وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
“and all Iblis’s supporters”
Ash-Shu'ara · 26:95 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
95. The helpers of Iblīs are all satans, without exception.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الجنة تكون قريبة من موقف السعداء ينظرون إليها ويغتبطون بأنهم المحشورون إليها، والنار تكون بارزة مكشوفة للأشقياء بمرأى منهم، يتحسرون على أنهم المسوقون إليها: قال الله تعالى وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ وقال فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا: يجمع عليهم الغموم كلها والحسرات، فتجعل النار بمرأى منهم، فيهلكون غما في كل لحظة، ويوبخون على إشراكهم، فيقال لهم: أين آلهتكم؟ هل ينفعونكم بنصرتهم لكم. أو هل ينفعون أنفسهم بانتصارهم: لأنهم وآلهتهم وقود النار، وهو قوله فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ أى الآلهة وَالْغاوُونَ وعبدتهم الذين برزت لهم الجحيم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ أيِ الآلِهَةُ وعَبَدَتُهم، والكَبْكَبَةُ تَكْرِيرُ الكَبِّ لِتَكْرِيرِ مَعْناهُ كَأنَّ مَن أُلْقِيَ في النّارِ يَنْكَبُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى حَتّى يَسْتَقِرَّ في قَعْرِها. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مُتَّبِعُوهُ مِن عُصاةِ الثَّقَلَيْنِ، أوْ شَياطِينُهُ. ﴿أجْمَعُونَ﴾ تَأْكِيدٌ لِلْـ ( جُنُودُ ) إنْ جُعِلَ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ أوْ لِلضَّمِيرِ و ( ما ) عُطِفَ عَلَيْهِ وكَذا الضَّمِيرُ المُنْفَصِلُ وما يَعُودُ إلَيْهِ في قَوْلِهِ:
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{69 ـ 71} أي: وَاتْلُ يا محمدُ على الناس نبأ إبراهيم الخليل وخَبَرَه الجليل في هذه الحالة بخصوصها، وإلاَّ؛ فله أنباءٌ كثيرة، ولكن من أعجب أنبائِهِ وأفضلِها هذا النبأُ المتضمنُ لرسالتِهِ ودعوتِهِ قومَه ومحاجَّتِهِ إيَّاهم و [إبطاله] ما هم عليه، ولذلك قيَّدَه بالظرفِ فقال:{إذۡ قال لأبيهِ وقومِهِ ما تَعۡبُدونَ. قالوا}: متبجِّحين بعبادتِهِم: {نعبدُ أصناماً}: ننحِتُها ونَعْمَلُها بأيدينا، {فنظلُّ لها عاكفينَ}؛ أي: مقيمين على عبادتها في كثيرٍ من أوقاتنا.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وقيل لهم) في ذلك اليوم على وجه التوبيخ. (أين ما كنتم تعبدون من دون الله) من الأصنام والأوثان وغيرهما. وإنما وبخوا بلفظ الاستفهام، لأنه لا جواب لهم عن ذلك إلا بما فيه فضيحتهم. (هل ينصرونكم) بدفع العذاب عنكم في ذلك اليوم (أو ينتصرون) لكم إذا عوقبتم. وقيل: ينتصرون أي: يمتنعون من العذاب.(فكبكبوا فيها، أي: جمعوا وطرح بعضهم على بعض، عن ابن عباس. وقيل:نكسوا فيها على رؤوسهم، عن السدي. (هم) يعني الآلهة التي يعبدونها (والغاوون) أي: والعابدون. والمعنى: اجتمع المعبودون من دون الله، والعابدون لها في النار.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و انما أراد بالزهد في الدنيا لتفزع قلوبهم الى الاخرة. 48- و باسناده الى الحسن بن الجهم عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال: التواضع أن تعطى الناس ما تحب أن تعطاه. 49- و في آخر قال: قلت: ما حد التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعا؟ فقال: التواضع درجات، منها أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم لا يحب أن يأتى الى أحد الا مثل ما يؤتى اليه، ان راى سيئة درأها بالحسنة، كاظم الغيظ عاف عن الناس و الله يحب المحسنين. 50-- في مجمع البيان و روى عن الصادق عليه السلام انه قال: هو القلب الذي سلم من حب الدنيا، و يؤيده قول النبي صلى الله عليه و آله: حسب الدنيا رأس كل خطيئة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
