الْبَعْثِ ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ فَانْظُرُوا إِلَى دِيَارِهِمْ وَآثَارِهِمْ كَيْفَ بَدَأَ خَلْقَهُمْ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ أَيْ: ثُمَّ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَهَا يُنْشِئ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِن قَبْلِكم وما عَلى الرَسُولِ إلا البَلاغُ المُبِينُ﴾ أيْ: وإنْ تُكَذِّبُونِي فَلا تَضُرُّونِي بِتَكْذِيبِكم فَإنَّ الرُسُلَ قَبَلِي قَدْ كَذَّبَتْهم أُمَمُهم وما ضَرُّوهم وإنَّما ضَرُّوا أنْفُسَهم حَيْثُ حَلَّ بِهِمُ العَذابُ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ وأمّا الرَسُولُ فَقَدْ تَمَّ أمْرُهُ حَيْثُ بَلَّغَ البَلاغَ المُبِينَ الَّذِي زالَ مَعَهُ الشَكُّ وهو اقْتِرانُهُ بِآياتِ اللهِ ومُعْجِزاتِهِ أوْ وإنْ كُنْتُ مُكَذَّبًا فِيما بَيْنَكم فَلِي في سائِرِ الأنْبِياءِ أُسْوَةٌ حَيْثُ كُذِّبُوا وعَلى الرَسُولِ أنْ يُبَلِّغَ وما عَلَيْهِ أنْ يُصَدَّقَ ولا يُكَذَّ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١١١٦)أجْمَلَ - سُبْحانَهُ - قِصَّةَ نُوحٍ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٣] وفِيهِ تَثْبِيتٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، كَأنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ نُوحًا لَبِثَ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا يَدْعُو قَوْمَهُ ولَمْ يُؤْمِن مِنهم إلّا قَلِيلٌ، فَأنْتَ أوْلى بِالصَّبْرِ لِقِلَّةِ مُدَّةِ لُبْثِكَ وكَثْرَةِ عَدَدِ أُمَّتِكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِن قَبْلِكم وما عَلى الرَسُولِ إلا البَلاغُ المُبِينُ﴾ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إنَّ ذَلِكَ عَلى اللهُ يَسِيرٌ﴾ ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأ الخَلْقَ ثُمَّ اللهُ يُنْشِئُ النَشْأةَ الآخِرَةَ إنَّ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ تُكَذِّبُوا﴾ الآيَةُ..... وعِيدٌ، أيْ: قَدْ كَذَّبَ غَيْرُكم وعَذَّبَ، وإنَّما عَلى الرَسُولِ البَلاغُ، وكُلُّ أحَدٍ -بَعْدَ ذَلِكَ- مَأْخُوذٌ بِعَمَلِهِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِن قَبْلِكم وما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ المُبِينُ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ مِن بَقِيَّةِ مَقالَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنْ يَكُونَ رَأى مِنهم مَخائِلَ التَّكْذِيبِ، فَفَرَضَ وُقُوعَهُ، أوْ يَكُونَ سَبَقَ تَكْذِيبُهِمْ إيّاهُ مَقالَتَهُ هَذِهِ، فَيَكُونُ الغَرَضُ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ لازِمَ الخَبَرِ، وهو أنَّ تَكْذِيبَهم إيّاهُ لَيْسَ بِعَجِيبٍ، فَلا يَضِيرُهُ ولا يَحْسَبُوا أنَّهم يَضِيرُونَهُ بِهِ ويَتَشَفَّوْنَ مِنهُ، فَإنَّ ذَلِكَ قَدِ انْتابَ الرُّسُلَ قَبْلَهُ مِن أُمَمِهِمْ؛ ولِذَلِكَ أجْمَعَ القُرّاءُ عَلى قِراءَةِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإنْ تُكَذِّبُوا﴾ أيْ: تُكَذِّبُونِي فِيما أخْبَرْتُكم بِهِ مِن أنَّكم إلَيْهِ تُرْجَعُونَ بِالبَعْثِ. ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِن قَبْلِكُمْ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْجَوابِ، أيْ: فَلا تَضُرُّونَنِي بِتَكْذِيبِكُمْ، فَإنَّ مَن قَبْلَكم مِنَ الأُمَمِ قَدْ كَذَّبُوا مَن قَبْلِي مِنَ الرُّسُلِ، وهم شِيثٌ، وإدْرِيسُ، ونُوحٌ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ. فَلَمْ يَضُرَّهم تَكْذِيبُهم شَيْئًا، وإنَّما ضَرَّ أنْفُسَهم حَيْثُ تَسَبَّبَ لِما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ فَكَذا تَكْذِيبُكم.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإنْ تُكَذِّبُوا﴾ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ فَإنْ تُصَدِّقُونِي فَقَدْ فُزْتُمْ بِسَعادَةِ الدّارَيْنِ وإنْ تُكَذِّبُوا أيْ تُكَذِّبُونِي فِيما أخْبَرْتُكم بِهِ مِن أنَّكم إلَيْهِ تَعالى تَرْجِعُونَ بِالبَعْثِ ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِن قَبْلِكُمْ﴾ وهَذا تَعْلِيلٌ لِلْجَوابِ في الحَقِيقَةِ، والأصْلُ فَلا تَضُرُّونَنِي بِتَكْذِيبِكم فَإنَّهُ قَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ قَبْلَكم رُسُلَهم وهم شَيْثٌ وإدْرِيسُ ونُوحٌ وهُودٌ وصالِحٌ عَلَيْهِمُ السَّلامُ فَلَمْ يَضُرَّهم تَكْذِيبُهم شَيْئًا وإنَّما ضَرَّ أنْفُسَهم حَيْثُ تُسَبِّبُ لِما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ فَكَذا تَكْذِيبُكم إيّايَ ﴿وما عَلى…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإبْراهِيمَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هو مَعْطُوفٌ عَلى نُوحٍ، والمَعْنى: أرْسَلْنا إبْراهِيمَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكُمْ﴾ يَعْنِي عِبادَةَ اللَّهِ ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِن عِبادَةِ الأوْثانِ، (p-٢٦٤)﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ما هو خَيْرٌ لَكم مِمّا هو شَرٌّ لَكُمْ؛ والمَعْنى: ولَكِنَّكم لا تَعْلَمُونَ. ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا﴾ قالَ الفَرّاءُ: " إنَّما " في هَذا المَوْضِعِ حَرْفٌ واحِدٌ، ولَيْسَتْ عَلى مَعْنى " الَّذِي "، وقَوْلُهُ: ﴿وَتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ مَرْدُودٌ عَلى " إنَّما "، كَقَوْلِكَ: إنَّما تَفْعَلُونَ كَذا، وإنَّما تَفْعَلُونَ كَذا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإبْراهِيمَ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا﴾ قالَ: أصْنامًا، ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ قالَ: تَصْنَعُونَ أصْنامًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ قالَ: تَنْحِتُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ قالَ: تَصْنَعُونَ كَذِبًا. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.…
Open in library →