قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا
“Say, ‘I am not asking for any reward for it, but anyone who wishes should take a path to his Lord.’”
Al-Furqan · 25:57 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
idings, of Paradise, and as a warner, a threatener [of people] with the [chastisement of the] Fire. [25:57] Say: ‘I do not ask of you in return for this, that is, for delivering that [Message] with which I have been sent, any reward, except that whoever wishes to follow a way to his Lord [should do so]’, by expending his wealth for the sake of [attaining] God’s pleasure, exalted be He; then [whoever wishes to do so] I will not prevent him from doing so.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
57. Say, O Messenger: I am not asking for any reward for conveying the message. But anyone of you who wishes to take a path towards Allah’s pleasure by spending, then let him do so.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مثال إِلَّا مَنْ شاءَ والمراد: إلا فعل من شاء واستثنائه عن الأجر قول ذى شفقة عليك قد سعى لك في تحصيل مال: ما أطلب منك ثوابا على ما سعيت إلا أن تحفظ هذا المال ولا تضيعه. فليس حفظك المال لنفسك من جنس الثواب، ولكن صوّره هو بصورة الثواب وسماه باسمه، فأفاد فائدتين، إحداهما: قلع شبهة الطمع في الثواب من أصله، كأنه يقول لك: إن كان حفظك لمالك ثوابا فإنى أطلب الثواب، والثانية: إظهار الشفقة البالغة وأنك إن حفظت مالك: اعتدّ بحفظك ثوابا ورضى به كما يرضى المثاب بالثواب. ولعمري إنّ رسول الله ﷺ كان مع المبعوث إليهم بهذا الصدد وفوقه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ. ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ﴿إلا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ . ﴿مِن أجْرٍ إلا مَن شاءَ﴾ إلّا فِعْلَ مَن شاءَ. ﴿أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ أنْ يَتَقَرَّبَ إلَيْهِ ويَطْلُبَ الزُّلْفى عِنْدَهُ بِالإيمانِ والطّاعَةِ، فَصَوَّرَ ذَلِكَ بِصُورَةِ الأجْرِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مَقْصُودُ فِعْلِهِ واسْتَثْناهُ مِنهُ قَلْعًا لِشُبْهَةِ الطَّمَعِ وإظْهارًا لِغايَةِ الشَّفَقَةِ، حَيْثُ اعْتَدَّ بِإنْفاعِكَ نَفْسَكَ بِالتَّعَرُّضِ لِلثَّوابِ والتَّخَلُّصِ عَنِ العِقابِ أجْرًا وافِيًا…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{56} يخبر تعالى أنَّه ما أرسل رسولَه محمداً - صلى الله عليه وسلم - مسيطراً على الخلق، ولا جعله مَلَكاً، ولا عندَه خزائن الأشياء، وإنما أرسله {مبشراً}: يبشِّر من أطاع الله بالثواب العاجل والآجل. {ونذيراً}: ينذر من عصى الله بالعقاب العاجل والآجل، وذلك مستلزمٌ لتبيينِ ما بِهِ البِشارةُ، وما تحصُلُ به النِّذارةُ من الأوامر والنواهي.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مبشرا ونذيرا [56] قل ما أسئلكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا [57] وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا [58] الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فسأل به خبيرا [59] وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا [60]) * القراءة: قرأ حمزة والكسائي: (لما يأمرنا) بالياء. والباقون بالتاء.الحجة: قال أبو علي: من قرأ بالتاء قال: إنهم تلقوا أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياهم بالرد، وزادهم أمره إياهم بالسجود نفورا عما أمروا به.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
على الإسلام لكثر عددنا و قوينا على عدونا، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: ما كنت لألقي الله عز و جل ببدعة لم يحدث إلى فيها شيئا و ما انا من المتكلفين. 102- في روضة الكافي على بن محمد عن على بن العباس عن الحسن بن عبد- الرحمان عن عاصم ابن حميد عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام‌ في قوله عز و جل: «قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ» قال أمير المؤمنين عليه السلام: وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ‌ قال: عند خروج القائم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
