فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ
“and then they will all be hurled into Hell, together with those that misled them”
Ash-Shu'ara · 26:94 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
94. Then, they will be thrown into hell one on top of the other, together with whoever they led astray.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الجنة تكون قريبة من موقف السعداء ينظرون إليها ويغتبطون بأنهم المحشورون إليها، والنار تكون بارزة مكشوفة للأشقياء بمرأى منهم، يتحسرون على أنهم المسوقون إليها: قال الله تعالى وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ وقال فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا: يجمع عليهم الغموم كلها والحسرات، فتجعل النار بمرأى منهم، فيهلكون غما في كل لحظة، ويوبخون على إشراكهم، فيقال لهم: أين آلهتكم؟ هل ينفعونكم بنصرتهم لكم. أو هل ينفعون أنفسهم بانتصارهم: لأنهم وآلهتهم وقود النار، وهو قوله فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ أى الآلهة وَالْغاوُونَ وعبدتهم الذين برزت لهم الجحيم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ أيِ الآلِهَةُ وعَبَدَتُهم، والكَبْكَبَةُ تَكْرِيرُ الكَبِّ لِتَكْرِيرِ مَعْناهُ كَأنَّ مَن أُلْقِيَ في النّارِ يَنْكَبُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى حَتّى يَسْتَقِرَّ في قَعْرِها. ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ مُتَّبِعُوهُ مِن عُصاةِ الثَّقَلَيْنِ، أوْ شَياطِينُهُ. ﴿أجْمَعُونَ﴾ تَأْكِيدٌ لِلْـ ( جُنُودُ ) إنْ جُعِلَ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ أوْ لِلضَّمِيرِ و ( ما ) عُطِفَ عَلَيْهِ وكَذا الضَّمِيرُ المُنْفَصِلُ وما يَعُودُ إلَيْهِ في قَوْلِهِ:
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{69 ـ 71} أي: وَاتْلُ يا محمدُ على الناس نبأ إبراهيم الخليل وخَبَرَه الجليل في هذه الحالة بخصوصها، وإلاَّ؛ فله أنباءٌ كثيرة، ولكن من أعجب أنبائِهِ وأفضلِها هذا النبأُ المتضمنُ لرسالتِهِ ودعوتِهِ قومَه ومحاجَّتِهِ إيَّاهم و [إبطاله] ما هم عليه، ولذلك قيَّدَه بالظرفِ فقال:{إذۡ قال لأبيهِ وقومِهِ ما تَعۡبُدونَ. قالوا}: متبجِّحين بعبادتِهِم: {نعبدُ أصناماً}: ننحِتُها ونَعْمَلُها بأيدينا، {فنظلُّ لها عاكفينَ}؛ أي: مقيمين على عبادتها في كثيرٍ من أوقاتنا.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
في انتقامه من أعدائه، الرحيم في إنجائه من الهلاك لأوليائه. وقيل: إنه لم يؤمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، ومؤمن آل فرعون، ومريم التي دلت على عظام يوسف.* (وأتل عليهم نبأ إبراهيم [69] إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون [70] قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين [71] قال هل يسمعونكم إذ تدعون [72] أو ينفعونكم أو يضرون [73] قالوا بل وجدنا اباءنا كذلك يفعلون [74] قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون [75] أنتم وآباؤكم الأقدمون [76] فإنهم عدو لي إلا رب العالمين [77] الذي خلقني فهو يهدين [78] والذي هو يطعمني ويسقين [79] وإذا مرضت فهو يشفين [80] والذي يميتني ثم يحيين [81] والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين [82] رب…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
88 یَوْمَ لا یَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ 89 إِلاّ مَنْ أَتَى اللّهَ بِقَلْب سَلِیم 90 وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِینَ 91 وَ بُرِّزَتِ الْجَحِیمُ لِلْغاوِینَ 92 وَ قِیلَ لَهُمْ أَیْنَ ما کُنْتُمْ تَعْبُدُونَ 93 مِنْ دُونِ اللّهِ هَلْ یَنْصُرُونَکُمْ أَوْ یَنْتَصِرُونَ 94 فَکُبْکِبُوا فِیها هُمْ وَ الْغاوُونَ 95 وَ جُنُودُ إِبْلِیسَ أَجْمَعُونَ 96 قالُوا وَ هُمْ فِیها یَخْتَصِمُونَ 97 تَاللّهِ إِنْ کُنّا لَفِی ضَلال مُبِین 98 إِذْ نُسَوِّیکُمْ بِرَبِّ الْعالَمِینَ 99 