قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ
“She said, ‘Whenever kings go into a city, they ruin it and humiliate its leaders- that is what they do”
An-Naml · 27:34 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
n war. The matter is for you [ to decide]. So see what you will command’, us, and we will obey you. [27:34] She said, ‘Indeed kings, when they enter a town, ruin it, with destruction, and reduce the mightiest of its inhabitants to the moil abased. That is what they too will do, namely, the senders of this letter.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
34. She said, "Indeed, kings - when they enter a city, they ruin it and render the honored of its people humbled. And thus do they do. The queen said: “When kings enter any city, they ruin it by the killing, seizing and looting they carry out, and they make its leaders and nobles disgraced, after the honour and protection they enjoyed. And this is how kings always behave when they conquer the people of a city, to plant the seeds of fear and awe in the hearts of the masses.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما أحست منهم الميل إلى المحاربة، رأت من الرأى الميل إلى الصلح والابتداء بما هو أحسن، ورتبت الجواب، فزيفت أولا ما ذكروه وأرتهم الخطأ فيه ب إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً عنوة وقهرا أَفْسَدُوها أى خرّبوها- ومن ثمة قالوا للفساد: الخربة-، وأذلوا أعزتها، وأهانوا أشرافها، وقتلوا وأسروا، فذكرت لهم عاقبة الحرب وسوء مغبتها ثم قالت وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ أرادت: وهذه عادتهم المستمرة الثابتة التي لا تتغير، لأنها كانت في بيت الملك القديم، فسمعت نحو ذلك ورأت، ثم ذكرت بعد ذلك حديث الهدية وما رأت من الرأى السديد.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾ عَنْوَةً وغَلَبَةً. ﴿أفْسَدُوها﴾ تَزْيِيفٌ لَمّا أحَسَّتْ مِنهم مِنَ المَيْلِ إلى المُقاتَلَةِ بِادِّعائِهِمُ القُوى الذّاتِيَّةِ والعَرَضِيَّةِ، وإشْعارٌ بِأنَّها تَرى الصُّلْحَ مَخافَةَ أنْ يَتَخَطّى سُلَيْمانُ خُطَطَهم فَيُسْرِعَ إلى إفْسادِ ما يُصادِفُهُ مِن أمْوالِهِمْ وعِماراتِهِمْ، ثُمَّ أنَّ الحَرْبَ سِجالٌ لا تَدْرِي عاقِبَتَها. ﴿وَجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً﴾ بِنَهْبِ أمْوالِهِمْ وتَخْرِيبِ دِيارِهِمْ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الإهانَةِ والأسْرِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{15} يذكر في هذا القرآن وينوِّه بمنَّته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير؛ بدليل التَّنْكير؛ كما قال تعالى:{وداودَ وسليمانَ إذۡ يَحۡكُمانِ في الحَرۡثِ إذۡ نَفَشَتۡ فيه غنمُ القومِ وكُنَّا لحكمِهِم شاهدينَ. ففَهَّمۡناها سليمانَ وكلًّا آتَيۡنا حكماً وعلماَ ... } الآية. وقالا شاكرين لربهما منَّتَه الكُبرى بتعليمهما:{الحمدُ لله الذي فَضَّلَنا على كثيرٍ من عبادِهِ المؤمنين}: فحمدا الله على جَعْلِهِما من المؤمنين أهل السعادة، وأنَّهم كانوا من خواصِّهم. ولا شكَّ أن المؤمنين أربع درجات: الصالحون، ثم فوقَهم الشهداءُ، ثم فوقهم الصديقونَ، ثم فوقهم الأنبياء.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
صدره ببسم الله الرحمن الرحيم. وقيل: لحسن خطه، وجودة لفظه، وبيانه.وقيل: لأنه كان ممن يملك الإنس، والجن، والطير. وقد كانت سمعت بخبر سليمان، فسمته كريما، لأنه من كريم رفيع الملك، عظيم الجاه.(إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) معناه: إن الكتاب من سليمان، وإن المكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم سليمان عليه السلام. ولم تعرفه هي، ولا قومها. وقيل: إن هذا حكاية ما قالته على المعنى باللغة العربية، وإن لم تقل هي بهذا اللفظ. والحكاية على ثلاثة أوجه: حكاية على المعنى فقط، وحكاية على اللفظ فقط.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