56 وَ ما أَرْسَلْناکَ إِلاّ مُبَشِّراً وَ نَذِیراً 57 قُلْ ما أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْر إِلاّ مَنْ شاءَ أَنْ یَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِیلاً 58 وَ تَوَکَّلْ عَلَى الْحَیِّ الَّذِی لا یَمُوتُ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَ کَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِیراً 59 الَّذِی خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ وَ ما بَیْنَهُما فِی سِتَّةِ أَیّام ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِیراً ترجمه: 56 ـ (اى پیامبر!) ما تو را جز به عنوان بشارت دهنده و انذار کننده نفرستادیم! 57 ـ بگو: «من در برابر آن (ابلاغ آئین خدا) هیچگونه پاداشى از شما نمى طلبم; مگر کسى که بخواهد راهى به سوى پروردگارش…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بطلانه مما ذكرناه ، والآية بقياس مدلولها إلى الآيات النافية لسؤال الأجر نظيره قوله تعالى : « قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً » الفرقان : ٥٧. قال في الكشاف بعد اختياره هذا الوجه : فإن قلت : هلا قيل : إلا مودة القربى أو إلا المودة للقربى ، وما معنى قوله : إلا المودة في القربى؟ قلت : جعلوا مكانا للمودة ومقرا لها كقولك : لي في آل فلان مودة ، ولي فيهم هوى وحب شديد ، تريد أحبهم وهم مكان حبي ومحله. قال : وليست في بصلة للمودة كاللام إذا قلت : إلا المودة للقربى.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٥٦) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا (٥٧) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ﴾ يا محمد إلى من أرسلناك إليه ﴿إِلا مُبَشِّرًا﴾ بالثواب الجزيل، من آمن بك وصدّقك، وآمن بالذي جئتهم به من عندي، وعملوا به ﴿وَنَذِيرًا﴾ من كذّبك وكذّب ما جئتهم به من عندي، فلم يصدّقوا به، ولم يعملوا ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ يقول له: قل لهؤلاء الذين أرسلتك إليهم، ما أسألكم يا قوم على ما جئتكم به من عند ربي أجرا، فتقولون: إنما يطلب محمد أموالنا بما…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ يُرِيدُ بِالْجَنَّةِ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا مِنَ النَّارِ، وَمَا أَرْسَلْنَاكَ وَكِيلًا وَلَا مسيطرا. (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) يُرِيدُ عَلَى مَا جِئْتُكُمْ بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْوَحْيِ. وَ "مِنْ" لِلتَّأْكِيدِ. (إِلَّا مَنْ شاءَ) لَكِنْ مَنْ شَاءَ، فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، وَالْمَعْنَى: لَكِنْ مَنْ شَاءَ (أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا) بِإِنْفَاقِهِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلْيُنْفِقْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهم وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ ﴿وتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ، ﴿مَا لَا يَنْفَعُهُمْ﴾ إِنْ عَبَدُوهُ، ﴿وَلَا يَضُرُّهُمْ﴾ إِنْ تَرَكُوهُ، ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ أَيْ: مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ بِالْمَعَاصِي. قَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ: يُعَاوِنُ الشَّيْطَانُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ لِأَنَّ عِبَادَتَهُمُ الْأَصْنَامَ مُعَاوَنَةٌ لِلشَّيْطَانِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا، أَيْ: هَيِّنًا ذَلِيلًا كَمَا يُقَالُ الرَّجُلُ: جَعَلَنِي بِظَهِيرٍ، أَيْ: جَعَلَنِي هَيِّنًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ عَلى التَبْلِيغِ ﴿مِن أجْرٍ﴾ جُعْلٍ مِثالِهِ ﴿إلا مَن شاءَ (p-٥٤٥)أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ والمُرادُ إلّا فِعْلَ مَن شاءَ واسْتِثْناؤُهُ مِنَ الأجْرِ قَوْلُ ذِي شَفَقَةٍ عَلَيْكَ قَدْ سَعى لَكَ في تَحْصِيلِ مالٍ: ما أطْلُبُ مِنكَ ثَوابًا عَلى ما سَعَيْتُ إلّا أنْ تَحْفَظَ هَذا المالَ ولا تُضَيِّعَهُ فَلَيْسَ حِفْظُكَ المالَ لِنَفْسِكَ مِن جِنْسِ الثَوابِ ولَكِنْ صَوَّرَهُ بِصُورَةِ الثَوابِ كَأنَّهُ يَقُولُ: إنَّ حِفْظَكَ مالَكَ بِمَنزِلَةِ الثَوابِ لِي ورِضائِي بِهِ كَرِضا المُثابِ بِالثَوابِ ولَعَمْرِي إنَّهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ مَعَ أُمَّتِهِ بِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لِما فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ جَهالَةِ الجاهِلِينَ وضَلالَتِهِمْ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ طَرَفٍ مِن دَلائِلَ التَّوْحِيدِ مَعَ ما فِيها مِن عَظِيمِ الإنْعامِ، فَأوَّلُها الِاسْتِدْلالُ بِأحْوالِ الظِّلِّ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ إمّا بَصَرِيَّةٌ، والمُرادُ بِها ألَمْ تُبْصِرْ إلى صُنْعِ رَبِّكَ، أوْ ألَمْ تُبْصِرْ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ، وإمّا قَلْبِيَّةٌ بِمَعْنى العِلْمِ، فَإنَّ الظِّلَّ مُتَغَيِّرٌ، وكُلُّ مُتَغَيِّرٍ حادِثٌ، ولِكُلِّ حادِثٍ مُوجِدٌ. قالَ الزَّجّاجُ ألَمْ تَرَ ألَمْ تَعْلَمْ، وهَذا مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا وحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا وكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهم وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلا مِن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ اضْطَرَبَ الناسُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: أرادَ: بَحْرَ السَماءِ والبَحْرَ الَّذِي في الأر…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ . لَمّا أفْضى الكَلامُ بِأفانِينِ انْتِقالاتِهِ إلى التَّعْجِيبِ مِنِ اسْتِمْرارِهِمْ عَلى أنْ يَعْبُدُوا ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم أُعْقِبَ بِما يُومِئُ إلى اسْتِمْرارِهِمْ عَلى تَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ في دَعْوى الرِّسالَةِ بِنِسْبَةِ ما بَلَّغَهُ إلَيْهِمْ إلى الإفْكِ، وأنَّهُ أساطِيرُ الأوَّلِينَ، وأنَّهُ سِحْرٌ، فَأُبْطِلَتْ دَعاوِيهِمْ كُلُّها بِوَصْفِ النَّبِيءِ بِأنَّهُ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ، وقَصْرُهُ عَلى صِفَتَيِ التَّبْشِيرِ والنِّذارَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ﴾ لَهم ﴿ما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ الَّذِي يُنْبِئُ عَنْهُ الإرْسالُ ﴿مِن أجْرٍ﴾ مِن جِهَتِكم ﴿إلا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ أيِ: إلّا فِعْلَ مَن يُرِيدُ أنْ يَتَقَرَّبَ إلَيْهِ تَعالى ويَطْلُبَ الزُّلْفى عِنْدَهُ بِالإيمانِ والطّاعَةِ حَسَبَما أدْعُوهم إلَيْهِما، فَصَوَّرَ ذَلِكَ بِصُورَةِ الأجْرِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مَقْصُودُ الإتْيانِ بِهِ، واسْتَثْنى مِنهُ قَلْعًا كُلِّيًّا لِشائِبَةِ الطَّمَعِ وإظْهارًا لِغايَةِ الشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ حَيْثُ جَعَلَ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِ نَفْعِهِ عائِدًا إلَيْهِمْ عائِدًا إلَيْهِ ﷺ، وقِيلَ: الِاسْتِثْناءُ مُنْقَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ﴾ لَهم دافِعًا عَنْ نَفْسِكَ تُهْمَةَ الِانْتِفاعِ بِإيمانِهِمْ ﴿ما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ الَّذِي يُنْبِئُ عَنْهُ الإرْسالُ، أوْ عَلى المَذْكُورِ مِنَ التَّبْشِيرِ والإنْذارِ، وقِيلَ: عَلى القُرْآنِ ﴿مِن أجْرٍ﴾ أيْ: أجْرٍ ما مِن جِهَتِكم ﴿إلا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ﴾ أيْ: إلى رَحْمَتِهِ ورِضْوانِهِ ﴿سَبِيلا﴾ أيْ طَرِيقًا، والِاسْتِثْناءُ عِنْدَ الجُمْهُورِ مُنْقَطِعٌ، أيْ: لَكِنْ ما شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سُبْحانَهُ سَبِيلًا - أيْ بِالإنْفاقِ القائِمِ مَقامَ الأجْرِ كالصَّدَقَةِ والنَّفَقَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى لِيُناسِبَ الِاسْتِدْراك…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٩٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى القُرْآنِ وتَبْلِيغِ الوَحْيِ ﴿مِن أجْرٍ﴾ وهَذا تَوْكِيدٌ لِصِدْقِهِ، لِأنَّهُ لَوْ سَألَهم شَيْئًا مِن أمْوالِهِمْ لاتَّهَمُوهُ، ﴿إلا مَن شاءَ﴾ مَعْناهُ: لَكِنَّ مَن شاءَ ﴿أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ بِإنْفاقِ مالِهِ في مَرْضاتِهِ، فَعَلَ ذَلِكَ، فَكَأنَّهُ قالَ: لا أسْألُكم لِنَفْسِي.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ قالَ: مُبَشِّرًا بِالجَنَّةِ، ونَذِيرًا مِنَ النّارِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ قالَ: بِطاعَتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ قالَ: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ: لا أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن أجْرٍ. يَقُولُ: عَرَضٍ مِن عَرَضِ الدُّنْيا. (p-١٩٧)
Open in library →