وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا
“Put your trust in the Living [God] who never dies, and celebrate His praise. He knows the sins of His servants well enough”
Al-Furqan · 25:58 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
God’s pleasure, exalted be He; then [whoever wishes to do so] I will not prevent him from doing so. [25:58] And put your trust in the Living One Who does not die, and make glorifications, ensconced, in His praise, in other words, say: subhana’Llahi wa’l-hamdu li’Llah, ‘Glory be to God and praise be to God’. And He suffices as One Aware, as Knower, of the sins of His servants (khabiran, ‘One Aware’, is semanti¬ cally connected to bi-dhunubi, ‘of the sins’).
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
58. Put your trust - O Messenger - in all of your affairs in Allah, the Living and Everlasting who never dies, declare His purity and celebrate His praise, may He be glorified. He knows the sins of His servants well enough. Nothing of that is hidden from Him and He will recompense them for the same.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أمره بأن يثق به ويسند أمره إليه في استكفاء شرورهم، مع التمسك بقاعدة التوكل وأساس الالتجاء وهو طاعته وعبادته وتنزيهه وتحميده، وعرّفه أن الحي الذي لا يموت، حقيق بأن يتوكل عليه وحده ولا يتكل على غيره من الأحياء الذين يموتون. وعن بعض السلف أنه قرأها فقال: لا يصح لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق، ثم أراه أن ليس إليه من أمر عباده شيء، آمنوا أم كفروا، وأنه خبير بأعمالهم كاف في جزاء أعمالهم.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ في اسْتِكْفاءِ شُرُورِهِمْ والإغْناءِ عَنْ أُجُورِهِمْ، فَإنَّهُ الحَقِيقُ بِأنْ يُتَوَكَّلَ عَلَيْهِ دُونَ الأحْياءِ الَّذِينَ يَمُوتُونَ فَإنَّهم إذا ماتُوا ضاعَ مَن تَوَكَّلَ عَلَيْهِمْ. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ ونَزِّهْهُ عَنْ صِفاتِ النُّقْصانِ مُثْنِيًا عَلَيْهِ بِأوْصافِ الكَمالِ طالِبًا لِمَزِيدِ الأنْعامِ بِالشُّكْرِ عَلى سَوابِغِهِ. ﴿وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ﴾ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ. ﴿خَبِيرًا﴾ مُطَّلِعًا فَلا عَلَيْكَ أنْ آمَنُوا أوْ كَفَرُوا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{56} يخبر تعالى أنَّه ما أرسل رسولَه محمداً - صلى الله عليه وسلم - مسيطراً على الخلق، ولا جعله مَلَكاً، ولا عندَه خزائن الأشياء، وإنما أرسله {مبشراً}: يبشِّر من أطاع الله بالثواب العاجل والآجل. {ونذيراً}: ينذر من عصى الله بالعقاب العاجل والآجل، وذلك مستلزمٌ لتبيينِ ما بِهِ البِشارةُ، وما تحصُلُ به النِّذارةُ من الأوامر والنواهي.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مبشرا ونذيرا [56] قل ما أسئلكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا [57] وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا [58] الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فسأل به خبيرا [59] وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا [60]) * القراءة: قرأ حمزة والكسائي: (لما يأمرنا) بالياء. والباقون بالتاء.الحجة: قال أبو علي: من قرأ بالتاء قال: إنهم تلقوا أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياهم بالرد، وزادهم أمره إياهم بالسجود نفورا عما أمروا به.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
56 وَ ما أَرْسَلْناکَ إِلاّ مُبَشِّراً وَ نَذِیراً 57 قُلْ ما أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْر إِلاّ مَنْ شاءَ أَنْ یَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِیلاً 58 وَ تَوَکَّلْ عَلَى الْحَیِّ الَّذِی لا یَمُوتُ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَ کَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِیراً 59 الَّذِی خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ وَ ما بَیْنَهُما فِی سِتَّةِ أَیّام ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِیراً ترجمه: 56 ـ (اى پیامبر!) ما تو را جز به عنوان بشارت دهنده و انذار کننده نفرستادیم! 