إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

What you worship instead of God are mere idols; what you invent is nothing but falsehood. Those you serve instead of God have no power to give you provisions, so seek provisions from God, serve Him, and give Him thanks: you will all be returned to Him

Al-Ankabut · 29:17 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

17. O idolaters, you are only worshipping idols which do not benefit or harm, and you are inventing a lie when you claim they are worthy of worship. Those whom you worship besides Allah do not have the ability to provide for you that they should provide you. Seek provision from Allah alone, as He is the Provider, worship Him alone, and thank Him for the provision He has blessed you with. To Him alone you will be returned on the day of judgment to be reckoned and rewarded, not to Your idols”.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

نصب إِبْراهِيمَ بإضمار اذكر، وأبدل عنه إِذْ بدل الاشتمال، لأنّ الأحيان تشتمل على ما فيها. أو هو معطوف على نُوحاً وإذ ظرف لأرسلنا، يعنى: أرسلناه حين بلغ من السنّ والعلم مبلغا صلح فيه لأن يعظ قومه وينصحهم ويعرض عليهم الحق ويأمرهم بالعبادة والتقوى وقرأ إبراهيم النخعي وأبو حنيفة رحمهما الله. وإبراهيم، بالرفع على معنى: ومن المرسلين إبراهيم إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يعنى: إن كان فيكم علم بما هو خير لكم مما هو شر لكم. أو إن نظرتم بعين الدراية المبصرة دون عين الجهل العمياء: علمتم أنه خير لكم: وقرئ: تخلقون من خلق بمعنى التكثير في خلق. وتخلقون، من تخلق بمعنى تكذب وتخرص.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَإبْراهِيمَ﴾ عُطِفَ عَلى ( نُوحًا ) أوْ نُصِبَ بِإضْمارِ اذْكُرْ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى تَقْدِيرِ ومِنَ المُرْسَلِينَ إبْراهِيمَ. ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ ظَرْفٌ لَأرْسَلْنا أيْ أرْسَلْناهُ حِينَ كَمُلَ عَقْلُهُ وتَمَّ نَظَرُهُ بِحَيْثُ عَرَفَ الحَقَّ وأمَرَ النّاسَ بِهِ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ بَدَلَ اشْتِمالٍ إنْ قُدِّرَ بِاذْكُرْ. ﴿واتَّقُوهُ ذَلِكم خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِمّا أنْتُمْ عَلَيْهِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{16} يذكر تعالى أنَّه أرسل خليله إبراهيم عليه السلام إلى قومه يَدْعوهم إلى الله، فقال لهم:{اعبُدوا اللهَ}؛ أي: وحِّدوه وأخلِصوا له العبادةَ وامتَثِلوا ما أمركم به، {واتَّقوه}: أن يغضبَ عليكم فيعذِّبَكم، وذلك بترك ما يُغضبه من المعاصي. {ذلكم}؛ أي: عبادة الله وتقواه {خيرٌ لكم}: من ترك ذلك، وهذا من باب إطلاق أفعل التفضيل بما ليس في الطرف الآخر منه شيء؛ فإنَّ تَرْكَ عبادةِ الله وتَرْكَ تقواه لا خير فيه بوجهٍ، وإنَّما كانت عبادة الله وتقواه خيراً للناس لأنَّه لا سبيل إلى نيل كرامته في الدُّنيا والآخرة إلاَّ بذلك، وكلُّ خيرٍ يوجدُ في الدُّنيا والآخرة؛ فإنَّه من آثار عبادة الله وتقواه.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

أي: فأنجينا نوحا من ذلك الطوفان، والذين ركبوا معه في السفينة من المؤمنين به (وجعلناها) أي: وجعلنا السفينة [1] (آية للعالمين) أي: علامة للخلائق أجمعين يعتبرون بها يوم القيامة، لأنها فرقت بين المؤمنين والكافرين، والأبرار والفجار، وهي دلالة للخلق على صدق نوح، وكفر قومه.النظم: إنما اتصل قوله: (وقال الذين كفروا) بما تقدمه من ذكر المنافقين، فإنه سبحانه لما بين حالهم عند إيراد الشبهة عليهم، بين في هذه الآية أن من الواجب أن لا يغتر المؤمنون بما يورده أهل الكفر عليهم من الشبه الفاسدة.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

