وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
“but I am going to send them a gift, then see what answer my envoys bring back.’”
An-Naml · 27:35 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
inhabitants to the moil abased. That is what they too will do, namely, the senders of this letter. [27:35] Now I will send them a gift and wait to see with what [response] the envoys return’, in the way of accepting the gift or rejecting it. If it be a king [to whom we have sent it], he will accept it; but if it be a prophet, he will reject it. Thus, she sent male and female servants, one thousand in total, together with five hundred bricks of gold, a crown Studded with jewels, and musk, ambergris and other things with an envoy carrying a letter.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
35. But indeed, I will send to them a gift and see with what [reply] the Messengers will return." I am sending a gift to the sender of the letter and his people, and I shall see what the messengers bring after sending this gift”.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما أحست منهم الميل إلى المحاربة، رأت من الرأى الميل إلى الصلح والابتداء بما هو أحسن، ورتبت الجواب، فزيفت أولا ما ذكروه وأرتهم الخطأ فيه ب إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً عنوة وقهرا أَفْسَدُوها أى خرّبوها- ومن ثمة قالوا للفساد: الخربة-، وأذلوا أعزتها، وأهانوا أشرافها، وقتلوا وأسروا، فذكرت لهم عاقبة الحرب وسوء مغبتها ثم قالت وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ أرادت: وهذه عادتهم المستمرة الثابتة التي لا تتغير، لأنها كانت في بيت الملك القديم، فسمعت نحو ذلك ورأت، ثم ذكرت بعد ذلك حديث الهدية وما رأت من الرأى السديد.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾ عَنْوَةً وغَلَبَةً. ﴿أفْسَدُوها﴾ تَزْيِيفٌ لَمّا أحَسَّتْ مِنهم مِنَ المَيْلِ إلى المُقاتَلَةِ بِادِّعائِهِمُ القُوى الذّاتِيَّةِ والعَرَضِيَّةِ، وإشْعارٌ بِأنَّها تَرى الصُّلْحَ مَخافَةَ أنْ يَتَخَطّى سُلَيْمانُ خُطَطَهم فَيُسْرِعَ إلى إفْسادِ ما يُصادِفُهُ مِن أمْوالِهِمْ وعِماراتِهِمْ، ثُمَّ أنَّ الحَرْبَ سِجالٌ لا تَدْرِي عاقِبَتَها. ﴿وَجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً﴾ بِنَهْبِ أمْوالِهِمْ وتَخْرِيبِ دِيارِهِمْ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الإهانَةِ والأسْرِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{15} يذكر في هذا القرآن وينوِّه بمنَّته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير؛ بدليل التَّنْكير؛ كما قال تعالى:{وداودَ وسليمانَ إذۡ يَحۡكُمانِ في الحَرۡثِ إذۡ نَفَشَتۡ فيه غنمُ القومِ وكُنَّا لحكمِهِم شاهدينَ. ففَهَّمۡناها سليمانَ وكلًّا آتَيۡنا حكماً وعلماَ ... } الآية. وقالا شاكرين لربهما منَّتَه الكُبرى بتعليمهما:{الحمدُ لله الذي فَضَّلَنا على كثيرٍ من عبادِهِ المؤمنين}: فحمدا الله على جَعْلِهِما من المؤمنين أهل السعادة، وأنَّهم كانوا من خواصِّهم. ولا شكَّ أن المؤمنين أربع درجات: الصالحون، ثم فوقَهم الشهداءُ، ثم فوقهم الصديقونَ، ثم فوقهم الأنبياء.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