57 ـ بگو: «من در برابر آن (ابلاغ آئین خدا) هیچگونه پاداشى از شما نمى طلبم; مگر کسى که بخواهد راهى به سوى پروردگارش…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقال بعضهم : إنه متصل والكلام بحذف مضاف والتقدير إلا فعل من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا بالإيمان والطاعة حسبما أدعو إليهما. وفيه أخذ استجابتهم له أجرا لنفسه وقطعا لشائبة الطمع بالكلية وتطييبا لأنفسهم ، ويرجع هذا الوجه بحسب المعنى إلى ما قدمناه ويمتاز منه بتقدير مضاف والتقدير خلاف الأصل. وقال آخرون : إنه متصل بتقدير مضاف والتقدير لا أسألكم عليه من أجر إلا أجر من شاء « إلخ » أي إلا الأجر الحاصل لي من إيمانه فإن الدال على الخير كفاعله. وفيه أن مقتضى هذا المعنى أن يقال : إلا من اتخذ إلى ربه سبيلا فلا حاجة إلى تعليق الاتخاذ بالمشية والأجر إنما يترتب على العمل دون مشيته.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٥٦) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا (٥٧) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ﴾ يا محمد إلى من أرسلناك إليه ﴿إِلا مُبَشِّرًا﴾ بالثواب الجزيل، من آمن بك وصدّقك، وآمن بالذي جئتهم به من عندي، وعملوا به ﴿وَنَذِيرًا﴾ من كذّبك وكذّب ما جئتهم به من عندي، فلم يصدّقوا به، ولم يعملوا ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ يقول له: قل لهؤلاء الذين أرسلتك إليهم، ما أسألكم يا قوم على ما جئتكم به من عند ربي أجرا، فتقولون: إنما يطلب محمد أموالنا بما…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ تَقَدَّمَ مَعْنَى التَّوَكُّلِ فِي "آلِ عِمْرَانَ" [[راجع ج ٤ ص ١٨٩ طبعه أولى أو ثانية.]] وَهَذِهِ السُّورَةُ وَأَنَّهُ اعْتِمَادُ الْقَلْبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ الْأُمُورِ، وَأَنَّ الْأَسْبَابَ وَسَائِطُ أَمَرَ بِهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادٍ عَلَيْهَا. (وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ) أَيْ نَزِّهِ اللَّهَ تَعَالَى عَمَّا يَصِفُهُ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ بِهِ مِنَ الشُّرَكَاءِ. وَالتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ. وَقَدْ تقدم. وقيل: "وَسَبِّحْ" أي صل لَهُ، وَتُسَمَّى الصَّلَاةُ تَسْبِيحًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهم وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ ﴿وتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ، ﴿مَا لَا يَنْفَعُهُمْ﴾ إِنْ عَبَدُوهُ، ﴿وَلَا يَضُرُّهُمْ﴾ إِنْ تَرَكُوهُ، ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ أَيْ: مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ بِالْمَعَاصِي. قَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ: يُعَاوِنُ الشَّيْطَانُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ لِأَنَّ عِبَادَتَهُمُ الْأَصْنَامَ مُعَاوَنَةٌ لِلشَّيْطَانِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا، أَيْ: هَيِّنًا ذَلِيلًا كَمَا يُقَالُ الرَّجُلُ: جَعَلَنِي بِظَهِيرٍ، أَيْ: جَعَلَنِي هَيِّنًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ اتَّخِذَ مَن لا يَمُوتُ وكِيلًا لا يَكِلْكَ إلى مَن يَمُوتُ ذَلِيلًا، يَعْنِي: ثِقْ بِهِ وأسْنِدْ أمْرَكَ إلَيْهِ في اسْتِكْفاءِ شُرُورِهِمْ ولا تَتَّكِلْ عَلى حَيٍّ يَمُوتُ وقَرَأها بَعْضُ الصالِحِينَ فَقالَ لا يَصِحُّ لِذِي عَقْلٍ أنْ يَثِقَ بَعْدَها بِمَخْلُوقٍ، والتَوَكُّلُ: الِاعْتِمادُ عَلَيْهِ في كُلِّ أمْرٍ ﴿وَسَبِّحْ﴾ ونَزِّهْهُ عَنْ أنْ يَكِلَ إلى غَيْرِهِ مَن تَوَكَّلَ عَلَيْهِ ﴿بِحَمْدِهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ الَّذِي يُوجِبُ الحَمْدَ أوْ قُلْ سُبْحانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ أوْ نَزِّهْهُ عَنْ كُلِّ العُيُوبِ بِثَناءِ تُثْنِي عَلَيْهِ ﴿وَكَفى بِهِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لِما فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ جَهالَةِ الجاهِلِينَ وضَلالَتِهِمْ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ طَرَفٍ مِن دَلائِلَ التَّوْحِيدِ مَعَ ما فِيها مِن عَظِيمِ الإنْعامِ، فَأوَّلُها الِاسْتِدْلالُ بِأحْوالِ الظِّلِّ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ إمّا بَصَرِيَّةٌ، والمُرادُ بِها ألَمْ تُبْصِرْ إلى صُنْعِ رَبِّكَ، أوْ ألَمْ تُبْصِرْ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ، وإمّا قَلْبِيَّةٌ بِمَعْنى العِلْمِ، فَإنَّ الظِّلَّ مُتَغَيِّرٌ، وكُلُّ مُتَغَيِّرٍ حادِثٌ، ولِكُلِّ حادِثٍ مُوجِدٌ. قالَ الزَّجّاجُ ألَمْ تَرَ ألَمْ تَعْلَمْ، وهَذا مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَ السَماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ الرَحْمَنُ فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ ﴿وَإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قالُوا وما الرَحْمَنُ أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وزادَهم نُفُورًا﴾ المَعْنى: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ هَذِهِ المَقالَةَ الَّتِي لا ظَنَّ يَنْصَرِفُ إلَيْكَ مَعَها، ولا تَهْتَمَّ مَعَها، وبَشِّرْ وأنْذِرْ وتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ، فَهو المُتَكَفِّلُ بِنَصْرِكَ في كُلِّ أمْرِكَ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٥٩ ﴿وتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا﴾ . عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ) أيْ: قُلْ لَهم ذَلِكَ وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ في دَعْوَتِكَ إلى الدِّينِ فَهو الَّذِي يُجازِيكَ عَلى ذَلِكَ ويُجازِيهِمْ. والتَّوَكُّلُ: الِاعْتِمادُ وإسْلامُ الأُمُورِ إلى المُتَوَكَّلِ عَلَيْهِ وهو الوَكِيلُ، أيْ: المُتَوَلِّي مُهِمّاتِ غَيْرِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: (﴿فَإذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]) في آلِ عِمْرانَ. و(الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ) هو اللَّهُ تَعالى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ في الِاسْتِكْفاءِ عَنْ شُرُورِهِمْ والإغْناءِ عَنْ أُجُورِهِمْ، فَإنَّهُ الحَقِيقُ بِأنْ يَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ دُونَ الأحْياءِ الَّذِينَ مِن شَأْنِهِمُ المَوْتُ فَإنَّهم إذا ماتُوا ضاعَ مَن تَوَكَّلَ عَلَيْهِمْ. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ ونَزَّهَهُ عَنْ صِفاتِ النُّقْصانِ مُثْنِيًا عَلَيْهِ بِنُعُوتِ الكَمالِ طالِبًا لِمَزِيدِ الإنْعامِ بِالشُّكْرِ عَلى سَوابِغِهِ. ﴿وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ﴾ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ ﴿خَبِيرًا﴾ أيْ: مُطَّلِعًا عَلَيْها بِحَيْثُ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنها فَيَجْزِيهِمْ جَزاءً وافِيًا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ في الإغْناءِ عَنْ أُجُورِهِمْ والِاسْتِكْفاءِ عَنْ شُرُورِهِمْ، وكَأنَّ العُدُولَ عَنْ (وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ) إلى ما في النَّظْمِ الجَلِيلِ لِيُفِيدَ بِفَحْواهُ أوْ بِتَرَتُّبِ الحُكْمِ فِيهِ عَلى وصْفٍ مُناسِبٍ عَدَمَ صِحَّةِ التَّوَكُّلِ عَلى غَيْرِ المُتَّصِفِ بِما ذُكِرَ مِنَ الحَياةِ والبَقاءِ، أمّا عَدَمُ صِحَّةِ التَّوَكُّلِ عَلى مَن لَمْ يَتَّصِفْ بِالحَياةِ كالأصْنامِ فَظاهِرٌ، وأمّا عَدَمُ صِحَّتِهِ عَلى مَن لَمْ يَتَّصِفْ بِالبَقاءِ - بِأنْ كانَ مِمَّنْ يَمُوتُ - فَلِأنَّهُ عاجِزٌ ضَعِيفٌ، فالمُتَوَكِّلُ عَلَيْهِ أشْبَهُ شَيْءٍ بِضَعِي…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٩٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى القُرْآنِ وتَبْلِيغِ الوَحْيِ ﴿مِن أجْرٍ﴾ وهَذا تَوْكِيدٌ لِصِدْقِهِ، لِأنَّهُ لَوْ سَألَهم شَيْئًا مِن أمْوالِهِمْ لاتَّهَمُوهُ، ﴿إلا مَن شاءَ﴾ مَعْناهُ: لَكِنَّ مَن شاءَ ﴿أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ بِإنْفاقِ مالِهِ في مَرْضاتِهِ، فَعَلَ ذَلِكَ، فَكَأنَّهُ قالَ: لا أسْألُكم لِنَفْسِي.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”التَّوَكُّلِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أبِي زَيْنَبَ قالَ: مَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ: لا تَتَوَكَّلْ عَلى ابْنِ آدَمَ، فَإنَّ ابْنَ آدَمَ لَيْسَ لَهُ قِوامٌ، ولَكِنْ تَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ.
Open in library →