وَ ما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ 100 فَما لَنا مِنْ شافِعِینَ 101 وَ لا صَدِیق حَمِیم 102 فَلَوْ أَنَّ لَنا کَرَّةً ف…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قال : وكل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط ـ وإنما أرادوا بالزهد في الدنيا ـ لتفرغ قلوبهم إلى الآخرة. وفي المجمع ، وروي عن الصادق عليهالسلام أنه قال : هو القلب الذي سلم من حب الدنيا. ويؤيده قول النبي صلىاللهعليهوآله : حب الدنيا رأس كل خطيئة. وفي الكافي ، بإسناده عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليهالسلام : في حديث « وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ » جنود إبليس ذريته من الشياطين.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) ﴾ يعني جلّ ثناؤه بقوله: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ وأدنيت الجنة وقرّبت للمتقين، الذين اتقوا عقاب الله في الآخرة بطاعتهم إياه في الدنيا ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ يقول: وأظهرت النار للذين غووا فضلوا عن سواء السبيل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أَيْ قُرِّبَتْ وَأُدْنِيَتْ لِيَدْخُلُوهَا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَرُبَ دُخُولُهُمْ إياها. (وَبُرِّزَتِ) أَيْ أُظْهِرَتِ (الْجَحِيمُ) يَعْنِي جَهَنَّمَ. (لِلْغاوِينَ) أَيِ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ ضَلُّوا عَنِ الْهُدَى أَيْ تَظْهَرُ جَهَنَّمُ لِأَهْلِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوهَا حَتَّى يَسْتَشْعِرُوا الرَّوْعَ وَالْحُزْنَ، كَمَا يَسْتَشْعِرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْفَرَحَ لِعِلْمِهِمْ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ ﴿ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ ﴿إلّا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ وَقَالَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ أنه عدو الله، كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ. ﴿وَلَا تُخْزِنِي﴾ لَا تَفْضَحْنِي، ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أَيْ: خَالِصٌ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّكِّ [[انظر: الطبري: ١٩ / ٨٧، معاني القرآن للنحاس: ٥ / ٨٨.]] فَأَمَّا الذُّنُوبُ فَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهَا أَحَدٌ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَكُبْكِبُوا﴾ أُنْكِسُوا وطُرِحَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ ﴿فِيها﴾ في الجَحِيمِ ﴿هُمْ﴾ أيِ الآلِهَةُ ﴿والغاوُونَ﴾ وعَبَدَتُهُمُ الَّذِينَ بُرِّزَتْ لَهم، والكَبْكَبَةُ تَكْرِيرُ الكَبِّ جُعِلَ التَكْرِيرَ في اللَفْظِ دَلِيلًا عَلى التَكْرِيرِ في المَعْنى: كَأنَّهُ إذا أُلْقِيَ في جَهَنَّمَ يَنْكَبُّ مَرَّةً إثْرَ مَرَّةٍ حَتّى يَسْتَقِرَّ في قَعْرِها نَعُوذُ بِاللهِ مِنها.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٠٥٩)قَوْلُهُ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى العامِلِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ نادى رَبُّكَ مُوسى﴾ [الشعراء: ١٠] وقَدْ تَقَدَّمَ، والمُرادُ بِنَبَأِ إبْراهِيمَ خَبَرُهُ: أيِ: اقْصُصْ عَلَيْهِمْ يا مُحَمَّدُ خَبَرَ إبْراهِيمَ وحَدِيثَهُ. ووَإذْ قالَ مَنصُوبٌ بِنَبَأِ إبْراهِيمَ: أيْ: وقْتَ قَوْلِهِ: ﴿لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ﴾ وقِيلَ: إذْ: بَدَلٌ مِن نَبَأٍ بَدَلُ اشْتِمالٍ، فَيَكُونُ العامِلُ فِيهِ اتْلُ، والأوَّلُ أوْلى. ومَعْنى ما تَعْبُدُونَ أيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ ؟ وهو يَعْلَمُ أنَّهم يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، ولَكِنَّهُ أرادَ إلْزامَهُمُ الحُجَّةَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ ﴿إلا مَن أتى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ﴿وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿وَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِلْغاوِينَ﴾ ﴿وَقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِن دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكم أو يَنْتَصِرُونَ﴾ ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ ﴿وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ "يَوْمَ" بَدَلٌ مِنَ الأوَّلِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [الشعراء: ٨٧]، والمَعْنى: يَوْمَ لا تَنْفَعُ أعَلاقُ الدُنْيا ومَحاسِنُها، فَقَصَدَ مِن ذَلِكَ الذِكْرَ العَظِيمُ والأكْثَرَ؛ لِأنَّ المالَ والبَنِينَ هُما زِينَةُ الحَياةِ الدُنْيا، والظاهِرُ أنَّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِلْغاوِينَ﴾ ﴿وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكم أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هم والغاوُونَ﴾ ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ . الظّاهِرُ أنَّ الواوَ في قَوْلِهِ: (﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾) واوُ الحالِ، والعامِلُ فِيها (لا يَنْفَعُ مالٌ)، أيْ: يَوْمَ عَدَمِ نَفْعِ مَن عَدا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وقَدْ أُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَهَذا سُؤالُ تَقْرِيعٍ وتَبْكِيتٍ لا يُتَوَقَّعُ لَهُ جَوابٌ ولِذَلِكَ قِيلَ: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ أيْ: أُلْقُوا في الجحيم عَلى وُجُوهِهِمْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى إلى أنْ يَسْتَقِرُّوا في قَعْرِها. ﴿هُمْ﴾ أيْ: آلِهَتُهم ﴿والغاوُونَ﴾ الَّذِينَ كانُوا يَعْبُدُونَهم. وفي تَأْخِيرِ (p-252) ذِكْرِهِمْ عَنْ ذِكْرِ آلْهَتِهِمْ رَمْزٌ إلى أنَّهم يُؤَخِّرُونَ عَنْها في الكَبْكَبَةِ لِيُشاهِدُوا سُوءَ حالِها فَيَزْدادُوا غَمًّا إلى غَمِّهِمْ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ في الدُّنْيا ﴿تَعْبُدُونَ﴾ تَسْتَمِرُّونَ عَلى عِبادَتِهِ ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيْ: أيْنَ آلِهَتُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أنَّهم شُفَعاؤُكم في هَذا المَوْقِفِ ﴿هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ بِدَفْعِ ما تُشاهِدُونَ مِنَ الجَحِيمِ وما فِيها مِنَ العَذابِ ﴿أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بِدَفْعِ ذَلِكَ عَنْ أنْفُسِهِمْ، وهَذا سُؤالُ تَقْرِيعٍ لا يُتَوَقَّعُ لَهُ جَوابٌ، ولِذَلِكَ قِيلَ: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ أيْ أُلْقُوا في الجَحِيمِ عَلى وُجُوهِهِمْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى إلى أنْ يَسْتَقِرُّوا في قَعْرِها، فالكَبْكَبَةُ تَكْرِيرُ الكَبِّ وهو مِمّا ضُوعِفَ فِيهِ الفاءُ، كَما ق…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أيْ: قَرُبَتْ إلَيْهِمْ حَتّى نَظَرُوا إلَيْها، ﴿وَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ﴾ أيْ: أُظْهِرَتْ ﴿لِلْغاوِينَ﴾ وهُمُ الضّالُّونَ، ﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ عَلى وجْهِ التَّوْبِيخِ ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ أيْ: يَمْنَعُونَكم مِنَ العَذابِ، أوْ يَمْتَنِعُونَ مِنهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ قالَ السُّدِّيُّ: هُمُ المُشْرِكُونَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ قالَ: جُمِعُوا فِيها، ﴿هم والغاوُونَ﴾ قالَ: مُشْرِكُو العَرَبِ والآلِهَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ قالَ: دُهْوِرُوا. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ قالَ: في النّارِ، ﴿هُمْ﴾ قالَ: الآلِهَةُ، ﴿والغاوُونَ﴾ قالَ: مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ قالَ: ذُرِّيَّةُ إبْلِيسَ ومَن ولَدَ.…
Open in library →