14 وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِیهِمْ أَلْفَ سَنَة إِلاّ خَمْسِینَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَ هُمْ ظالِمُونَ 15 فَأَنْجَیْناهُ وَ أَصْحابَ السَّفِینَةِ وَ جَعَلْناها آیَةً لِلْعالَمِینَ 16 وَ إِبْراهِیمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللّهَ وَ اتَّقُوهُ ذلِکُمْ خَیْرٌ لَکُمْ إِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 17 إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ أَوْثاناً وَ تَخْلُقُونَ إِفْکاً إِنَّ الَّذِینَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ لایَمْلِکُونَ لَکُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللّهِ الرِّزْقَ وَ اعْبُدُوهُ وَ اشْکُرُوا لَهُ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ 18 وَ إِنْ تُکَذِّبُوا فَقَدْ…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٦) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: واذكر أيضا يا محمد إبراهيم خليل الرحمن، إذ قال لقومه: اعبدوا الله أيها القوم دون غيره من الأوثان والأصنام، فإنه لا إله لكم غيره، ﴿واتقوه﴾ يقول: واتقوا سخطه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ما هو خير لكم مما هو شرّ لكم.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِبْراهِيمَ﴾ قَالَ الْكِسَائِيُّ: "وَإِبْراهِيمَ" مَنْصُوبٌ بِ (أَنْجَيْنَا) يَعْنِي أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْهَاءِ. وَأَجَازَ الْكِسَائِيُّ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى نُوحٍ وَالْمَعْنَى وَأَرْسَلْنَا إِبْرَاهِيمَ. وَقَوْلٌ ثَالِثٌ: أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِمَعْنَى وَاذْكُرْ إِبْرَاهِيمَ. (إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ) أَيْ أَفْرِدُوهُ بِالْعِبَادَةِ. (وَاتَّقُوهُ) أَيِ اتَّقُوا عِقَابَةَ وَعَذَابَهُ. (ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ) أَيْ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ).…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

صفحة ٤٠ ثُمَّ قالَ تَعالى ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ . ذَكَرَ بُطْلانَ مَذْهَبِهِمْ بِأبْلَغِ الوُجُوهِ، وذَلِكَ لِأنَّ المَعْبُودَ إنَّما يُعْبَدُ لِأحَدِ أُمُورٍ، إمّا لِكَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا لِلْعِبادَةِ بِذاتِهِ كالعَبْدِ يَخْدُمُ سَيِّدَهُ الَّذِي اشْتَراهُ سَواءٌ أطْعَمَهُ مِنَ الجُوعِ أوْ مَنَعَهُ مِنَ الهُجُوعِ، وإمّا لِكَوْنِهِ نافِعًا في الحالِ كَمَن يَخْدُمُ غَيْرَهُ لِخَيْرٍ يُوَصِّلُهُ إلَيْهِ كالمُسْتَخْدِمِ بِأُجْرَةٍ، وإمّا لِكَوْنِهِ نافِعًا في المُسْتَقْبَلِ كَمَن يَخْدُمُ غَيْرَهُ مُتَوَقِّعًا مِنهُ أمْرًا في المُسْتَقْبَلِ، وإمّا لِك…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ أَوْزَارَ أَعْمَالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوهَا بِأَنْفُسِهِمْ، ﴿وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ أَيْ: أَوْزَارَ مَنْ أَضَلُّوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ أَوْزَارِهِمْ. نَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ" [النحل: ٢٥] . ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ سُؤَالَ تَوْبِيخٍ وَتَقْرِيعٍ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أوْثانًا﴾ أصْنامًا ﴿وَتَخْلُقُونَ﴾ وتَكْذِبُونَ أوْ تَصْنَعُونَ وقَرَأ أبُو حُذَيْفَةَ والسُلَمِيُّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما – "وَتُخَلِّقُونَ" مِن خَلَّقَ بِمَعْنى التَكْثِيرِ في خَلَقَ ﴿إفْكًا﴾ وقُرِئَ "أفِكًا" وهو مَصْدَرٌ نَحْوُ كَذِبٍ ولَعِبٍ والإفْكُ مُخَفَّفٌ مِنهُ كالكِذْبِ واللِعْبِ مِن أصْلِهِما واخْتِلاقُهُمُ الإفْكَ تَسْمِيَتُهُمُ الأوْثانَ آلِهَةً وشُرَكاءَ لِلَّهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ لَكم رِزْقًا﴾ لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَرْزُقُوكم شَيْئًا مِنَ الرِزْقِ ﴿فابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِزْقَ﴾ كُلَّهُ فَإنَّهُ هو…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