27 قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ کُنْتَ مِنَ الْکاذِبِینَ 28 اذْهَبْ بِکِتابِی هذا فَأَلْقِهْ إِلَیْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا یَرْجِعُونَ 29 قالَتْ یا أَیُّهَا الْمَلاَ ُ إِنِّی أُلْقِیَ إِلَیَّ کِتابٌ کَرِیمٌ 30 إِنَّهُ مِنْ سُلَیْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ 31 أَلاّ تَعْلُوا عَلَیَّ وَ أْتُونِی مُسْلِمِینَ 32 قالَتْ یا أَیُّهَا الْمَلاَ ُ أَفْتُونِی فِی أَمْرِی ما کُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتّى تَشْهَدُونِ 33 قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّة وَ أُولُوا بَأْس شَدِید وَ الأَمْرُ إِلَیْکِ فَانْظُرِی ما ذا تَأْمُرِینَ 34 قالَتْ إِنَّ الْمُلُوکَ إِذا دَخَلُ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٢١) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (٢٢) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (٢٤) أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ (٢٥) اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٣٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: قالت صاحبة سبأ للملأ من قومها، إذ عرضوا عليها أنفسهم لقتال سليمان، إن أمرتهم بذلك: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾ عنوة وغلبة ﴿أفْسَدُوها﴾ يقول: خرّبوها ﴿وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً﴾ وذلك باستعبادهم الأحرار، واسترقاقهم إياهم؛ وتناهى الخبر منها عن الملوك في هذا الموضع فقال الله: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: وكما قالت صاحبة سبأ تفعل الملوك، إذا دخلوا قرية عنوة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثَ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي﴾ الْمَلَأُ أَشْرَافُ الْقَوْمِ وَقَدْ مَضَى فِي سُورَةِ "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٣ ص ٢٤٣ طبعه أولى أو ثانية.]] الْقَوْلُ فِيهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ مَعَهَا أَلْفُ قَيْلٍ. وَقِيلَ: اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَيْلٍ مَعَ كُلِّ قَيْلٍ مِائَةُ أَلْفٍ. وَالْقَيْلُ الْمَلِكُ دُونَ الْمَلِكِ الْأَعْظَمِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً أفْسَدُوها وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أتُمِدُّونَنِي بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكم بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكم تَفْرَحُونَ﴾ ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها ولَنُخْرِجَنَّهم مِنها أذِلَّةً وهم صاغِرُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ﴾ وَبَيَّنَتِ الْمَكْتُوبَ فَقَالَتْ: ﴿وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ: لَا تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. وَقِيلَ: لَا تَتَعَظَّمُوا وَلَا تَتَرَفَّعُوا عَلَيَّ. مَعْنَاهُ: لَا تَمْتَنِعُوا مِنَ الْإِجَابَةِ، فَإِنَّ تَرْكَ الْإِجَابَةِ مِنَ الْعُلُوِّ وَالتَّكَبُّرِ، ﴿وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ مُؤْمِنِينَ طَائِعِينَ. قِيلَ: هُوَ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الِاسْتِسْلَامِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾ عَنْوَةً وقَهْرًا ﴿أفْسَدُوها﴾ خَرَّبُوها ﴿وَجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً﴾ أذَلُّوا أعِزَّتَها وأهانُوا أشْرافَها وقَتَلُوا وأسَرُوا (p-٦٠٤)فَذَكَرَتْ لَهم سُوءَ عاقِبَةِ الحَرْبِ ثُمَّ قالَتْ ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ أرادَتْ وهَذِهِ عادَتُهُمُ المُسْتَمِرَّةُ الَّتِي لا تَتَغَيَّرُ، لِأنَّها كانَتْ في بَيْتِ المَلِكِ القَدِيمِ فَسَمِعَتْ نَحْوَ ذَلِكَ ورَأتْ ثُمَّ ذَكَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ حَدِيثَ الهَدِيَّةِ وما رَأتْ مِنَ الرَأْيِ السَدِيدِ، وقِيلَ هو تَصْدِيقٌ مِنَ اللهِ لِقَوْلِها، واحْتَجَّ الساعِي في الأرْضِ بِالفَسادِ بِهَذِهِ الآيَةِ، و…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