88 یَوْمَ لا یَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ 89 إِلاّ مَنْ أَتَى اللّهَ بِقَلْب سَلِیم 90 وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِینَ 91 وَ بُرِّزَتِ الْجَحِیمُ لِلْغاوِینَ 92 وَ قِیلَ لَهُمْ أَیْنَ ما کُنْتُمْ تَعْبُدُونَ 93 مِنْ دُونِ اللّهِ هَلْ یَنْصُرُونَکُمْ أَوْ یَنْتَصِرُونَ 94 فَکُبْکِبُوا فِیها هُمْ وَ الْغاوُونَ 95 وَ جُنُودُ إِبْلِیسَ أَجْمَعُونَ 96 قالُوا وَ هُمْ فِیها یَخْتَصِمُونَ 97 تَاللّهِ إِنْ کُنّا لَفِی ضَلال مُبِین 98 إِذْ نُسَوِّیکُمْ بِرَبِّ الْعالَمِینَ 99 وَ ما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ 100 فَما لَنا مِنْ شافِعِینَ 101 وَ لا صَدِیق حَمِیم 102 فَلَوْ أَنَّ لَنا کَرَّةً ف…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إبراهيم عليهالسلام ابن آزر لصلبه وقد تقدم في قصته عليهالسلام من سورة الأنعام فساد القول به وأن الآيات ناصة على خلافه. وأما إذا أخذ الاستثناء منقطعا فقوله : « إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » بضميمة قوله تعالى : « وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى » الأنبياء : ٢٨. دليل على كون الاستغفار قبل موته كما لا يخفى.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) ﴾ يعني جلّ ثناؤه بقوله: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ وأدنيت الجنة وقرّبت للمتقين، الذين اتقوا عقاب الله في الآخرة بطاعتهم إياه في الدنيا ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ يقول: وأظهرت النار للذين غووا فضلوا عن سواء السبيل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أَيْ قُرِّبَتْ وَأُدْنِيَتْ لِيَدْخُلُوهَا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَرُبَ دُخُولُهُمْ إياها. (وَبُرِّزَتِ) أَيْ أُظْهِرَتِ (الْجَحِيمُ) يَعْنِي جَهَنَّمَ. (لِلْغاوِينَ) أَيِ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ ضَلُّوا عَنِ الْهُدَى أَيْ تَظْهَرُ جَهَنَّمُ لِأَهْلِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوهَا حَتَّى يَسْتَشْعِرُوا الرَّوْعَ وَالْحُزْنَ، كَمَا يَسْتَشْعِرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْفَرَحَ لِعِلْمِهِمْ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ ﴿ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ ﴿إلّا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ وَقَالَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ أنه عدو الله، كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ. ﴿وَلَا تُخْزِنِي﴾ لَا تَفْضَحْنِي، ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أَيْ: خَالِصٌ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّكِّ [[انظر: الطبري: ١٩ / ٨٧، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ٨٨.]] فَأَمَّا الذُّنُوبُ فَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهَا أَحَدٌ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ شَياطِينُهُ أوْ مُتَّبِعُوهُ مِن عُصاةِ الإنْسِ والجِنِّ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٠٥٩)قَوْلُهُ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى العامِلِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ نادى رَبُّكَ مُوسى﴾ [الشعراء: ١٠] وقَدْ تَقَدَّمَ، والمُرادُ بِنَبَأِ إبْراهِيمَ خَبَرُهُ: أيِ: اقْصُصْ عَلَيْهِمْ يا مُحَمَّدُ خَبَرَ إبْراهِيمَ وحَدِيثَهُ. ووَإذْ قالَ مَنصُوبٌ بِنَبَأِ إبْراهِيمَ: أيْ: وقْتَ قَوْلِهِ: ﴿لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ﴾ وقِيلَ: إذْ: بَدَلٌ مِن نَبَأٍ بَدَلُ اشْتِمالٍ، فَيَكُونُ العامِلُ فِيهِ اتْلُ، والأوَّلُ أوْلى. ومَعْنى ما تَعْبُدُونَ أيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ ؟ وهو يَعْلَمُ أنَّهم يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، ولَكِنَّهُ أرادَ إلْزامَهُمُ الحُجَّةَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ ﴿إلا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ﴿وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿وَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِلْغاوِينَ﴾ ﴿وَقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكم أو يَنْتَصِرُونَ﴾ ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ "يَوْمَ" بَدَلٌ مِنَ الأوَّلِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [الشعراء: ٨٧]، والمَعْنى: يَوْمَ لا تَنْفَعُ أعَلاقُ الدُنْيا ومَحاسِنُها، فَقَصَدَ مِن ذَلِكَ الذِكْرَ العَظِيمُ والأكْثَرَ؛ لِأنَّ المالَ والبَنِينَ هُما زِينَةُ الحَياةِ الدُنْيا، والظاهِرُ أنَّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِلْغاوِينَ﴾ ﴿وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكم أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ . الظّاهِرُ أنَّ الواوَ في قَوْلِهِ: (﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾) واوُ الحالِ، والعامِلُ فِيها (لا يَنْفَعُ مالٌ)، أيْ: يَوْمَ عَدَمِ نَفْعِ مَن عَدا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وقَدْ أُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ أيْ: شَياطِينَهُ الَّذِينَ كانُوا يُغْرُونَهم ويُوَسْوِسُونَ إلَيْهِمْ ويُسَوِّلُونَ لَهم ما هم عَلَيْهِ مِن عِبادَةِ الأصْنامِ وسائِرِ فُنُونِ الكُفْرِ والمَعاصِي لَيَجْتَمِعُوا في العَذابِ حَسَبَما كانُوا مُجْتَمِعِينَ فِيما يُوجِبُهُ، وقِيلَ: مُتَّبِعُوهُ مِن عُصاةِ الثَّقَلَيْنِ، والأوَّلُ هو الوَجْهُ. " أجْمَعِينَ " تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ وما عُطِفَ عَلَيْهِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ فَإنَّ الظّاهِرَ أنَّ المُرادَ مِنهُ الشَّياطِينُ وإنَّهُ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، والعَطْفُ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ بِالذّاتِ في الأغْلَبِ، ولا حاجَةَ إلى تَخْرِيجِهِ عَلى الأقَلِّ وجَعْلِهِ مِن بابِ: إلى المَلِكِ النَّدْبِ وابْنِ الهُمامِ وقِيلَ: المُرادُ بِجُنُودِ إبْلِيسَ مُتَّبِعُوهُ مِن عُصاةِ الثَّقَلَيْنِ، واخْتارَ بَعْضُ الأجِلَّةِ الأوَّلَ، وادَّعى أنَّهُ الوَجْهُ؛ لِأنَّ السِّياقَ والسَّبّاقَ في بَيانِ سُوءِ حالِ المُشْرِكِينَ في الجَحِيمِ، وقَدْ قالَ ذَلِكَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِقَوْمِهِ المُشْرِكِينَ فَلا وجاهَةَ لِذِكْرِ حالِ قَوْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أيْ: قَرُبَتْ إلَيْهِمْ حَتّى نَظَرُوا إلَيْها، ﴿وَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أيْ: أُظْهِرَتْ ﴿لِلْغاوِينَ﴾ وهُمُ الضّالُّونَ، ﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ عَلى وجْهِ التَّوْبِيخِ ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ أيْ: يَمْنَعُونَكم مِنَ العَذابِ، أوْ يَمْتَنِعُونَ مِنهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ قالَ السُّدِّيُّ: هُمُ المُشْرِكُونَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ قالَ: جُمِعُوا فِيها، ﴿هم والغاوُونَ﴾ قالَ: مُشْرِكُو العَرَبِ والآلِهَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ قالَ: دُهْوِرُوا. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ قالَ: في النّارِ، ﴿هُمْ﴾ قالَ: الآلِهَةُ، ﴿والغاوُونَ﴾ قالَ: مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ قالَ: ذُرِّيَّةُ إبْلِيسَ ومَن ولَدَ.…
Open in library →