(p-١١١٦)أجْمَلَ - سُبْحانَهُ - قِصَّةَ نُوحٍ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٣] وفِيهِ تَثْبِيتٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، كَأنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ نُوحًا لَبِثَ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا يَدْعُو قَوْمَهُ ولَمْ يُؤْمِن مِنهم إلّا قَلِيلٌ، فَأنْتَ أوْلى بِالصَّبْرِ لِقِلَّةِ مُدَّةِ لُبْثِكَ وكَثْرَةِ عَدَدِ أُمَّتِكَ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإبْراهِيمَ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللهَ واتَّقُوهُ ذَلِكم خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أوثانًا وتَخْلُقُونَ إفْكًا إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ لَكم رِزْقًا فابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِزْقَ واعْبُدُوهُ واشْكُرُوا لَهُ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ " إبْراهِيمَ " مَعْطُوفًا عَلى " نُوحٍ "، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى الضَمِيرِ في "أنْجَيْناهُ"، ويَجُوزُ أنْ يَنْصِبَهُ فِعْلٌ تَقْدِيرُهُ: واذْكُرْ إبْراهِيمَ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ٢٢٤ ﴿وإبْراهِيمَ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ ذَلِكم خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا وتَخْلُقُونَ إفْكًا إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكم رِزْقًا فابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ واعْبُدُوهُ واشْكُرُوا لَهُ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ انْتَقَلَ مِن خَبَرِ نُوحٍ إلى خَبَرِ إبْراهِيمَ؛ لِمُناسَبَةِ إنْجاءِ إبْراهِيمَ مِنَ النّارِ كَإنْجاءِ نُوحٍ مِنَ الماءِ. وفِيهِ تَنْبِيهٌ إلى عِظَمِ القُدْرَةِ، إذْ أنْجَتْ مِنَ الماءِ ومِنَ النّارِ. وإبْراهِيمَ عَطْفٌ عَلى نُوحٍ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا﴾ بَيانٌ لِبُطْلانِ دِينِهِمْ، وشَرِّيَّتِهِ في نَفْسِهِ بَعْدَ بَيانِ شَرِّيَّتِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى الدِّينِ الحَقِّ، أيْ: إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ تَعالى أوْثانًا هي في نَفْسِها تَماثِيلُ مَصْنُوعَةٌ لَكم لَيْسَ فِيها وصْفٌ غَيْرَ ذَلِكَ. ﴿وَتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ أيْ: وتَكْذِبُونَ كَذِبًا حَيْثُ تُسَمُّونَها آلِهَةً، وتَدَّعُونَ أنَّها شُفَعاؤُكم عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، أوْ تَعْمَلُونَها، وتَنْحِتُونَها لِلْإفْكِ، وقُرِئَ: (تُخَلِّقُونَ) بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّكْثِيرِ في الخَلْقِ بِمَعْنى الكَذِبِ والِافْتِراءِ، و (تَخْلُقُونَ) بِحَذْفِ إحْدى ا…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا﴾ بَيانٌ لِبُطْلانِ دِينِهِمْ وشَرِّيَّتِهِ في نَفْسِهِ بَعْدَ بَيانِ شَرِّيَّتِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى الدِّينِ الحَقِّ، أيْ ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ تَعالى إلّا أوْثانًا هي في نَفْسِها تَماثِيلُ مَصْنُوعَةٌ لَكم لَيْسَ فِيها وصْفٌ غَيْرُ ذَلِكَ ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ أيْ وتَكْذِبُونَ كَذِبًا حَيْثُ تُسَمُّونَها آلِهَةً وتَدَّعُونَ أنَّها شُفَعاؤُكم عِنْدَ اللَّهِ سُبْحانَهُ أوْ تَعْمَلُونَها وتَنْحِتُونَها لِلْإفْكِ والكَذِبِ، واللّامُ لامُ العاقِبَةِ وإلّا فَهم لَمْ يَعْمَلُوها لِأجْلِ الكَذِبِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِن بابِ التَّهَكُّمِ.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإبْراهِيمَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هو مَعْطُوفٌ عَلى نُوحٍ، والمَعْنى: أرْسَلْنا إبْراهِيمَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكُمْ﴾ يَعْنِي عِبادَةَ اللَّهِ ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِن عِبادَةِ الأوْثانِ، (p-٢٦٤)﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ما هو خَيْرٌ لَكم مِمّا هو شَرٌّ لَكُمْ؛ والمَعْنى: ولَكِنَّكم لا تَعْلَمُونَ. ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا﴾ قالَ الفَرّاءُ: " إنَّما " في هَذا المَوْضِعِ حَرْفٌ واحِدٌ، ولَيْسَتْ عَلى مَعْنى " الَّذِي "، وقَوْلُهُ: ﴿وَتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ مَرْدُودٌ عَلى " إنَّما "، كَقَوْلِكَ: إنَّما تَفْعَلُونَ كَذا، وإنَّما تَفْعَلُونَ كَذا.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإبْراهِيمَ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا﴾ قالَ: أصْنامًا، ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ قالَ: تَصْنَعُونَ أصْنامًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ قالَ: تَنْحِتُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ قالَ: تَصْنَعُونَ كَذِبًا. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.…

Open in library →