جُمْلَةُ ﴿قالَ سَنَنْظُرُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ أيْ: قالَ سُلَيْمانُ لِلْهُدْهُدِ: سَنَنْظُرُ فِيما أخْبَرْتَنا بِهِ مِن هَذِهِ القِصَّةِ ﴿أصَدَقْتَ﴾ فِيما قُلْتَ ﴿أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها مَفْعُولُ سَنَنْظُرُ، وأمْ هي المُتَّصِلَةُ، وقَوْلُهُ: ﴿أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ أبْلَغُ مِن قَوْلِهِ أمْ كَذَبْتَ، لِأنَّ المَعْنى: مِنَ الَّذِينَ اتَّصَفُوا بِالكَذِبِ وصارَ خُلُقًا (p-١٠٧٩)لَهم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَتْ يا أيُّها المَلأُ إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ﴾ ﴿ألا تَعْلُوا عَلَيَّ وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ ﴿قالَتْ يا أيُّها المَلأُ أفْتُونِي في أمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرًا حَتّى تَشْهَدُونِ﴾ ﴿قالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ والأمْرُ إلَيْكِ فانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ﴾ ﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً أفْسَدُوها وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فِي هَذِهِ المَواضِعِ اخْتِصارٌ يَدُلُّ ظاهِرُ القَوْلِ عَلَيْهِ، تَقْدِيرُهُ: فَألْقى الكِتابَ وقَرَأتْهُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً أفْسَدُوها وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ . (قالَتْ) جَوابُ مُحاوَرَةٍ فَلِذَلِكَ فُصِلَ. أبْدَتْ لَهم رَأْيَها مُفَضِّلَةً جانِبَ السِّلْمِ عَلى جانِبِ الحَرْبِ وحاذِرَةً مِنَ الدُّخُولِ تَحْتَ سُلْطَةِ سُلَيْمانَ اخْتِيارًا؛ لِأنَّ نِهايَةَ الحَرْبِ فِيها احْتِمالُ أنْ يَنْتَصِرَ سُلَيْمانُ فَتَصِيرُ مَمْلَكَةُ سَبَأٍ إلَيْهِ، وفي الدُّخُولِ تَحْتَ سُلْطَةِ سُلَيْمانَ إلْقاءٌ لِلْمَمْلَكَةِ في تَصَرُّفِهِ، وفي كِلا الحالَيْنِ يَحْصُلُ تَصَر…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
فَلَمّا أحَسَّتْ مِنهُمُ المَيْلَ إلى الحِرابِ والعُدُولِ عَنْ سَنَنِ الصَّوابِ شَرَعَتْ في تَزْيِيفِ مُقْلَتِهِمُ المَبْنِيَّةِ عَلى الغَفْلَةِ عَنْ شَأْنِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾ مِنَ القُرى عَلى مِنهاجِ المُقاتِلَةِ والحِرابِ ﴿أفْسَدُوها﴾ بِتَخْرِيبِ عِماراتِها وإتْلافِ ما فِيها مِنَ الأمْوالِ ﴿وَجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً﴾ بِالقَتْلِ والأسْرِ والإجْلاءِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن فُنُونِ الإهانَةِ والإذْلالِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾ مِنَ القُرى عَلى مِنهاجِ المُقاتَلَةِ والحَرْبِ ﴿أفْسَدُوها﴾ بِتَخْرِيبِ عِماراتِها وإتْلافِ ما فِيها مِنَ الأمْوالِ. ﴿وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً﴾ بِالقَتْلِ والأسْرِ والإجْلاءِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن فُنُونِ الإهانَةِ والإذْلالِ، ولَمْ يَقُلْ: وأذَلُّوا أعِزَّةَ أهْلِها - مَعَ أنَّهُ أخْصَرُ - لِلْمُبالَغَةِ في التَّصْيِيرِ والجَعْلِ ﴿وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ تَصْدِيقٌ لَها مِن جِهَتِهِ - عَزَّ وجَلَّ - عَلى ما أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أوْ هو مِن كَلامِها، جاءَتْ بِهِ تَأْكِيدًا لِما وصَفَتْ مِن حالِهِمْ بِطَرِيقِ الِاعْتِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفْتُونِي في أمْرِي﴾ أيْ: بَيِّنُوا لِي ما أفْعَلُ، وأشِيرُوا عَلَيَّ. قالَ الفَرّاءُ: جَعَلَتِ المَشُورَةَ فُتْيا، وذَلِكَ جائِزٌ لِسِعَةِ اللُّغَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرًا﴾ أيْ: فاعِلَتُهُ ﴿حَتّى تَشْهَدُونِ﴾ أيْ. تَحْضُرُونَ؛ والمَعْنى: إلّا بِحُضُورِكم ومَشُورَتِكم. ﴿قالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم أرادُوا القُوَّةَ في الأبْدانِ. والثّانِي: كَثْرَةُ العَدَدِ والبَأْسِ والشَّجاعَةِ في الحَرْبِ. وَفِيما أرادُوا بِذَلِكَ القَوْلِ قَوْلانِ أحَدُهُما: تَفْوِيضُ الأمْرِ إلى رَأْيِها.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ يا أيُّها المَلأُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالَتْ يا أيُّها المَلأُ أفْتُونِي في أمْرِي﴾ قالَ: جَمَعَتْ رُؤُوسَ مَمْلَكَتِها، فَشاوَرَتْهم في أمْرِها، فاجْتَمَعَ رَأْيُهم ورَأْيُها عَلى أنْ يَغْزُوَهُ، فَسارَتْ حَتّى إذا كانَتْ قَرِيبَةً قالَتْ: أُرْسِلُ إلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ؛ فَإنْ قَبِلَها فَهو مَلِكٌ أُقاتِلُهُ، وإنْ رَدَّها تابَعْتُهُ فَهو نَبِيٌّ.…
Open in library →