صدره ببسم الله الرحمن الرحيم. وقيل: لحسن خطه، وجودة لفظه، وبيانه.وقيل: لأنه كان ممن يملك الإنس، والجن، والطير. وقد كانت سمعت بخبر سليمان، فسمته كريما، لأنه من كريم رفيع الملك، عظيم الجاه.(إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) معناه: إن الكتاب من سليمان، وإن المكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم سليمان عليه السلام. ولم تعرفه هي، ولا قومها. وقيل: إن هذا حكاية ما قالته على المعنى باللغة العربية، وإن لم تقل هي بهذا اللفظ. والحكاية على ثلاثة أوجه: حكاية على المعنى فقط، وحكاية على اللفظ فقط.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
27 قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ کُنْتَ مِنَ الْکاذِبِینَ 28 اذْهَبْ بِکِتابِی هذا فَأَلْقِهْ إِلَیْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا یَرْجِعُونَ 29 قالَتْ یا أَیُّهَا الْمَلاَ ُ إِنِّی أُلْقِیَ إِلَیَّ کِتابٌ کَرِیمٌ 30 إِنَّهُ مِنْ سُلَیْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ 31 أَلاّ تَعْلُوا عَلَیَّ وَ أْتُونِی مُسْلِمِینَ 32 قالَتْ یا أَیُّهَا الْمَلاَ ُ أَفْتُونِی فِی أَمْرِی ما کُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتّى تَشْهَدُونِ 33 قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّة وَ أُولُوا بَأْس شَدِید وَ الأَمْرُ إِلَیْکِ فَانْظُرِی ما ذا تَأْمُرِینَ 34 قالَتْ إِنَّ الْمُلُوکَ إِذا دَخَلُ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله : « وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ » مسوق للدلالة على الاستمرار بعد دلالة قوله : « أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً » على أصل الوقوع ، وقيل : إن الجملة من كلام الله سبحانه لا من تمام كلام ملكة سبإ وليس بسديد إذ لا اقتضاء في المقام لمثل هذا التصديق. قوله تعالى : « وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ » أي مرسلة إلى سليمان وهذا نوع من التجبر والاعتزاز الملوكي تصون لسانها عن اسمه وتنسب الأمر إليه وإلى من معه جميعا وأيضا تشير به إلى أنه يفعل ما يفعل بأيدي أعضاده وجنوده وإمداد رعيته.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (٣٥) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (٣٦) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (٣٧) ﴾ ذكر أنها قالت: إني مرسلة إلى سليمان، لتختبره بذلك وتعرفه به، أملك هو، أم نبيّ؟ وقالت: إن يكن نبيا لم يقبل الهدية، ولم يرضه منا، إلا أن نتبعه على دينه، وإن يكن ملكا قبل الهدية وانصرف.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ هَذَا مِنْ حُسْنِ نَظَرِهَا وَتَدْبِيرِهَا، أَيْ إِنِّي أُجَرِّبُ هَذَا الرَّجُلَ بِهَدِيَّةٍ، وَأُعْطِيهِ فِيهَا نَفَائِسَ مِنَ الْأَمْوَالِ، وَأُغْرِبُ عَلَيْهِ بِأُمُورِ الْمَمْلَكَةِ، فَإِنْ كَانَ مَلِكًا دُنْيَاوِيًّا أَرْضَاهُ الْمَالُ وَعَمِلْنَا مَعَهُ بِحَسَبِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ يُرْضِهِ الْمَالُ وَلَازَمَنَا فِي أَمْرِ الدِّينِ، فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِهِ وَنَتَّبِعَهُ عَلَى دِينِهِ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ عَظِيمَةٍ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي تَفْصِيلِهَا، ف…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً أفْسَدُوها وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أتُمِدُّونَنِي بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكم بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكم تَفْرَحُونَ﴾ ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها ولَنُخْرِجَنَّهم مِنها أذِلَّةً وهم صاغِرُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ قَالَتْ: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ وَالْهَدِيَّةُ هِيَ: الْعَطِيَّةُ عَلَى طَرِيقِ الْمُلَاطَفَةِ. وَذَلِكَ أَنَّ بِلْقِيسَ كَانَتِ امْرَأَةً لَبِيبَةً قَدْ سَيِسَتْ وَسَاسَتْ، فَقَالَتْ لِلْمَلَأِ مِنْ قَوْمِهَا: إِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ، أَيْ: إِلَى سُلَيْمَانَ وَقَوْمِهِ، بِهَدِيَّةٍ أُصَانِعُهُ بِهَا عَنْ مُلْكِي وَأَخْتَبِرُهُ بِهَا أَمَلِكٌ هُوَ أَمْ نَبِيٌّ؟ فَإِنْ يَكُنْ مَلِكًا قَبِلَ الْهَدِيَّةَ وَانْصَرَفَ، وَإِنْ كَانَ نَبيًا لَمْ يَقْبَلِ الْهَدِيَّةَ وَلَمْ يُرْضِهِ مِنَّا إِلَّا أَنْ نَتَّبِعَهُ عَلَى دِينِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَنَاظِرَة…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَناظِرَةٌ﴾ فَمُنْتَظِرَةٌ ﴿بِمَ﴾ أيْ: بِما، لِأنَّ الألِفَ تُحْذَفُ مَعَ حَرْفِ الجَرِّ في الِاسْتِفْهامِ ﴿يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ بِقَبُولِها أمْ بِرَدِّها، لِأنَّها عَرَفَتْ عادَةَ المُلُوكِ وحُسْنَ مَواقِعِ الهَدايا عِنْدَهم فَإنْ كانَ مَلِكًا قَبِلَها وانْصَرَفَ وإنْ كانَ نَبِيًّا رَدَّها ولَمْ يَرْضَ مِنّا إلّا أنْ نَتَّبِعَهُ عَلى دِينِهِ فَبَعَثَتْ خَمْسَمِائَةِ غُلامٍ عَلَيْهِمْ ثِيابُ الجَوارِي وحُلِيُّهُنَّ راكِبِي خَيْلٍ مُغَشّاةٍ بِالدِيباجِ مُحَلّاةِ اللُجُمِ والسُرُوجِ بِالذَهَبِ المُرَصَّعِ بِالجَواهِرِ وخَمْسُمِائَةِ جارِيَةٍ عَلى رَماكٍ في زِيِّ الغِلْمانِ وألْفِ لَبِنَةٍ مِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
جُمْلَةُ ﴿قالَ سَنَنْظُرُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ أيْ: قالَ سُلَيْمانُ لِلْهُدْهُدِ: سَنَنْظُرُ فِيما أخْبَرْتَنا بِهِ مِن هَذِهِ القِصَّةِ ﴿أصَدَقْتَ﴾ فِيما قُلْتَ ﴿أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها مَفْعُولُ سَنَنْظُرُ، وأمْ هي المُتَّصِلَةُ، وقَوْلُهُ: ﴿أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ أبْلَغُ مِن قَوْلِهِ أمْ كَذَبْتَ، لِأنَّ المَعْنى: مِنَ الَّذِينَ اتَّصَفُوا بِالكَذِبِ وصارَ خُلُقًا (p-١٠٧٩)لَهم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكم بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكم تَفْرَحُونَ﴾ ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها ولَنُخْرِجَنَّهم مِنها أذِلَّةً وهم صاغِرُونَ﴾ رُوِيَ أنَّ بِلْقِيسَ قالَتْ لِقَوْمِها: إنِّي أُجَرِّبُ هَذا الرَجُلَ بِهَدِيَّةٍ أُعْطِيهِ فِيها نَفائِسَ الأمْوالِ، وأُغَرِّبُ عَلَيْهِ بِأُمُورِ المَمْلَكَةِ، فَإنْ كانَ مَلِكًا دُنْياوِيّا أرْضاهُ المالُ فَعَمِلْنا مَعَهُ بِحَسَبَ ذَلِكَ، وإنْ كانَ نَبِيّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً أفْسَدُوها وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ . (قالَتْ) جَوابُ مُحاوَرَةٍ فَلِذَلِكَ فُصِلَ. أبْدَتْ لَهم رَأْيَها مُفَضِّلَةً جانِبَ السِّلْمِ عَلى جانِبِ الحَرْبِ وحاذِرَةً مِنَ الدُّخُولِ تَحْتَ سُلْطَةِ سُلَيْمانَ اخْتِيارًا؛ لِأنَّ نِهايَةَ الحَرْبِ فِيها احْتِمالُ أنْ يَنْتَصِرَ سُلَيْمانُ فَتَصِيرُ مَمْلَكَةُ سَبَأٍ إلَيْهِ، وفي الدُّخُولِ تَحْتَ سُلْطَةِ سُلَيْمانَ إلْقاءٌ لِلْمَمْلَكَةِ في تَصَرُّفِهِ، وفي كِلا الحالَيْنِ يَحْصُلُ تَصَر…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ تَقْرِيرٌ لِرَأْيِها بَعْدَما زَيَّفَتْ آراءَهم، وأتَتْ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى الثَّباتِ المُصَدِّرَةِ بِحَرْفِ التَّحْقِيقِ لِلْإيذانِ بِأنَّها مُزْمِعَةٌ عَلى رَأْيِها لا يَلْوِيها عَنْهُ صارِفٌ ولا يَثْنِيها عاطِفٌ، أيْ: وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ رُسُلًا بِهَدِيَّةٍ عَظِيمَةٍ ﴿فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ حَتّى أعْمَلَ بِما يَقْتَضِيهِ الحالُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ حَتّى أعْمَلَ بِما يَقْتَضِيهِ الحالُ، وهَذا ظاهِرٌ في أنَّها لَمْ تَثِقْ بِقَبُولِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - هَدِيَّتَها. ورُوِيَ أنَّها قالَتْ لِقَوْمِها: إنْ كانَ مَلِكًا دُنْياوِيًّا أرْضاهُ المالُ وعَمِلْنا مَعَهُ بِحَسَبِ ذَلِكَ، وإنْ كانَ نَبِيًّا لَمْ يُرْضِهِ المالُ، ويَنْبَغِي أنْ نَتَّبِعَهُ عَلى دِينِهِ، والهَدِيَّةُ اسْمٌ لِما يُهْدى كالعَطِيَّةِ اسْمٌ لِما يُعْطى، والتَّنْوِينُ فِيها لِلتَّعْظِيمِ، و(ناظِرَةٌ) عَطْفٌ عَلى (مُرْسِلَةٌ) و(بِمَ) مُتَعَلِّقٌ بِـ(يَرْجِعُ) ووَقَعَ لِلْحَوْفِيِّ أنَّهُ مُتَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفْتُونِي في أمْرِي﴾ أيْ: بَيِّنُوا لِي ما أفْعَلُ، وأشِيرُوا عَلَيَّ. قالَ الفَرّاءُ: جَعَلَتِ المَشُورَةَ فُتْيا، وذَلِكَ جائِزٌ لِسِعَةِ اللُّغَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرًا﴾ أيْ: فاعِلَتُهُ ﴿حَتّى تَشْهَدُونِ﴾ أيْ. تَحْضُرُونَ؛ والمَعْنى: إلّا بِحُضُورِكم ومَشُورَتِكم. ﴿قالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم أرادُوا القُوَّةَ في الأبْدانِ. والثّانِي: كَثْرَةُ العَدَدِ والبَأْسِ والشَّجاعَةِ في الحَرْبِ. وَفِيما أرادُوا بِذَلِكَ القَوْلِ قَوْلانِ أحَدُهُما: تَفْوِيضُ الأمْرِ إلى رَأْيِها.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ يا أيُّها المَلأُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالَتْ يا أيُّها المَلأُ أفْتُونِي في أمْرِي﴾ قالَ: جَمَعَتْ رُؤُوسَ مَمْلَكَتِها، فَشاوَرَتْهم في أمْرِها، فاجْتَمَعَ رَأْيُهم ورَأْيُها عَلى أنْ يَغْزُوَهُ، فَسارَتْ حَتّى إذا كانَتْ قَرِيبَةً قالَتْ: أُرْسِلُ إلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ؛ فَإنْ قَبِلَها فَهو مَلِكٌ أُقاتِلُهُ، وإنْ رَدَّها تابَعْتُهُ فَهو نَبِيٌّ.…
Open in library →